التقرير اليومي للذهب من جولد بيليون 30/5/2023

المصدر : جولد بيليون

استقرت أسعار الذهب العالمي
بالقرب من أدنى مستوياتها منذ أكثر من شهرين لتستقر في التداول تحت المستوى 1950
دولار للأونصة، حيث أدى التفاؤل بشأن صفق سقف الدين الأمريكي وتراجع الرهانات
بتوقف عمليات رفع الفائدة إلى ضعف المعدن النفسي وفقدان جاذبيته كملاذ آمن.

سجلت أسعار الذهب الفوري اليوم
أدنى مستوى منذ 17 مارس الماضي عند 1931 دولار للأونصة ليتداول وقت كتابة التقرير
عند المستوى 1943 دولار للأونصة، ليفقد الذهب أكثر من 140 دولار منذ تسجيله أعلى
مستوى تاريخي مع بداية هذا الشهر عند 2080 دولار للأونصة.

صرح الرئيس الأمريكي جو بايدن يوم
أمس إنه يشعر بالرضا بشأن احتمالات تمرير الكونجرس لاتفاق سقف الديون الذي توصل
إليه مع رئيس مجلس النواب كيفين مكارثي، بشأن رفع سقف الدين البالغ 31.4 تريليون
دولار حتى 1 يناير 2025.

الصفقة سترفع حد الدين لمدة عامين
مع وضع سقف للإنفاق خلال تلك الفترة، وتتضمن بعض متطلبات العمل الإضافية وبرامج
للفقراء.

وقد ساهم هذا بشكل كبير في
التأثير السلبي على أسعار الذهب الذي يعد الملاذ الآمن في أوقات الأزمات، فالآن
أزمة الدين الأمريكي في طريقها إلى الحل بالإضافة إلى الأزمة المصرفية الأمريكية
التي تلاشى أثرها من الأسواق، مما دفع الاستثمارات إلى الابتعاد عن أسواق الذهب
وبالبحث عن المزيد من المخاطرة.

انتعشت مؤشرات الأسهم الأمريكية
خلال الفترة الأخيرة بعد تلاقيها استثمارات كبيرة ترغب في المخاطرة بعد التخلي عن
الذهب كملاذ آمن، وقد اتضح هذا في أداء مؤشر ناسداك لأسهم شركات التكنولوجيا الذي
سجل أعلى مستوياته في عام خلال الأسبوع الماضي.

حصلت أسواق الأسهم الأمريكية على
عطلة نهاية أسبوع طويلة بسبب عطلة الأسواق الأمريكية يوم أمس الاثنين، لتعود اليوم
إلى بداية تداول الأسبوع مع توقع بارتفاع ملحوظ بعد أخبار صفقة رفع سقف الدين
الأمريكي.

أغلق مؤشر ناسداك الأسبوع الماضي
مرتفعاً بنسبة 3.6% كما ارتفع مؤشر
S&P
500
الأكثر
شيوعاً بنسبة 0.3% ليغلق عند أعلى مستوياته منذ منتصف أغسطس من العام الماضي.

الرسم البياني التالي يظهر مقارنة
بين سعر الذهب الفوري وتحركات مؤشر الأسهم الأمريكية
S&P 500 الأكثر
شيوعاً، ويظهر من الرسم تراجع في أداء الذهب في الوقت الذي يشهد فيه مؤشر الأسهم
ارتفاع ملحوظ والتداول عن مستويات قياسية.



يتضح من ذلك تراجع الطلب على
الملاذ الآمن في الأسواق المالية وهو المتمثل في سعر الذهب، وفي المقابل تزايد
الإقبال على الأسهم التي تمثل استثمارات مرتفعة المخاطرة مقارنة مع الذهب.

انتعاش الدولار مع تراجع احتمالات
تثبيت الفائدة

ارتفعت مستويات الدولار الأمريكي
مقابل العملات الرئيسية خلال تداولات اليوم الثلاثاء ليسجل أعلى مستوياته منذ أكثر
من شهرين ونصف، حيث ارتفع مؤشر الدولار الذي يقيس أداؤه مقابل سلة من 6 عملات
بنسبة 0.1% مستمراً في الأداء الإيجابي بعد تسجيله 3 أسابيع متتالية من المكاسب.

قوة الدولار الأمريكي تأتي مدعومة
بالبيانات الاقتصادية الأفضل من المتوقع التي تصدر عن الاقتصاد الأمريكي لتؤكد
مرونة الاقتصاد في تقبل السياسة النقدية التشددية من قبل الفيدرالي واستمرار
عمليات رفع الفائدة.

يوم الجمعة الماضية صدر مؤشر
نفقات الاستهلاك الشخصي الجوهري وهو مقياس التضخم المفضل لدى البنك الفيدرالي
ليظهر ارتفاع بنسبة 4.7% على المستوى السنوي بأعلى من التوقعات ليبتعد عن مستهدف
البنك للتضخم عند 2%.

هذا بالإضافة إلى العديد من
تصريحات أعضاء البنك الفيدرالي التي تشير إلى ضرورة الاستمرار في التشديد النقدي
ورفع الفائدة خلال اجتماع البنك القادمة في يونيو، وهو ما دفع تسعير الأسواق إلى
وضع احتمال بنسبة 40% لتثبيت الفائدة في يونيو واحتمال بنسبة 60% لرفع الفائدة
بمقدار 25 نقطة أساس.

من جهة أخرى نجد أن العائد على
السندات الأمريكية قد أنهى تداولات الأسبوع الماضي عند أعلى مستوياته منذ 10
أسابيع، ليساهم مع ارتفاع الدولار في زيادة الضغط السلبي على الذهب، كون المعدن
النفيس يرتبط بعلاقة عكسية مع الدولار ومع عوائد السندات الأمريكية.

الذهب يعد استثمار آمن ومخزن
للقيمة ولكنه لا يقدم عائد لحائزيه مقارنة مع السندات الحكومية الأمريكية، كما يعد
المعدن النفيس أيضاً سلعة يتم تسعيرها بالدولار مما يدفعه إلى التراجع عند انتعاش
مستويات الدولار.

البنوك المركزية مستمرة في زيادة
احتياطيها من الذهب

قام البنك المركزي العراقي بزيادة
احتياطيه من الذهب بنسبة 2% في يوم واحد خلال الأسبوع الماضي، ليقوم بشراء 2.5 طن
من الذهب ليرفع إجمالي احتياطيه إلى 132.73 طن من الذهب.

اشترت البنوك المركزية كميات
قياسية من الذهب العام الماضي وصلت إلى 1078 طن، مما عزز الاحتياطيات لدى الدول
بالذهب الذي يعد ملاذ آمن أثناء الضائقة الاقتصادية والاتجاه الحالي المستمر لتقليل
دور الدولار كعملة الاحتياطي العالمي.

خلال الربع الأول من هذا العام
أضافت البنوك المركزية 228 طنًا إلى احتياطاتها العالمية من الذهب، مسجلة وتيرة
قياسية للأشهر الثلاثة الأولى من العام منذ بدء جمع البيانات في عام 2000 وفقًا
لمجلس الذهب العالمي.

يظل شراء البنوك المركزية
العالمية للذهب وزيادة احتياطيها من المعدن النفيس أحد أهم العوامل التي تدعم
الذهب منذ بداية العام الجاري، وهو أيضاً أهم عامل وراء التوقعات أن الذهب سيعود
إلى الانتعاش مجدداً خلال النصف الثاني من العام.

أسعار الذهب محلياً

سيطرت التحركات العرضية الضيقة
على أسواق الذهب المحلية خلال جلسة الأمس للتداول أسعار الذهب حول المستوى 2330
جنيه للجرام عيار 21، يأتي هذا في ظل الضغط السلبي الواقع على أسعار الذهب عالمياُ
بالإضافة إلى حالة الترقب الحالية في الأسواق المصرية.

سجل سعر جرام الذهب عيار 21 الأكثر
شيوعاً اليوم الثلاثاء 2330 جنيه للجرام، بينما وصل سعر الجنيه الذهب إلى 18640
جنيه.

التحركات العرضية تسيطر على أسعار
الذهب ليعكس الوضح الحالي في الأسواق العالمية، مما يدل على عودة أسواق الذهب
المحلية للتوافق في تحركاتها مع الأسواق العالمي بشكل كبير بعد انفصال الأسواق عن
بعضها لفترة طويلة سجلت خلالها أسعار الذهب المحلية أعلى مستوى تاريخي عند 2800
جنيه للجرام.

تراجع الطب على الذهب في الأسواق
المحلية ليصبح طلب متوسط خلال الفترة الأخيرة وهو السبب الرئيسي وراء التحركات
الحذرة منذ بداية الأسبوع.

فمنذ تسجيل الذهب القاع السعري
الأخير عند المستوى 2200 جنيه للجرام شهد تخبط في التحركات وارتفاع عشوائي إلى
مستويات 2500 جنيه للجرام قبل أن يعود إلى التراجع تدريجياً ليستقر حول مستويات
2330 جنيه للجرام.

في حالة استقرار الأوضاع في
الأسواق المصرية دون تغير قد نشهد استمرار التراجع الحذر في أسواق الذهب المحلية
خلال الفترة القادمة، خاصة مع توقع بزيادة المعروض من الخام في الأسواق في ظل
تزايد واردات الذهب من الخارج مع تزايد أعداد نزول العاملين في الخارج لقضاء فترة
العطلات الصيفية.

أما عن الأوضاع المالية للاقتصاد
المصري فيظل الشغل الشاغل في الأسواق هو مراقبة أوضاع الديون المصرية المرتفعة
وسبل الحكومة لتجميع التمويل من النقد الأجنبي اللازم لسداد هذه الديون، بالإضافة
إلى سد الاحتياجات المحلية.

وزير المالية محمد معيط أشار أن
الحكومة تتوقع إصدار سندات باندا في السوق الصينية مقومة باليوان الصيني بقيمة تصل
إلى 500 مليون دولار خلال الربع الأول من السنة المالية الجديدة التي تبدأ 1
يوليو.

يذكر أن مصر قد عادت إلى أسواق
السندات الدولية في فبراير الماضي عن طريق بيع صكوك سيادية لأول مرة بقيمة وصلت
إلى 1.5 مليار دولار بأجل 3 سنوات، وقد استطاعت اجتذاب 4 أضعاف المستهدف خلال
الطرح الدولي للصكوك.

0
    0
    سلتك فارغةالعودة للمتجر