التقرير اليومي للذهب من جولد بيليون 20/6/2023

المصدر : جولد بيليون

يستمر التذبذب والتداولات الحذرة
في أسواق الذهب العالمي في ظل عدم وضوح اتجاه محدد وترقب الأسواق للأحداث الجديدة
بعد أن فشل اجتماع البنك الاحتياطي الفيدرالي في دفع الذهب إلى اتجاه جديد، لتظل
التحركات العرضية هي السائدة حتى الآن.

سجل سعر الذهب الفوري اليوم
الثلاثاء ارتفاع بنسبة 0.2% ليتداول وقت كتابة التقرير عند المستوى 1953 دولار
للأونصة وذلك بعد انخفاض يوم أمس ليظل التذبذب المتحكم في أسعار الذهب بين نطاق
تداول 1930 – 1980 دولار للأونصة.

خلال الأسبوع الماضي سجل الذهب
أدنى مستوى له منذ 3 أشهر عند 1924 دولار للأونصة ليكسر مستوى الدعم 30 بعد اجتماع
الفيدرالي، ولكنه سرعان ما عاد إلى الارتفاع من جديد في نفس الجلسة وأغلق فوق
المستوى ليعود لنفس نطاق التداول الذي سيطر على تحركات الذهب منذ أكثر من 3
أسابيع.

من جهة أخرى نجد أن قرار
الفيدرالي خلال اجتماعه الأسبوع الماضي لم يساعد على تحديد وجهة جديدة للذهب، خاصة
بعد أن أشار إلى نيته لاستكمال رفع أسعار الفائدة لمرتين هذا العام وفقاً للبيانات
الاقتصادية، ولكن بيانات اعانات البطالة الأمريكية التي صدرت في اليوم التالي
لاجتماع البنك أظهرت أعلى مستوى في عام ونصف للأسبوع الثاني على التوالي فيما يعد
لمحة عن تسلل الضعف إلى أداء قطاع العمالة الأمريكي.

تسبب هذا في انخفاض كبير في
مستويات الدولار ليعود الذهب إلى التعافي من جديد على حساب ضعف الدولار في ظل
العلاقة العكسية التي تربط بينهما، ويتضح أن هناك فجوة بين توقعات الأسواق وتوقعات
الفيدرالي.

من جهة أخرى أشار البنك الفيدرالي
أنه لن يقوم بخفض الفائدة هذا العام ولن يتم الحديث عن الخفض إلا خلال عامين مع
عودة التضخم إلى التسارع في الهبوط، وهو ما يعد في غير صالح الذهب الذي يرتبط
بعلاقة عكسية مع الفائدة الأمريكية كون الذهب لا يقدم عائد لحائزيه مقارنة مع
السندات الأمريكية.

بهذا لم يقدم الفيدرالي اتجاه
جديد للذهب وهو ما دفع المعدن النفيس إلى الاستمرار في التذبذب الحذر في انتظار
تحركات جديدة في الأسواق، وهو ما ننتظره هذا الأسبوع مع شهادة رئيس البنك
الفيدرالي جيروم باول يومي الأربعاء والخميس أمام الكونجرس الأمريكي للحديث عن
التضخم ومستقبل أسعار الفائدة.

حديث باول سيحصل على كامل تركيز
الأسواق في محاولة لفهم مستقبل السياسة النقدية بوضوح وهو مالم يحدث في اجتماع
الفيدرالي السابق، وعليه فإن تحركات الأسواق ومنها الذهب ضعيفة ومحدودة منذ بداية
الأسبوع في انتظار تصريحات جيروم باول.

تراجع مؤشر الدولار الذي يقيس
أداؤه مقابل سلة من 6 عملات رئيسية اليوم بنسبة 0.1% بعد أن سجل ارتفاع خلال
الجلستين الماضيتين، يأتي هذا بعد أن انخفض لأدنى مستوياته في شهر خلال الأسبوع
الماضي بسبب ضعف البيانات الأمريكية التي أعادت توقعات بإمكانية توقف الفيدرالي عن
رفع الفائدة في وقت أبكر من توقعاته.

بالرغم من هذا تضع الأسواق حالياً
احتمال بنسبة 72% أن يقوم الفيدرالي برفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس خلال
اجتماعه القادم في يوليو، مع استمرار التضخم عند مستويات مرتفعة حتى الآن، ولكن
بعد اجتماع يوليو سيتم إعادة تقييم الموقف من قبل الفيدرالي والأسواق على حد سواء
لمعرفة هل سيكون هذا هو القرار الأخير لرفع الفائدة أم سيحتاج الاقتصاد لرفع آخر.

السندات الحكومية الأمريكية عادت
إلى الهبوط اليوم من جهة أخرى بعد ارتفاع يوم أمس ولكنها تقترب من مارس الماضي، فقد
انخفض العائد على السندات لأجل 10 سنوات بنسبة 1.1% عند 3.785%، وانخفض العائد على
السندات لأجل عامين بنسبة 1% عند 4.712%.

مؤشرات السلع تبدأ تداولات
الأسبوع على تراجع بعد ارتفاعها الكبير

شهدت مؤشرات السلع ارتفاع كبير
خلال الأسبوع الماضي لتستغل ضعف الدولار الأمريكي والبيانات الضعيفة عن الولايات
المتحدة الأمريكية، لتغلق عند مستويات مرتفعة قبل أن تعود اليوم وتبدأ تداولات هذا
الأسبوع على تراجع.

يوم أمس الاثنين كانت أسواق السلع
الأمريكية في عطلة لتبدأ المؤشرات اليوم في العمل وتشهد تراجع في تصحيح سلبي لحركة
الارتفاع خلال الأسبوع الماضي، ولكن يستمر الحذر في التداولات في انتظار تصريحات
رئيس الفيدرالي هذا الأسبوع.

مؤشر S&P GSCI للسلع والتي
تتضمن الذهب شهد ارتفاع خلال الأسبوع الماضي بنسبة 3.23% مسجلاً أعلى مستوى منذ 6
أسابيع، ليفتتح المؤشر تداولات اليوم منخفضا بنسبة 0.5%.

الجدير بالذكر أن التذبذب
والتداولات العرضية قد سيطرت على أداء المؤشر منذ أكثر من شهر ونصف في ظل عدم وضوح
مسار الفائدة الأمريكي وتماسك النمو الاقتصاد الأمريكي حتى الآن.



نسبة الذهب إلى الفضة قد تدعم
ارتفاع الذهب

نسبة الذهب إلى الفضة يقصد بها
كمية الفضة اللازمة لشراء أونصة من الذهب وهي نسبة تاريخية يتم استخدامها من قبل
العديد من المستثمرين وتجار الذهب كمؤشر لتحديد أفضل وقت للشراء والبيع.
فإذا
كانت نسبة الذهب إلى الفضة مرتفعة فهذا يعني أن هذا هو الوقت المناسب لشراء الفضة
وبالتالي بيع الذهب لأن النسبة أكثر ملاءمة للفضة والعكس صحيح.

الرسم البياني التالي يظهر انخفاض
نسبة الذهب إلى الفضة بنسبة 2.5% خلال شهر يونيو مقارنة مع شهر مايو، الأمر الذي
قد يدعم الطلب على الذهب خلال الفترة القادمة، خاصة أن الرسم البياني يظهر منطقة
دعم قوية عند هذه المستويات قد تساعد على عكس حركة النسبة إلى أعلى وبالتالي
ارتفاع أسعار الذهب.




أسعار الذهب محلياً

مسلسل هبوط أسعار الذهب محلياً
مستمر لتكسر الأسعار المستوى 2200 جنيه للجرام عيار 21 والذي كان يمثل القاع
السعري خلال الفترة الماضية، يرجع هذا إلى تراجع ملحوظ في الطلب على الذهب إلى
جانب ارتفاع في سعر صرف الجنيه مقابل الدولار في السوق الموازية.

سجل سعر الذهب عيار 21 الأكثر
شيوعاً اليوم الثلاثاء 2180 جنيه للجرام لينخفض بمقدار 55 جنيه تقريباً عن سعر
افتتاح الأمس، بينما سجل سعر الجنيه الذهب 17440 جنيه.

استمرت هبوط أسعار الذهب وكسرت
المستوى 2200 جنيه للجرام بعد ان كانت التوقعات تشير إلى إمكانية توقف الهبوط عند
هذا المستوى، ولكن العوامل الحالية في السوق ساعدت على استمرار تراجع الطلب على
المعدن النفيس، بالإضافة إلى الانخفاض في السعر العالمي وعدم وضوح الاتجاه.

في الوقت الحالي اقترب التسعير
المحلي من التسعير العالمي بشكل كبير بعد أن تخلصت أسواق الذهب من التسعير المبالغ
فيه خلال الفترة الماضية والذي وصل بسعر الجرام إلى أعلى مستوى تاريخي عند 2800
جنيه للجرام في الوقت الذي كانت الأسعار في السوق العالمي تنخفض تحت المستوى 2000
دولار للأونصة.

الأسباب الرئيسية وراء هبوط أسعار
الذهب حالياً هو تزايد التوقعات باستقرار سعر الصرف الرسمي عند 30.95 جنيه لكل
دولار بعد تصريحات الرئيس المصري بأن سعر الصرف هو أمن قومي لمصر، بالإضافة إلى
حدوث تراجع في سعر صرف الدولار في السوق الموازية منذ بداية هذا الأسبوع.

إلى جانب هذا تراجع الطلب على
الدولار في السوق الموازية خلال هذه الفترة التي تسبق العيد الأضحى وتوقع باستمرار
هذا الوضع حتى نهاية الشهر الجاري.

أيضاً مبادرة السماح بواردات
الذهب بدون رسوم جمركية ساهمت خلال الفترة الأخيرة بدخول قرابة 200 كيلو جرام من
الذهب مما زاد من المعروض المحلي في مواجهة الطلب الذي يشهد تراجع في المقابل.

أيضاً انخفاض السيولة النقدية لدى
الموطنين انعكس بالسلب على الطلب على الذهب خاصة بعد أن استوعبت أسواق الذهب حجم
سيولة مرتفعة بعد استحقاق شهادات الـ 18% التي ضخت أكثر من 700 مليار جنيه إلى
الأسواق، والآن مع انحصار هذه السيولة عادت الأسعار إلى الهبوط.

هذا وقد صدر عن البنك الدولي
تقرير يتوقع خلاله تحسن في مؤشر تحويلات المصريين العاملين في الخارج خلال عام
2023 بنسبة 3.1% لتصل إلى 29.2 مليار دولار، يأتي هذا بعد انخفاض تحويلات العاملين
في الخارج خلال النصف الأول من العام المالي المنتهي في 31 ديسمبر بنسبة 30% مسجلة
12 مليار دولار.

توقعات تحسن الموارد الدولارية
وعلى رأسها تحويلات العالمين في الخارج تساهم في حدوث هدوء واستقرار في الأسواق
بشكل عام، وهو ما ينعكس على سوق الذهب بشكل سلبي كون الذهب يمثل مؤشر الخوف لدى
المصريين حالياً.

0
    0
    سلتك فارغةالعودة للمتجر