التقرير اليومي للذهب من جولد بيليون 10/4/2023

المصدر : جولد بيليون

تراجعت أسعار الذهب للتداول مادون المستوى 2000 دولار للأونصة مع بداية تداولات الأسبوع، وذلك بعد بياناتالتوظيف الأمريكية الأفضل من المتوقع التي صدرت الأسبوع الماضي التي زادت مناحتمالات رفع الفائدة من قبل الفيدرالي الأمريكي.

تشهد أسواق الذهب الفورية انخفاضخلال تداولات اليوم بنسبة 0.3% ليتداول وقت كاتب التقرير عند المستوى 2000.61 دولارللأونصة بعد أن سجل أدنى مستوى في ثلاث جلسات عند 1988.76 دولار للأونصة.

يأتي هذا بعد أن ارتفعت أسعارالذهب خلال الأسبوع الماضي بنسبة 2% وشهدت تسجيل أعلى مستوى منذ مارس 2022 عند2032.07 دولار للأونصة، واستقرت التداولات معظم فترات الأسبوع فوق المستوى 2000دولار للأونصة.

تقرير الوظائف الحكومي عن القطاعالغير زراعي في الولايات المتحدة عن شهر مارس أظهر ارتفاع في أعداد الوظائفالجديدة بمقدار 236 ألف وظيفة مقارنة مع القراءة السابقة المعدلة 326 ألف، كماتراجع معدل البطالة إلى 3.5% من 3.6%.

ساهمت البيانات في عودة التوقعاتإلى التزايد أن البنك الاحتياطي الفيدرالي سيلجأ إلى رفع الفائدة مجدداً خلالاجتماعه القادم في شهر مايو، وأظهرت أداة مراقبة البنك الفيدرالي احتمال بنسبة63.4% أن البنك متجه لرفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس واحتمال بنسبة 36.6% بتثبيتأسعار الفائدة.

أدت هذه الاحتمالات إلى تماسكالدولار الأمريكي مقابل العملات الأخرى ليضغط بشكل سلبي على الذهب ويدفعه إلىالتداول تحت المستوى 2000 دولار للأونصة مع بداية الأسبوع وذلك منذ كون أسواقالسلع كانت مغلقة يوم الجمعة الماضية بسبب عطلة الجمعة العظيمة.

مؤشر الدولار الذي يقيس أداءالعملة الفيدرالية أمام سلة من 6 عملات رئيسية شهد تذبذب خلال تداولات اليومالاثنين بالقرب من مستويات اغلاق الجمعة الماضية، بينما قد سجل انخفاض بنسبة 0.8%خلال الأسبوع الماضي وهو الانخفاض الأسبوعي السادس على التوالي.

الأداء الإيجابي الكبير للذهبخلال الفترة الماضية تطلب حدوث تصحيح سلبي وعمليات بيع لجني الأرباح، وقد تم تفعيلهذه العمليات مع استغلال الأسواق لتزايد توقعات رفع الفيدرالي الأمريكي لأسعارالفائدة بعد تقرير الوظائف الأمريكي.

الجزء الثاني من الأخبار الهامةسيصدر هذا الأسبوع وهو بيانات أسعار المستهلكين عن الولايات المتحدة خلال شهرمارس، مع توقعات تشير إلى تراجع التضخم إلى 0.2% من 0.4% على المستوى الشهري،وتراجع أيضاً على المستوى السنوي إلى المستوى 5.2% من 6.0%.

في حالة ارتفاع قراءة التضخم بأعلىمن التوقعات سيزيد هذا من التأكيد للأسواق أن الفيدرالي سيستمر في محاربة التضخمورفع الفائدة ربع نقطة مئوية جديدة خلال اجتماعه القادم.

تداعيات مستمرة لأزمة القطاعالمصرفي

تستمر التداعيات السلبية للأزمةالمصرفي وانهيار بنكي سيليكون فالي وسيجنتشر في التأثير على القطاع المصرفي بشكلعام، فقد صدر تقرير أسبوعي عن البنك الاحتياطي الفيدرالي أظهر انخفاض حجم الإقراضمن البنوك بمقدار 105 مليار دولار خلال الأسبوعين المنتهيين في 29 مارس، بسببتراجع عمليات الإقراض بشكل كبير من قبل البنوك الصغيرة في ظل تشديد القيودالائتمانية بعد الأزمة الأخيرة.

أيضاً الودائع في البنوكالأمريكية انخفضت خلال الأسبوع الأخير بمقدار 64.7 مليار دولار وهو انخفاض للأسبوعالعاشر على التوالي.

يذكر أن رئيس البنك الفيدراليالأمريكي جيروم باول قد أشار في خطابه بعد اجتماع البنك الأخير أن عمليات تشديدالائتمان عقب الأزمة المصرفية ستقوم بدور مماثل لرفع الفائدة في مواجهة التضخم منخلال الحد من زيادة السيولة النقدية في الأسواق.

على المدى القصير تعمل هذهالبيانات لصالح البنك الفيدرالي كونها تساعده على مواجهة التضخم الأعلى من مستهدفالبنك، ولكن من جهة أخرى تمثل هذه البيانات إشارة واضحة على استمرار التأثيرالسلبي للأزمة وزيادة احتمالية الركود الاقتصادي.

أداة مراقبة توقعات البنكالفيدرالي تشير إلى تزايد في التوقعات التي تشير إلى قيام الفيدرالي بخفض أسعارالفائدة خلال النصف الثاني من العام، وذلك على عكس ما صرح به الفيدرالي في اجتماعهالأخير، وهو الأمر الذي يدل على استمرار تراجع الثقة في أداء الاقتصاد.

توقعات الركود الاقتصاديالمتزايدة واحتمالات خفض أسعار الفائدة من قبل الفيدرالي تعد أخبار جيدة بالنسبةللذهب الذي ينتعش في فترات الركود الاقتصادي كونه الملاذ الآمن الأساسي فيالأسواق، أيضاً خفض الفائدة يجعل الذهب يلعب دوره كمخزن للقيمة مع تراجع عوائدالسندات الحكومية الأمريكية مع خفض الفائدة.

نسبة الذهب إلى الفضة تظهر إشاراتإيجابية لصالح المعدن النفيس

نسبة الذهب إلى الفضة يقصد بهاكمية الفضة اللازمة لشراء أونصة من الذهب وهي نسبة تاريخية يتم استخدامها من قبلالعديد من المستثمرين وتجار الذهب كمؤشر لتحديد أفضل وقت للشراء والبيع. فإذاكانت نسبة الذهب إلى الفضة منخفضة فهذا يعني أن هذا هو الوقت المناسب لشراء الذهبوبالتالي بيع الفضة لأن النسبة أكثر ملاءمة للذهب.

الرسم البياني التالي يظهر تراجعفي نسبة الذهب إلى الفضة بدأ منذ شهر مارس، وهو ما تزامن مع الأزمة المصرفية الناتجةعن سقوط البنوك الأمريكية، ويدل هذا أن الفرصة سانحة لشراء الذهب مع تراجع النسبةلمستويات مناسبة للشراء من جديد.


رابطة سوق سبائك الذهب في لندن (LBMA) وهي رابطةتجارية دولية تمثل السوق العالمي لسبائك الذهب والفضة التي لديها قاعدة عملاءعالمية. أظهرت في تقرير لها أنه مع نهاية شهر فبراير 2023 انخفض حجم الذهب المنقولبنسبة 0.2% على أساس شهري لتصل إلى 17.7 مليون أونصة لتتراجع القيمة بنسبة 2.5%إلى 32.8 مليار دولار.

حيث كانت كمية الذهب في نهايةفبراير 2023 المحتفظ بها في خزائن لندن 8990 طنًا (انخفاض بنسبة 0.5 ٪ عن الشهرالسابق) بقيمة 527.4 مليار دولار، وهو ما يعادل حوالي 719.239 سبيكة ذهب.

تدل هذه البيانات على قدرة لندنلدعم سوق التداول اللحظي للذهب ومع هذا التراجع في مخزونات شهر فبراير يتضح أنالفرصة متاحة لمزيد من عمليات الاحتفاظ بالذهب وهو ما سيظهر في بيانات شهر مارسالذي شهد تزايد حاد في الإقبال على الذهب بسبب الأزمة المصرفية، الأمر الذي يتوافقمع إشارات نسبة الذهب إلى الفضة.

أسعار الذهب محلياً

التذبذب مستمر في أسعار الذهبالمحلية وذلك في ظل ترقب لأوضاع الاقتصاد المصري وتوقعات بتغير سعر الصرف، إلىجانب التصحيح الحالي في سعر الأونصة العالمية وتراجعها من أعلى مستوياتها هذاالعام.

سجل سعر الذهب في مصر عيار 21الأكثر شيوعاً اليوم الاثنين 2160 جنيه للجرام، كما وصل سعر الجنيه الذهب إلى17280 جنيه.

أسعار الذهب على المستوى المحليمستمرة في التذبذب والتحرك في نطاق محدد منذ الأسبوع الماضي الذي شهد تسجيل أعلىمستوى تاريخي للذهب عند 2260 دولار للأونصة، وذلك في ظل ترقب المشاركين في الأسواقلسعر الصرف بعد صدور العديد من التقارير من المؤسسات العالمية تشير إلى خفض محتملفي سعر صرف الجنيه مقابل الدولار.

حتى يستقر سعر صرف الدولار مقابلالجنيه عند المستوى 30.95 جنيه لكل دولار منذ أكثر من شهر، والاجتماع الأخير للبنكالمركزي المصري شهد رفع لأسعار الفائدة بمقدار 200 نقطة أساس ولكن دون تغير في سعرالصرف.

من جهة أخرى صدرت اليوم بياناتالتضخم عن شهر مارس، ليقفز مؤشر أسعار المستهلكين على مستوى سنوي بنسبة 32.7% بعدأن كان بنسبة 31.9% في فبراير، بينما على المستوى الشهري تراجع المؤشر إلى 2.7% من6.5% في فبراير الماضي وفقاً لبيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء.

بيانات التضخم أظهرت أعلى مستوىفي مارس الماضي منذ 5 سنوات وسبع أشهر في ظل استمرار ارتفاع أسعار السلع والخدماتبسبب مشكلات نقص النقد الأجنبي التي تواجه الحكومة المصرية وهو ما يتسبب في صعوبةعملية الاستيراد مما يرفع أسعار السلع.

البنك المركزي المصري رفع أسعارالفائدة بواقع 1000 نقطة أساس (10%) منذ بداية عام 2022 وحتى الآن بهدف السيطرةعلى التضخم الجماح والعمل على جذب الاستثمارات الأجنبية والإقليمية لتوفير سيولةدولارية وتشجيع الإقبال على الاستثمار في أدوات الدين الحكومية التي تأثرت منذالحرب الروسية الأوكرانية بخروج ما يصل إلى 22 مليار دولار بعد بداية دورة رفعالفائدة من قبل الفيدرالي الأمريكي.

من جانب آخر تأثر التضخم بشكلكبير بتراجع القيمة الشرائية للعملة المحلية، فقد تم تخفيض قيمة الجنيه 3 مرات منبداية العام الماضي تسبب في انهيار سعر صرفه مقابل الدولار بنسبة 95% منذ شهر مارس2022.

بالنسبة لأسواق الذهب فإن ارتفاعالتضخم يعني مزيد من الطلب بهدف التحوط ضد التضخم المستمر في الارتفاع بدون توقفحتى الآن، حتى بعد قيام البنك المركزي المصري برفع الفائدة 200 نقطة أساس دفعةواحدة في اجتماعه الأخير لم يؤثر هذا على أسواق الذهب بشكل سلبي كبير.

قوة التضخم والتخوفات في الأسواقبتراجع جديد في سعر صرف الجنيه مقابل الدولار يدعم الإقبال على الذهب بشكل كبير،بينما نجد أن صدور شهادات ادخار جديدة من قبل البنوك بهدف سحب السيولة النقدية منالأسواق قد هدأت من حدة ارتفاع الذهب ولكن لم تؤثر على الطلب بشكل كبير.

 

 

0
    0
    سلتك فارغةالعودة للمتجر