التقرير اليومي للذهب من جولد بيليون 22/5/2023

المصدر : جولد بيليون

شهدت أسعار الذهب ارتفاع طفيف في
السوق العالمي مع بداية تداولات الأسبوع في ظل استقرار مستويات الدولار الأمريكي،
بينما يجد الذهب دعم من عدم اليقين بشأن أزمة سقف الدين الأمريكي وتصريحات رئيس
الفيدرالي الأقل تشدداً التي تدعم مستويات الذهب منذ نهاية الأسبوع الماضي.

ارتفعت تداولات الذهب الفورية
خلال جلسة اليوم بشكل محدود لتتداول وقت كتابة التقرير عند 1981 دولار للأونصة في
نطاق تحركات ضيق، وذلك بعد أن سجل انخفاض خلال الأسبوع الماضي بنسبة 1.5% مسجلاً
أدنى مستوى في 6 أسابيع.

بالرغم من هذا فقد شهدت أسعار
الذهب دعم كبير يوم الجمعة الماضية ليشهد ارتفاع بنسبة 1% وذلك بعد تصريحات رئيس
البنك الفيدرالي جيروم باول التي أشار خلالها إلى أن البنك قد لا يضطر إلى رفع
الفائدة بسبب شروط الائتمان المصرفي المتشددة، وأن الأسواق تقوم بتسعير الفائدة
بمسار مختلف عن البنك، كما أشار أن البنك لم يتخذ أي قرارات بشأن الفترة الزمنية
التي قد تكون مناسبة للإبقاء على سعر الفائدة مرتفع.

دفعت هذه التصريحات أسعار الذهب
إلى الارتفاع يوم الجمعة، خاصة بعد أخبار عن توقف المحادثات الخاصة بأزمة سقف
الدين الأمريكي، وانسحاب المفاوضين من الحزب الجمهوري، الأمر الذي ساعد أسعار
الذهب على التعافي.

هذا وسيجتمع الرئيس الأمريكي جو
بايدن مع رئيس مجلس النواب كيفين مكارثي في وقت لاحق اليوم لمناقش الدين الأمريكي،
وسيتم مراقبة هذا الاجتماع عن كثب لمعرفة ما إذا كان سيتم التوصل إلى حل بعد توقف
المفاوضات يوم الجمعة.

تظل المخاوف بشأن أزمة الديون
الأمريكية هي أهم أسباب دعم أسعار الذهب في الأسواق خلال الفترة الحالية، نظراً
لأن أزمة الديون تسبق اجتماع الفيدرالي القادم، وفي حالة تخلف الحكومة الأمريكية
عن السداد سيحدث هذا قبل اجتماع الفيدرالي في يونيو، لذلك التركيز في الأسواق ينصب
على أزمة الديون في الوقت الحالي.

مؤشر الدولار استقر خلال تداولات
اليوم بالقرب من مستوى اغلاق الأسبوع الماضي، وذلك بعد أن شهد ارتفاع لأسبوعين
متتاليين ليسجل مؤشر الدولار الذي يقيس أداؤه مقابل سلة من 6 عملات أعلى مستوى في
شهرين.

الدعم الذي حصل عليه الدولار جاء
من التصريحات المتشددة من قبل أعضاء البنك الفيدرالي خلال الأسبوع الماضي، وقد
أشارت إلى ضرورة استمرار البنك الفيدرالي في رفع أسعار الفائدة لمواجهة التضخم
المتأصل في الاقتصاد الأمريكي.

لكن تصريحات جيروم باول رئيس
الفيدرالي يوم الجمعة الماضية حدت من مكاسب الدولار بشكل كبير، ومع استقرار
مستويات الدولار مع بداية تداولات هذا الأسبوع عمل هذا على زيادة الضغط السلبي على
الذهب الذي ينتظر المزيد من الإشارات سواء بشأن أزمة الدين الأمريكي أو مستقبل
السياسة النقدية.

تنتظر الأسواق هذا الأسبوع صدور
محضر اجتماع البنك الفيدرالي الأخير الذي عقد بداية شهر مايو الجاري، بالإضافة إلى
المزيد من تصريحات أعضاء البنك الفيدرالي، وبالطبع أية نتائج قد تصدر عن اجتماع
قادة السياسة في الولايات المتحدة بخصوص أزمة سقف الدين الأمريكي.

عدم وضوح السياسة النقدية يقلل
الطلب على عقود شراء الذهب

 أظهر تقرير التزامات المتداولين المفصّل الصادر
عن لجنة تداول السلع الآجلة، والذي يُظهر وضع المضاربة على الذهب للأسبوع المنتهي
في 16 مايو، انخفاض الطلب على عقود شراء الذهب مقارنة مع التقرير السابق بمقدار
11222 عقد بينما ارتفعت عقود بيع الذهب أيضاً مقارنة مع التقرير السابق بواقع 4778
عقد.

اظهر التقرير أيضاً ارتفاع إجمالي
قرارات التداول على عقود شراء الذهب إلى 265 أمر تداول بينما وصلت أوامر شراء عقود
بيع الذهب إلى 190 أمر تداول.

البيانات المتأخرة الصادرة عن
تقرير لجنة تداول السلع الآجلة (
COT) تظهر انخفاض الطلب على عقود الشراء وهو ما
يعكس التراجع الأخير في أسعار الذهب بسبب التوقعات أن أسعار الفائدة ستعود إلى
الارتفاع من جديد.

لكن التصريحات الأخيرة من قبل
محافظ البنك الفيدرالي عادت لتشير إلى توقف عمليات رفع الفائدة، وهو الأمر الذي
تسبب في تغير توقعات الأسواق.

الانتعاش ينتظر الذهب في النصف
الثاني من العام

العديد من التوقعات تشير ان أسعار
الذهب ستعود إلى الانتعاش خلال النصف الثاني من العام الجاري، وذلك في ظل التباطؤ
الحالي في الاقتصاد الأمريكي والذي من المتوقع أن يتحول إلى ركود اقتصادي خلال
الربع الثالث أو الرابع من هذا العام.

عمليات رفع الفائدة المستمرة من
قبل البنك الاحتياطي الفيدرالي التي استمرت لعشر اجتماعات متتالية ساهمت في دفع
الاقتصاد الأمريكي إلى حافة الركود الاقتصادي، وهو الوقت الذي ينتعش فيه الذهب
بشكل كبير باعتباره الملاذ الآمن الأهم في الأسواق المالية في فترات الأزمات.

هذا بالإضافة إلى الأزمة المصرفية
الأمريكية التي تظهر من وقت لآخر بسقوط بنك جديد بسبب تداعيات ارتفاع الفائدة
الأمريكية وتأثير ذلك السلبي على ميزانيات البنوك الإقليمية الصغيرة.

أحد الإشارات الهامة التي تشير
إلى احتمالية الركود الاقتصادي للولايات المتحدة هي منحنى العائد على السندات
الأمريكية والذي يظهر في الرسم البياني التالي.



بشكل عام منحنى العائد على
السندات الحكومية الأمريكية يظهر انخفاض غير معتاد الأمر الذي يدل على تراجع
العائد على السندات طويلة الأجل مثل استحقاق 10 سنوات و20 سنة و30 سنة، مقارنة مع
ارتفاع العائد على السندات ذات الاستحقاق القريب مثل 1 شهر وحتى عامين.

مثل هذا التشوه في منحنى العائد
يعتبر دليل واضح على عدم ثقة المستثمرين في مستقبل الاقتصاد الأمريكي على المدى
المتوسط والبعيد وتفضيلهم الاستثمارات قصيرة المدى مما يوفر لهم سرعة الهروب من
السندات والتوجه لاستثمار آمن آخر وفي هذه الحالة سيفتح الذهب أبوابه لاستقبال
الاستثمارات الهاربة من أسواق السندات الحكومية.

أيضاً انخفاض منحنى عائد السندات
الحكومية أصبح علامة متشائمة على مستقبل النمو الاقتصادي الأمريكي، بعد أن تكرر
هذا المشهد قبل كل أزمة واجهت الولايات المتحدة الأمريكية مؤخراً.

أسعار الذهب محلياً

يستمر التذبذب في أسواق الذهب
المحلية منذ بداية الأسبوع بعد أن عادت الأسعار إلى الارتفاع من جديد لتنتهي موجة
التصحيح التي دفعت الذهب إلى تسجيل أدنى مستوى عند 2200 جنيه للجرام 21 ليعود الذهب
إلى الارتفاع مجدداً مدعوما بعمليات الشراء عند مستويات الأسعار المتراجعة.

سجل سعر الذهب عيار 21 الأكثر
شيوعاً اليوم 2500 جنيه للجرام ليتراجع من أعلى مستوى سجله يوم أمس عند 2520 جنيه
للجرام، بينما سجل سعر الجنيه الذهب اليوم عند 20000 جنيه.

ارتفاع أسعار الذهب منذ بداية
الأسبوع يأتي في ظل عودة الطلب إلى التزايد تدريجياً مستغلاً ضعف الأسعار خلال
الفترة الماضية التي كان السبب ورائها مبادرة إعفاء واردات الذهب من الجمارك
والرسوم باستثناء ضريبة القيمة المضافة على المصنعية لمدة 6 أشهر.

من جهة أخرى شهد الطلب على الدولار
في السوق الموازية تراجع خلال الأسبوع الماضي ساهم في تراجع سعر صرف الجنيه مقابل
الدولار وبالتالي انعكس هذا بالسلب على أسعار الذهب التي سجلت أدنى مستوياتها خلال
الأسبوع الماضي عند 2200 جنيه للجرام.

وبالنسبة لسعر صرف الجنيه رسمياً
في البنوك فقد ظل ثابتاً عند 30.95 جنيه لكل دولار من أكثر من شهرين وسط مطالبات
عديدة من قبل صندوق النقد الدولي وبنوك الاستثمار العالمية بضرورة تحقيق المزيد من
المرونة في سعر الصرف.

تسببت هذه المطالبات في دفع سعر
صرف الجنيه مقابل الدولار إلى التراجع الكبير سواء في السوق الموازية أو أسواق
العقود الآجلة، فقد سجلت العقود لأجل 12 شهر 43 جنيه للدولار الأمر الذي زاد من
التوقعات بإمكانية خفض سعر الصرف في وقت قريب.

إلا أن الحكومة المصرية قد حافظت
على استقرار سعر الصرف حتى الآن الأمر الذي قلل من هذه الضغوط ودفع سعر صرف الجنيه
إلى الارتفاع مقابل الدولار في السوق الموازية خلال الأسبوع الماضي، الأمر الذي
دفع أسعار الذهب إلى التراجع.

بشكل عام زاد المصريون من
مشترياتهم من الذهب منذ بداية العام بشكل كبير في محاولة لحفظ مدخراتهم من الآثار
السلبي للتضخم ومخاوف تراجع قيمة العملة لترتفع مشتريات المصريين من الذهب خلال
الربع الأول من عام 2023 بقيمة 7 طن من الذهب لترتفع بنسبة 100% على أساس سنوي
وبنسبة 18.7% على أساس ربع سنوي.

من جهة أخرى اتفقت الحكومة
المصرية مع صندوق النقد الدولي في ديسمبر الماضي على الحصول على قرض بقيمة 3 مليار
دولار وحصلت بالفعل على الشريحة الأولى بقيمة 347 مليون دولار.

وينتظر صندوق النقد التنسيق مع
الحكومة المصرية لبدأ المراجعة الأولى للحصول على الشريحة الثانية من القرض بقيمة
354 مليون دولار، ولكن قد تتوقف هذه الموافقة على لجوء الحكومة إلى سعر صرف مرن
وتحرك الحكومة شكل جدي في التخارج من الاقتصاد وبيع حصص من الشركات المملوكة
للدولة.

0
    0
    سلتك فارغةالعودة للمتجر