التقرير اليومي للذهب من جولد بيليون 18/3/2023

المصدر : جولد بيليون

شهد الذهب أداء استثنائي خلالالأسبوع المنتهي ليعود إلى الصدارة على جميع الأصعدة ويصبح هو الاستثمار الأول فيالأسواق المالية، وذلك بعد موجة الأزمات المصرفية التي هزت الأسواق العالمية،وتغير الرهانات بشأن تحركات أسعار الفائدة من قبل البنك الاحتياطي الفيدرالي.

ارتفعت أسعار الذهب الفورية بنسبة6.5% خلال الأسبوع الماضي لتسجل أكبر ارتفاع أسبوعي منذ 3 سنوات وصولاً إلى أعلىمستوى منذ 11 شهر عند 1989.07 دولار للأونصة ويطرق أبواب المستوى النفسي المستهدفمن قبل الأسواق عند 2000 دولار للأونصة.

ارتفع الذهب منذ بداية العام حتىالآن بنسبة 8.8% بينما سجل الذهب آخر ذروة فوق 2000 دولار كان في شهر مارس 2022عندما وصل إلى 2070.29 دولار للأونصة، وهو ما يطابق الرقم القياسي المرتفع البالغ2076.0 دولار للأونصة تقريباً والذي تم تسجيله في أغسطس 2020.

يوم أمس الجمعة ارتفعت أسعار الذهب الفورية بنسبة 3.6% دفعة واحدة، فيالوقت الذي تراجع فيه مؤشر الدولار الذي يقيس أداء العملة الفيدرالية أمام سلة من6 عملات رئيسية

 بنسبة 0.6%، ليسجل المؤشر انخفاضللأسبوع الثالث على التوالي بنسبة 0.7%.

يأتي هذا الأداء القياسي في أسعارالذهب خلال يوم أمس وخلال الأسبوع الماضي نتيجة حالة العزوف عن المخاطرة التياجتاحت الأسواق المالية العالمية، ليصبح الذهب هو الهدف الرئيسي لجميع المستثمرين.

قبل اغلاق التداول في الأسواقالمالية يوم أمس تزايد الطلب على الذهب بشكل حاد بسبب المخاوف من التطورات السلبيةالتي يمكن أن تحدث في القطاع المصرفي خلال عطلة نهاية الأسبوع مثلما حدث الأسبوعالماضي، وهو ما دفع المستثمرين إلى تأمين محافظهم المالية بشراء المزيد من الذهبقبل الإغلاق.

أزمة القطاع المصرفي مستمرة

شاهدنا خلال الأيام القليلةالماضية تقديم حلول لتوفير السيولة النقدية للبنوك المتضررة سواء في الولاياتالمتحدة او لبنك كريدي سويس في سويسرا، وعلى الرغم من هذا استمر الانهيار في أسهمهذه البنوك واستمرت السيولة النقدية في الخروج من البنوك الإقليمية في الولاياتالمتحدة إلى البنوك الكبرى.

عمليات انتقال السيولة النقديةخارج البنوك الإقليمية والبنوك الصغرى ضاعف من الطلب على السيولة النقدية، ممادفعهم إلى بيع السندات التي يملكوها بخسائر بسبب ارتفاع أسعار الفائدة الحاليةمقارنة مع سعر الفائدة وقت شراء هذه السندات، وكل هذا من أجل الوفاء بطلبات عملاءالبنوك هو ما يزيد من فرص تعثر المزيد من البنوك الصغيرة والمتوسطة خلال الفترةالقادمة.

أعلن بنك كريدي سويس في سريسرا إنهسيقترض ما يصل إلى 54 مليار دولار من البنك المركزي السويسري لدعم السيولة. بينما ضختبنوك أمريكية كبيرة تحت اشراف السلطات ودائع بقيمة 30 مليار دولار في بنك فيرستريبابليك يوم الخميس لإنقاذ البنك المحاصر في أزمة مصرفية آخذة في الاتساع.

من جهة أخرى صدرت بيانات من البنك الفيدرالي الأمريكي تفيد حصول البنوكالأمريكية على سيولة طارئة بشكل قياسي خلال الأيام الماضي منذ انهيار بنكي سيليكونفالي وسيجنتشر، فحتى يوم الأربعاء حصلت البنوك على 152.9 مليار دولار من البنكالفيدرالي من خلال نافذة خصم وهو إجراء تسهيلي أنشئه الفيدرالي، مقارنة مع الرقمالقياسي السابق بمقدار 112 مليار  دولار في النصف الثاني من عام2008 خلال الأزمة المالية العالمية.

بالإضافة إلى هذا سحبت البنوكالأمريكية 11.9 مليار دولار من برنامج الإقراض البنكي الآجل الذي أنشأه الفيدراليالأمريكي عقب سقوط البنكين نهاية الأسبوع الماضي.

بالرغم من الإجراءات الطارئة لدعمالقطاع البنكي إلا أن التأثير السلبي استمر فقد انخفض مؤشر S&P500 الأوسعانتشاراً للأسهم الأمريكية يوم أمس بنسبة 1.1%، أما مؤشر الداو جونز فقد انخفض أمسبنسبة 1.2%.

مؤشر يورو ستوكس 50 الرئيسيللأسهم الأوروبية انخفض بنسبة 1.3% خلال جلسة الأمس قبل أن يفقد 3.9% على المستوىالأسبوعي بعد تضرره الكبير من جراء أزمة بنك كريدي سويس.

أما عن السندات الحكوميةالأمريكية لأجل عامين فقد شهدت خلال الأسبوع الماضي أكبر انخفاض لثلاثة أيام منذواقعة “يوم الاثنين الأسود” في أكتوبر عام 1987، حيث سجلت أدنى مستوىمنذ مطلع شهر سبتمبر 2022 بنسبة 3.7466% وذلك بعد انخفاض خلال الأسبوع ككل بنسبة 16.3%.

الأنظار تنصب على اجتماع البنكالاحتياطي الفيدرالي

تنتظر الأسواق خلال الأسبوع الجارياجتماع البنك الاحتياطي الفيدرالي وسط توقعات تشير إلى رفع الفائدة بمقدار 25 نقطةأساس. ومن ثم ربما يتوقف البنك عن عمليات رفع الفائدة خلال الفترة القادمة، وتشير توقعاتأخرى انه الفيدرالي قد يلجأ إلى خفض الفائدة مع نهاية العام.

الاحتياطي الفيدرالي عالق بين المطرقة والسندان فمحاولة إنقاذ البنوكالضعيفة ومحاربة التضخم أمر صعب خاصة أن هذين الهدفين متعارضان. فمن الصعب رفعأسعار الفائدة دون التسبب في مزيد من الضغط في النظام المصرفي.

الجدير بالذكر أن الذهب هو الرابحالأكبر في كلا الحالتين، فإذا انتهي الاحتياطي الفيدرالي من رفع أسعار الفائدة سيكونلذلك تأثير صعودي على الذهب لأنه سيضع سقفًا قصير الأجل على الدولار. أما إذا ثبتأن التضخم أكثر ثباتًا واضطر بنك الاحتياطي الفيدرالي إلى استئناف التشديد النقديورفع الفائدة، فسيؤدي ذلك إلى توجيه ضربة كبيرة للاقتصاد وإطلاق العديد منالتدفقات على الذهب كملاذ آمن.

الخوف من انتشار مخاطر العدوىالمصرفية من المرجح جدًا أن تدافع الذهب إلى اختبار المستوى 2000 دولار للأونصةخلال الأسبوع الجاري قبل أن يشهد بعض عمليات جني الأرباح الرئيسية.

تقرير لجنة تداول السلع الآجلة (COT) يظهر مساحةلارتفاع الذهب

كشف تقرير التزامات المتداولينالمفصّل الصادر عن لجنة تداول السلع الآجلة، والذي يُظهر وضع المضاربة للأسبوعالمنتهي في 7 مارس، أن مديري الأموال اتخذوا عقود شراء الذهب عند أدنى مستوى فيأربعة أشهر.

ومع هذا المستوى المتراجع لشراءعقود الذهب أشارت التوقعات أن الذهب لديه مساحة كافية من الارتفاع إلى المستوى2000 دولار للأونصة.

البيانات المتأخرة الصادرة عنتقرير لجنة تداول السلع الآجلة (COT) تظهر ضعف عقود الشراء خلال هذه الفترة،الأمر الذي يعكس وصول أسعار الذهب إلى نقاط هامة للشراء خلال هذه الفترة وهو مايزيد من التوقعات بمزيد من الارتفاع والزخم الصعودي للذهب خلال الفترة القادمة.

أما عن مجلس الذهب العالمي فقدأشار أن مخاطر حدوث أزمة مصرفية يمكن أن تظهر أيضًا في المنتجات المتداولة فيالبورصة المدعومة بالذهب. وأشار إلى أن 16 طناً من الذهب تدفقت هذا الأسبوع إلىصناديق الاستثمار المتداولة العالمية بقيمة 1 مليار دولار عكس عشرة أسابيع متتاليةمن التدفقات الخارجة.

هذا بالإضافة إلى تقرير مجلس الذهب العالمي الأخير الذي أشار خلالها إلىارتفاع الطلب الفعلي على الذهب من قبل البنوك المركزية في يناير 2023 حيث اشترتالبنوك المركزية 31 طن من الذهب بزيادة شهرية قدرها 16%، وتمت عمليات الشراء منقبل ثلاثة بنوك مركزية هي الصين وتركيا وكازاخستان، يأتي هذا بعد أن كثفت الصينمشترياتها من الذهب بشدة نهاية العام  الماضي، بينما كانت تركيا صاحبةالمركز الأول في أكبر مشتري رسمي للذهب في 2022.

يرى مجلس الذهب العالمي أن هذهالزيادة في شهية البنوك المركزية في شراء الذهب ستظل قوية طوال هذا العام، وبياناتيناير 2023 تؤكد على أن التوجه من قبل البنوك المركزية سيظل مستمر خلال هذا العام.

أداء قياسي لأكبر صندوق استثماريفي الذهب

صندوق استثمار SPDR Gold (GLD) الأكبرعالمياً من حيث أصوله التي تزيد عن 56 مليار دولار ارتفع يوم أمس الجمعة بنسبة2.9% بدعم من ارتفاع سعر الذهب وعمليات الشراء الكبيرة للاستثمار الملاذ الآمنالأهم.

على المستوى الأسبوعي ارتفع الصندوق بنسبة 5.7% ليسجل أعلى مستوى منذ منتصفشهر ابريل من عام 2022. كما ارتفع أداء الصندوق منذ عام وحتى اليوم بنسبة 5.26%.

يتماشى هذا من أداء قياسي آخرلأسهم شركات التعدين والذهب، فقد قفز سهم شركة نيومونت أكبر الشركات العالميةللذهب باحتياطي يصل إلى 96.1 مليون أونصة في نهاية 2022، ليسجل السهم ارتفاع يوم أمسبنسبة 5.2%.

خلال الأسبوع الماضي ارتفع سهمالشركة بنسبة 14.3% وذلك بعد أن حقق قطاع أسهم شركات التعدين عن الذهب فائدة كبيرمن تدهور الأسواق المالية وبحث المستثمرين عن أفضل استثمار وهو الذهب بكافة أشكالالتداول عليه.

أسعار الذهب محلياً


ارتفعت أسعار الذهب محلياً ليسجلمستوى قياسي جديد وذلك في ظل الارتفاعات الحادة في أسعار المعدن النفيس في الأسواقالعالمية وسط إقبال غير مسبوق على الملاذ الآمن في الأسواق بعد تدهور القطاعالمصرفي الأمريكي والمخاوف من انتقال العدوى إلى الأسواق الأخرى.

سجل سعر الذهب عيار 21 الأكثرشيوعاً 2070 جنيه للجرام خلال تداولات اليوم السبت، بينما بلغ سعر الجنيه الذهب16560 جنيه

افتتح الذهب تداولات الأسبوعالماضي عند المستوى 1860 دولار للجرام، ليسجل ارتفاع خلال الأسبوع الماضي بنسبة 11.3%،بينما ارتفع سعر الذهب منذ بداية العام وحتى اليوم بنسبة 23.6%.

أما بالنسبة لسعر صرف الدولارمقابل الجنيه فلا يزال مستقر عند المستوى 30.95 جنيه لكل دولار، ليكمل أسبوعينتقريباً عند هذا المستوى.

قوة أسعار الذهب حالياً يأتي في ظل الارتفاعات الكبيرة في أسعار الذهبعالمياً، بينما في الأسواق المحلية نجد أن الترقب الحالي في الأسواق يدفعالمستثمرين إلى اللجوء للذهب كملاذ آمن، بينما معدلات التضخم الحادة التي سجلتخلال شهر   فبراير دفعت عمليات الشراء علىالذهب إلى التزايد كتحوط ضد التضخم.

الجدير بالذكر أن توقعات رفعالفائدة من قبل البنك المركزي المصري خلال اجتماعه القادم قد لا تلقي بتأثير سلبيكبير على أسعار الذهب، لأن التضخم المرتفع سيستمر في دعم عمليات الشراء على الذهببغض النظر على تحركات المركزي المصري.

من جانب آخر نجد أن اقتراب مواعيداستحقاق شهادات الادخار بفائدة 18% قد اقترب وهو الأمر الذي سيوفر سيولة نقديةكبيرة في الأسواق، من شأنها أن تدفع جزء منها إلى الاستثمار في الذهب حتى إذا لجأتالبنوك إلى استحداث شهادات جديدة بعائد أعلى.

أهم الأحداث في الأسواق المصريةخلال الأسبوع الماضي

أعلنت الحكومة المصرية عن بدأإجراءات طرح شركة وطنية لبيع وتوزيع المنتجات البترولية وشركة صافي لتعبئة المياهالطبيعية يوم الأربعاء الماضي، لتعد أول شركتين من البرنامج الحكومي لطرح 32 شركةحكومية حتى مارس 2024 وهو البرنامج الذي أعلن عنه رئيس الوزراء بداية شهر فبرايرالماضي.

وقد صرح صندوق مصر السيادي أنه لنيتم وضع حدود قصوى لطرح حصص من شركتي “وطنية” و “صافي”، ليؤكدالصندوق على المرونة المصاحبة لعملية الطرح سواء بالنسبة للمدة الزمنية للطرح أوالنسب المطروحة.

أعلن الجهاز المركزي للتعبئةالعامة والاحصاء عن انخفاض العجز في الميزان التجاري في مصر إلى 1.93 مليار دولارخلال شهر ديسمبر 2022 بنسبة انخفاض 54% مقارنة مع نفس الشهر من عام 2021 عندما كانالعجز التجاري بقيمة 4.2 مليار دولار.

أما عن الصادرات فقد انخفضت أيضاًفي ديسمبر الماضي بنسبة 2.7% على مستوى سنوي لتصل إلى 4.18 مليار دولار بعد أنكانت 4.29 مليار دولار في نفس الفترة من 2021.

هذا وقد أشارت مؤسسة سيتي جروبالعالمية في تقرير لها أن الطلب المتراكم على الدولار في مصر حالياً يصل إلى 4مليار دولار وذلك بعد أن كان بقيمة 2.5 مليار دولار في يناير الماضي، وأشارالتقرير أن الودائع بالعملات الأجنبية قد ارتفعت في يناير الماضي لتسجل أعلى مستوىمنذ شهير يوليو 2022 وهو ما يدل على تراجع الثقة في الأسواق بشكل كبير وفي مستقبلالعملة المحلية.

من ناحية أخرى أعلنت وزيرةالتخطيط المصرية هالة السعيد عن تخفيض توقعات الحكومة لنمو الاقتصاد المصري خلالالعام المالي الجاري إلى 4.2% بعد أن كانت مستهدفات الحكومة السابقة عند 5% بينماكانت معدلات النمو في العام المالي 2021-2022 بنسبة 6.6%.

هذا قد سجل معدل النمو خلال الربعالثاني من العام المالي الحالي 4.2% على المستوى السنوي أقل من 8.3% عن نفس الفترةمن العام المالي السابق. لتشير وزيرة التخطيط أن الاقتصاد المصري استمر في النمو بالرغممن تدهور الوضع الاقتصادي العالمي والتحديات والمتغيرات الاقتصادية التي تواجهالاقتصاد المصري.

شهدت الاتاوات التي تحصلهاالحكومة المصرية من منجم السكري ارتفاع بنسبة 10% خلال عام 2022 لتصل إلى 23.8مليون دولار لتعد ثاني أكبر إتاوة خلال الخمس سنوات الأخيرة.

ويقصد بالإتاوة ما تحصل عليهالحكومة المصرية مقابل استعمال الشركة المنقبة عن الذهب لمعدات صناعية أو علميةوالحصول على معلومات متعلقة بخبرات صناعية أو تجارية أو غيرها.

أما عن نصيب مصر في أرباح منجم السكري فقد انخفضت بنسبة 52.8% خلال العامالماضي على المستوى السنوي لتسجل  

35.5 مليون دولار، وذلك وفقا لتقرير أرباح شركة سنتامين صاحبة حق التنقيب في منجم السكري.

0
    0
    سلتك فارغةالعودة للمتجر