التقرير اليومي للذهب من جولد بيليون 14/6/2023

المصدر : جولد بيليون

تشهد أسعار الذهب ارتفاع طفيف
خلال تداولات اليوم بعد أن عانت من ثلاث جلسات متتالية من الهبوط، بيانات التضخم
الأمريكية يوم أمس أظهرت تراجع التضخم ولكنها قريبة من التوقعات بشكل ليصبح
التأثير سلبي على أسواق الذهب، ولكن تنتظر الأسواق اليوم الحدث الأهم هذا الأسبوع
وهو اجتماع البنك الاحتياطي الفيدرالي.

ارتفعت أسعار الذهب الفورية اليوم
الأربعاء بنسبة 0.3% ليتداول وقت كتابة التقرير عند المستوى 1951 دولار للأونصة، يأتي
هذا بعد أن انخفض الذهب منذ بداية الأسبوع بنسبة 0.6% ليفقد أكثر من 10 دولارات.

على الرغم من هذه التحركات تبقى
تداولات الذهب ضمن نطاق محدد منذ ثلاث أسابيع، في ظل عدم وضوح مستقبل الفائدة من
قبل البنك الفيدرالي، والجميع ينتظر الآن اجتماع البنك اليوم والذي سيساهم بشكل
كبير في تحديد مسار الذهب خلال الفترة القادمة.

يوم أمس صدرت بيانات أسعار
المستهلكين عن شهر مايو والذي يعد مؤشر التضخم الرئيسي، وأظهر تراجع التضخم إلى 4%
على المستوى السنوي من 4.9%، كما تراجع مؤشر التضخم الجوهري الذي يستثني أسعار
عوامل التذبذب إلى 5.3% من 5.5%.

تراجع التضخم إلى أدنى مستوياته
منذ عامين في الولايات المتحدة وهو ما دفع الأسواق إلى زيادة توقعاتها أن البنك
الفيدرالي سيلجأ إلى تثبيت أسعار الفائدة خلال اجتماعه اليوم، ولكن حقيقة بقاء
التضخم أعلى بكثير من مستهدف البنك عند 2% يبقي عدم اليقين في الأسواق عند مستويات
مرتفعة.

تغير تسعير الأسواق لأسعار
الفائدة بعد بيانات التضخم فالآن هناك احتمال بنسبة 90% أن يقوم الفيدرالي بتثبيت
أسعار الفائدة دون تغيير بعد استمراره في رفع الفائدة لعشرة اجتماعات متتالية.

ساعدت بيانات التضخم يوم أمس على
تزايد الطلب على المخاطرة في الأسواق بعد تزايد التوقعات بتثبيت الفائدة من
الفيدرالي، لتشهد مؤشرات الأسهم الأمريكية ارتفاع إلى جانب معظم الأدوات المالية
مرتفعة المخاطرة.

تزايد الإقبال على المخاطرة كان
السبب الرئيسي وراء تراجع أسعار الذهب بشكل واضح يوم أمس عقب بيانات التضخم، كما
زادت الرغبة في المخاطرة في الأسواق العالمية بعد أن خفضت الصين أسعار الفائدة
للمرة الأولى في 10 أشهر حيث سعت الحكومة إلى دعم التعافي الاقتصادي المتباطئ.

وبالرغم من تراجع مستويات الذهب
إلا أنه استطاع البقاء داخل نطاق تداوله دون التعرض لكسر منطقة الدعم الحالية وذلك
بسبب ضعف الدولار الذي ساعد على تماسك الذهب.

مؤشر الدولار الذي يقيس أداؤه
مقابل سلة من 6 عملات رئيسية انخفض اليوم بنسبة 0.1% بعد انخفاض آخر يوم أمس بنسبة
0.3%، يأتي هذا بعد تراجع التضخم الذي أكد بشكل كبير توقف الفيدرالي عن رفع
الفائدة خلال اجتماعه اليوم.

من جهة أخرى ارتفع العائد على
السندات الأمريكية لأجل 10 سنوات يوم أمس بنسبة 2.3% ليسجل أعلى مستوى منذ 3
أسابيع عند 3.845%، بينما قفز العائد على السندات لأجل عامين والأكثر حساسية لتغير
الفائدة يوم أمس بنسبة 2.2% وسجل أعلى مستوى منذ شهر مارس.

السبب وراء ارتفاع سندات الخزانة
الأمريكية بالرغم من تزايد توقعات تثبيت الفائدة هو حاجة وزارة الخزانة الأمريكية
لجمع الأموال لاستبدال رصيدها النقدي الذي انخفض من 723.3 مليار دولار إلى 44.8
مليار دولار على مدى عام بسبب تأخر قرار رفع سقف الدين الحكومي.

والآن تحتاج وزارة الخزانة
الأمريكية إلى 550 مليار دولار بحلول نهاية الشهر بالإضافة إلى نقود كافية للوفاء
ببرامج التقاعد والالتزامات الأخرى، وتقدر مؤسسة جولدمان ساكس وجي بي مورجان
احتياجات الخزانة إلى 1 تريليون دولار بحلول نهاية الربع الثالث من العام الجاري.

سيعمل هذا على بيع سندات خزانة بشكل
كبير خلال الفترة الحالية والقادمة وبالتالي سيرتفع العائد ليجذب المستثمرين بعيدا
عند الاستثمارات التي لا تقدم عائد مثل الذهب، وهو ما يعد أحد التأثيرات السلبية
التي يواجها الذهب خلال الفترة القادمة.

تركيا تستمر في بيع الذهب في شهر
مايو

قام البنك المركزي التركي ببيع 63
طناً إضافياً من الذهب خلال شهر مايو الماضي بعد أن قام ببيع قرابة 100 طن من
الذهب في شهري مارس وابريل لينخفض بهذا احتياطي تركيا الرسمي من الذهب بمقدار 159
طن إلى 428 طن وفقاً لتقرير مجلس الذهب العالمي.

خلال الربع الأول من العام أضافت
البنوك المركزية 228 طنًا إلى احتياطاتها العالمية من الذهب، مسجلة وتيرة قياسية
للأشهر الثلاثة الأولى من العام منذ بدء جمع البيانات في عام 2000. ومع ذلك كانت
المشتريات منخفضة بنسبة 45٪ مقارنة مع أرقام الربع الرابع لعام 2022 وشكلت
انخفاضًا في الربع الثاني على التوالي.

في العام الماضي اشترت البنوك
المركزية 1078 طنا من الذهب لتسجل رقم قياسي، وكانت تركيا أكبر مشتر للذهب لترتفع احتياطاتها
الرسمية من الذهب 148 طنا إلى 542 طنا العام الماضي مسجلة أعلى مستوى على الإطلاق.

في المقابل كان أكبر مشتر للذهب
في مايو هو البنك المركزي الصيني، الذي اشترى 16 طناً إضافية لتستمر مشترياته من
الذهب للشهر السابع على التوالي. اشترت الصين 144 طناً من الذهب منذ أن بدأ موجة الشراء
الأخيرة في نوفمبر الماضي، وبلغ إجمالي احتياطي الصين الآن حوالي 2092 طناً.

صناديق الاستثمار المدعومة بالذهب
توسع خسائرها قبل اجتماع الفيدرالي

استمر أداء صناديق الاستثمار
المدعومة بالذهب في التراجع لتوسع من خسائرها في ظل تراجع أسعار الذهب وعدم
الاستقرار المعيط بالمعدن النفيس خلال الفترة الأخيرة، وتزايدت عمليات البيع يوم
أمس في صناديق الاستثمار بعد بيانات التضخم الأمريكي.

انتقال المستثمرين إلى التركيز
على الاستثمارات الخطرة بعد تأكدهم من تثبيت الفائدة من قبل الفيدرالي دفع أسعار
الذهب إلى التراجع وبالتبعية انخفض أداء صناديق الاستثمار.

صندوق SPDR الاستثماري
المدعوم بالذهب والذي يعد أكبر صندوق عالمي من حيث إجمالي استثماراته البالغة 60
مليار دولار انخفض منذ بداية الأسبوع بنسبة 0.8% ليتداول بالقرب من أدنى مستوياته
منذ منتصف شهر مارس الماضي.




 

أسعار الذهب محلياً

استمرت أسعار الذهب المحلي في
الانخفاض التدريجي خلال جلسة أمس الثلاثاء وذلك كنتيجة لانخفاض أسعار الذهب
العالمي، بينما تترقب الأسواق اجتماع البنك الاحتياطي الفيدرالي في وقت لاحق من
جلسة اليوم.

سجل سعر الذهب عيار 21 الأكثر
شيوعاً اليوم الأربعاء 2285 جنيه للجرام ليتداول اليوم عند أدنى المستويات التي
سجلها يوم أمس، بينما سجل سعر الجنيه الذهب اليوم 18280 جنيه.

عمليات البيع التدريجية على الذهب
في مصر تأتي في ظل تراجع الطلب على الشراء مع رغبة العديد من المشاركين في الأسواق
في انتظار المزيد من الهبوط في الذهب قبل الشراء مجدداً، حيث يتطلع البعض لإعادة
اختبار مناطق القاع السعري 2200 جنيه للجرام.

من جهة أخرى لجأ عدد من حائزي
الذهب إلى البيع في ظل موجة الهبوط الحالية تخوفاً منهم من استمرار انخفاض أسعار
الذهب وتكبدهم المزيد من الخسائر، خاصة أن الفترة الماضي شهدت دخول سوق الذهب
العديد من المضاربين الراغبين في تحقيق مكاسب سريعة مستغلين موجة الارتفاع السابقة
التي وصلت بالذهب إلى قمة تاريخية عند 2800 جنيه للجرام.

أيضاً عودة ارتباط التسعير المحلي
بالعالمي في سوق الذهب إلى حد ما ساهم على استقرار السوق وتحركه بشكل معتدل دون أن
نشهد حركات عنيفة أو مضاربات ضخم على سوق الذهب، وهو ما دفع الأسعار المحلية إلا
أن تتبع تراجعات الذهب العالمي.

اليوم تترقب الأسواق اجتماع البنك
الاحتياطي الفيدرالي والذي من المتوقع أن يقوم بتثبيت الفائدة دون تغيير، ولكن
الاهتمام سيكون بتصريحات رئيس الفيدرالي وتوقعاتهم الخاصة بمستقبل الفائدة خلال
النصف الثاني من العام.

من جهة أخرى ساهمت المبادرات التي
قامت بها الجهات المعنية خلال الفترة الأخيرة باستقرار أسواق الذهب وتقارب بين
العرض والطلب، ومن أهم المبادرات كانت السماح بواردات الذهب من الخارج بدون رسوم
جمركية لمدة 6 أشهر والذي فتح الباب لدخول 194 كيلو من الذهب خلال الشهر الأول من
المبادرة وفقاً لمصلحة الجمارك المصرية.

هذا بالإضافة إلى مبادرة خفض
مصنعية شراء المشغولات الذهبية من أجل تخفيف الطلب على شراء السبائك والعملات
الذهبية، وتشجيع أسواق المشغولات الذهبية التي تعاني من ركود كبير.

أيضاً صندوق استثمار الذهب الأول
في مصر قد ساعد على تحقيق بعض الاستقرار كونه فتح الباب أمام فئة جديدة من
المستثمرين للدخول في أسواق الذهب دون الحاجة للامتلاك الفعلي ودون الحاجة إلى رأس
مال كبير.

بالإضافة إلى هذا تسارع في تحركات
الحكومة في ملف التخارج من الشركات المملوكة من الدولة لتوفير سيولة دولارية
للوفاء بالتزاماتها، آخر هذه الجهود كان استعداد تنفيذ صفقة تخارج الحكومة الممثلة
في شركة المصرية للاتصالات من فودافون البالغة 45%، أو العمل على بيع محطة كهرباء
بني سويف للعمل على تحقيق هدف الحكومة بجمع 2 مليار دولار من برنامج إدارة الأصول
قبل نهاية العام المالي الجاري في 30 يونيو.

هذا وقد تجاهلت أسواق الذهب
المحلية بيانات التضخم التي صدرت هذا الأسبوع، فقد ارتفع مؤشر أسعار المستهلكين في
مايو بنسبة 32.7% على أساس سنوي مقارنة مع قراءة ابريل السابقة 30.6%، وارتفع على
المستوى الشهري بنسبة 2.7% من 1.7% وفقا لبيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة
والإحصاء.

بينما أظهر تقرير البنك المركزي
المصري أن التضخم الأساسي الذي يستثني عدد من العناصر المتغيرة قد ارتفع في مايو
بنسبة 40.3% مقابل 38.6% في ابريل على أساس سنوي.

بالرغم من عودة التضخم إلى
الارتفاع في مايو الماضي بسبب نقص المعروض من السلع وارتفاع أسعار السولار، إلا أن
سوق الذهب لم يتفاعل مع هذه البيانات حيث استمرت عمليات البيع التدريجية على الذهب.

أحد الأسباب الهامة التي أبقت
الضغط السلبي على أسعار الذهب في مصر كان استقرار سعر صرف الجنيه مقابل الدولار في
البنوك الرسمية عند 30.95 جنيه لكل دولار وذلك على الرغم من الشائعات ومطالبات
المؤسسات العالمية بضرورة خفض سعر صرف الجنيه لتحقيق المرونة.

0
    0
    سلتك فارغةالعودة للمتجر