التقرير اليومي للذهب من جولد بيليون 12/4/2023

المصدر : جولد بيليون

ارتفعت أسعار الذهب اليومالأربعاء حيث تنتظر الأسواق بيانات التضخم الأمريكية التي تصدر اليوم والتي تساهمبشكل كبير في قرار البنك الاحتياطي الفيدرالي في اجتماع مايو القادم، حيث يترقبالذهب أية إشارات على مدى اقتراب أسعار الفائدة من الذروة.

سجلت أسعار الذهب الفورية ارتفاعخلال جلسة اليوم بنسبة 0.3% ليتداول وقت كتبة التقرير عند المستوى 2010.17 دولارللأونصة، يأتي هذا بعد أن سجل أعلى مستوى اليوم عند 2021.03 مقترباً من أعلى مستوىسجله منذ مارس 2022 خلال الأسبوع الماضي عند 2032.07 دولار للأونصة.

تتجه الأنظار اليوم إلى بياناتمؤشر أسعار المستهلكين عن الولايات المتحدة خلال شهر مارس، والذي من المتوقع أنيشهد تراجع إلى المستوى 5.2% بأساس سنوي من القراءة السابقة 6%، ولكن قد نشهدارتفاع في المؤشر الجوهري الذي يستثنى أسعار الطعام والطاقة بنسبة 0.5% مقارنة مع0.4%.

الأسواق تسعر الذهب على استمرارانخفاض التضخم الأمر الذي يعني عدم حاجة البنك الفيدرالي إلى الاستمرار في رفعأسعار الفائدة، ليقوم في مايو القادم بوقف دورة رفع أسعار الفائدة بشكل مبكر، وهوالأمر الإيجابي بالنسبة للذهب.

وجد الذهب الدعم ضمن هذا السيناريومن تصريحات عضو الفيدرالي في مينيابوليس نيل كاشكاري عن ركود محتمل هذا العام،ليشير إن ارتفاع أسعار الفائدة وتباطؤ الإقراض بعد انهيار العديد من البنوكالأمريكية قد يؤديان إلى ركود محتمل هذا العام. لكنه رأى أيضًا أن السماح للتضخمبالبقاء عالياً سيكون أسوأ على الأرجح.

القراءة الضعيفة للتضخم قد ترسلأسعار الذهب إلى ما فوق المستوى 2032 دولار للأونصة لتسجل أعلى مستوى جديد هذاالعام، وذلك في ظل الحديث عن نمو ضعيف وصعود التوترات الجيوسياسية الأمر الذي يزيدالطلب على الذهب كملاذ آمن في الأسواق.

صرح أيضاً عضو الفيدرالي فيفيلادلفيا باتريك هاركر يوم الثلاثاء إنه يشعر أن الاحتياطي الفيدرالي قد ينتهيقريبًا من رفع أسعار الفائدة، في حين أشار عضو الفيدرالي في نيويورك جون ويليامزإن مسار سياسة البنك الاحتياطي الفيدرالي سيعتمد على البيانات الواردة.

أسواق العقود المستقبلية تسعرالآن احتمال بنسبة 67.2% أن البنك الفيدرالي قد يرفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساسفي اجتماع مايو القادم لترتفع من 50% خلال الأسبوع الماضي، واحتمال بنسبة 32.8% أنالبنك سيعمل على تثبيت الفائدة والتوقف عن دورة رفع الفائدة.

تراجع مستويات الدولار بالرغم منتعافي عوائد السندات

انخفض الدولار مقابل العملاتالرئيسية خلال جلسة اليوم الأربعاء لليوم الثاني على التوالي، وذلك في ظل التوقعاتبتراجع معدلات التضخم الأمر الذي يقلل من فرص قيام الفيدرالي برفع أسعار الفائدةخلال اجتماعه القادم في مايو.

مؤشر الدولار الذي يقيس أداءالعملة الفيدرالية أمام سلة من 6 عملات رئيسية شهد انخفاض اليوم بنسبة 0.1% بعدانخفاض يوم أمس بنسبة 0.4%.

يأتي هذا التراجع في مستوياتالدولار على الرغم من تعافي عوائد السندات الحكومية الأمريكية منذ بداية الأسبوع، ارتفعالعائد على السندات الحكومية لأجل 10 سنوات منذ بداية الأسبوع بنسبة 4.2% كماارتفع العائد على السندات لأجل عامين بنسبة 4.7%.

بشكل عام منحنى العائد علىالسندات الحكومية الأمريكية يظهر انخفاض غير معتاد الأمر الذي يدل على تراجعالعائد على السندات طويلة الأجل مثل استحقاق 10 سنوات و20 سنة و30 سنة، مقارنة معارتفاع العائد على السندات ذات الاستحقاق القريب مثل 1 شهر وحتى عامين كما يظهر فيالرسم البياني التالي:



مثل هذا التشوه في منحنى العائديعتبر دليل واضح على عدم ثقة المستثمرين في مستقبل الاقتصاد الأمريكي على المدىالمتوسط والبعيد وتفضيلهم الاستثمارات قصيرة المدى مما يوفر لهم سرعة الهروب منالسندات والتوجه لاستثمار آمن آخر وفي هذه الحالة سيفتح الذهب أبوابه لاستقبالالاستثمارات الهاربة من أسواق السندات الحكومية.

أيضاً انخفاض منحنى عائد السنداتالحكومية أصبح علامة متشائمة على مستقبل النمو الاقتصادي الأمريكي، بعد أن تكررهذا المشهد قبل كل أزمة واجهت الولايات المتحدة الأمريكية مؤخراً.

صناديق الاستثمار المتداولة فيالذهب تجد الدعم بعد ارتفاع التدفقات الداخلة

ارتفع أداء صناديق الاستثمارالمتداولة في الذهب بعد أن أعلن مجلس الذهب العالمي عن ارتفاع التدفقات الداخلةللصناديق خلال شهر مارس، وهو الأمر الذي أعاد الدعم لأداء هذه الصناديق، كما يظهرعلى صندوق SPDR الأكبر في العالم والذي يتخطى رأس ماله 60مليار دولار كما يظهر في الرسم البياني التالي.



التقرير الشهري لمجلس الذهبالعالمي أشار إلى دخول تدفقات بمقدار 32 طن ذهب تصل قيمتها إلى 1.9 مليار دولار قدتدفقت إلى صناديق الاستثمار العالمية المدعومة بالذهب خلال شهر مارس في أول تدفقاتتدخل الصناديق منذ 10 أشهر.

أزمة القطاع المصرفي التي تسببتفي انهيار بنكي سيليكون فالي وسيجنتشر في الولايات المتحدة وبنك كريدي سويس فيسويسرا تسببت في زيادة الطلب بشكل حاد على الذهب كملاذ آمن، وهو ما انعكس على أداءصناديق الاستثمار المتداولة في الذهب.

أسعار الذهب محلياً

تستمر أسعار الذهب المحلية فيالارتفاع بشكل تدريجي مع استمرار المخاوف في الأسواق واللجوء إلى الذهب كملاذ آمنفي ظل تفاقم معدلات التضخم وتراجع النمو، إلى جانب عدم استقرار التوقعات بخصوص سعرصرف الجنيه خلال الفترة القادمة.

تتداول أسعار الذهب عيار 21الأكثر شيوعاً اليوم الأربعاء عند المستوى 2220 جنيه للجرام حيث استقر السعر فوقالمستوى 2200 جنيه للجرام منذ جلسة الأمس في محاولة للوصول لأعلى مستوى سجله عند2260 جنيه للجرام. بينما وصل سعر الجنيه الذهب اليوم عند المستوى 17760 جنيه.

استمرار المخاوف في الأسواق تزيدمن الطلب على الذهب بالإضافة إلى عودة سعر الأونصة العالمية للتداول فوق المستوى2000 دولار للأونصة قبل صدور بيانات التضخم الأمريكية في وقت لاحق من جلسة اليوم.

تستمر الأخبار السلبية في الصدورعن الاقتصاد المصري، فقد أعلن صندوق النقد الدولي يوم أمس عن خفض توقعاته لنموالاقتصاد المصري إلى 3.7% خلال العام المالي الجاري 2022 – 2023 بعد أن كانتتقديراته السابقة في شهر يناير الماضي عند 4%.

يعد هذا هو التخفيض الرابعلتوقعات نمو الاقتصاد المصري من قبل صندوق النقد الدولي ليصل مستوى النمو أقل منهدف النمو الحكومي عند 4.2%.

وبالنسبة لتوقعات النمو للعامالمالي القادم 2023 – 2024 فقد تراجعت إلى 5% بعد أن كانت عند 5.3% في توقعاتيناير الماضي.

صندوق النقد الدولي يجري حالياًالمراجعة الأولى مع مصر في إطار البرنامج الجديد الذي تحصل مصر من خلاله على 3مليار دولار خلال 46 شهر والذي تم الاتفاق عليه في ديسمبر الماضي وقد حصلت مصر علىالدفعة الأولى وقيمتها 347 مليون دولار.

وقد رفع الصندوق توقعات التضخمإلى متوسط 21.6% من توقعاته السابقة في يناير عند 14.8%، وتوقع ارتفاع متوسطالتضخم في العام المالي القادم إلى 18% من التوقعات السابقة 8.7%.

يأتي هذا بعد أن ارتفع معدلالتضخم في عموم الجمهورية على أساس سنوي بنسبة 33.9% في مارس الماضي مقابل ارتفاعبنسبة 32.9% خلال فبراير، بينما ارتفع المؤشر في المدن المصرية بنسبة 32.7% علىأساس سنوي في مارس من 31.9% في فبراير.

تواجه مصر أزمة كبيرة في توفيرمتطلباتها من العملة الصعبة وهو ما انعكس على أسعار السلع بشكل كبير ودفع التضخمإلى مستويات قياسية، هذا بالإضافة إلى تراجع في القيمة الشرائية للعملة المحليةبشكل زاد معه من حدة التضخم.

في المقابل تراجع الطلب على سنداتالدين المصرية المقومة بالجنيه المصري في الأسواق في ظل مطالبة المستثمرين بزيادةالعائد بسبب المخاوف من احتمالية حدوث خفض جديد في قيمة الجنيه مقابل الدولار.

المزاد الأخير لبيع السندات الحكوميةلأجل 3 سنوات شهد بيع ما يزيد عند 35 ألف دولار فقط من الأوراق المالية، وهو مايعد أقل مبيعات للسندات المحلية على الاطلاق، بعد أن كانت الحكومة تستهدف جمع 3مليار جنيه.

أسواق العقود الآجلة غير القابلةللتسليم شهدت تراجع كبير في قيمة الجنيه. العقود لأجل 12 شهر تجاوزت 41 جنيهاًللدولار للمرة الأولى على الإطلاق، حيث خفضت مصر سعر عملتها المحلية 3 مرات منذمارس 2022 وحتى يناير الماضي، ليهوي سعر الجنيه المصري مقابل الدولار بنحو أكثر من24% خلال الثلاثة أشهر الأخيرة، وبأكثر من 95% منذ بداية الأزمة الروسية الأوكرانية،ليُتداول حالياً عند 30.95 جنيه لكل دولار.

 

 

0
    0
    سلتك فارغةالعودة للمتجر