التقرير اليومي للذهب من جولد بيليون 1142023

المصدر : جولد بيليون

شهدت أسعار الذهب عودة للارتفاعخلال تداولات اليوم الثلاثاء وذلك بعد أن عانت من انخفاض بنسبة تصل إلى 1% تقريباًيوم أمس، يأتي تعافي الأسعار اليوم في ظل تراجع مستويات الدولار قبل صدور بياناتالتضخم الأمريكية يوم غد.

ارتفعت أسعار الذهب الفورية بنسبة0.6% منذ بداية جلسة اليوم ليتداول وقت كتابة التقرير عند المستوى 2002.39 دولارللأونصة، ليحاول المعدن النفيس العودة للتداول فوق المستوى 2000 دولار للأونصة،وذلك بعد تسجيل الذهب أعلى مستوى منذ مارس 2022 خلال الأسبوع الماضي عند 2023.07دولار للأونصة.

وبالنسبة للدولار فقد شهد انخفاضاليوم بنسبة 0.3% وفقا لمؤشر الدولار الذي يقيس أداؤه مقابل سلة من 6 عملاترئيسية، وذلك بعد تسجيله أفضل ارتفاع منذ بداية الشهر خلال جلسة الأمس بنسبة 0.5%وسجل أعلى مستوى في أسبوع عند 102.46.

انخفاض الدولار اليوم يجعل الذهبكاستثمار أرخص بالنسبة للمشترين الحائزين للعملات الأخرى، في ظل العلاقة العكسيةالتي تربط الذهب بالدولار منذ كونه سلعة تسعر بالدولار الأمريكي.

التحرك السلبي الذي شهدته أسواقالذهب يوم أمس كان بسبب التأثير المتأخر لتقرير الوظائف الأمريكي الذي صدر يومالجمعة الماضية، وكانت الأسواق المالية مغلقة بسبب عطلة نهاية الأسبوع في عيدالفصح التي تبدأ يوم الجمعة، ليبدأ التفاعل الحقيقي للأسواق خلال جلسة الأمس.

تقرير الوظائف الأخير عن شهر مارسأظهر تعيين 236 ألف وظيفة جديدة من 326 ألف وظيفة، بينما تراجع معدل البطالة إلى3.5% من 3.6%، وهو ما أظهر استمرار الاستقرار في قطاع العمالة بشكل يتيح للبنكالفيدرالي القيام برفع جديد في أسعار الفائدة خلال اجتماعه القادم.

تشير توقعات الأسواق الآن إلىاحتمال بنسبة 70% أن يلجأ البنك الفيدرالي لرفع الفائدة 25 نقطة أساس في اجتماعمايو القادم ارتفاعًا من حوالي 50٪ الأسبوع الماضي، واحتمال بنسبة 30% أن يثبتأسعار الفائدة دون تغيير.

هذه التوقعات تسببت في تركيز كبيرومباشر على بيانات التضخم الأمريكية التي تصدر يوم الأربعاء بالإضافة إلى محضراجتماع البنك الفيدرالي في مارس حيث يبحث المتداولون عن مزيد من الأدلة حول المسارالمستقبلي للسياسة النقدية.

التوقعات تشير إلى ارتفاع أسعارالمستهلكين على المستوى السنوي خلال شهر مارس بنسبة 5.2% من القراءة السابقة بنسبة6.0%، وفي حال جاءت القراءة الفعلية بأعلى من التوقعات سيكون التأثير لصالح توقعاترفع الفائدة في مايو، وبالتالي سينعكس هذا بالإيجابي بشكل كبير على الدولارالأمريكي الذي سجل أدنى مستوياته في شهرين خلال الأسبوع الماضي.

في حال دعمت بيانات التضخم توجهرفع الفائدة من قبل الفيدرالي سنشهد تراجع وتصحيح سلبي في أسعار الذهب حيث ترتفعتكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالسبائك غير المدرة للعائد عندما يتم رفع أسعارالفائدة لخفض التضخم. كما أنه يزيد من قوة الدولار وبالتالي تراجع مستويات المعدنالنفيس.

من جهة أخرى صرح رئيس البنكالفيدرالي في نيويورك جون ويليامز يوم أمس إن ازمة النظام المصرفي التي دفعت البنكالفيدرالي إلى تقديم مبالغ كبيرة من الائتمان للبنوك لم تنتج عن عمليات رفعالفائدة المتواصلة من قبل الفيدرالي لمحاربة التضخم، وأشار أنه يجب أن يتراجعالتضخم إلى مستوى 3.75% خلال عام 2023.

صندوق النقد الدولي يتوقع عودةأسعار الفائدة إلى مستوياتها الطبيعية

صرح صندوق النقد الدولي أن أسعارالفائدة المرتفعة التي تشهدها معظم الاقتصادات الآن لن تستمر لفترة طويلة، وأنهبمجرد السيطرة على التضخم ستقترب أسعار الفائدة مرة أخرى من مستويات ما قبل أزمةكورونا.

وتوقع الصندوق أن تعمل البنوكالمركزي في الاقتصادات المتقدمة على تخفيف السياسة النقدية بعد انتهاء دورة رفعالفائدة المؤقتة الحالية.

توقعات الصندوق تتوافق مع توقعاتالأسواق التي تشير أن سلسلة رفع الفائدة في الولايات المتحدة قد زادت من فرصالركود الاقتصاد في الاقتصاد الأمريكي والذي قد يكون أعمق من توقعات الفيدراليخاصة في ظل الأزمة المصرفية التي قد تزيد من حدة الركود الاقتصادي.

التشديد الائتماني الذي لجأت إليهالبنوك بعد أزمة انهيار بنكي سيليكون فالي وسيجنتشر يساهم في الحد من السيولةالنقدية في الأسواق وهو ما يعمل على كبح التضخم، ولكنه من جهة أخرى يقلل من فرصالنمو ويزيد من عمق الركود الاقتصادي.

كل هذا سيجبر البنك الفيدرالي علىخفض الفائدة بشكل أقرب من المتوقع، وتشير الاحتمالات أنه هذا الأمر قد يحدث خلالالنصف الثاني من العام.

كل هذه التوقعات تصب في صالحالذهب الذي يعد الملاذ الآمن الأول في الأسواق وهو أكثر الاستثمارات طلباً من قبلالمشاركين في الأسواق في أوقات الركود الاقتصادي والأزمات العالمية، وهو ما قديدفع الذهب إلى الاستقرار فوق المستوى 2000 دولار للأونصة مع تسجيل مستوياتتاريخية أعلى من التي سجلها في أغسطس 2020 عند 2075 دولار للأونصة في عام جائحةالكورونا.

صناديق الاستثمار المتداول فيالذهب تشهد أول تدفقات داخلة من 10 أشهر

صدر عن مجلس الذهب العالمي تقريرهالشهري عن أداء صناديق الاستثمار المتداولة في الذهب، ليشير إلى دخول تدفقاتبمقدار 32 طن ذهب تصل قيمتها إلى 1.9 مليار دولار قد تدفقت إلى صناديق الاستثمارالعالمية المدعومة بالذهب خلال شهر مارس في أول تدفقات تدخل الصناديق منذ 10 أشهر.

وأظهرت البيانات الإقليمية إن الصناديق التي تتخذ من أمريكا الشمالية مقراًلها شهدت تدفقات قدرها 12 طناً الشهر الماضي

 بقيمة 806 ملايين دولار. في الوقتنفسه شهدت الصناديق الأوروبية تدفقات داخلية بمقدار 18 طنًا بقيمة 927 مليوندولار. وشهد الصناديق الأسيوية تدفقات داخلية بمقدار 3 أطنان بقيمة 203 مليوندولار.

بالرغم من التحول الإيجابي الحادفي أداء صناديق الاستثمار المدعومة بالذهب في مارس، إلا أنه لم يكن كافياً لمحوالبداية الضعيفة للعام، فقد أشار مجلس الذهب العالمي أن سوق صناديق الاستثمار قدشهد تدفقات خارجة من سوق الصناديق بمقدار 28.7 طن بقيمة 1.5 مليار دولار خلالالربع الأول من عام 2023 وذلك للربع الرابع على التوالي من صافي التدفقات الخارجة.

كما أشار مجلس الذهب العالميأيضاً أن الهند قد اشترت 3.5 طن من سبائك الذهب خلال شهر مارس ليرفع إجماليمشترياتها خلال الربع الأول إلى 7.3 طن بعد مشتريات أخرى من الذهب في فبرايرالماضي بمقدار 3.8 طن، ويصل احتياطات البنك المركزي الهندي من الذهب الآن إلى 794.6طن من الذهب.

خلال عام 2022 أضاف البنك المركزي الهندي لاحتياطيه من الذهب 33 طن بانخفاضبنسبة 57% عن عام 2021، عكس البنوك المركزية في الصين وتركيا التي عززت مشترياتهامن 

 الذهب مما أدى إلى مستويات قياسيةجديدة من الذهب المشتراة في عام 2022.

قال مجلس الذهب العالمي إن سوق الذهبيواصل تلقي الدعم من البنوك المركزية، حيث يمثل شهري يناير وفبراير أقوى بدايةللعام منذ 2010 على الأقل. حيث ارتفعت احتياطيات الذهب العالمية بمقدار 52 طنا فيفبراير، لترتفع للشهر الحادي عشر على التوالي. منذ بداية العام وحتى تاريخه بلغصافي مشتريات البنوك المركزية 125 طناً.

أسعار الذهب محلياً

ارتفعت أسعار الذهب محلياً خلالتداولات اليوم الثلاثاء، ولكن تظل التحركات في نطاقات محدودة بالقرب من أعلى سعرتم تسجيله تاريخياً للذهب، يأتي هذا في ظل استمرار مراقبة تطورات الأوضاع المحليةفي مصر خاصة بعد قفزة كبيرة التضخم وترقب لتحرك في سعر الصرف.

يتداول سعر الذهب عيار 21 الأكثرشيوعاً اليوم عند 2175 جنيه للجرام مرتفعاً بمقدار 15 جنيه عن اغلاق جلسة الأمسعند المستوى 2160 جنيه للجرام، بينما وصل سعر الجنيه الذهب اليوم إلى 17400 جنيه.

يوم أمس أعلن الجهاز المركزيللتعبئة والإحصاء عن ارتفاع معدل التضخم في عموم الجمهورية على أساس سنوي بنسبة33.9% في مارس الماضي مقابل ارتفاع بنسبة 32.9% خلال فبراير، بينما ارتفع المؤشرفي المدن المصرية بنسبة 32.7% على أساس سنوي في مارس من 31.9% في فبراير.

ارتفاع التضخم يزيد من الطلب علىالذهب كتحوط ضد التضخم خاصة أن التوقعات تشير أن التضخم لم يصل إلى ذروته بعد، معتوقعات بزيادة جديدة في أسعار المحروقات إلى جانب الضغوط السلبية التي تتعرض لهاالعملة المحلية وإمكانية تراجع قيمتها الشرائية من جديد.

البنك المركزي المصري قام برفعالفائدة بمقدار 200 نقطة أساس خلال اجتماعه الأخير، وتشير التوقعات في الأسواقحالياً أن المركزي قد يلجأ إلى رفع جديد في أسعار الفائدة بمقدار 100 نقطة إلى 200نقطة أساس خلال اجتماعه القادم أو الاجتماع الذي يليه.

البنك المركزي المصري رفع أسعار الفائدة بواقع 1000 نقطة أساس (10%) منذبداية عام 2022 وحتى الآن بهدف السيطرة على التضخم الجامح والعمل على جذبالاستثمارات الأجنبية والإقليمية لتوفير سيولة دولارية وتشجيع الإقبال علىالاستثمار 

 في أدوات الدين الحكومية التيتأثرت منذ الحرب الروسية الأوكرانية بخروج ما يصل إلى 22 مليار دولار بعد بدايةدورة رفع الفائدة من قبل الفيدرالي الأمريكي.

هذا بالإضافة إلى السماح بانخفاضسعر صرف الجنيه مقابل الدولار 3 مرات منذ مارس 2022 وحتى يناير الماضي، ليهوي سعرالجنيه المصري مقابل الدولار بنحو أكثر من 24% خلال الثلاثة أشهر الأخيرة، وبأكثرمن 95% منذ بداية الأزمة الروسية الأوكرانية في مارس 2022، ليُتداول حالياً عند30.95 جنيه لكل دولار.

التوقعات تشير إلى تخطي متوسطمعدلات التضخم المستوى 33% ولكن ذلك في حالة عدم استرداد العملة المحلية لبعض منقوتها والذي قد يحدث في حالة العمل على وتيرة الإصلاحات والتسريع في برنامجالخصخصة الذي يطرح 32 شركة مملوكة للدولة للبيع وبالتالي توفير السيولة الدولارية.

الجدير بالذكر أن صندوق النقدالدولي يجري حالياً المراجعة الأولى مع مصر في إطار البرنامج الجديد الذي تحصل مصرمن خلاله على 3 مليار دولار خلال 46 شهر والذي تم الاتفاق عليه في ديسمبر الماضيقد حصلت مصر على الدفعة الأولى وقيمتها 347 مليون دولار.

تتم المراجعة من قبل صندوق النقدعلى مدى نجاح الحكومة المصرية في تنفيذ توصيات الصندوق والإصلاحات الاقتصادية التيقامت بها منذ استلام الدفعة الأولى من القرض، وذلك قبل أن يتم صرف الدفعة الثانية.

 

0
    0
    سلتك فارغةالعودة للمتجر