التقرير اليومي للذهب من جولد بيليون 1962023

المصدر : جولد بيليون

سيطرت التداولات الضعيفة علىأسعار الذهب العالمي مع بداية تداولات الأسبوع، وذلك بعد التذبذب خلال الأسبوعالماضي الذي شهد اجتماع الفيدرالي الأمريكي وتثبيت الفائدة لأول مرة بعد 10اجتماعات متتالية من رفع الفائدة، بينما ينتظر المستثمرون هذا الأسبوع المزيد من تصريحاتأعضاء الفيدرالي.

تتداول أسعار الذهب الفورية وقتكتابة التقرير عند المستوى 1955 دولار للأونصة بتغير طفيف عن سعر الافتتاح، بينماسجل أدنى مستوى عند 1952 دولار للأونصة، يأتي هذا بعد أن انخفضت أسعار الذهب بشكلطفيف خلال الأسبوع الماضي ليظل الاتجاه العرضي هو المسيطر على تحركات المعدنالنفيس.

النطاق السعري بين 1930 و 1980دولار للأونصة استحوذ على تداولات الذهب خلال 4 أسابيع متتالية، وحتى بعد اجتماعالفيدرالي الأخير وتثبيت الفائدة لم يجد الذهب المحفز الكافي للخروج من هذاالنطاق.

اليوم الاثنين تشهد الأسواق الأمريكية عطلة وهو ما يدفعنا لتوقع جلسة هادئةفي أسواق الذهب حول مستويات الـ 1950 دولار للأونصة، ويستمر تقييم المستثمرينلتحركات الذهب القادمة


في ظل تباين توقعات الفائدةالأمريكية وفجوة التوقعات بين الأسواق وبين الفيدرالي الأمريكي.

السوق يسعر حالياً احتمال بنسبة72% أن يقوم البنك الفيدرالي برفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس خلال اجتماعالبنك القادم في شهر يوليو، وكان البنك الفيدرالي أشار في اجتماعه السابق إلىتوقعات برفع الفائدة مرتين هذا العام، حيث أشار مخطط أسعار الفائدة إلى وصولها إلى5.60% قبل نهاية العام.

الأسواق بحاجة إلى مزيد منالتوضيح بشأن مستقبل سعر الفائدة لهذا تأتي أهمية هذا الأسبوع أنه يشهد العديد منتصريحات أعضاء البنك الفيدرالي وعلى رأسهم رئيس البنك جيروم باول الذي يدل بشهادتهأمام الكونجرس الأمريكي يومي الأربعاء والخميس.

نتوقع حدوث تحركات في الذهب وفقاًلتصريحات المسئولين ولكن داخل نطاق التداول الذي يتطلب حافز قوي لكسر أياً منحدوده العليا أو السفلى.

أما عن الدولار الأمريكي فقد أظهر تماسك خلال جلسة اليوم وللجلسة الثانيةعلى التوالي مقابل العملات الرئيسية، فقد

ارتفع وفقاً لمؤشر الدولار الذييقيس أداؤه مقابل سلة من 6 عملات رئيسية بنسبة 0.1%.

يأتي هذا بعد انخفاض الدولار خلالالأسبوع الماضي بنسبة 1.6% وسجل أدنى مستوياته منذ شهرين وذلك بعد قرار تثبيتأسعار الفائدة من قبل البنك الفيدرالي، بالإضافة إلى تزايد إقبال المستثمرين علىالمخاطرة على حساب الدولار كما اتضح في انتعاش أسواق الأسهم.

تماسك الدولار اليوم ساعد علىالضغط السلبي على الذهب ليحد من أي فرص للتعافي، ولكن ضعف أحجام التداول بسببالعطلة الأمريكية قد تدفع الأسواق إلى التحركات العرضية في نطاقات ضيقة.

هذا وقد ارتفع العائد على السنداتالحكومية الأمريكية مع بداية الأسبوع بعد التذبذب الذي شهدته خلال الأسبوع الماضيبسبب تضارب توقعات سعر الفائدة، ولكن إشارة البنك إلى تمسكه بالتشديد النقدي ساعدعلى ارتفاع العائد مع بداية الأسبوع.

ارتفع العائد على السندات لأجل 10سنوات اليوم بنسبة 1% عند 3.795% بينما ارتفع العائد على السندات لأجل عامين بنسبة0.7% عند 4.728%.


ارتفاع الطلب على عقود بيع الذهبخلال الفترة الماضية

أظهر تقرير التزامات المتداولينالمفصّل الصادر عن لجنة تداول السلع الآجلة، والذي يُظهر وضع المضاربة على الذهب للأسبوعالمنتهي في 13 يونيو، عودة الطلب للارتفاع على عقود بيع الذهب مقارنة مع التقريرالسابق بمقدار 5282 عقد بينما انخفض الطلب على عقود شراء الذهب أيضاً مقارنة معالتقرير السابق بواقع 10150 عقد.

اظهر التقرير أيضاً ارتفاع إجماليقرارات التداول على عقود شراء الذهب إلى 244 أمر تداول بينما وصلت أوامر التداولعلى عقود بيع الذهب إلى 171 أمر تداول.

البيانات المتأخرة الصادرة عنتقرير لجنة تداول السلع الآجلة (COT) تظهر عودة لارتفاع الطلب على عقود البيعمجدداً وهو ما يعكس التذبذب الأخير في أسعار الذهب خلال الأسبوع الماضي، وذلك فيظل التضارب في توقعات الأسواق قبل اجتماع الفيدرالي.

توقعات أداء الذهب خلال الفترةالقادمة

حقيقة إشارة البنك الفيدرالي لرفع الفائدة الأمريكية خلال الفترة القادمةتسبب ضغط سلبي كبير على أسعار الذهب وقد ساهم


 هذا بالفعل بكسر الذهب للحدالسفلي لنطاق التداول الذي سيطر عليها منذ أكثر من 3 أسابيع عند 1930 دولارللأونصة، ولكنه سرعان ما عاد إلى الارتفاع من جديد بسبب ضعف الدولار منذ الأسبوعالماضي.

المدى القريب يشهد ضغوط سلبية علىأسعار الذهب قد تعيدها إلى مناطق الدعم القوية عند 1900 دولار للأونصة، وذلك بسببأداء السياسة النقدية الأمريكية المتشدد وتأثير ذلك السلبي على أسواق الذهب كونهيجذب الاستثمارات لصالح أسواق السندات على حساب الذهب الذي لا يقدم عائد لحائزيه.

بينما على المدى المتوسط نجد أنالأفضلية تعود للذهب بشكل كبير وذلك بسبب عدد من العوامل أهمها الضعف المتوقعللاقتصاد الأمريكي وتوقعات بسقوطه في ركود اقتصادي معتدل بحلول الربع الأول من2024.

أيضاً استمرار التشديد النقديوالتضييق الائتماني من المحتمل أن يتسبب في أزمات جديدة للبنوك الأمريكية بعدانهيار 4 بنوك دفعة واحدة خلال النصف الأول من العام. وهو ما يزيد من الطلب علىالذهب كملاذ آمن في أوقات الأزمات العالمية.

من جهة أخرى نجد أن التأكيدات مستمرة من قبل مجلس الذهب العالمي أن البنوكالمركزية مستمرة في شراء الذهب 



مستغلة ضعف الأسعار الحالي وهو مايعد دعم كبير للمعدن النفيس.

أسعار الذهب محلياً

يستمر الهبوط التدريجي في أسعارالذهب المحلي اليوم الاثنين ليتداول عند مناطق القاع السعري الذي سجله خلال الفترةالماضية عند 2200 جنيه للجرام عيار 21، يأتي هذا في ظل تذبذب السعر العالمي وتراجعفي الطلب المحلي خلال هذه الفترة.

سجل الذهب عيار 21 الأكثر شيوعاًاليوم الاثنين 2225 جنيه للجرام وهو أقل مستوى سجله منذ تسجيله القاع السعري 2200جنيه للجرام، بينما سجل الجنيه الذهب اليوم 17800 جنيه.

الضعف الحالي في أسعار الذهب يأتيبسبب تراجع الطلب على الشراء خلال الفترة الحالية قبل عيد الأضحى، بالإضافة إلىانتظار المشاركين في الأسواق لمزيد من الهبوط في الأسعار قبل العودة إلى الشراء.

ساعدت عدة العوامل أسعار الذهب على الهبوط خلال الفترة الماضية كان أهمهاتذبذب وضعف السعر العالمي بالإضافة إلى 

المبادرات لتهدئة الطلب علىالمعدن النفيس وعلى رأسها مبادرة واردات الذهب بدون رسوم جمركية التي بينت دخولحوالي 192 كيلو جرام من الذهب خلال الشهر الأول من المبادرة التي تستمر 6 أشهر.

التسعير المحلي للذهب توافق إلىحد ما مع السعر العالمي وهو ما زاد من الضغط السلبي على أسعار الذهب المحلي،بالإضافة إلى تراجع السيولة لدى المواطنين بعد انتهاء السيولة الناتجة عن استحقاقشهادات الـ 18% والتي استوعب سوق الذهب جزء كبير منها.

أيضاً إطلاق أول صندوق استثمار فيالذهب ساهم على جذب شريحة كبيرة للاستثمار في الذهب دون امتلاكه، وهو ما قلل منالطلب على السبائك والعملات الذهبية.

أيضاً أحد أهم العوامل التي ساهمفي استقرار أسواق الذهب وتراجع الأسعار كان استقرار سعر صرف الجنيه مقابل الدولارحتى الآن في البنوك الرسمية عند 30.95 جنيه لكل دولار، وعدم تخفيضه من جديد كماأشار الشائعات وتقارير المؤسسات الدولية، وهو ما ساهم في استقرار السوق بشكل كبيرودفع أسعار الذهب إلى التراجع. 

لكن بشكل عام تبقى النظرة علىالمدى المتوسط لصالح ارتفاع أسعار الذهب خاصة أن العوامل التي أدت إلى ارتفاعه فيالبداية لم تتغير بعد، فعدم توافر الدولار يضغط على مستويات الأسعار ويدفع التضخمإلى الارتفاع وما يدفع المواطنين إلى شراء الذهب كتحوط ضد التضخم.

أيضاً توقعات بإمكانية انخفاضالقيمة الشرائية للعملة يجعل الطلب على الذهب مرتفع كونه ملاذ آمن، بالإضافة إلى إمكانيةعودة أسعار الذهب العالمية إلى الانتعاش من جديد كما تشير التوقعات الأمر الذي منشأنه أن يدعم ارتفاع الذهب المحلي بالتبعية.


0
    0
    سلتك فارغةالعودة للمتجر