التقرير اليومي للذهب من جولد بيليون 13/6/2023

المصدر : جولد بيليون

ارتفعت أسعار الذهب بشكل طفيف
خلال تداولات اليوم ليظل عالقاً في التداول في نطاق ضيق قبل صدور بيانات التضخم
المنتظرة عن الاقتصاد الأمريكي اليوم، بالإضافة إلى سلسلة من اجتماعات البنوك
المركزية العالمية هذا الأسبوع على رأسها اجتماع البنك الاحتياطي الفيدرالي.

سجل سعر الذهب الفوري اليوم
الثلاثاء ارتفاع بنسبة 0.3% ليتداول وقت كتابة التقرير عند المستوى 1963 دولار
للأونصة، يأتي هذا بعد أن انخفضت أسعار الذهب ليومين متتاليين وسجلت يوم أمس أدنى
مستوى عند 1949 دولار للأونصة.

حاول الذهب الخروج من نطاق
التداول خلال الأسابيع الثلاثة الماضية، وسط إشارات مختلطة عن الاقتصاد العالمي
والسياسة النقدية الأمريكية. ولكنه فشل في ذلك بسبب تخوف المستثمرين من فالرهان
على اتجاه محدد في سوق الذهب قبل صدور بيانات التضخم الأمريكية واجتماع الفيدرالي.

اليوم تصدر بيانات مؤشر أسعار
المستهلكين عن شهر مايو والذي يعد مؤشر التضخم الرئيسي في الولايات المتحدة، وتشير
التوقعات إلى ارتفاع المؤشر الشهري بنسبة 0.2% أقل من القراءة السابقة 0.4%، بينما
من المتوقع أن يرتفع المؤشر السنوي بنسبة 4.1% من القراءة السابقة 4.9%.

بيانات التضخم من المتوقع أن
تساهم بشكل كبير في قرار البنك الفيدرالي يوم غد، وقد تعطي إشارات واضحة للذهب
لكسر نطاق التداول الذي يسيطر على تحركاته منذ ثلاث أسابيع.

التوقعات تشير أن البنك الاحتياطي
الفيدرالي في طريقه إلى تثبيت أسعار الفائدة خلال اجتماعه وذلك في ظل ظهور مؤشرات
تدل على تباطؤ في قطاع العمالة كما أظهرت بيانات اعانات البطالة الأسبوعية التي
ارتفعت لأعلى مستوياتها في عام ونصف، بالإضافة إلى نمو ضعيف لقطاع الخدمات خلال
شهر مايو.

من جهة أخرى تظهر توقعات الأسواق
احتمال بنسبة 75.8% بتثبيت أسعار الفائدة خلال اجتماع الفيدرالي وهناك احتمال بنسبة
24.2% برفع الفائدة 25 نقطة أساس، بينما يشير احتمال آخر يتخطى 50% أن البنك سيقوم
برفع الفائدة 25 نقطة خلال اجتماعه القادم في يوليو.

أما عن الدولار الأمريكي فقد شهد
انخفاض منذ بداية جلسة اليوم بنسبة 0.3% وفقاً لمؤشر الدولار الذي يقيس أداؤه
مقابل سلة من 6 عملات رئيسية، يأتي هذا بعد ارتفاع محدود خلال اخر جلستين في
تداولات الدولار.

مع اقتراب اجتماع الفيدرالي تراجع
العائد على السندات الحكومية الأمريكية بشكل تدريجي بسبب التوقعات المتزايدة
بتثبيت الفيدرالي لأسعار الفائدة، فقد انخفض العائد على السندات لأجل 10 سنوات منذ
بداية الأسبوع بنسبة 0.9%، بينما انخفض العائد لأجل عامين الأكثر حساسية لتغيرات
الفائدة بنسبة 1.8% بعد تسجيله أعلى مستوى منذ بداية مارس الماضي.

الذهب يبحث عن حافز يدفعه إلى
اختراق مستويات الـ 2000 دولار

منذ أكثر أسعار الذهب للمستوى
النفسي 2000 دولار للأونصة منتصف شهر مايو فشل في الوصول وإعادة اختبار هذا
المستوى من جديد واستمر التداول داخل نطاق محدد متأثراً بتضارب توقعات الفائدة
الأمريكية وانتهاء أزمة سقف الدين الأمريكي التي كانت تقدم دعم جيد للذهب باعتباره
ملاذ آمن.

والآن الذهب يبحث عن حافز جديد
يعيده إلى التداول فوق المستوى 2000 دولار للأونصة بعد تكوينه قاعدة سعرية حول
المستوى 1950 دولار للأونصة، وقد يكون اجتماع الفيدرالي هذا الأسبوع هو الحافز
ولكن سيتوقف هذا على تصريحات رئيس البنك الفيدرالي جيروم باول عقب صدور قرار البنك
يوم غد الأربعاء.

حتى إذا قرر البنك الفيدرالي
تثبيت الفائدة كما هو متوقع سيواجه الذهب مقاومة ناتجة من استقرار أسعار الفائدة
لفترة أطول من الوقت عند أعلى معدلاتها، بالإضافة إلى تسعير بنسب متزايدة في
الأسواق برفع الفائدة في اجتماع يوليو بواقع 25 نقطة أساس.

ولكن ما قد يدعم الذهب خلال
تداولاته في النصف الثاني من العام هو تباطؤ النمو في الاقتصاد الأمريكي والاقتصاد
العالمي كرد فعل لعمليات التشديد النقدي المستمرة من العام الماضي، وهو ما سيدفع
الأسواق إلى الرجوع إلى الذهب كملاذ آمن.

هذا بالإضافة إلى استمرار مشتريات
البنوك المركزية من الذهب لزيادة احتياطيها، فوفقاً لمجلس الذهب العالمي قامت
الصين بشراء 16 طن من الذهب خلال شهر مايو الماضي ليعد هذا هو الشهر السابع على
التوالي الذي يشتري فيه البنك المركزي الصيني الذهب.

منذ شهر نوفمبر الماضي عندما بدأت
الصين في شراء الذهب وصل حجم مشترياتها إلى 144 طن من الذهب، ليصل إجمالي المخزون
لديها إلى حوالي 2092 طن. ليساهم هذا في تسجيل سوق الذهب طلب قياسي من قبل البنوك
المركزية في 2022 عند 1078 طن وفقاً لمجلس الذهب العالمي.

وبهذا يجد الذهب الدعم الكافي
للعودة لتسجيل مستويات قياسية خلال النصف الثاني من العام بدعم من تزايد الطلب على
الذهب كملاذ آمن مع تباطؤ نمو الاقتصاد العالمي، بالإضافة إلى استمرار الطلب على
شراء الذهب من قبل البنوك المركزية العالمية.

أسعار الذهب محلياً

هبوط ملحوظ في أسعار الذهب المحلي
على الرغم من التذبذب والتداول في نطاق محدود في السوق العالمي، يأتي هذا في ظل تراجع
المخاوف وعودة الثقة بشكل طفيف في الأسواق المصرية مما ساعد على تراجع أسعار
الذهب.

سجل الذهب عيار 21 الأكثر شيوعاً
اليوم الثلاثاء 2310 جنيه للجرام وذلك بعد أن تراجع يوم أمس وسجل أدنى مستوى عند
2295 جنيه للجرام، بينما سجل سعر الجنيه الذهب اليوم 18480 جنيه.

لأكثر من ثلاثة أسابيع تداول
الذهب بشكل ضعيف وشهد هبوط تدريجي ضمن نطاق ضيق من التداولات، تزامن هذا مع تذبذب
في أسواق الذهب العالمي وتحركات عرضية مع انتظار الأسواق لبيانات التضخم الأمريكية
التي تصدر اليوم، ولقرار البنك الفيدرالي بخصوص أسعار الفائدة الذي يصدر غداً.

تداولات اليوم وغداً قد تؤثر على
تحركات الذهب العالمي خلال الفترة القادمة وبالتالي ستؤثر على سعر الذهب في السوق
المحلي.

من جهة أخرى نجد أن هناك تطورات
إيجابية بعض الشيء في السوق المحلي خلال الفترة الماضية ساعدت على هدوء واستقرار
أسواق الذهب كان أهمها استقرار سعر صرف الجنيه مقابل الدولار في البنوك الرسمية
عند 30.95 جنيه لكل دولار بالرغم من الشائعات ومطالبات المؤسسات الدولية بتحقيق
مرونة في سعر الصرف وتسجيل خفض جديد في مستويات الجنيه.

بالإضافة إلى هذا تسارع في تحركات
الحكومة في ملف التخارج من الشركات المملوكة من الدولة لتوفير سيولة دولارية
للوفاء بالتزاماتها، آخر هذه الجهود كان استعداد تنفيذ صفقة تخارج الحكومة الممثلة
في شركة المصرية للاتصالات من فودافون البالغة 45%، أو العمل على بيع محطة كهرباء
بني سويف للعمل على تحقيق هدف الحكومة بجمع 2 مليار دولار من برنامج إدارة الأصول
قبل نهاية العام المالي الجاري في 30 يونيو.

حتى الآن تحصلت الحكومة المصرية
على 175 مليون دولار من برنامج الطروحات من خلال بيع كامل حصتها في شركة باكين
بقيمة 25 مليون دولار و10% من حصتها في المصرية للاتصالات بقيمة 150 مليون دولار.

هذا وتستهدف مصر جمع 12 مليار
دولار خلال العام المالي الجديد 2023 – 2024 بزيادة 20% عن أداءها خلال السنة
المالية الحالية، وذلك بعد أن حصلت مصر على استثمارات خارجية بقيمة 3.3 مليار
دولار خلال الربع الأول من العام المالي الجاري، بينما قد سجلت الاستثمارات أعلى
مستوياتها في 10 سنوات عند 8.9 مليار دولار خلال العام المالي 2022 – 2023.

أرقام مبادرة واردات الذهب ضغط
على سعر الذهب بشكل سلبي

منذ بدء مبادرة واردات الذهب بدون
رسوم جمركية في العمل بشكل رسمي شهدت أسعار الذهب استقرار وتداولات هادئة بعد
التحركات العنيفة التي وصلت بأسعار الذهب لمستويات تاريخية عند 2800 جنيه للجرام.

وبعد مرور شهر من المبادرة صرحت
مصلحة الجمارك المصرية عن دخول 194 كيلو جرام من الذهب بصحبة الوافدين من الخارج الذين
استفادوا من مبادرة واردات الذهب بدون رسوم باستثناء ضريبة القيمة المضافة 14% على
المصنعية.

تستمر المبادرة لمدة 6 أشهر لتعمل
على تحقيق الاستقرار والتوازن بين المعروض المحلي من الذهب والطلب المرتفع وتشير التوقعات
إلى زيادة الواردات خلال أشهر الصيف بسبب تزايد أعداد الوافدين من الخارج خلال
موسم الإجازات الصيفية وهو ما قد يزيد من المعروض من الذهب خلال الفترة القادمة.

حتى الآن ساهمت هذه المبادرة
بالاشتراك مع مبادرات أخرى في تحقيق الهدوء والاستقرار في الأسواق، حتى وإن كان
حجم واردات الذهب لا يزال ضعيف إلى حد ما ولكنها نجحت في تحقيق هدوء لدى المشاركين
في الأسواق.

 

 

 

0
    0
    سلتك فارغةالعودة للمتجر