التقرير اليومي للذهب من جولد بيليون 2362023

المصدر : جولد بيليون

أسعار الذهب تنهار وتخرج من نطاق
التداولات الذي استمر لأكثر من 4 أسابيع في طريقها إلى تسجيل أكبر انخفاض أسبوعي
منذ يناير الماضي، وذلك مع تمسك البنوك المركزية حول العالم بالتشديد النقدي ورفع
أسعار الفائدة.

تتداول أسعار الذهب الفورية اليوم
الجمعة وقت كتابة التقرير عند المستوى 1917 دولار للأونصة مسجلة ارتفاع بنسبة 0.2%
وذلك بعد أن سجلت أدنى مستوى منذ منتصف مارس الماضي عند 1910 دولار للأونصة.

من ناحية أخرى انخفضت أسعار الذهب
يوم أمس بنسبة 1% ليغلق تحت مستوى الدعم 1930 للمرة الأولى منذ ثلاثة أشهر، حيث
استمر انخفاض الذهب لأربعة جلسات متتالية حتى استطاع كسر مستوى الدعم والخروج من
نطاق التداولات الذي تحكم في حركة الذهب منذ منتصف مايو الماضي.

الضغط السلبي على
أسعار الذهب متزايد منذ اجتماع البنك الفيدرالي الأخير وإشارته إلى استمرار
التشديد النقدي، ولكن الضغط تزايد يوم أمس وفشل الذهب في الصمود والمقاومة ليستسلم
لقوى البيع في النهاية والتي دفعته إلى مستويات 1910 دولار للأونصة استعداداً
لمزيد من الهبوط.


أدلى رئيس الفيدرالي جيروم باول
بشهادته لليوم الثاني أمام الكونجرس الأمريكي، وأكد خلالها بوضوح للمرة الثالثة أن
البنك يرى رفع الفائدة مرتين اضافيتين هذا العام، بالإضافة إلى استبعاد فكرة خفض
الفائدة في وقت قريب، والتركيز على البيانات الاقتصادية وتحرك الفائدة وفقاً لها.

أشار باول أن أغلبية أعضاء البنك
يؤيدون الاستمرار في رفع الفائدة للسيطرة على التضخم وخفض معدلات الإنفاق للوصول
إلى مستهدف البنك للتضخم عند 2%، بينما يرى باول أنه الاقتصاد الأمريكي قد ينجو من
الركود الاقتصادي ويصل إلى مستهدف النمو.

تمسك الفيدرالي بالتشديد النقدي
واستمراره في رفع الفائدة دفع البنوك المركزية حول العالم إلى أن تحذو حذوه، فقد
قام البنك المركزي البريطاني يوم أمس بمفاجأة الأسواق ورفع الفائدة 50 نقطة أساس
دفعة واحدة لتصل إلى 5% بعد أن كان المتوقع أن يقوم برفع 25 نقطة أساس فقط، وذلك
مع استمرار ارتفاع معدلات التضخم في بريطانيا.

أيضاً البنوك المركزية في كل من
النرويج وسويسرا وتركيا قامت برفع الفائدة في محاولة لإبطاء التضخم في بلدانهم.

الإجماع العالمي على محاربة
التضخم واستمرار التشديد النقدي ورفع الفائدة كان الضربة القاضية بالنسبة للذهب
يوم أمس، فالعدو الأول للذهب هو رفع الفائدة الذي يزيد من تكلفة الفرصة البديلة
كون المعدن النفيس لا يقدم عائد لحائزيه مقارنة مع السندات.

الأسواق الآن تقوم بتسعير احتمال
بنسبة أعلى من 70% أن يقوم البنك الفيدرالي برفع أسعار الفائدة 25 نقطة أساس في
اجتماعه القادم في يوليو، خاصة بعد تثبيت الفائدة خلال اجتماعه في يونيو الجاري.

من جهة أخرى حقق الدولار الأمريكي
استفادة من تأكيد رئيس الفيدرالي في شهادته أمام الكونجرس على رفع الفائدة مرتين
هذا العام، فقد ارتفع مؤشر الدولار الذي يقيس أداؤه مقابل سلة من 6 عملات رئيسية
خلال تداولات اليوم بنسبة 0.6% ليرتفع لليوم الثاني على التوالي بعد أن سجل أدنى
مستوياته منذ أكثر من شهر خلال تداولات الأمس.

استطاع الدولار الأمريكي بهذا أن
يعوض خسائره التي يشهده خلال الفترة الأخيرة في طريقه إلى تسجيل ارتفاع على
المستوى الأسبوعي، وذلك بدعم من تحركات البنوك المركزية بالإضافة إلى ارتفاع
العائد على السندات الأمريكية.

يتداول العائد على السندات
الأمريكية بالقرب من مستويات قياسية وهو الأمر الذي يساهم في دعم مستويات الدولار
بالإضافة إلى زيادة الضغط السلبي على أسعار الذهب.

صناديق الاستثمار المدعومة بالذهب
توسع من خسائرها

تشهد صناديق الاستثمار المدعومة
بالذهب تراجع كبير في أدائها هذا الأسبوع، وذلك في ظل انخفاض أسعار الذهب الكبير
بالإضافة إلى توجه البنوك المركزية العالمية الذي يسحب سيولة نقدية كبيرة من
صناديق الاستثمار لصالح أسواق السندات.

صندوق SPDR للاستثمار
في الذهب الذي يعد أكبر صندوق عالمي بإجمالي رأسمال يصل إلى 60 مليار دولار سجل
انخفاض يوم أمس بنسبة 1% في طريقه إلى تسجيل انخفاض أسبوعي بنسبة 2.2%.

بينما شهد أداء صندوق SPDR للاستثمار
منذ بداية العام وحتى الآن ارتفاع بنسبة 5.81%، ويستمر الأداء السنوي في التراجع
مع تراجع الطلب على الاستثمار في الذهب خلال هذه الفترة.

خفضت صناديق الذهب
المتداولة في البورصة حيازاتها بمقدار 83.171 أونصة في جلسة التداول الأخيرة، مما
أدى إلى وصول

 صافي التدفقات الخارجة منذ بداية
العام وحتى تاريخه إلى 211.035 ألفًا أونصة.

مؤشرات السلع تمحو مكاسب الأسبوع
الماضي

تأثرت مؤشرات السلع بشكل سلبي
كبير من جراء قيام البنوك المركزية العالمية بالاستمرار في رفع الفائدة والتشديد
النقدي، إلى جانب الإشارة من قبل الفيدرالي إلى نيته لرفع الفائدة مرتين خلال
النصف الثاني من العام.

انخفضت مؤشرات السلع منذ بداية
الأسبوع لتمحو المكاسب الكبيرة التي سجلتها خلال الأسبوع الماضي على حساب ضعف
الدولار الأمريكي، حيث يتراجع الطلب على الاستثمارات الغير مباشرة للذهب والسلع
بشكل عام في ظل خروج الاستثمارات إلى أسواق السندات.

مؤشر S&P GSCI الذي يعمل كمعيار للاستثمار في أسواق السلع وكمقياس لأداء السلع بمرور
الوقت انخفض يوم أمس بنسبة 1.5% ليسجل أدنى مستوياته في أسبوع، بينما انخفض منذ
بداية الأسبوع بنسبة 3.3% ليمحو مكاسب الأسبوع الماضي.

أسعار الذهب محلياً

يستمر التذبذب في أسعار الذهب
المحلية منذ بداية الأسبوع في ظل ضعف الطلب المحلي خلال الفترة الحالية وتغيرات في
أسعار الذهب العالمي، بالإضافة إلى عدم وضوع بشأن عودة الأسعار للارتفاع أو الاستقرار
عند مستوياتها الحالية.

سجل سعر الذهب عيار 21
الأكثر شيوعاً اليوم الجمعة 2200 جنيه للجرام، وذلك بعد أن سجل يوم أمس أعلى مستوى
عند

 2225 جنيه
للجرام، بينما سجل سعر الجنيه الذهب اليوم 17600 جنيه.

منذ كسر سعر الذهب للمستوى 2200
جنيه للجرام لأسفل وشهدت الأسواق تذبذب وضح وعدم استقرار، خاصة مع توقف الهبوط
ومحاولة ارتفاع الأسعار بعد يقين بعض المشاركين في الأسواق أنه قد حان وقت الشراء،
ولكن استمرار أسعار الذهب العالمي في الهبوط قد حد من الطلب على الشراء في السوق
المحلي.

يوم أمس حاول سعر الذهب اختراق
المستوى 2200 جنيه للجرام وبدأ الارتفاع ولكنه فشل في ذلك بسبب ضعف زخم الصعود
وعاد لينهي تداولات الجلسة عند نفس المستوى، خاصة أن المضاربات قد تزايدت في أسواق
الذهب منذ هبوط السعر تحت 2200 جنيه للجرام.

تحركات سعر الذهب عادت إلى
التفاوت بشكل أكبر نسبياً من الفترة الماضية التي امتازت بالهدوء والاستقرار وهو
ما يدل على عودة المضاربة إلى سوق الذهب في محاولة لبدء موجة شراء جديدة، ولكن حتى
الآن العوامل الحالية في السوق المحلي أو العالمي لا تساعد على الارتفاع.

تصريحات الرئيس المصري الأخيرة
بشأن سعر الصرف وتراجع الطلب على الدولار في السوق الموازية وتراجع قيمته بالإضافة
إلى تزايد واردات الذهب من الخارج مستغلين مبادرة دخول الذهب بدون رسوم جمركية
كلها عوامل ساعدت على تراجع الطلب على الذهب خلال الفترة الحالية قبل عيد الأضحى.

من ناحية أخرى قرر البنك المركزي
المصري يوم أمس تثبيت أسعار الفائدة دون تغيير عند 18.25% للمرة الثانية على
التوالي وللمرة الثالثة منذ بداية العام، ليوافق بذلك توقعات الأسواق التي ترى أن
رفع الفائدة حالياً لن يفيد الاقتصاد حتى مع عودة معدلات التضخم إلى الارتفاع في
مايو الماضي بسبب رفع سعر السولار.

هذا وقد طالب الرئيس المصري
مؤسسات التمويل الدولية أن تتفهم ظروف مصر والدول المشابهة لها، وأن الآثار
التراكمية للأزمات الدولية المتلاحقة مثلت تحدي كبير أمام البرنامج الاقتصادي
والاصلاحي الذي قامت به الدولة منذ 2016.

يأتي هذا في ظل تأجيل موعد
المراجعة الأولى لصندوق النقد الدولي لبرنامجه الذي بدأ في ديسمبر الماضي من أجل
حصول مصر على تمويل بقيمة 3 مليار دولار، وذلك حتى تستطيع الحكومة المصرية تدبير
المزيد من العملة الصعبة لتنفيذ توصيات الصندوق.

وفي سياق متصل أشار تقرير لوكالة
بلومبرج العالمية أن البنك المركزي المصري لن يقوم برفع الفائدة على المدى القريب
بالرغم من عودة التضخم إلى الارتفاع في مايو، وأشار التقرير أن المركزي المصري
سيؤجل قرار رفع الفائدة من أجل زيادة احتياطاته من العملات الأجنبية بشكل كافي.

توقعات أسعار الذهب العالمية
والمحلية

بعد كسر أسعار الذهب الفورية
لنطاق التداول بين 1980 – 1930 دولار للأونصة لأسفل أصبح مستهدفات الهبوط حالياً
عند المستوى 1900 دولار للأونصة ومن بعد المستوى 1980 دولار للأونصة على المدى
القريب.

حدوث اغلاق يومي يوم أمس الخميس
تحت المستوى 1930 دولار للأونصة يؤكد كسر المستوى ولكن في حالة اغلاق تداولات
الأسبوع تحت هذا المستوى سيكون تأكيد أكبر على فرص الهبوط.

قد نشهد إعادة اختبار للمنطقة من
1930 – 1937 والتي يتواجد بها المتوسط المتحرك لـ 100 يوم، وفي حالة الفشل في
اختراق المتوسط المتحرك لأعلى سيعود الذهب للهبوط بزخم سلبي أكبر.

وبالنسبة للتوقعات الخاصة بالسوق
المحلي، فقد يستمر تذبذب أسعار الذهب حول المستوى 2200 جنيه للجرام عيار 21 خلال
الفترة القادمة في ظل تضارب العوامل من ضعف في أسعار الذهب العالمي ورغبة في
المضاربة محلياً على رفع سعر الذهب.

0
    0
    سلتك فارغةالعودة للمتجر