التقرير اليومي للذهب من جولد بيليون 20/3/2023

المصدر : جولد بيليون

الذهب يتخطى المستوى 2000 دولارللأونصة للمرة الأولى منذ مارس 2022، ليستمر الأداء الاستثنائي للمعدن النفيسويجتذب المزيد من الاستثمارات في ظل عدم التأكد الآخذ في الاتساع في الأسواقالمالية بسبب أزمة المصارف على الرغم من الإجراءات الإصلاحية من قبل صانعي القرار.

ارتفعت أسعار الذهب الفورية اليوملتتداول وقت كتابة التقرير عند المستوى 1985.80 دولار للأونصة، وذلك بعد أن سجلتأعلى مستوى منذ عام تقريباً عند 2009.69 دولار للأونصة.

الذهب استطاع تسجيل ثلاثة أسابيعمتتالية من الارتفاع وذلك بعد أن لعب دور الملاذ الآمن في الأسواق التي شهدت مخاوفعنيفة وعزوف عن المخاطرة منذ السقوط المدوي لبنك سيليكون فالي وسيجنتشر فيالولايات المتحدة الأمريكية قبل أن تنتقل العدوى إلى العملاق المصرفي السويسري كريديسويس.

استطاع الذهب تحقيق مكاسب بمقدار150 دولار تقريباً منذ الإعلان عن انهيار بنك سيليكون فالي، ومن بعدها فقدتالأسواق الثقة في القطاع المصرفي وتسارع الطلب على الذهب كملاذ آمن في الأسواقليحطم الأرقام القياسية خلال الفترة الأخيرة.

من جهة أخرى حاول الدولارالأمريكي أن يحقق بعض المكاسب اليوم مقابل العملات الرئيسية ولكنه سرعان ما فقدزخم الصعود لصالح الذهب، ليتداول مؤشر الدولار الذي يقيس أداء العملة الفيدراليةأمام سلة من 6 عملات رئيسية وقت كتابة التقرير عند نفس سعر افتتاح جلسة اليوم عند103.39 دون تحقيق أي نسبة تغير.

استحواذ يو بي اس على كريدي سويسلم يضعف الذهب

عطلة نهاية الأسبوع في الأسواقالمالية العالمية شهدت إتمام أحد أكبر الصفقات المصرفية في التاريخ وهي استحواذبنك يو بي اس السويسري على منافسه كريدي سويس المتعثر في صفقة وصلت إلى 3 مليارفرنك سويسري (3.23 مليار دولار أمريكي) على أن يتحمل بنك يو بي اس خسائر تصل إلى5.4 مليار دولار.

صفقة الاستحواذ جاءت بواسطةالحكومة السويسرية والبنك المركزي السويسري في محاولة لإنقاذ سمعة سويسرا الماليةالعالمية وتحقيق الاستقرار والهدوء في الأسواق المالية العالمية والقطاع المصرفي.

الجدير بالذكر أن كلاً من محافظالفيدرالي الأمريكي جيروم باول ووزيرة الخزانة الأمريكية جانيت يلين أعلنا عنترحيبهما بصفقة الاستحواذ بين البنكين أو هذا هو الحل الأمثل وأكدا على أن المركزالمالي وحجم السيولة النقدية في النظام المصرفي الأمريكي قوية والنظام ككل يتمتعبالمرونة الكافية.

أيضاً اجتمعت البنوك المركزيلمجموعة السبع مساء أمس الأحد لتناقش الإجراءات المشتركة لتعزيز السيولة النقديةفي القطاع المصرفي العالمي، في محاولة لإنقاذ حالة الهلع التي أصابت الأسواقالمالية العالمية منذ سقوط بنكي سيليكون فالي وسيجنتشر في الولايات المتحدة ثمالسقوط المدوي لبنك كريدي سويس السويسري.

وشهد اجتماع البنوك المركزية نقاشبين الفيدرالي الأمريكي وباقي البنوك حول تنسيق لآليات توفير السيولة النقديةالدائمة بالدولار الأمريكي للحد من تداعيات تشديد السياسة النقدية الذي تنتهجهالبنوك المركزية العالمي باستثناء المركزي الياباني.

كانت التوقعات قبل افتتاح الأسواق المالية اليوم أن يساهم هذا الحدثالمصرفي الضخم في دفع أسعار الذهب إلى التراجع، بسبب عودة الهدوء إلى الأسواق بسببعملية الاستحواذ ولكن الذهب استمر في الارتفاع واخترق المستوى النفسي 2000 دولار للأونصة في تأكيد على تغيراتجاه ثقة المستثمرين في الأسواق المالية بشكل كامل.

اجتماع الفيدرالي الأمريكي يحتلالصدارة هذا الأسبوع

تنتظر الأسواق المالية العالميةهذا الأسبوع اجتماع البنك الاحتياطي الفيدرالي الذي سيعلن عن نتائجه يوم الأربعاءالقادم مع توقعات رئيسية برفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس، ويتطلع الجميع لمعرفةالخطوة القادمة للبنك الفيدرالي خاصة أن التوقعات تشير أن البنك سيكتفي برفع ربعنقطة مئوية قبل التوقف عند هذه المرحلة خاصة بعد التضرر الواضح في القطاع المصرفيمن جراء تشديد السياسة النقدية وعمليات رفع الفائدة المستمر.

أدت الاضطرابات في القطاع المصرفيوالتي تهدد بالانتشار إلى بقية الاقتصاد إلى تعزيز الطلب على الذهب كملاذ آمن فيالأسابيع الأخيرة، مما دفع المعدن الأصفر إلى اختراق المستوى النفسي 2000 دولارللأونصة.

كما أن إجراءات السيولة المتزايدة من قبل البنك الاحتياطي الفيدرالي لدعمالقطاع المصرفي قد تنهي عام كامل من التضييق والتشديد النقدي الذي قام به البنكللحد من التضخم، ومن المرجح أن يحافظ هذا على دعم الطلب على الذهب.

فقد حفزت المخاوف من حدوث أزمةمصرفية أمريكية تدفقات كبيرة على الذهب، خاصة بعد انهيار بنك سيليكون فالي. وقدأدى هذا أيضًا إلى بدء المستثمرين في التسعير أن البنك الاحتياطي الفيدرالي سيكونأقل تشددًا في الأشهر المقبلة حيث يسابق البنك لوقف المزيد من الضغط على الاقتصادمن جراء عمليات رفع الفائدة السابقة.

انخفض العائد على السنداتالحكومية الأمريكية لأجل عامين بنسبة 3% لتسجل أدنى مستوى منذ شهر سبتمبر من العامالماضي عند 3.6511%، وهي السندات المرتبطة بشكل كبير بتوقعات أسعار الفائدةالأمريكية.

كان لهذا التراجع الكبير فيالعائد على السندات الحكومية دعم كبير للذهب المستمر في جذب الاستثمارات بعيداً عنأسواق السندات خلال الفترة الحالية بسبب المخاوف في الأسواق المالية

مزيد من الإشارات تدعم الذهب

كشف تقرير التزامات المتداولينالمفصّل الصادر عن لجنة تداول السلع الآجلة، والذي يُظهر وضع المضاربة على الذهبللأسبوع المنتهي في 7 مارس، أن مديري الأموال اتخذوا عقود شراء الذهب عند أدنىمستوى في أربعة أشهر.

 هذا التراجع في عقود الشراء للذهبيضمن وفقاً للتوقعات نقطة شراء جيدة تعمل على تجميع زخم صعودي كبير لأسعار الذهبخلال الفترة القادمة، وقد ظهر التأثير حالياً من ارتفاع الذهب واختراقه المستوى2000 دولار للأونصة مع توقعات بمزيد من الدعم، وذلك منذ كون بيانات التقرير متأخرةفي صدورها.

بالإضافة إلى هذا نسبة الذهب إلىالفضة والتي يقصد بها كمية الفضة اللازمة لشراء أونصة من الذهب وهي نسبة تاريخيةيتم استخدامها من قبل العديد من المستثمرين وتجار الذهب كمؤشر لتحديد أفضل وقتللشراء والبيع. تظهر تحركات عرضية منذ بداية شهر فبراير، وهو ما يدل على استمرارفرص ارتفاع أسعار الذهب.

 إذا كانت نسبة الذهب إلى الفضة مرتفعة فهذا يعني أن هذاهو الوقت المناسب لشراء الفضة وبالتالي بيع الذهب لأن النسبة أكثر ملاءمة للفضة.ولكن النسبة الحالية العرضية منذ أكثر من شهر ونصف تقريبا تعكس حيادية النسبةوتقبلها لمزيد من الارتفاع في مستويات الذهب.

أسعار الذهب محلياً

ارتفعت أسعار الذهب محلياً اليوم الاثنين لتستمر في تسجيل مستويات قياسيةبشكل يومي، وذلك في ظل استمرار ارتفاع أسعار الذهب عالمياً واختراقه المستوى 2000دولار للأونصة في ظل استمرار الاضطرابات في الأسواق المالية العالمية بسبب المخاوفمن تدهور القطاع المصرفي.

ارتفعت أسعار الذهب عيار 21الأكثر شيوعاً اليوم ليسجل 2085 جنيه للجرام، كما وصل سعر الجنيه الذهب إلى 16680جنيه.

بينما استمر سعر صرف الدولارمقابل الجنيه عند المستوى 30.95 جنيه لكل دولار دون تغير منذ أسبوعين تقريباً.

المخاوف العالمية انتقلت إلىالأسواق المحلية ليزداد الطلب على الذهب كملاذ آمن في الأسواق المالية في ظل عدمالتأكد المحيط بالاقتصاد العالمي والمحلي، هذا بالإضافة إلى بحث المستثمرين عنأفضل استثمار لحماية أموالهم من خطر التضخم المتزايد في مصر ليكون الذهب فيالمقدمة.

تستمر الحكومة في محاولة اجتذابالاستثمارات الخارجية لضخ سيولة نقدية دولارية في الأسواق لمواجهة فجوة العجزالدولاري للطلب الحالي التي قدرتها مؤسسة سيتي جروب العالمية في تقرير لها بحوالي4 مليار دولار في مارس لترتفع من 2.5 مليار دولار في يناير الماضي.

كما أشارت سيتي جروب أن الودائعبالعملات الأجنبية قد ارتفعت في يناير الماضي لتسجل أعلى مستوى منذ شهير يوليو2022 وهو ما يدل على تراجع الثقة في الأسواق بشكل كبير وفي مستقبل العملة المحلية.

من جهة أخرى عادت التصريحات منجديد لتظهر اتفاق وزارة المالية على بيع 10% من أسهم شركة المصرية للاتصالات إلىأحد المستثمرين الخليجيين، ومن الممكن أن تتم عملية تنفيذ نقل الأسهم خلال الأسبوعالجاري.

حيث تمتلك الحكومة المصرية 80% منشركة المصرية للاتصالات ويتم تداول أسهم بمقدار 20% بشكل حر في البورصة المصرية.

موازنة العام المالي القادمتستهدف نمو بنسبة 5%

عرض وزير المالية مشروع موازنةالعام المالي القادم 2023-2024 على الرئيس المصري ورئيس الوزراء في اجتماع تم مابينهم، حيث أظهرت الموازنة استهداف معدل نمو بنسبة 5% من الناتج المحلي الإجماليوتحقيق فائض أولي بنسبة 2.5% من الناتج المحلي.

تتوقع الموازنة الجديدة ارتفاع فيمعدل نمو الإيرادات إلى 31% لتسجل أكثر من 2 تريليون جنيه إلى جانب زيادة فيالمصروفات بنسبة 30.5% لتصل إلى 2.84 تريليون جنيه.

وأشار وزير المالية أن الموازنة الجديدة تأخذ بعين الاعتبار آثار الأزمةالمالية العالمية وارتفاع أسعار الغذاء والطاقة إلى جانب  استمرار عمل الحكومة على تحفيزالصادرات وخفض الدين العام للموازنة وأعباء خدمة الدين.

الأسواق المالية المحلية ترى أنحتى الآن لم تؤتي تحركات الحكومة ثمارها فيما يتعلق بجلب الاستثمارات بسبب التأخرفي عمليات طرح الشركات الحكومية وهو السبب في التوترات الحالية التي تعد أحد أهمأسباب الدعم لشراء الذهب ودفع الأسعار إلى هذه المستويات القياسية.

الجدير بالذكر أن الأسواق تترقباجتماع البنك المركزي المصري القادم لمعرفة مصير أسعار الفائدة وهل سيقدم البنكعلى رفعها بما قد يصل إلى 300 نقطة أساس وفقاً لتوقعات المؤسسات العالمية لمواجهةالارتفاع القياسي في معدلات التضخم.

التأثير الطبيعي لرفع أسعارالفائدة يكون تراجع في الإقبال على الذهب لصالح الاستثمار في البنوك والسنداتالحكومية، ولكن الوضع الحالي من نقص للسيولة الدولارية وارتفاع حاد للتضخم يساعدالذهب على الحفاظ على مكاسبه بالرغم من قرار المركزي المصري القادم.

0
    0
    سلتك فارغةالعودة للمتجر