البرازيل تتعرض لأزمة إنسانية مؤخرا بسبب التعدين غير القانونى.

المصدر : اليوم السابع

أوضح تقرير لليوم السابع  عن تعرض البرازيل لأزمة إنسانية مؤخرا بسبب التعدين غير القانونى الذى انتشر فى منطقة غابات الأمازون البرازيلية، والتى أدت إلى وفاة أكثر من 570 طفل وهو ما أثار ضجة فى العالم، حتى وصفها الرئيس البرازيلى لولا دا سيلفا بأنها “إبادة جماعية” للأطفال، وأمر بفتح التحقيق حول التعديد غير القانونى فى المنطقة.
وقامت السلطات البرازيلية بتدمير منجما غير قانونى فى إقليم يانومامى، فى محاربة التعدين غير القانونى وسط الأزمة الإنسانية التى تتضمن عنف مسلح واعتداءات وانتشار للأمراض والوفيات بسبب مناجم الذهب الغير قانونى.
وأطلقت الشرطة الفيدرالية البرازيلية عمليات ضخمة ضد مافيا التعدين التى استخرجت الذهب بشكل غير قانونى من محميات السكان الأصليين والأراضى المحمية فى غابات الأمازون وحاولت تهريبه للولايات المتحدة وإيطاليا وسويسرا ودول آخرى، وذلك مقابل 800 مليون دولار بين عامى 2021 و2022.
وتم تقدير كمية الذهب الذى تم إعادة انصهاره مرة آخرى بنحو 13 طنا من الذهب، والذى تم استخدامه فى صناعة الحلى لتسهيل تهريبه إلى الدول الآخرى.
من الجدير بالذكر أن هذه العملية بدأت فى إيتايتوبا، بولاية بارا، للتنقيب عن رواسب الذهب والقصدير بشكل غير القانونى، وكان ذلك فى إحدى مناطق الغابات الأكثر تضررًا من إزالة الغابات، وتم رصد تلك العمليات عندما نشرت السلطات البرازيلية عدد كبير من الجنود للتصدى لإزالة الغابات والتعدين غير القانونى فى واحدة من أكثر مناطق الأمازون نزاعًا.
وأطلقت الشرطة الفيدرالية البرازيلية عملية لتفكيك “منظمة إجرامية كبيرة” مكرسة لـ “تهريب الذهب المستخرج من عمليات الاستغلال غير القانونية” من ولاية بارا، بالتحديد فى منطقة إيتيتوبا، وتم طرد حوالى 15 ألف من عمال المناجم الذين يعملون فى المحمية.
ووجهت السلطات البرازيلية أول ضربة لها ضد التعدين غير القانونى على أراضى السكان الأصليين، عندما صادرت عشرات الطائرات التى يستخدمها المنقبون عن الذهب، الذين اتهموا بالتسبب فى أزمة إنسانية تؤثر على يانومامي.
واحتجزت قوات الأمن 24 طائرة على الأقل فى ساحة الشرطة الفيدرالية فى بوا فيستا، عاصمة ولاية رورايما فى أمازون، حيث قالت مصادر بالشرطة أن طائرات أخرى دمرت فى العملية التى شنتها الشرطة ضد عمال المناجم غير الشرعيين، ولكن لم يتم تحديد عدد هذه الطائرات.
وبدأت عملية التصدى لهؤلاء المجرمون بعد أن وقع الرئيس البرازيلى لولا دا سيلفا مرسوما يسمح بالقبض على أى طائرة يشتبه فى تهريبها للبضائع غير المشروعة فى المنطقة المتاخمة لفنزويلا، كما أنه أصدر تعليمات بحظر النقل الجوى والنهرى فى أراضى يانومامى، وهى الأكبر فى البرازيل، حيث يعيش حوالى 27000 من السكان الأصليين ويقدر أن هناك حوالى 20000 عامل منجم.
جديرا بالذكر أن التعدين غير القانونى انتشر بسرعة فى السنوات الأخيرة فى تلك المنطقة، بتشجيع من الرئيس السابق جايير بولسونارو (2019-2022)، الذى دافع عن إطلاق الأنشطة الاستخراجية على أراضى السكان الأصليين، وهو أمر يحظره الدستور.
وأصدرت الحكومة البرازيلية مرسومًا بحالة الطوارئ الصحية على أرض اليانومامى قبل عشرة أيام، عندما زار لولا المنطقة للتحقق من حالة التخلى التى يعيش فيها السكان الأصليون فى تلك المنطقة.
وأصيب حوالى 21 ألف يانومامى، من أصل 27 ألف نسمة، بالملاريا، ويعانى الكثير منهم من التسمم بالمعادن الثقيلة التى يستخدمها عمال المناجم غير القانونيين، ويعانى عدد كبير من سوء التغذية.
وتقدر وزارة الشعوب الأصلية أن “ما لا يقل عن 570” من أطفال اليانومامى ماتوا فى الفترة الأخيرة بسبب التلوث بالزئبق وسوء التغذية والجوع.
ومنذ بدء عملية الطوارئ، تم إجلاء عشرات الأشخاص بواسطة مروحية إلى بوا فيستا، حيث تم إنشاء مستشفى ميدانى، كما وزعت القوات الجوية أطنانًا من المواد الغذائية على القرى باستخدام طائرات الشحن العسكرية أو المروحيات.
وأمرت المحكمة العليا بأن يحقق مكتب المدعى العام فى المسؤولية المحتملة لحكومة بولسونارو عن وضع قبيلة يانومامى، للاشتباه بارتكاب جريمة “إبادة جماعية”.
0
    0
    سلتك فارغةالعودة للمتجر