التقرير اليومي للذهب من جولد بيليون 28/3/2023

المصدر : جولد بيليون

شهدت أسعار الذهب انخفاض اليومالثلاثاء للجلسة الثالثة على التوالي في ظل تحسن الرغبة في المخاطرة في الأسواقالمالية بعد جهود المنظمين لتهدئة المخاوف بشأن النظام المصرفي العالمي، لتتراجعالتدفقات إلى الملاذ الآمن وتتراجع مستويات الذهب.

انخفضت أسعار الذهب الفورية اليومبنسبة 0.1% ليتداول وقت كتابة التقرير عند المستوى 1954.63 دولار للأونصة، يأتيهذا بعد انخفاض كبير يوم أمس بنسبة 1.1% لتنحصر التداول فوق مستوى الدعم 1950دولار للأونصة ليفقد الذهب 60 دولار تقريباً من أعلى مستوى في عام سجله خلالالأسبوع الماضي عند 2009.69.

العامل الأساسي الذي أدى إلىزيادة الطلب على المعدن الثمين تضاءل خلال عطلة نهاية الأسبوع. بعد إعلان بنكفيرست سيتيزينس الحصول على جميع ودائع وقروض بنك سيليكون فالي من مؤسسة تأمينالودائع الفيدرالية، وهو الأمر الذي ألقى بالهدوء على الأسواق بعض الشيء لينعكسبشكل سلبي على أداء الذهب.

خفف شراء بنك سيليكون فاليالمنهار إلى حد كبير من المخاوف من أن الانهيار المصرفي سيكون له تأثير عدوى يؤديإلى إفلاس المزيد من البنوك. قلل هذا من الطلب على الملاذ الآمن حيث أعادالمستثمرون نقل استثماراتهم من الملاذ الآمن إلى الأصول التي تنطوي على مخاطر مثلالأسهم الأمريكية.

ارتفع مؤشر S&P500 للأسهمالأمريكية يوم أمس خلال أولى جلسات تداوله هذا الأسبوع بنسبة 0.16% بعد شهد ارتفاعخلال الأسبوع الماضي بنسبة 1.2%، بينما ارتفع مؤشر الداو جونز الصناعي يوم أمسبنسبة 0.6% وسجل ارتفاع الأسبوع الماضي بنسبة 1%% تقريباً.

الأداء الإيجابي لمؤشرات الأسهميعكس عودة الإقبال على المخاطرة في الأسواق المالية مجدداً، وهو ما ينعكس بالسلبأسعار الذهب.

انخفاض الدولار يهدئ من حدة خسائرالذهب

تراجعت مستويات الدولار الأمريكيمقابل سلة من 6 عملات رئيسية لليوم الثاني على التوالي حيث أدت عودة الثقة فيالقطاع المصرفي العالمي إلى ضعف الطلب على الدولار كملاذ آمن، وهو الأمر الذي ساعدعلى تقليل حدة خسائر الذهب منذ كون الذهب سلعة تسعر بالدولار ومرتبطين بعلاقةعكسية.

انخفض مؤشر الدولار اليومالثلاثاء بنسبة 0.1% وذلك بعد ارتفاع في مؤشر S&P500  للبنوك يوم أمس بنسبة 3.1% بعد أنباء شراءمديونيات بنك سيليكون فالي، بالإضافة إلى تقارير تفيد بأن السلطات الأمريكية تدرسالمزيد من الدعم للبنوك.

أدت علامات الاستقرار في هذاالقطاع المهم إلى انخفاض الطلب على الدولار الذي يعتبر عادة ملاذًا آمنًا في أوقاتالأزمات المالية.

الجدير بالذكر أن العقود الآجلةلصناديق الاحتياطي الفيدرالي تسعر حالياً احتمال 30% فقط لرفع الفائدة ربع درجةمئوية في اجتماع البنك الفيدرالي القادم في مايو، بينما وصل التسعير إلى 100%تقريباً بأن الفيدرالي سيلجأ إلى خفض أسعار الفائدة بواقع 25 نقطة في اجتماع شهريوليو، على أن يصل إجمالي عمليات خفض الفائدة حتى نهاية العام بواقع 80 نقطة أساس.

توقعات مسار الفائدة التي تغيرتمنذ اجتماع الفيدرالي الأخير تسبب ضغط سلبي كبير على مستويات الدولار، ولكنها تعدأخبار إيجابية للذهب الذي ينتعش في ظل تراجع الفائدة الأمريكية، كون المعدن النفيسلا يقدم عائد لممتلكيه.

التراجع الحالي في أسعار الذهب هوتصحيح طبيعي بسبب عمليات جني الأرباح بعد أن لامس الذهب مؤخراً المستوى 2000 دولار،بالإضافة إلى الآمال في حل الأزمة المصرفية قد زادت من عمليات البيع المؤقت علىالذهب.

لكن بشكل عام يظل المعدن النفيسهو الملاذ الآمن في ظل بيئة المخاطر الحالية المتعلقة بالقطاع المصرفي خاصة أنمخاطر العدوى قد تكون أكثر استمراراً مما قد تعتقده الأسواق.

التوقعات على المدى المتوسطوالطويل تصب في صالح الذهب

نشر البنك الدولي يوم أمس تحذيرمن أن الاقتصاد العالمي قد يشهد أبطأ عقد من النمو الاقتصادي منذ فترات طويلة وذلكفي ظل التأثير السلبي لمعدلات التضخم المرتفعة عالمياً وتأثيره السلبي على الإنفاقوالإنتاجية.

وأشار البنك الدولي أن متوسطالنمو للاقتصاد العالمي خلال الفترة المتبقية حتى عام 2030 يسجل 2.2% مقارنة مع2.6% خلال العقد الماضي.

تعد هذه التوقعات بمثابة أخبارجيدة للذهب الذي يجد الدعم خلال فترات التباطؤ والركود الاقتصادي، وهو ما ينذربزيادة كبيرة في الطلب على الذهب على المدى الطويل.

كما أن التوقعات على المدىالمتوسط تصب في صالح المعدن النفيس أيضاً، فقد خرجت مؤسسة جولدمان ساكس الماليةبتقرير أفاد أن أكبر أزمة مصرفية منذ عام 2008 تسببت في زيادة الطلب على الذهبكملاذ آمن، ليتوقع التقرير بقاء أسعار الذهب فوق المستوى 2000 دولار للأونصة وانتصل إلى 2050 دولار للأونصة خلال الـ 12 شهر القادمة.

بينما كرر البنك الاستثماري نظرتهالصعودية لقطاع السلع بشكل عام، حيث شهد مكاسب واسعة النطاق بنسبة 28٪.

الأداء السلبي يخيم على أسهمشركات تعدين الذهب

 في ظل التصحيح السلبي المستمر لأسعار الذهبوتراجع الطلب على استثمارات الملاذ الآمن في الأسواق المالية، انعكس الأمر بشكلسلبي على أداء شركات تعدين الذهب في وول ستريت مع بداية تداولات الأسبوع وهو أمركان متوقع بعد الأداء الإيجابي الكبير الذي سجلته أسهم هذه الشركات خلال الفترةالماضية.

سهم شركة نيومونت الأمريكيةالمصنفة الأولى عالمياً والتي يصل احتياطيها إلى 96.1 مليون أونصة نهاية ديسمبرالماضي شهد انخفاض خلال تداولات الأمس بنسبة 0.70% وذلك بعد أن أنهى السهم تداولاتالأسبوع الماضي عند أعلى مستوياته منذ الأسبوع الأول من شهر فبراير الماضي.


أيضاً انخفض سهم شركة باريك جولدالكندية والمصنفة الثاني عالمياً على انخفاض خلال جلسة الأمس بنسبة 0.11% بعد أنسجل السهم أعلى مستوياته نهاية الأسبوع الماضي منذ أكثر من شهر ونصف قبل أن يبدأفي التصحيح مطلع هذا الأسبوع.

في الوقت نفسه نجد أن صندوق SPDR الاستثماريالمتداول في الذهب والذي يعد أكبر صناديق الاستثمار المتداول في الذهب في العالمبإجمالي أصول يصل إلى 59 مليار دولار، قد شهد تراجع يوم أمس بنسبة 0.93% وذلك بعدأن ارتفع الأسبوع الماضي وسجل أعلى مستوى منذ منتصف شهر ابريل من العام الماضي.

بالرغم من هذا يبقى أداء صندوق SPDR إيجابي خلالالفترة من عام وحتى اليوم مرتفعاً بنسبة 8.26%.



أسعار الذهب محلياً

عادت أسعار الذهب محلياً إلىالارتفاع التدريجي بداية من جلسة الأمس، وذلك على الرغم من التراجع الحالي في سعرالأونصة محلياً، يأتي هذا في ظل تزايد التوتر في الأسواق المالية مع اقتراب مراجعةصندوق النقد الدولي للوضع الاقتصادي في مصر وقبل قرار البنك المركزي المصري يومالخميس القادم.

تداول سعر جرام الذهب عيار 21الأكثر شيوعاً اليوم الثلاثاء عند المستوى 2060 جنيه للجرام، كما وصل سعر الجنيهالذهب إلى المستوى 16480 جنيه.

واستقر سعر صرف الدولار مقابلالجنيه عند المستوى 30.95 جنيه لكل دولار دون تغير لفترة طويلة من الوقت، بينماتشهد أسواق الصرف ترقب لقرار البنك المركزي القادم.

خرج بنك الاستثمار الأمريكيمورغان ستانلي بتقرير أشار إلى أزمة التمويل الخارجي التي تؤثر سلباً على توقعاتالاقتصاد الكلي في مصر، وأشار البنك أن مصر لديها آفاق مواتية للنمو على المدىالمتوسط، ولكن يجب إحراز تقدم في الإصلاحات الهيكلية.

وركز البنك الأمريكي على ضرورةالمضي قدماً في برنامج خصخصة واسع النطاق والتحول إلى سعر صرف مرن ودائم بالرغم منصعوبة تنفيذ هذان الأمران.

وبالنسبة لمعدل الفائدة في مصرفيتوقع بنك مورجان ستانلي أن يقوم المركزي المصري برفع الفائدة 200 نقطة أساس بعدارتفاع معدلات التضخم لمستويات تاريخية بسبب تراجع قيمة العملة المحلية ليتخطىمؤشر أسعار المستهلكين في فبراير المستوى 30% على المستوى السنوي.

وأشار البنك إلى حاجة مصر إلىتسريع برنامج طروحات الشركات الحكومية والتحول لسعر صرف مرن بشكل دائم ليصبح الاقتصادالمصري قادر على امتصاص الصدمات العالمية.

يذكر أن الاقتصاد المصري قد تأثربشكل عنيف بالحرب الروسية الأوكرانية خاصة بعد خروج سيولة نقدية كبيرة وصلت إلى 22مليار دولار خلال العام الماضي، وهو ما دفع الحكومة إلى اللجوء لصندوق النقدالدولي الذي وافق نهاية ديسمبر الماضي على برنامج تمويلي جديد بقيمة 3 مليار دولارتصرف على 4 سنوات تقريباً.

تساهم هذه التطورات السلبية فيزيادة الطلب المحلي على الذهب كملاذ آمن وتحوط ضد التضخم، وما دفع أسعار الذهب إلىالارتفاع في الوقت الذي نشهد فيه تراجعات في أسعار الأونصة عالمياً.

من جهة أخرى أشارت العديد من المؤسساتالعالمية إلى نظرة سلبية بالنسبة لسعر صرف الجنيه في ظل عدم اتخاذ خطوات واضحة فيعملية طرح 32 شركة حكومية، وقد عملت الحكومة المصرية على تأخير عدد من الصفقاتبسبب التقييم الغير عادل لها بسبب أوضاع الاقتصاد العالمي الحالية وبسبب الضغط منالأوضاع المحلية الأمر الذي قد يقيم الشركات المطروحة بأقل من قيمتها الحقيقية.

 

 

0
    0
    سلتك فارغةالعودة للمتجر