التقرير اليومي للذهب من جولد بيليون 27/3/2023

المصدر : جولد بيليون

انخفضت أسعار الذهب مع بدايةتداولات الأسبوع للجلسة الثانية على التوالي وسط تراجع تدريجي للمخاوف في الأسواقالمالية في ظل الإجراءات التي اتخذتها السلطات لتهدئة المخاوف من حدوث أزمة فيالقطاع المصرفي العالمي واستقرار في مستويات الدولار الأمريكي قبل بيانات هامة هذاالأسبوع.

تراجعت الأسعار الفورية للذهبخلال جلسة اليوم الاثنين بنسبة 1% تقريباً ليتداول وقت كتابة التقرير عند المستوى 1958.96دولار للأونصة، يأتي هذا بعد أن شهد الأسبوع الماضي تذبذب واضح انتهى بإغلاق سلبيلينهي سلسلة من ثلاثة أسابيع متتالية من المكاسب في أسواق الذهب.

التحركات الهابطة الحالية فيأسواق الذهب والتي بدأت منذ نهاية الأسبوع الماضي تصنف كونها عمليات تصحيح لجنيالأرباح بعد المستويات القياسية التي سجلها الذهب خلال الأسبوع الماضي وتسجيلهأعلى مستوى منذ عام عند 2009.69 دولار للأونصة.

من ناحية أخرى نشهد استقرار فيمستويات الدولار الأمريكي خلال جلسة اليوم بالقرب من اغلاق الأسبوع الماضي وفقاًلمؤشر الدولار الذي يقيس أداء العملة الفيدرالية مقابل سلة من 6 عملات رئيسية،وذلك بعد أربعة أسابيع متتالية من الهبوط في مستويات الدولار.

يأتي الهدوء الحالي في الأسواقالمالية بعد إعلان شركة فيرست سيتيزينس المالية أنها ستحصل على جميع ودائع وقروضبنك سيليكون فالي من مؤسسة تأمين الودائع الفيدرالية، وهو الأمر الذي ألقى بالهدوءعلى الأسواق بعض الشيء لينعكس بشكل سلبي على أداء الذهب.

قرار الحصول على ودائع وقروضالبنك الأمريكي المنهار سيليكون فالي يأتي بعد سلسلة من الإجراءات التي اتخذتهاالسلطات لإنهاء أزمة القطاع المصرفي وذلك سواء في الولايات المتحدة أو في أوروباالتي شهدت استحواذ بنك يو بي إس على بنك كريدي سويس المتعثر.

وعلى الرغم من ذلك استمرت المخاوفمن أن المنظمين لم يحتووا بعد أسوأ أزمة للقطاع المصرفي منذ الأزمة المالية لعام2008، وذلك بعد هبوط أسهم دويتشه بنك يوم الجمعة بأكثر من 14% بسبب ارتفاع تكلفةتأمين ديون البنك ضد التخلف عن السداد المحتمل إلى ما يقرب من أعلى مستوياتها فيخمس سنوات.

تصريحات جديدة لأعضاء البنكالفيدرالي الأمريكي

صرح رئيس البنك الفيدرالي في مينيابوليسنيل كاشكاري إن الضغوط الأخيرة في القطاع المصرفي وإمكانية حدوث أزمة ائتمانيةلاحقة جعلت الولايات المتحدة أقرب إلى الركود. وإنه لا يزال من السابق لأوانه قياس تأثير الأزمة المصرفيةعلى الاقتصاد وكيف يمكن أن تؤثر على قرارات أسعار الفائدة.

بينما يرى كاشكاري أن الأزمةالائتمانية قد تعمل على خفض معدلات التضخم، وذلك بسبب التشديد الائتماني بشكل كبيرمن قبل المقرضين الذي يحد معه من خروج السيولة النقدية خارج النظام البنكيوبالتالي يحد من آثار التضخم.

أما مستشارة البنك الاحتياطيالفيدرالي ديان سوونك أشارت أن البنك قد يخفف سياسته النقدية بحلول نهاية العاموحتى العام القادم قبل أن يدخل الاقتصاد في ركود عميق، وقد يلجأ البنك إلى عكسسياسته النقدية نحو تخفيض الفائدة في حال تسببت أزمة الائتمان في التأثير علىالنمو والوظائف.

يذكر أن أداة التوقعات الخاصةبمراقبة الفيدرالي تشير إلى احتمال بنسبة 80% لقيام البنك الفيدرالي بتثبيت أسعارالفائدة خلال اجتماعه القادم في مايو، بينما هناك احتمال آخر أن البنك الفيدراليقد يلجأ إلى خفض أسعار الفائدة بداية من اجتماعه في شهر يوليو.

التخبط الحالي في توقعات السياسةالنقدية من قبل البنك الفيدرالي يعد أمر مفيد على المدى القصير بالنسبة للذهب الذييمثل أفضل ملاذ آمن في الأسواق حالياً متفوقاً على الدولار الأمريكي، ولكن الفترةالحالية تسيطر عمليات البيع من أجل جني الأرباح وتصحيح الارتفاع الكبير الذي شهدتهأسواق الذهب خلال الفترة الماضية.

من جهة أخرى نجد أن العائد علىالسندات الحكومية الأمريكية قد عاد إلى الارتفاع من جديد، فقد ارتفع العائد علىالسندات لأجل 10 سنوات بنسبة 1.1% ليصل إلى 3.427%، بينما ارتفع العائد علىالسندات الحكومية لأجل عامين بنسبة 2.43% ليسجل 3.9023% مرتفعاً من ادنى مستوياتهالتي سجلها منذ منتصف شهر سبتمبر من العام الماضي.



عوامل تظهر استقرار الطلب علىالذهب بالرغم من التصحيح

كشف تقرير التزامات المتداولينالمفصّل الصادر عن لجنة تداول السلع الآجلة، والذي يُظهر وضع المضاربة على الذهب للأسبوعالمنتهي في 21 مارس، ارتفاع ملحوظ في عقود شراء الذهب بأعلى من التقرير السابقبمقدار 6605 عقد بينما انخفضت عقود بيع الذهب مقارنة مع التقرير السابق بواقع –13223 عقد.

اظهر التقرير الأسبوعي أيضاًارتفاع إجمالي قرارات التداول على عقود شراء الذهب إلى 186 أمر تداول بينما وصلتأوامر شراء عقود بيع الذهب إلى 80 أمر تداول فقط.

من جهة أخرى شهدمؤشر CRB الذي يقيسأداء السلع بشكل عام ومن ضمنها الذهب استمرار موجة الارتداد لأعلى التي بدأها منذمنتصف شهر مارس الجاري، بعد أن اكتسب الزخم الكافي ليبدأ موجة صعود تنهي الخسائرالكبيرة التي شهدها من قبل، وذلك بعد تراجع مستويات الدولار وتلاشي المخاوف بشأنأزمة القطاع المصرفي من الأسواق المالية.

مؤشر قياس أداء السلع لم يظهرانعكاس سلبي جديد وهو ما يعكس استقرار الطلب على السلع بشكل عام خلال الفترةالحالية.



أسعار الذهب محلياً

تشهد أسعار الذهب محلياً استقرارخلال تداولات اليوم وذلك في ظل ترقب في الأسواق لاجتماع البنك المركزي المصري يومالخميس القادم وسط توقعات متزايدة برفع جديد في الفائدة لمواجهة التضخم الكبيروالعمل على تشجيع الاستثمارات.

تتداول أسعار الذهب عيار 21الأكثر شيوعاً اليوم عند المستوى 2030 جنيه للجرام، بينما وصل سعر الجنيه الذهبإلى 16240 جنيه.

من جهة أخرى تستقر أسعار صرفالدولار مقابل الجنيه في البنوك عند المستوى 30.95 جنيه لكل دولار دون تغير منذأكثر من ثلاثة أسابيع.

التوقعات الحالية للبنوكالاستثمارية أن يلجأ البنك المركزي المصري خلال اجتماعه الثاني لهذا العام والمقررعقده يوم الخميس القادم إلى رفع أسعار الفائدة من 2% إلى 3%، من أجل العمل على كبحالتضخم وزيادة جاذبية الأسواق للاستثمارات الخارجية.

يأتي هذا بعد أن فاجأ البنكالأسواق في اجتماعه الماضي بتثبيت الفائدة دون تغيير، وذلك بعد أن لجأ البنك إلىرفع الفائدة 800 نقطة أساس خلال عام 2022، وذلك بعد موجة التضخم الحادة التي ضربتالاقتصاد المصري بالإضافة إلى خروج 22 مليار دولار بسبب الحرب الروسية الأوكرانيةالتي تسببت في موجة غلاء عالمية.

تستقر أسعار الفائدة حالياً عندالمستوى 16.25% للإيداع و 17.25% للإقراض، بينما انخفض سعر صرف الجنيه بمقدار 50%تقريباً بعد خفض قيمته 3 مرات منذ مارس 2022 مقابل الدولار حتى يناير الماضي.

هذا وقد قرر البنك المركزي المصريفي سبتمبر الماضي برفع نسبة الاحتياطي النقدي الملزم للبنوك ليصبح بنسبة 18% بعدأن كان 14% من أجل العمل على سحب المزيد من السيولة النقدية المتاحة للإقراض، بهدفتقويض السيولة النقدية المتاحة في الأسواق للعمل على السيطرة على التضخم.

قرار رفع الفائدة من قبل البنوكالمركزي يعمل بشكل عام على خفض أسعار الذهب لأنه يتسبب في سحب السيولة النقدية فيالأسواق لصالح القطاع البنكي الذي يقدم عائد مرتفع مقارنة مع الذهب الذي لا يقدمعائد.

ولكن الوضع حالياً مختلف منذ كونمعدلات التضخم مرتفعة بشكل حاد تسببت في ارتفاع الطلب على الذهب بشكل غير مسبوقكونه تحوط ضد التضخم، هذا بالإضافة إلى عدم استقرار أسواق صرف العملات وتوقعاتبموجات جديدة من ارتفاع الأسعار ليزيد هذا من الطلب على الذهب الذي يعد الملاذالآمن في الأسواق.

 

 

 

0
    0
    سلتك فارغةالعودة للمتجر