التقرير اليومي للذهب من جولد بيليون 1742023

المصدر : جولد بيليون

تشهد أسعار الذهب العالمية ارتفاعطفيف مع بداية تداولات الأسبوع وذلك بعد أداء إيجابي خلال الأسبوعين الماضيينوتسجيل الذهب أعلى مستوى منذ 13 شهر قبل أن يشهد انخفاض بنسبة 2% يوم الجمعةالماضية، إلا أن الاتجاه الصاعد يظل هو المسيطر على التحركات.

تتداول أسعار الذهب الفورية اليومالاثنين عند المستوى 2010.05 دولار للأونصة وقت كتابة التقرير مسجلة ارتفاع بنسبة0.6%، بينما قد سجل الذهب خلال الأسبوع الماضي أعلى مستوياته هذا العام عند2048.76 دولار للأونصة.

استطاع الذهب منذ بداية شهر ابريلالارتفاع بنسبة 2% حتى الآن واستقرت التداول بأريحية فوق المستوى النفسي الهام2000 دولار للأونصة، ولكن الأسعار واجهت صعوبة واضحة في كسر القمة التاريخية للذهبعند 2075 دولار للأونصة التي تم تسجيلها في عام جائحة الكورونا، الأمر الذي يعكسحاجة المعدن النفيس إلى المزيد الدعم لتسجيل مستويات تاريخية جديدة.

ارتفع الدولار الأمريكي اليوم للجلسة الثانية على التوالي ليظهر مؤشرالدولار الذي يقيس أداء

العملة الفيدرالية مقابل سلة من 6 

عملات رئيسية ارتفاع اليوم بنسبة0.1% بعد ارتفاع كبير يوم الجمعة الماضية بنسبة 0.6%.

الدولار الأمريكي سجل 7 أسابيعمتتالية من الخسائر دفته إلى أدنى مستوياته منذ عام، وذلك في ظل تغير توقعاتمستقبل أسعار الفائدة من قبل الفيدرالي لتشير إلى توقف دورة رفع الفائدة بشكل مبكربسبب التراجع في مؤشرات التضخم إلى ظهور علامات على الركود الاقتصادي، وإشارةالفيدرالي الأمريكي في محضر اجتماعه الأخير إلى توقع حدوق ركود معتدل في النصفالثاني من العام.

تسبب هذا التراجع في مستوياتالدولار إلى دعم الذهب بشكل كبير بسبب العلاقة العكسية التي تربط بينهما منذ كونالذهب سلع تسعر بالدولار، هذا بالإضافة إلى تراجع عوائد السندات الحكوميةالأمريكية بعد توقعات الفائدة.

يوم الجمعة صرح كريستوفر والر عضوالاحتياطي الفيدرالي إن البنك بحاجة إلى رفع أسعار الفائدة بشكل أكبر، وأن سوقالعمل لا يزال قوياً ومتشدد بسبب عدم تشديد الأوضاع المالية بشكل كبير واستمرارالتضخم أعلى من الهدف الأمر الذي يحتاج إلى المزيد من التشديد النقدي.

 في حين قال رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي فيأتلانتا رافائيل بوستيك إن رفعًا إضافيًا بمقدار ربع نقطة مئوية يمكن أن يسمحلمجلس الاحتياطي الفيدرالي بإنهاء دورة التشديد.

يذكر أن توقعات العقود الآجلةللبنك الفيدرالي تشير إلى احتمال بنسبة 82.2% أن يرفع البنك الفائدة بمقدار 25نقطة أساس في اجتماعه القادم في مايو واحتمال بنسبة 17.8% أن تستقر الفائدة دونتغير.

الاتجاه المسيطر على أسعار الذهبحالياً هو الاتجاه الصاعد ولكن استمرار عدم قدرة الذهب لاختراق المنطقة من 2075إلى 2100 دولار للأونصة أجبرته على الدخول في تصحيح سلبي، خاصة مع نهاية الأسبوعالماضي بعد أن صدرت نتائج أرباح قياسية لأكبر البنوك الأمريكية جي بي مورجان وسيتي جروب وويلز فارجو الأمر الذي يدل على تراجع الأزمة المصرفية وبالتالي تراجعالطلب على الذهب كملاذ آمن.

هل يشهد الدولار الأمريكي تصحيحإيجابي هذا الأسبوع؟

شهد الدولار ضغط سلبي حاد خلال الفترة الماضي التي استمرت 7 أسابيع بسببتزايد التوقعات بالركود الاقتصادي وتغير نظرة البنك الفيدرالي لمستقبل أسعارالفائدة، وآخر أسبوعين اصطدم الدولار بعدد من البيانات الأمريكية السلبية وعلىرأسها

 بيانات التضخم حيث تباطأ مؤشر أسعارالمنتجين على أساس سنوي حيث ارتفع بنسبة 2.7٪ عن العام الماضي، وهو أقل ارتفاع منذأكثر من عامين.

لكن تصريحات عضو الفيدرالي والرنهاية الأسبوع الماضي ساعدت الدولار على التعافي من جديد، وهذا الأسبوع تغيب عنهالبيانات الاقتصادية الهامة وهو ما قد يدعم الدولار في محاولة الارتفاع والتصحيحالإيجابي بعد سلسلة الهبوط الأخيرة.

قد يتخلل الأسبوع بعض تصريحات منأعضاء البنك الفيدرالي قبل الدخول في مرحلة التعتيم الإعلامي قبل اجتماع الفيدراليالقادم في 3 مايو.

أيضاً نجد أن العائد على السنداتالحكومية لأجل 10 سنين وأجل عامين سجلوا ارتفاع خلال الأسبوع الماضي بنسبة 4.1% و4% على الترتيب، الأمر الذي يقدم المزيد من الدعم لحركة الدولار قد تساعد علىالتعافي هذا الأسبوع.

في المقابل قد يتسبب التصحيحالإيجابي للدولار لدخول الذهب في حركة تصحيح هابطة بعد أن فشل في تسجيل مستوىقياسي جديد، مع احتمالية أن يدخل المعدن النفيس في تذبذب حول المستوى 2000 دولارللأونصة.

تقلص الطلب على عقود شراء الذهب

أظهر تقرير التزامات المتداولين المفصّل الصادر عن لجنة تداول السلعالآجلة، والذي يُظهر وضع المضاربة على الذهب للأسبوع المنتهي في 11 ابريل، تراجعفي عقود شراء الذهب مقارنة مع التقرير السابق بمقدار 5999 عقد كما انخفضت عقود بيعالذهب مقارنة مع التقرير السابق بواقع 3528 عقد.

اظهر التقرير أيضاً ارتفاع إجماليقرارات التداول على عقود شراء الذهب إلى 190 أمر تداول بينما وصلت أوامر شراء عقودبيع الذهب إلى 66 أمر تداول فقط.

البيانات المتأخرة الصادرة عنتقرير لجنة تداول السلع الآجلة (COT) تظهر تقلص في التغير الإيجابي في عقود شراءالذهب التي شاهدناها خلال عدد من التقارير الأخيرة منذ شهر مارس بعد الأزمةالمصرفية، وذلك بعد ارتفاع أسعار الذهب بالقرب من مستويات القياسية الأمر الذي قللمن الطلب على شراء الذهب عند هذه المستويات المرتفعة.

أيضاً التغيرات المستمرة فيتوقعات أسعار الفائدة من قبل الفيدرالي تسببت في عزوف المستثمرين عن اللجوء إلىالملاذ الآمن في الوقت الذي تتراجع فيه المخاوف الخاصة بالأزمة المصرفية.

أسعار الذهب محلياً

تستمر أسعار الذهب محلياً فيالارتفاع خلال تداولات اليوم الاثنين وذلك مع استمرار تزايد الطلب على الذهب في ظلترقب لتحرك جديد في سعر صرف الجنيه بعد مطالبات من صندوق النقد الدولي والمؤسساتالعالمية بضرورة الحفاظ على مرونة سعر الصرف لحماية الاقتصاد.

يتداول سعر الذهب عيار 21 الأكثرشيوعاً اليوم الاثنين عند 2340 جنيه للجرام بعد أن سجل أعلى مستوى تاريخي له يومأمس عند 2350 جنيه للجرام، ويكون سعر الذهب ارتفع بهذا منذ بداية شهر ابريل وحتىالآن بنسبة تصل إلى 6%. من جهة أخرى سجل سعر الجنيه الذهب اليوم 18720 جنيه.

ارتفاع أسعار الذهب يجذب المزيدمن عمليات الشراء كون الإقبال على الذهب يتناسب بشكل طردي مع ارتفاع الأسعار، منجهة أخرى نجد أن ارتفاع معدلات التضخم والتوقعات بخفض جديد في سعر صرف الجنيهتساهم في مضاعفة الطلب على الذهب كملاذ آمن وتحوط ضد التضخم.

رئيسة بعثة صندوق النقد الدوليإلى مصر صرحت في بيان أن الصندوق أجرى محادثات مثمرة مع الحكومة المصرية قبل بدءالمراجعة الأولى للاقتصاد قبل صرف الشريحة الثانية من قرض الصندوق الذي تبلغ قيمته3 مليار دولار على 46 شهر والذي بدأ في ديسمبر الماضي.

كما صرح مدير صندوق النقد الدوليلمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا أن الوسيلة الأفضل لحماية الاقتصاد المصري منالصدمات الخارجية هي مرونة سعر الصرف.

من جهة أخرى تستمر المطالباتالمحلية والعالمية للحكومة المصرية بالإسراع في برنامج طرح 32 شركة تملكها الحكومةللبيع لمستثمرين استراتيجيين من اجل توفير السيولة الدولارية التي يحتاجهاالاقتصاد المصري بشكل كبير خلال هذه الفترة.

ولكن التوقعات تشير أن عملياتالشراء لن تتم قبل السماح بتخفيض سعر صرف الجنيه من جديد، خاصة بعد أن أظهرتالعقود الآجلة الغير قابلة للتسليم أظهرت انخفاض بأكبر معدل منذ يناير لتتخطىالمستوى 42 جنيه لكل دولار بالنسبة للعقود الآجلة غير قابلة للتسليم لأجل 12 شهر،مما يدل على اتساع الفجوة بين سعر العقود المستقبلية والسعر الفعلي في البنكالمركزي لينذر هذا بخفض وشيك في مستويات الجنيه.

ارتفاع التضخم إلى مستوياتتاريخية يزيد من صعوبة الموقف بالنسبة للحكومة المصرية والبنك المركزي الذي لجأإلى رفع الفائدة بمقدار 200 نقطة أساس خلال اجتماعه الأخير نهاية مارس، وقد صرحمحافظ البنك المركزي المصري أن رفع الفائدة لن يفعل كل شيء لاحتواء التضخم الذيأشار أنه مدفوع بأزمة الامدادات.

قفز مؤشر أسعار المستهلكين في مارس على مستوى سنوي بنسبة 32.7% بعد أن كانبنسبة 31.9% في فبراير، بينما على   المستوى الشهري تراجع المؤشر إلى2.7% من 6.5% في فبراير الماضي وفقاً لبيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامةوالإحصاء.

بيانات التضخم أظهرت أعلى مستوىفي مارس الماضي منذ 5 سنوات وسبع أشهر في ظل استمرار ارتفاع أسعار السلع والخدماتبسبب مشكلات نقص النقد الأجنبي التي تواجه الحكومة المصرية وهو ما يتسبب في صعوبةعملية الاستيراد مما يرفع أسعار السلع.

البنك المركزي المصري رفع أسعارالفائدة بواقع 1000 نقطة أساس (10%) منذ بداية عام 2022 وحتى الآن بهدف السيطرةعلى التضخم الجماح والعمل على جذب الاستثمارات الأجنبية والإقليمية لتوفير سيولةدولارية وتشجيع الإقبال على الاستثمار في أدوات الدين الحكومية التي تأثرت منذالحرب الروسية الأوكرانية بخروج ما يصل إلى 22 مليار دولار بعد بداية دورة رفعالفائدة من قبل الفيدرالي الأمريكي.

 

0
    0
    سلتك فارغةالعودة للمتجر