التقرير اليومي للذهب من جولد بيليون 12/6/2023

المصدر : جولد بيليون

افتتحت أسعار الذهب تداولات
الأسبوع بتحركات ضعيفة ليستمر التذبذب في السيطرة على تحركات المعدن النفيس، حيث
تنتظر الأسواق هذا الأسبوع صدور بيانات التضخم الأمريكية يليها اجتماع البنك
الاحتياطي الفيدرالي والذي من شأنه أن يرسم مسار الذهب خلال الفترة القادمة.

تتداول أسعار الذهب الفورية خلال
تداولات اليوم الاثنين وقت كتابة التقرير عند المستوى 1965 دولار للأونصة بعد أن
شهد ارتفاع طفيف بنسبة 0.2%، يأتي هذا بعد أن استطاع الذهب الارتفاع خلال
الأسبوعين الماضيين بالرغم من تداولاته في نطاق محدد.

شهد الذهب بعض الدعم الأسبوع
الماضي بعد بيانات أعداد المتقدمين لملء طلبات اعانات البطالة الأسبوعية، والتي
ارتفعت لأعلى مستوى منذ سنة ونصف لتزيد التوقعات بأن البنك الاحتياطي الفيدرالي سيوقف
رفع سعر الفائدة خلال اجتماعه هذا الأسبوع.

أيضاً تترقب الأسواق صدور بيانات
أسعار المستهلكين الأمريكية عن شهر مايو يوم غد، وتشير التوقعات إلى ارتفاع المؤشر
الشهري بنسبة 0.2% أقل من القراءة السابقة 0.4%، بينما من المتوقع أن يرتفع المؤشر
السنوي بنسبة 4.1% من القراءة السابقة 4.9%.

بيانات التضخم ستؤثر على قرار
البنك الفيدرالي في اجتماعه منذ كون الهدف الرئيسي للبنك هو خفض معدلات التضخم،
وقد تراجع التضخم الأمريكي بالفعل من أعلى مستوياته في 40 عاماً التي شاهدناها
خلال العام الماضي، ولكن يبقى التضخم أعلى من مستهدف البنك للتضخم عند 2%.

أهمية البيانات والأحداث التي
تصدر هذا الأسبوع ساهمت في حركة الذهب الضعيفة خلال تداولات اليوم، وذلك لأن
المستثمرين لن يبادروا باتخاذ مراكز جديدة على الذهب قبل صدور بيانات التضخم يوم
غد، بالإضافة إلى ترقب ما سيصدر عن البنك الفيدرالي في اجتماعه الذي سيعلن عن
نتائج يوم الأربعاء القادم.

يشهد هذا الاجتماع اهتمام الأسواق
بشكل كبير بسبب عدم وضوح الرؤية وتضارب البيانات الاقتصادية التي صدرت مؤخراً عن
الولايات المتحدة، بالإضافة إلى تصريحات أعضاء الفيدرالي التي جاءت بين مؤيدة
لتثبيت أسعار الفائدة وبين المطالبة باستمرار التشديد النقدي ورفع الفائدة.

التسعير الحالي في الأسواق يضع
احتمال يتخطى 70% أن البنك سيوقف رفع الفائدة خلال اجتماعه هذا الأسبوع، كما يضع
احتمال آخر يصل إلى 50% أن الفيدرالي سيعود إلى رفع الفائدة 25 نقطة أساس في
اجتماعه القادم في يوليو.

تحركات الذهب تعتمد بشكل رئيسي
على توقعات أسعار الفائدة كون الذهب استثمار لا يقدم عائد لحائزيه، وفي حالة
استمرار التشديد النقدي ورفع الفائدة سيؤثر هذا بالسلب على أسعار الذهب وستنسحب
الاستثمارات من المعدن النفيس لصالح السندات الحكومية التي تقدم عائد يرتفع برفع
الفائدة.

الدولار الأمريكي من ناحية أخرى
يشهد أداء سلبي مع بداية الأسبوع فقد انخفض مؤشر الدولار الذي يقيس أداؤه مقابل
سلة من 6 عملات رئيسية بنسبة 2% خلال تداولات اليوم، بسبب توقعات تثبيت الفائدة من
الفيدرالية وأثرها السلبي على مستويات الدولار.

لكن في المقابل نجد أن العائد على
السندات الحكومية الأمريكية متماسك بشكل كبير قبل اجتماع الفيدرالي، فقد ارتفع
العائد على السندات لأجل 10 سنوات اليوم بنسبة 0.5% ليتداول بالقرب من أعلى مستوى
سجله في أسبوعين 3.821%.

أيضاً ارتفع العائد على السندات
لأجل عامين التي تعد أكثر حساسية للتغير في أسعار الفائدة بنسبة 0.5% بعد أن سجل
أعلى مستوى الأسبوع الأول في شهر مارس الماضي عند 4.649%.

توقعات تحركات الذهب بعد اجتماع
الفيدرالي

في حالة قام البنك الفيدرالي
بتثبيت أسعار الفائدة خلال اجتماعه هذا الأسبوع كما تشير التوقعات، سيجد الذهب دعم
جيد في الأسواق ويعود إلى الارتفاع ليخترق نطاق التداولات الذي تحكم في حركته منذ
ثلاثة أسابيع.

لكن ارتفاع الذهب قد لا يكون
بالزخم الكافي لجعله يخترق المستوى 2000 دولار للأونصة والاستقرار أعلاه، نظراً
لأن التوقعات تشير أن الفائدة الأمريكية ستستقر عند أعلى معدلاتها لفترة أطول من
الوقت، حتى إذا توقفت دورة رفع الفائدة بداية من هذا الاجتماع.

تصريحات رئيس البنك الفيدرالي
جيروم بأول خلال المؤتمر الصحفي عقب اجتماع البنك ستساهم في معرفة توجهات البنك
خلال الفترة القادمة، وبالتالي ستؤثر على تحركات الذهب بشكل كبير.

خلال النصف الثاني من العام يمتلك
الذهب أفضلية تتمثل في ضعف متوقع في أداء الاقتصاد الأمريكي والاقتصاد العالمي
بشكل عام بسبب التأثير السلبي لعمليات رفع الفائدة المستمرة من قبل الفيدرالي
والبنوك المركزية الأخرى.

ضعف النمو وتراجع النشاط
الاقتصادي يزيد من الطلب على الذهب كملاذ آمن بشكل كبير بالإضافة إلى استمرار
البنوك المركزية في زيادة احتياطيها من الذهب وهو ما يدعم المعدن النفيس منذ بداية
العام.

كل هذا سيساعد الذهب على التماسك
والعودة إلى اختبار مستوياته القياسية قبل نهاية العام وفقاً لمسار السياسة
النقدية من قبل البنك الفيدرالي والتي قد تظهر ملامحها خلال اجتماعه هذا الأسبوع.

تراجع في الطلب على عقود بيع
الذهب

أظهر تقرير التزامات المتداولين
المفصّل الصادر عن لجنة تداول السلع الآجلة، والذي يُظهر وضع المضاربة على الذهب للأسبوع
المنتهي في 6 يونيو، انخفاض الطلب على عقود بيع الذهب مقارنة مع التقرير السابق
بمقدار 6164 عقد بينما ارتفع الطلب على عقود شراء الذهب مقارنة مع التقرير السابق
بواقع 161 عقد.

اظهر التقرير أيضاً ارتفاع إجمالي
قرارات التداول على عقود شراء الذهب إلى 239 أمر تداول بينما وصلت أوامر شراء عقود
بيع الذهب إلى 165 أمر تداول.

البيانات المتأخرة الصادرة عن
تقرير لجنة تداول السلع الآجلة (
COT) تظهر تراجع الطلب على عقود البيع وهو ما
يعكس الاستقرار الأخير في أسعار الذهب خلال الأسبوع الماضي، وذلك في ظل تزايد
التوقعات بتثبيت الفيدرالي لأسعار الفائدة الأمريكية خلال اجتماعه القادم.

أسعار الذهب محلياً

تشهد أسعار الذهب المحلي انخفاض
تدريجي ولكن بتحركات ضعيفة منذ بداية الأسبوع وذلك في ظل التحرك الضعيف لأسعار
العالمي قبل اجتماع الفيدرالي، بالإضافة إلى استقرار الأوضاع المحلية والتي تقلل
من الطلب على الذهب خلال هذه الفترة ولكن يبقى الترقب هو سيد الموقف.

سجل سعر الذهب عيار 21 الأكثر
شيوعاً اليوم الاثنين 2315 جنيه للجرام بعد أن افتتح تداولات الأسبوع عند المستوى
2335 جنيه للجرام. بينما سجل سعر الجنيه الذهب اليوم 18520 جنيه.

يمكننا القول أن الطلب القوي على
الذهب قد انتهى بعد أن شهد تراجع تدريجي منذ ما يزيد عن 3 أسابيع، والآن تشهد
أسواق الذهب طلب متوسط وهو ما دفع تسعير الذهب في مصر إلى العودة للتوافق مع
التسعير العالمي إلى حد كبير.

من جهة أخرى نجد أن الاستقرار
الحالي في أوضاع السوق المحلي واستمرار الجهود الحكومية لحل أزمة نقص الدولار،
تسببت في تراجع المخاوف بعض الشيء ولكن يبقى الحذر والترقب هو المسيطر على أسواق
الذهب المحلية.

التضخم في مصر عاد إلى الارتفاع
من جديد خلال شهر مايو الماضي بعد قيام الحكومة برفع أسعار السولار 1 جنيه
بالإضافة إلى تراجع واردات مصر من العديد من السلع بسبب أزمة الدولار الحالية وما
نتج عنه من ارتفاع أسعار السلع.

مؤشر أسعار المستهلكين في مايو
ارتفع بنسبة 32.7% على أساس سنوي مقارنة مع قراءة ابريل السابقة 30.6%، وارتفع على
المستوى الشهري بنسبة 2.7% من 1.7% وفقا لبيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة
والإحصاء.

بينما أظهر تقرير البنك المركزي
المصري أن التضخم الأساسي الذي يستثني عدد من العناصر المتغيرة قد ارتفع في مايو
بنسبة 40.3% مقابل 38.6% في ابريل على أساس سنوي.

كما أعلن البنك المركزي عن حصول
مصر على وديعة قطرية قصيرة الأجل بقيمة مليار دولار وأخرى ليبية بقيمة 700 مليون
دولار نهاية عام 2022، ليصل إجمالي الودائع القطرية قصيرة الأجل إلى 4 مليار دولار
والليبية إلى 900 مليون دولار.

حصيلة واردات الذهب من مبادرة
الغاء الرسوم تصل 194 كليو في الشهر الأول

صرحت مصلحة الجمارك المصرية عن
دخول 194 كيلو جرام من الذهب بصحبة الوافدين من الخارج خلال الشهر الأول من مبادرة
واردات الذهب بدون رسوم جمركية باستثناء ضريبة القيمة المضافة 14% على المصنعية.

وتستمر المبادرة لمدة 6 أشهر
لتعمل على تحقيق الاستقرار والتوازن بين المعروض المحلي من الذهب والطلب المرتفع
الذي أدى إلى ارتفاع سعر الذهب وتسجيله أعلى مستوى تاريخي عند 2800 جنيه للجرام.

التوقعات تشير إلى زيادة الواردات
خلال أشهر الصيف بسبب تزايد أعداد الوافدين من الخارج خلال موسم الإجازات الصيفية
وهو ما قد يزيد من المعروض من الذهب خلال الفترة القادمة.

حتى الآن ساهمت هذه المبادرة
بالاشتراك مع مبادرات أخرى في تحقيق الهدوء والاستقرار في الأسواق، حتى وإن كان حجم
واردات الذهب لا يزال ضعيف إلى حد ما ولكنها نجحت في تحقيق هدوء لدى المشاركين في
الأسواق.

 

0
    0
    سلتك فارغةالعودة للمتجر