التقرير اليومي للذهب من جولد بيليون 19/5/2023

المصدر : جولد بيليون

الذهب يتوقف عن الهبوط بعد ثلاث
جلسات متتالية من الخسائر وذلك بعد أن اقترب من مستوى الدعم الهام عند 1950 دولار
للأونصة، يأتي هذا مع انتظار الأسواق لحديث محافظ الفيدرالي الأمريكي جيروم باول
اليوم في محاولة لمعرفة الخطوة القادمة للسياسة النقدية الأمريكية.

ارتفعت أسعار الذهب الفورية اليوم
الجمعة بنسبة 0.4% ليتداول وقت كتابة التقرير عند المستوى 1964 دولار للأونصة،
يأتي هذا بعد انخفاض كبير يوم أمس بنسبة 1.2% فقد فيه الذهب 24 دولار من قيمته
ودفعته إلى تسجيل أدنى مستوى في 6 أسابيع عند 1951 دولار للأونصة.

بالرغم من توقف الذهب عن الارتفاع
اليوم إلا أنه في طريقه إلى تسجيل انخفاض على المستوى الأسبوعي بنسبة 2% ليعد ثاني
انخفاض على التوالي منذ تسجيل أعلى مستوى تاريخي للذهب عند 2080 دولار للأونصة.

انخفضت أسعار الذهب الفورية ما
يزيد عن 120 دولار منذ تسجيله أعلى مستوى تاريخي مطلع هذا الشهر، ليتحول أداء
الذهب خلال شهر مايو حتى هذه اللحظة إلى أداء سلبي.

توقف أسعار الذهب عن الهبوط اليوم
يأتي نتيجة حدوث بعض التشبع في البيع على الذهب بالإضافة إلى الاصطدام بمستوى دعم
هام عند 1950 دولار للأونصة، الأمر الذي عكس أسعار الذهب لأعلى بعض الشيء ولكن يظل
الضغط السلبي هو الغالب على المعدن النفيس قبل الحديث المنتظر لرئيس الفيدرالي
جيروم باول اليوم.

تقلصت المخاوف بشأن أزمة الدين
الأمريكي مؤخراً بعد اجتماع الرئيس الأمريكي مع رئيس مجلس النواب الأمريكي والخروج
بتصريحات إيجابية بشأن اقترابهم من التوصل إلى اتفاق، حيث يأمل الرئيس الأمريكي جو
بايدن ورئيس مجلس النواب كيفن مكارثي الانتهاء من اتفاق بشأن سقف الديون بعد عودة
بايدن من اجتماع مجموعة السبع في اليابان يوم الأحد.  

انتهاء أزمة الديون الأمريكية
تفقد أسواق الذهب دعم هام ساعد الذهب خلال الفترة الأخيرة على الاستقرار فوق
المستوى النفسي 2000 دولار للأونصة، وهو ما ساعد على الانخفاض الكبير في أسعار
الذهب الذي شاهدناه خلال الفترة الأخيرة.

شهد مؤشر الدولار الذي يقيس أداؤه
أمام سلة من 6 عملات رئيسية تراجع طفيف اليوم بالقرب من أعلى مستوياته في شهرين
التي سجلها يوم أمس، فقد تراجع المؤشر اليوم بنسبة 0.1% بعد ارتفاع يوم أمس بنسبة 0.7%
للجلسة الثالثة على التوالي في طريقه إلى تسجيل ارتفاع أسبوعي بنسبة 0.7%.

ارتفاع الدولار الأمريكي هذا
الأسبوع إلى جانب ارتفاع العائد على السندات الحكومية الأمريكية كانا السبب
الرئيسي وراء انخفاض أسعار الذهب بشكل كبير، وذلك منذ كون الذهب سلعة تسعر
بالدولار وهو ما يخلق بينهما علاقة عكسية.

العائد على السندات الأمريكية
لأجل 10 سنوات ارتفع يوم أمس بنسبة 2.5% ليسجل أعلى مستوى في 9 أسابيع عند 3.659%،
كما ارتفع العائد على السندات لأجل عامين بنسبة 2.6% مسجلاً أعلى مستوى في 4
أسابيع عند 4.281%.

تصريحات أعضاء البنك الاحتياطي
الفيدرالي هذا الأسبوع صبت جميعها في صالح استمرار السياسة المتشددة من قبل البنك
الفيدرالي، وضرورة الاستمرار في رفع أسعار الفائدة في ظل استمرار التضخم عند
مستويات بعيدة عن مستهدف البنك.

عضو الفيدرالي جيمس بولارد طالب
الفيدرالي بشكل صريح برفع أسعار الفائدة كتأمين ضد التضخم، وأشار أن زيادة الفائدة
بمقدار 25 نقطة أساس في اجتماعه القادم في يونيو قد يكون مناسب.

تسببت تصريحات أعضاء الفيدرالي هذا
الأسبوع في تغير توقعات أسعار الفائدة، حيث تسعر أسواق العقود الآجلة لصناديق
الاحتياطي الفيدرالي حالياً احتمال بنسبة 33% أن يقوم البنك برفع الفائدة 25 نقطة
أساس في اجتماعه القادم، وذلك بعد أن كان هذا الاحتمال بنسبة 10% فقط خلال الأسبوع
الماضي.

يأتي هذا التغير في ظل تبدد
المخاوف بشأن الأزمة المصرفية في الفترة الحالية في الأسواق، إلى جانب البيانات
الاقتصادية التي تصدر عن الولايات المتحدة والتي تشير إلى اتجاه الاقتصاد إلى
اعتدال في الركود، وسط آراء أخرى تشير أن الاقتصاد قد ينجو من الركود الاقتصادي
هذا العام.

توسع الفجوة بين مؤشر السلع ومؤشر
الأسهم

اتسعت الفجوة بين مؤشر S&P GSCI لقياس أداء
السلع وبين مؤشر
S&P500 الأكثر شيوعاً للأسهم الأمريكية لصالح
الأسهم، حيث يتضح من الرسم البياني التالي أن المستوى الأسبوعي شهد انخفاض واسع في
أداء السلع مقابل زيادة في الإقبال على الأسهم.



الرسم البياني يعكس تراجع الإقبال
على السلع بشكل عام وعلى الذهب بشكل خاص باعتباره ملاذ آمن خلال الفترة الأخيرة،
وفي المقابل تزايد الإقبال على المخاطرة وهو ما يتضخم في ارتفاع مؤشر الأسهم
الأمريكية
S&P500.

تسجيل الذهب لأعلى مستوى تاريخي
منذ أقل من أسبوعين دفع العديد من المشاركين في الأسواق إلى عمليات البيع على
الذهب لجني الأرباح والاستفادة من المستويات المرتفعة الحالية، وفي المقابل لجأ
المستثمرين إلى المخاطرة على الأسهم وغيرها من الاستثمارات.

توافق هذا مع انتعاش في مستويات
الدولار بسبب تغير توقعات الأسواق بشأن مستقبل التضخم الأمريكي وتوقعات السياسة
النقدية من قبل البنك الاحتياطي الفيدرالي.

أسعار الذهب محلياً

تشهد أسعار الذهب منذ جلسة الأمس
تذبذب في نطاق محدود فوق المستوى 2200 جنيه للجرام عيار 21، وذلك بعد قرار البنك
المركزي المصري بتثبيت أسعار الفائدة دون تغيير، بالإضافة إلى استقرار سعر صرف
الجنيه مقابل الدولار في السوق الرسمية وتراجعه في السوق الموازية.

سجل سعر الذهب عيار 21 الأكثر
شيوعاً اليوم الجمعة 2225 جنيه للجرام مرتفعاً من أدنى مستوى تم تسجيله يوم أمس
عند 2200 جنيه للجرام، بينما سجل سعر الجنيه الذهب 17800 جنيه خلال جلسة اليوم.

يشهد الذهب استقرار في الأسواق في
الفترة الحالية واعتدال في الطلب الذي يعد المحرك الأول لأسواق الذهب خلال هذه
الفترة، وذلك منذ أن فقد الذهب 600 جنيه منذ تسجيله أعلى مستوى تاريخي عند 2800
جنيه للجرام، الأمر الذي دفع المشاركين في الأسواق إلى التأني قبل الاستثمار وهو
ما أدى إلى تراجع الذهب.

مؤشر الخوف لدى الأسواق تراجع
قليلاً بعد قرار البنك المركزي المصري يوم أمس بتثبيت أسعار الفائدة عند 18.75%
لسعر العملية الرئيسية، وتثبيت كل من الفائدة على الإيداع والإقراض لليلة واحدة
عند 18.25% و19.25% على التوالي.

رفع المركزي المصري أسعار الفائدة
200 نقطة أساس في اجتماعه الأخير في مارس، بعد أن رفع الفائدة 800 نقطة أساس خلال
عام 2022 في ظل العمل على خفض التضخم واجتذاب الاستثمارات في الوقت الذي استمر
البنك الاحتياطي الفيدرالي في رفع الفائدة لعشرة اجتماعات متتالية.

يذكر أن معدل التضخم في المدن
المصرية خلال شهر ابريل قد تباطأ إلى 30.6% على أساس سنوي وهو أول تراجع في التضخم
منذ شهر يونيو 2022 مقارنة مع معدل التضخم في مارس عند 32.7%.

من جهة أخرى نجد أن الجنيه المصري
قد شهد ارتفاع في السوق الموازية مقابل الدولار خلال هذا الأسبوع الأمر الذي ساعد
بشكل كبير على توسع خسائر الذهب وعودة بعد الهدوء إلى الأسواق، خاصة مع تصريحات
رئيس الوزراء بأن الجنيه مقوم بأقل من قيمته ومع زيادة الاستثمارات ستنحل أزمة
العملة ويعود الجنيه إلى قيمته الحقيقية.

سعر صرف الجنيه مقابل الدولار
يتداول بشكل رسمي في البنوك عند 30.95 جنيه لكل دولار، بينما تراجع الطلب على
الدولار في السوق الموازية الأمر الذي ساعد الجنيه على التعافي.

أيضاً ارتفعت العقود الآجلة الغير
قابلة للتسليم للجنيه المصري لأجل شهر واحد بنسبة 2.4% يوم الخميس لتصل إلى 31.8
جنيه لكل دولار وهو أفضل أداء للجنيه منذ 2 مارس الماضي.

ساعد هذا التطور الإيجابي في
مستويات الجنيه المصري إلى زيادة الضغط السلبي على أسعار الذهب خاصة بعد أن امتصت
أسواق الذهب خلال الفترة الأخيرة سيولة نقدية كبيرة ناتجة عن استحقاق شهادات الـ
18%، الأمر الذي دفع الطلب على الذهب إلى التراجع مع تراجع السيولة النقدية.

هذا قد قامت الحكومة المصرية
بتنشيط برنامج الطروحات لشركاتها من جديد بعملية بيع حصة بنسبة 10% في الشركة
المصرية للاتصالات في صفقة بقيمة 4 مليار جنيه، بالإضافة إلى الإعلان عن تحضير البنك
المركزي المصري للتخارج من المصرف المتحد ضمن برنامج الطروحات.

ساعدت هذه الخطوات على تأكيد جدية
الحكومة المصرية في اتاحة الفرصة للقطاع الخاص، بالإضافة إلى إشارة مسئول في صندوق
النقد الدولي هذا الشهر أن مصر جادة بشأن تطبيق سعر صرف مرن الأمر الذي قد يعيد
مصر لجذب استثمارات خارجية تضخ سيولة دولارية تحتاجها الحكومة بشكل كبير خلال
الفترة الحالية للوفاء بالتزاماتها.

 

0
    0
    سلتك فارغةالعودة للمتجر