التقرير اليومي للذهب من جولد بيليون 30/3/2023

المصدر : جولد بيليون

يستمر التذبذب في أسواق الذهبالعالمية لليوم الثالث على التوالي في نطاقات محددة في ظل تضارب التوقعات فيالأسواق المالية بشأن مستقبل السياسة النقدية للبنك الاحتياطي الفيدرالي في ظلتوقعات بركود الاقتصاد الأمريكي نهاية هذا العام وترقب للأزمة المصرفية العالمية.

تتداول أسعار الذهب الفورية اليومالخميس عند المستوى 1968.00 دولار للأونصة وقت كتابة التقرير حيث شهدت ارتفاع طفيفبنسبة 0.2% بعد بداية سلبية خلال جلسة اليوم ليسيطر التذبذب على تحركات أسواقالذهب.

يستمر المنظمين الأمريكيين فيتكرار أن النظام المصرفي الأمريكي مستقرًا، وأن الأزمة التي شهدها بنك سيليكونفالي ترجع إلى سوء إدارة المخاطر والمجازفة بشكل كبير. خاصة في ظل عدم وجود تطوراتسلبية في القطاع البنكي في الأسبوعين الماضيين، مما أدى إلى عودة الرغبة فيالمخاطرة ببطء إلى الأسواق كلف الذهب بعض جاذبيته كملاذ آمن.

الدولار الأمريكي من ناحية أخرىشهد انخفاض خلال جلسة اليوم، حيث هبط مؤشر الدولار الذي يقيس أداء العملةالفيدرالية أمام سلة من 6 عملات رئيسية بنسبة 0.3% ليتداول بالقرب من أدنىمستوياته في أسبوع.

العائد على السندات الحكوميةالأمريكية يشهد تذبذب فبعد أن ارتفع العائد على السندات لأجل 10 سنوات إلى أعلىمستوى في أسبوع عند 3.611% عاد إلى التراجع ليغلق على انخفاض، بينما سجل العائدعلى السندات لأجل عامين أعلى مستوى في أسبوع عند 4.140%.

تذبذب العائد على السنداتالحكومية الأمريكية يفشل في دعم الدولار، حيث تنتظر الأسواق اليوم صدور القراءةالنهائية للناتج المحلي الإجمالي الأمريكي عن الربع الرابع مع توقعات بتسجيل نموبنسبة 2.7%.

أيضاً غداً تصدر بيانات مؤشرنفقات الاستهلاك الشخصي عن شهر فبراير، وهو المؤشر الذي يعد مقياس التضخم المفضلللبنك الاحتياطي الفيدرالي، وستساهم هذه البيانات في مساعدة الأسواق على توقعاتتحركات الفيدرالي القادمة.

نائب رئيس البنك الاحتياطيالفيدرالي للرقابة مايكل بار صرح يوم أمس الأربعاء إن الفيدرالي سيتخذ قراراتهبشأن سعر الفائدة خلال تقييمه للوضع كل اجتماع على حده وسيأخذ الظروف المالية فيالاعتبار في هذا الحكم جنبًا إلى جنب مع عوامل أخرى.

تقوم الأسواق الآن بتسعير احتمالبنسبة 56.1% أن يقوم البنك الفيدرالي بتثبيت أسعار الفائدة خلال اجتماعه القادم فيمايو، مقابل احتمال بنسبة 43.9% أن يرفع البنك أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس.

الجدير بالذكر أن رفع الفائدةيؤثر سلباً على أسعار الذهب كونه لا يقدم عائد مقارنة بالسندات الحكومية التي تشهدانتعاش مع رفع أسعار الفائدة لأنها تجتذب قطاع عريض من الأسواق للاستفادة منالعائد المتزايد.

التدفقات إلى صناديق الاستثمارالمتداولة في الذهب مستمرة في الزيادة

لا يزال الذهب يشهد تدفقات قويةإلى صناديق الاستثمار المتداول في الذهب، فقد ارتفع حجم التداول في صندوق SPDR وهو أكبرصناديق الاستثمار المدعومة بالذهب إلى أعلى مستوى منذ أكتوبر الماضي، ليرتفع أداءالصندوق منذ عام حتى الآن بنسبة 8.26%.

خلال العام الماضي شهدت صناديقالاستثمار المدعومة بالذهب تدفقات خارجة كبيرة وقد استمر الأمر مع بدايات هذاالعام، ولكن خلال الأسبوعين الماضيين بالتوازي مع أزمة القطاع المصرفي وسقوط بنكيسيليكون فالي وسيجنتشر في الولايات المتحدة وبنك كريدي سويس في سويسرا، عادتالتدفقات إلى التزايد على الصناديق بشكل كبير وسجلت صافي مشتريات وصل إلى 36 طن منالذهب.

أيضاً بسبب عدم اليقين الجيوسياسيوالمناخ الاقتصادي الحالي، تستمر البنوك المركزية أيضًا في زيادة احتياطيها منالذهب، وفقاً لمجلس الذهب العالمي فإن البنوك المركزية العالمية لا تزال تهتمبشراء الذهب وزيادة احتياطاتها من المعدن النفيس خلال يناير 2023، وذلك بعد عملياتالشراء القياسية التي شاهدناها في 2022.

في يناير 2023 اشترت البنوكالمركزية 31 طن من الذهب بزيادة شهرية قدرها 16%، وتمت عمليات الشراء من قبل ثلاثةبنوك مركزية هي الصين وتركيا وكازاخستان، يأتي هذا بعد أن كثفت الصين مشترياتها منالذهب بشدة نهاية العام الماضي، بينما كانت تركيا صاحبة المركز الأول في أكبرمشتري رسمي للذهب في 2022.

يرى مجلس الذهب العالمي أن هذهالزيادة في شهية البنوك المركزية في شراء الذهب ستظل قوية طوال هذا العام، وبياناتيناير 2023 تؤكد على أن التوجه من قبل البنوك المركزية سيظل مستمر خلال هذا العام.




بورصة كومكس للذهب تشهد انتعاش فيعقود الذهب

تُظهر بيانات هيئة تداول السلعالآجلة أن المضاربين قد عززوا صافي صفقات الشراء في عقود الذهب الآجلة في الأسابيعالأخيرة المتداولة في بورصة كومكس للعقود الآجلة والخيارات، حيث ارتفعت صافي عقودالشراء على الذهب بمقدار 67047 عقد منذ شهر فبراير الماضي ليصل إجمالي عقود الشراءإلى 106955 عقد.

المضاربون زادوا بالفعل من مراكزالشراء على الذهب منذ نهاية العام الماضي مع توقعات باقتراب الفيدرالي من نهايةدورة رفع أسعار الفائدة، ولكن أزمة القطاع المصرفي الأخيرة زادت من الإقبال علىالشراء مجدداً، خاصة مع تزايد توقعات بإمكانية خفض الفائدة من قبل الفيدرالي خلالالنصف الثاني من العام.

الجدير بالذكر أن حجم عقود شراءالذهب الحالية تظهر إمكانية على مزيد من عمليات الشراء، فمجمل عقود الذهب حالياًتعد أقل من المستويات التي شوهدت في يناير الماضي، وأقل بكثير من المستويات التيشاهدناها وقت بداية الحرب بين روسيا وأوكرانيا، وبالطبع تبقى أقل بمعدل كبير منالمستويات التي شوهدت خلال ذروة جائحة كورنا.

أيضاً تبلغ نسبة الشراء / البيعللمضاربين في عقود الذهب حالياً عند 3.72 وهي أقل كثيراً من النسبة القياسية التيتم تسجيلها عند 90 خلال ذروة شراء الذهب أثناء جائحة كورونا.

أسعار الذهب محلياً

شهدت أسعار الذهب محلياً قفزةجديدة لتصل إلى أعلى مستوى لها تم تسجيله من قبل وذلك في ظل انتظار الأسواق لقرارالبنك المركزي المصري اليوم، حيث تجد أسعار الذهب الدعم محلياً على الرغم منالتذبذب في أسعار الأونصة العالمية خلال هذا التوقيت.

سجل جرام الذهب عيار 21 الأكثرشيوعاً أعلى مستوى له عند 2135 جنيه للجرام، كما ارتفع سعر الجنيه الذهب ليسجل 17080جنيه.

استمرار المخاوف والتوتر فيالأسواق المصرية يدفع الطلب إلى التزايد بشكل حاد على الذهب كملاذ آمن وتحوط ضدالتضخم الذي بلغ مستويات قياسية، ووسط تضارب في التوقعات بشأن قرارات البنكالمركزي المصري الذي يعقد اجتماعه الثاني هذا العام اليوم الخميس.

معدل التضخم الأساسي السنوي وصلفي فبراير إلى 40.3% وهو مستوى تاريخي، كما تبع هذا ارتفاع في أسعار الوقود المحددإدارياً إلى جانب استمرار تدريجي في انخفاض سعر صرف الجنيه خلال شهر مارس، وهوالأمر الذي ينذر بأن التضخم سيشهد قفزة جديدة خلال شهر مارس وهو ما قد يدفعالمركزي المصري إلى سرعة التدخل للسيطرة على التضخم.

من جهة أخرى نجد أن شهادات الـ18% التي حان ميعاد استحقاقها ستضخ إلى الأسواق سيولة نقدية تصل إلى 750 مليارجنيه تقريباً، وهو ما قد يستدعي إصدار شهادات ادخار جديدة لامتصاص هذه السيولةوالتي قد تنتقل إلى شراء الذهب أو الدولار للتحوط ضد التضخم.

حررت مصر سعر عملتها المحلية 3مرات منذ مارس 2022 وحتى يناير الماضي، ليهوي سعر الجنيه المصري مقابل الدولار بأكثرمن 24% خلال الثلاثة أشهر الأخيرة، وبأكثر من 95% منذ بداية الأزمة الروسيةالأوكرانية في مارس الماضي، ليُتداول حالياً عند 30.95 جنيه لكل دولار.

توقعات المؤسسات المالية المحليةوالعالمية تشير إلى إمكانية قيام المركزي المصري برفع الفائدة من 2% إلى 3%، حيث تستقرأسعار الفائدة حالياً عند المستوى 16.25% للإيداع و 17.25% للإقراض.

الأوضاع الحالية تدعم عمليات شراءالذهب بشكل كبير في الأسواق المحلية في محاولة للتحوط ضد التضخم وضد أية تغيرات قدتطرأ على سعر صرف العملة المحلية خلال الفترة القادمة.

مصر تخفض مستهدفها للنموالاقتصادي خلال العام القادم

قامت الحكومة المصرية بتخفيضمستهدفها للنمو خلال العام المالي القادم إلى 4.1% بعد أن كان المستهدف السابق عند5.5%، كما تهدف إلى تحقيق فائض أولي عند 2.5% من الناتج المحلي الإجمالي.

هذا وقد خفضت مصر توقعات النمو فيالسنة المالية الحالية إلى 4.2% من المستهدف السابق بنسبة 5%، بينما كان المستهدفللنمو في العام المالي السابق 2021-2022 عند 6.6%.

بدأ الأزمة في شح العملة الصعبةمنذ بداية الحرب الروسية الأوكرانية في فبراير 2022 حيث قام الفيدرالي الأمريكي فيرفع الفائدة وهو ما أدى إلى خروج أكثر من 22 مليار دولار من الأموال الساخنة منمصر بحثاً عن الفائدة المرتفعة في الولايات المتحدة.

ومنذ ذلك الوقت تعاني مصر منتراجع في النقد الأجنبي والعملة الصعبة الأمر الذي دفع الحكومة إلى الإعلان عن طرح32 شركة للبيع أو التداول في البورصة، ولكن حتى الآن لم تتم هذه الصفقات مما أدىإلى ضح المتاح من النقد الأجنبي.

 

 

 

0
    0
    سلتك فارغةالعودة للمتجر