التقرير اليومي للذهب من جولد بيليون 1762023

المصدر : جولد بيليون

الذهب ينجو من هبوط كبير خلال
الأسبوع الماضي ويغلق التداولات بالقرب من سعر الافتتاح، وذلك بعد تضارب التوقعات
في الأسواق بعد قرار البنك الفيدرالي والبيانات الاقتصادية الأمريكية الأخيرة،
ليقلص الذهب من خسائره ويعود إلى التذبذب داخل نطاق التداولات.

شهدت أسعار الذهب الفورية تذبذب
كبير خلال الأسبوع الماضي ليغلق منخفضاً عن سعر الافتتاح بفارق 3 دولار فقط، ولكنه
سجل خلال الأسبوع أدنى مستوى منذ ثلاثة أشهر عند 1924 دولار للأونصة.

تداولات الذهب تظل منذ بداية شهر
يونيو داخل نطاق عرضي وحتى اجتماع البنك الفيدرالي فشل في اخراج الذهب من هذا
النطاق، ولكن استمرار تحركات الذهب العرضية تنذر بانفجار سعري قريب في أي من
الاتجاهيين.

شهد هذا الأسبوع اجتماع البنك
الاحتياطي الفيدرالي والذي قرر خلاله تثبيت أسعار الفائدة دون تغيير عند نطاق 5.0%
– 5.25% للمرة الأولى بعد 10 اجتماعات متتالية من رفع الفائدة، وأشار البنك إلى
استمرار محاربة التضخم والتزامه بوصوله إلى المستهدف 2%.

 يرى الفيدرالي أن هناك تماسك في النمو الاقتصادي
الذي رفع توقعاته إلى 1% هذا العام من التوقعات السابقة عند 0.4% بعد الأداء
الإيجابي الكبير لقطاع العمالة وخلق الوظائف إلى جانب ارتفاع مستويات الأجور الأمر
الذي دعم التضخم بشكل أساسي.

أشار رئيس البنك الفيدرالي جيروم
باول أن الفائدة ستعود إلى الارتفاع لمواجهة التضخم وقد تشهد مرتين من الارتفاع
قبل نهاية العام، ولن يكون هناك خفض للفائدة خلال هذا العام، وأشار أن الحديث عن
خفض الفائدة سيكون خلال عامين وسيكون مناسب عندما يبدأ التضخم في الانخفاض بوتيرة
سريعة.

مخطط أسعار الفائدة الذي يصدر كل
ربع سنوي عن البنك الفيدرالي، أظهر أن أعضاء البنك يتوقعون رفع الفائدة إلى
المستوى 5.60% بنهاية العام، أي قد نشهد رفع الفائدة مرتين على الأقل بمقدار 25
نقطة أساس في كل اجتماع وفقاً لتوقعات السوق.

وفي النهاية أكد البنك الفيدرالي
أن الاجتماعات القادمة ستعتمد على البيانات الاقتصادية المتعلقة بالنمو والتضخم
وبيانات قطاع العمالة، وأنه لم يتم اتخاذ القرار الخاص باجتماع البنك القادم في
يوليو وأن ذلك سيعتمد على البيانات الاقتصادية.

تسببت تصريحات البنك في تسعير
الأسواق لاحتمال بنسبة 74% أن يقوم البنك برفع الفائدة 25 نقطة أساس في اجتماع
يوليو القادم.

هذا وقد تأثر الذهب بشكل سلبي بعد
اجتماع الفيدرالي بسبب تمسكه برفع الفائدة وتشديد السياسة النقدية، ولكن بيانات
أعداد المتقدمين لملء طلبات اعانات البطالة الأسبوعية في الولايات المتحدة أظهرت
ارتفاع مماثل للقراءة السابقة عند أعلى مستوى منذ عام ونصف، الأمر الذي يعكس تأثر
قطاع العمالة بشكل سلبي.

هذا بالإضافة إلى بيانات التضخم
التي صدرت قبل اجتماع الفيدرالي وأظهرت تراجع في معدلات التضخم في مايو، الأمر
الذي يدل على ضعف في العوامل التي يعتمد عليها الفيدرالي في تقييم الاقتصاد ورفع
الفائدة، ما يدل أن الاقتصاد قد لا يتحمل رفع الفائدة مرتين هذا العام كما أشار
البنك.

من جهة أخرى أعطى الدولار
الأمريكي دعم كبير لأسعار الذهب خلال هذا الأسبوع بعد أن تعرضت العملة الفيدرالية
لموجة بيع كبيرة ساهمت في ارتفاع الذهب بسبب العلاقة العكسية التي تربط بينهما منذ
كون الذهب سلعة تسعر بالدولار.

مؤشر الدولار الذي يقيس أداؤه
مقابل سلة من 6 عملات رئيسية انخفض خلال الأسبوع الماضي بنسبة 1.6% ليسجل أسوأ
أداء أسبوعي منذ نهاية شهر نوفمبر الماضي ليسجل أدنى مستوى منذ 5 أسابيع ويشهد
الأسبوع الثالث على التوالي من الخسائر.

العائد على السندات الحكومية
الأمريكية شهد تذبذب خلال الأسبوع الماضي وهو السبب وراء ضعف الدولار الذي لم يجد
الدعم من عوائد السندات لأجل 10 سنوات، والتي أغلقت تداولات الأسبوع عند نفس سعر
الافتتاح تقريباً وتخلل الأسبوع تذبذب كبير بسبب تصريحات البنك الفيدرالي.

أما عن العائد على السندات لأجل
عامين التي تعد أكثر حساسية لتغيرات أسعار الفائدة فقد ارتفع وسجل أعلى مستوياته
منذ بداية شهر مارس عند 4.831%، ليرتفع العائد الأسبوع الماضي بنسبة 2.7%.

ماذا ينتظر أسواق الذهب خلال
الفترة القادمة؟

البنك الفيدرالي أكد أن البيانات
الاقتصادية ستكون لها الكلمة الأولى في تحديد قراره القادم بشأن أسعار الفائدة،
وهو ما سيجعل تأثير البيانات مرتفع للغاية على الأسواق خلال الفترة القادمة وحتى
اجتماع البنك القادم.

الذهب يقترب من انفجار سعري بعد التحركات
العرضية التي استمر فيها منذ أكثر من ثلاثة أسابيع، وقد تساهم البيانات الصادرة عن
الاقتصاد الأمريكي في تحديد الحركة القادمة للذهب، ففي حالة أظهرت بيانات التضخم
المزيد من التراجع وصاحب هذا ضعف في بيانات قطاع العمالة، فسيكون هذا مؤشر على
استجابة الاقتصاد الأمريكي للتشديد النقدي.

في هذا الحالة سنشهد ارتفاع كبير
في أسعار الذهب قد يصل به لمستويات الـ 2000 دولار للأونصة لأن البنك الفيدرالي قد
لا يحتاج وقتها لمزيد من التشديد النقدي، فالأسواق خلقت فجوة بين توقعاتها وتوقعات
البنك الفيدرالي ووضح عدم التزام الأسواق بتوقعات الفيدرالي في حركة الذهب الأخيرة
بعد أن رفض التفاعل مع توقعات رفع الفائدة مرتين خلال هذا العام التي أشار إليها
الفيدرالي.

في حالة هبوط أسعار الذهب إذا عاد
التضخم إلى الارتفاع أو تزايدت عمليات خلق الوظائف الجديدة، سيكون هناك منطقة دعم
قوية بين 1880 – 1900 دولار للأونصة قد نشهد الذهب عند هذه المستويات.

أهم الأحداث الأسبوع القادم

ينتظرنا عدد من الأحداث الهامة
خلال الأسبوع القادم وعلى رأسها شهادة رئيس البنك الفيدرالي جيروم باول أمام
الكونجرس الأمريكي على يومين، والتي سيتعرض خلالها إلى الحديث عن توقعات التضخم
وقطاع العمالة، بالإضافة إلى معرفة وضع القطاع المصرفي ومدى تأثير عمليات التشديد
النقدي عليه.

هذا بالإضافة إلى تصريحات لعدد من
أعضاء البنك الفيدرالي ستساهم بشكل كبير في معرفة توجهات أعضاء البنك بالنسبة
للسياسة النقدية وسيكون لهذه التصريحات تفاعل كبير في الأسواق.

وبالطبع أي بيانات متعلقة بالتضخم
أو قطاع العمالة ستكون هي الحدث الأهم في الأسوق، ومنها بيانات إعانات البطالة
الأسبوعية التي تصدر يوم الخميس من كل أسبوع.

لجنة تداول السلع الآجلة (COT) تظهر ارتفاع
الطلب على عقود بيع الذهب

أظهر تقرير التزامات المتداولين المفصّل الصادر عن لجنة تداول السلع
الآجلة، والذي يُظهر وضع المضاربة على الذهب للأسبوع المنتهي في 13 يونيو، عودة
الطلب للارتفاع على عقود بيع الذهب مقارنة مع التقرير السابق بمقدار 5282 عقد
بينما انخفض

 الطلب على عقود شراء الذهب أيضاً
مقارنة مع التقرير السابق بواقع 10150 عقد.

اظهر التقرير أيضاً ارتفاع إجمالي
قرارات التداول على عقود شراء الذهب إلى 244 أمر تداول بينما وصلت أوامر التداول
على عقود بيع الذهب إلى 171 أمر تداول.

البيانات المتأخرة الصادرة عن
تقرير لجنة تداول السلع الآجلة (
COT) تظهر عودة لارتفاع الطلب على عقود البيع
مجدداً وهو ما يعكس التذبذب الأخير في أسعار الذهب خلال الأسبوع الماضي، وذلك في
ظل التضارب في توقعات الأسواق قبل اجتماع الفيدرالي.

نظرة على الاستثمارات الغير
مباشرة للذهب

استمر أداء صناديق الاستثمار
المدعومة بالذهب في التذبذب خلال الأسبوع الماضي حيث يستمر التحرك العرضي منذ 4
أسابيع وذلك في ظل تغير مستمر في الطلب على الذهب وعدم وضوح توجه المعدن النفيس
خلال الفترة الماضية.

صندوق SPDR الاستثمار للذهب والذي يعد أكبر صندوق عالمي
من حيث إجمالي الأصول التي تصل إلى 60 مليار دولار شهد انخفاض في أداؤه خلال
الأسبوع الماضي ليستمر في التذبذب


للأسبوع الرابع على التوالي،
ولكنه سجل ارتفاع بنسبة 7.23% منذ عام وحتى الآن.

من جهة أخرى شهدت أسهم شركات
التعدين والذهب ارتفاع ملحوظ خلال الأسبوع الماضي وذلك بعد نجاح الذهب في التعافي
على حساب ضعف الدولار الأمريكي، بالإضافة إلى عدم تأثره سلباً بشكل كبير من نتائج
اجتماع البنك الفيدرالي.

وبشكل عام تشهد أسواق الأسهم
الأمريكية اقبال كبير في عودة للإقبال على المخاطرة وهو ما ساعد أسهم شركات الذهب
في الاستفادة من هذا التوجه.

شركة نيومونت للذهب تصنف الأولى
عالمياً باحتياطي من الذهب يصل إلى 96.1 مليون أونصة في إحصاء ديسمبر الماضي. وقد
ارتفع السهم بنسبة 6% تقريباً خلال الأسبوع الماضي 
اعلي مستوياته في 4 أسابيع.



أسعار الذهب محلياً

سيطر التراجع على أسعار الذهب
محلياً خلال الأسبوع الماضي، ولكن التحركات اتسمت بالهدوء والانخفاض التدريجي
للأسعار، وذلك في ظل تذبذب حركة الذهب عالمياً بالإضافة إلى استقرار في الأوضاع
المحلية ساعدت على تراجع الطلب على الذهب وبالتالي انعكس على ضعف الأسعار.

سجل سعر الذهب عيار 21 الأكثر شيوعاً اليوم السبت 2275 جنيه للجرام، لينخفض
بنسبة 2.6% مقارنة مع سعر افتتاح


الأسبوع الماضي ليفقد 60 جنيه،
بينما سجل سعر الجنيه الذهب اليوم 18200 جنيه.

الطلب القوي على الذهب انتهى بعد
أن شهد تراجع تدريجي منذ ما يزيد عن 3 أسابيع، والآن تشهد أسواق الذهب طلب متوسط
وهو ما دفع تسعير الذهب في مصر إلى العودة للتوافق مع التسعير العالمي إلى حد
كبير.

تراجع أسعار الذهب الذي شاهدناه
هذا الأسبوع يرجع إلى عدد من العوامل في السوق المحلي ساهمت في هذا بالإضافة
بالطبع إلى التغيرات في السوق العالمي.

مصلحة الجمارك المصرية أعلنت عن
دخول 194 كيلو جرام من الذهب بصحبة الوافدين من الخارج خلال الشهر الأول من مبادرة
واردات الذهب بدون رسوم جمركية باستثناء ضريبة القيمة المضافة 14% على المصنعية.

التوقعات تشير إلى زيادة الواردات
خلال أشهر الصيف بسبب تزايد أعداد الوافدين من الخارج خلال موسم الإجازات الصيفية
وهو ما قد يزيد من المعروض من الذهب خلال الفترة القادمة. ليساهم هذا في دعم
المعروض المحلي لمواجهة الطلب المرتفع على السبائك والعملات الذهبية.

أشار بنك جولدمان ساكس العالمي في
تقرير أخير له أن البنك المركزي المصري في حاجة إلى 5 مليار دولار كمتطلبات للنظام
المصرفي قبل أن ينتقل إلى سعر صرف أكثر مرونة.

أكد البنك أيضاً أن الحكومة
المصرية تعمل على تنفيذ إصلاحات تتمثل في بيع أصول حكومية قبل الانتقال لسعر صرف
مرن وبدء المراجعة الأولى لصندوق النقد الدولي التي تم تأجيلها منذ منتصف مارس
الماضي.

يأتي هذا بعد أن وافق صندوق النقد
الدولي في ديسمبر الماضي على برنامج تمويلي لمصر بقيمة 3 مليار دولار مدته 46 شهر
حصلت مصر على الشريحة الأولى منه وتنتظر المراجعة الأولى للحصول على الشريحة
الثانية، وذلك في ظل العمل على زيادة المعروض الدولار للوفاء بالتزامات الحكومة
الخارجية والداخلية.

من جهة أخرى أكد الرئيس المصري
عبد الفتاح السيسي في حديث له أن سعر صرف الجنيه مقابل الدولار أصبح أمناً قومياً
وأنه لا يمكن الاقتراب منه في الوقت الحالي لأنه سيؤثر على حياة المصريين وسيعمل
على رفع الأسعار بشكل كبير.

ساهمت تصريحات الرئيس المصري في هدوء الأسواق بشكل كبير في ظل انتشار
الشائعات ومطالبات المؤسسات العالمية


بضرورة خفض سعر صرف الجنية مقابل
الدولار أكثر لتحقيق مرونة في سعر الصرف خلال الفترة الماضية.

وأشار الرئيس في حديثه أن هناك
مرونة في سعر الصرف ولكن بما لا يتعارض مع حياة المصريين، خاصة أن معدلات التضخم
مستمرة حتى الآن في الارتفاع وتسجل مستويات قياسية.

ارتفع مؤشر أسعار المستهلكين في
مايو بنسبة 32.7% على أساس سنوي مقارنة مع قراءة ابريل السابقة 30.6%، وارتفع على
المستوى الشهري بنسبة 2.7% من 1.7% وفقا لبيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة
والإحصاء.

بينما أظهر تقرير البنك المركزي
المصري أن التضخم الأساسي الذي يستثني عدد من العناصر المتغيرة قد ارتفع في مايو
بنسبة 40.3% مقابل 38.6% في ابريل على أساس سنوي.

أيضاً تراجع سعر سندات مصر
الدولية بأكثر من 2% يوم الخميس الماضي بعد الإعلان عن انضمام مصر في تجمع
البريكس، وهو ما قد يساعدها على التبادل التجاري بالعملة المحلية وتقليل الاعتماد
على الدولار.

خفضت مصر سعر صرف عملتها المحلية 3 مرات منذ مارس 2022 وحتى يناير الماضي،
ليهوي سعر الجنيه المصري مقابل

الدولار بنحو أكثر من 25% خلال الأشهر
الأخيرة، وبأكثر من 95% منذ بداية الأزمة الروسية الأوكرانية في مارس 2022،
ليُتداول حالياً عند 30.95 جنيه لكل دولار.

استقرار سعر الصرف الرسمي عند نفس
المستوى وعدم تأثره بمطالبات المؤسسات العالمية بالمزيد من الخفض وتحقيق المرونة
ساعد على تهدئة حركة الذهب ودفع الأسعار إلى الهبوط.

العديد من المشاركين في سوق الذهب
ينتظرون المزيد من الهبوط في مستويات الأسعار قبل العودة إلى الشراء من جديد، هذا
بالإضافة إلى لجوء البعض إلى بيع الذهب بعد أن اشتروه عند مستويات مرتفعة خلال
الفترة الماضية خوفاً منهم استمرار الأسعار في التراجع وبالتالي تزايد خسائرهم.

 

 

 


 

0
    0
    سلتك فارغةالعودة للمتجر