التقرير اليومي للذهب من جولد بيليون 27/2/2023

المصدر : جولد بيليون

انخفضت أسعار الذهب مع بداية أسبوع تداول جديد في الأسواق العالمية، لتسجل سعر أونصة الذهب أدنى مستوى في شهرين، وسط مخاوف من ارتفاع التضخم الأمريكي ورد الفعل المتشدد من قبل البنك الاحتياطي الفيدرالي.
انخفض السعر الفوري لأونصة الذهب بنسبة 0.25% ليسجل أدنى مستوى في شهرين عند 1806.60 دولار للأونصة، قبل أن تعود الأسعار لتتداول حول المستوى 1809.0 دولار للأونصة وقت كتابة التقرير.
يأتي هذا بعد أن انخفضت أسعار الذهب العالمية خلال الأسبوع الماضي بنسبة 1.6%، متأثرة من محضر اجتماع البنك الاحتياطي الفيدرالي الذي يصر على الوصول لمستهدف التضخم عند 2% والتوقعات باستمرار عمليات رفع أسعار الفائدة.
سجل الذهب انخفاض بنسبة 0.64% يوم الجمعة الماضية وحده، وذلك بعد صدور بيانات مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الذي يعد مقياس التضخم المفضل لدى البنك الفيدرالي وأظهر ارتفاع بنسبة 0.6% من القراءة السابقة 0.2%.
تزايد التضخم الأمريكي يعكس ارتفاع الإنفاق من قبل المستهلكين، فقد سجل مؤشر الإنفاق الشخصي في شهر يناير ارتفاع بنسبة 1.8% من انخفاض سابق بنسبة – 0.1%، وهو أكبر ارتفاع في معدل الإنفاق منذ شهر مارس عام 2021.
ارتفاع الإنفاق الاستهلاكي لأعلى مستوى في عامين إلى جانب أرقام الوظائف القوية التي صدرت في وقت سابق من هذا الشهر سيعطي الثقة للبنك الفيدرالي الأمريكي لتعزيز أسعار الفائدة لموجهة التضخم، وهو ما يعد أخبار سلبية للذهب كون رفع الفائدة يجذب الاستثمارات إلى السندات الحكومية بعيداً عن أسواق الذهب التي لا تقدم عائد.
الدولار الرابح الأكبر في الأسواق
وسط البيانات الاقتصادية الأخيرة وتصريحات الفيدرالي الأمريكي كان الدولار هو الرابح الأكبر في الأسواق المالية، فقد ارتفع مؤشر الدولار الذي يقيس أداؤه مقابل سلة من 6 عملات رئيسية خلال الأسبوع الماضي بنسبة 1.2% ليسجل اليوم الاثنين أعلى مستوى في 7 أسابيع عند 105.30.
مؤشر الدولار ارتفع بما يزيد عن 3% خلال شهر فبراير في محاولة لبدأ سلسلة ارتفاعات جديدة تنهي خسائر استمرت 4 أشهر متتالية.
من جهة أخرى شهدت أسواق الأسهم الأمريكية خسائر كبيرة خلال الأسبوع الماضي صبت في صالح الدولار، فقد تراجع مؤشر الداو جونز للأسهم الصناعية بنسبة 2.2% مسجلاً أكبر خسارة أسبوعية في 5 أشهر.
وبالنسبة لأسواق السندات الحكومية الأمريكية فقد ارتفع العائد على سندات لأجل 10 سنوات الأكثر متابعة من قبل الفيدرالي بنسبة 2.5% خلال الأسبوع الماضي لتسجل أعلى مستوى في 3 أشهر وتقترب من المستوى 4%.
ارتفاع مستويات الدولار كان كفيلاً بزيادة الضغط البيعي على الذهب كون المعدن النفيس يعد سلعة تسعر بالدولار.
تصريحات صانعي القرار في الولايات المتحدة تزيد من توتر أسواق الذهب
  صرحت وزيرة الخزانة الأمريكية جانيت يلين أن البيانات الأخيرة التي تظهر ارتفاع في معدلات التضخم بشكل غير متوقع في يناير تظهر أن محاربة التضخم لا تسير في خط مستقيم، وأن هناك حاجة لمزيد من العمل.
كما أشارت لوريتا ميستر رئيس البنك الفيدرالي في كليفلاند أن الوصول لهدف التضخم 2% يحتاج لمزيد من عمليات رفع الفائدة خلال الفترة المقبلة، وأهمية تجاوز الفائدة 5% والاستقرار عند هذه المستويات لفترة من الوقت.
هذا وتشير التوقعات الخاصة بأسعار الفائدة الأمريكية الآن أن الفيدرالي في طريقه لرفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في 3 اجتماعات قادمة في مارس ومايو ويونيو لتصل إلى نطاق 5.25 % – 5.50%.
بينما بدأت توقعات أخرى في الظهور أن الفيدرالي قد يفاجئ الأسواق ويعود لرفع وتيرة زيادة الفائدة إلى 50 نقطة أساس في اجتماعه القادم بدلا من 25 نقطة أساس.
توقعات مجلس الذهب العالمي بتباطؤ الطلب على الذهب بسبب ضعف التضخم
توقع مجلس الذهب العالمي أن يستمر التضخم في الانخفاض عام 2023 بشكل تدريجي بعد الإجراءات التي اتخذتها البنوك المركزية العالمية، وهو ما قد ينعكس على تراجع عمليات البيع بالتجزئة للسبائك والعملات الذهبية بأكثر من الاستثمارات في المؤسسات والصناديق العاملة في الذهب.
أشار مجلس الذهب العالمي أن ارتفاع الطلب الكبير في 2022 في العديد من اقتصاديات آسيا والشرق الأوسط جاء بسبب التحوط ضد التضخم المرتفع وسط محاولات الأفراد والمؤسسات الحفاظ على قيمة أموالهم تراجع قيمته بسبب التضخم.
ولكن مع تراجع فرص التضخم خلال 2023 قد نشهد تراجع في هذا الطلب مع خروج استثمارات من أسواق الذهب بشكل عام أو تراجع في عمليات الشراء الفعلي للذهب في مقابل الاستثمار في القطاعات الأخرى.
إذن فالطلب على الذهب الفعلي قد يواجه بعض التراجع التدريجي ولكن الاستثمار في الصناديق والمحافظ المعتمدة على الذهب سيحتفظ بقوته.
أسعار الذهب محلياً
استمرت أسعار الذهب محلياً في التراجع، حيث سجل سعر جرام الذهب عيار 21 الأكثر شيوعاً 1675 جنيه للجرام، في الوقت الذي تستمر في أسعار الذهب العالمية في التراجع.
أما عن سعر صرف الجنيه مقابل الدولار فيستمر في التداول عند المستوى 30.68 جنيه لكل دولار، حيث قد شهد ارتفاع تدريجي منذ بداية شهر فبراير بنسبة 1.6%.
التحركات الأخيرة من الحكومة المصرية لتوفير السيولة الدولارية ساعدت على استقرار الأسواق إلى حد ما خلال الأسابيع القليلة الماضية، وذلك بعد عمليات طرح الصكوك الإسلامية بهدف جمع 1.5 مليار دولار، إلى جانب العمل على وثيقة الاستقرار الضريبي لجذب المزيد من الاستثمارات العالمية.
صرح وزير المالية الدكتور محمد معيط أنه لا يستبعد طرح الحكومة المصرية لصكوك إسلامية سيادية جديدة خلال العام الجاري وذلك بعد الطرح الأخير في بورصة لندن الأسبوع الماضي، وأشار أن الصندوق قيمته 5 مليار دولار وأن الجزء المتبقي من الصندوق 3.5 مليار دولار قد يتم طرحه في فترة من 3 إلى 4 سنوات.
من جهة أخرى مصر تستعد لطرح سندات دين مرتبطة بالاستدامة وسندات مقومة باليوان الصيني بقيمة 500 مليون دولار لكل منهما، ولكن وزير المالية أوضح أنه لم يتم تحدد وقت طرح السندات بعد.
طرح الصكوك الإسلامية الأخير يأتي ضمن خطة حكومية تهدف إلى القضاء على الفجوة التمويلية للعام المالي الحالي البالغة 5 مليار دولار.
توقعات بنك سوسيتيه جنرال بانخفاض جديد للجنيه
توقع البنك الفرنسي أن تنخفض قيمة الجنيه بما يصل إلى 10% قبل نهاية شهر مارس القادم بسبب العجز الكبير في الحساب الجاري وتراجع السيولة الدولارية.
ويرى البنك أن العملة لم تصل بعد إلى سعر صرف متوازن على المدى القصير على الرغم من انخفاض الجنيه بـ 50% خلال عام بعد 3 عمليات خفض في قيمته، ليؤكد أن ضعف عمليات التشديد النقدي من قبل المركزي المصري قد يخالف تعهدات البنك لصندوق النقد الدولي.
بينما أشارت بولمبرج أن هناك العديد من الاستثمارات الخليجية تترقب الوضع المصري والإصلاحات الاقتصادية الجادة التي تقوم بها الحكومة المصرية قبل ضخ استثمارات بمليارات الدولارات.
الجدير بالذكر أن تراجع سعر صرف الجنيه من شأنه أن يدفع أسعار الذهب إلى الارتفاع من جديد لينهي حالة الهدوء والتراجع الذي يشهده خلال الأسبوع القليلة الماضية، وذلك على الرغم من الضعف الحالي والتوقعات السلبية لأداء الذهب عالمياً.
0
    0
    سلتك فارغةالعودة للمتجر