التقرير اليومي للذهب من جولد بيليون 3132023

المصدر : جولد بيليون

عادت أسعار الذهب العالمية إلىالانخفاض خلال تداولات اليوم الجمعة وذلك بعد ارتفاع يوم أمس ليستمر التذبذب فيالسيطرة على تحركات المعدن النفيس منذ بداية الأسبوع، ولكن على المستوى الشهرييقدم الذهب أفضل أداء منذ أكثر من عامي ونصف بسبب الاضطرابات المصرفية العالميةالتي زادت الطلب على الذهب كملاذ آمن.

تراجعت أسعار الذهب الفورية خلالجلسة اليوم بنسبة 0.1% لتتداول الأسعار وقت كتابة التقرير عند المستوى 1978.36دولار للأونصة، يأتي هذا بعد ارتفاع الذهب يوم أمس بنسبة 0.8%، ليستمر التذبذب في تحركاتالذهب خلال هذا الأسبوع.

هذا ويتجه الذهب إلى تحقيق مكاسبهخلال شهر مارس بنسبة 8.3% حتى الآن ليعد أفضل أداء شهري منذ يوليو 2020، كما ينهيالذهب اليوم تداولات الربع الأول بارتفاع بنسبة 8.6% حتى الآن وهي المكاسب الربعسنوية للربع الثاني على التوالي.

الاضطرابات المصرفية العالمية دفعت الأسواق إلى الرهان على أن البنكالفيدرالي الأمريكي سيوقف دورة رفع أسعار الفائدة التي بدأت منذ العام الماضي، بلوصت التوقعات أيضاً أن البنك قد يلجأ إلى خفض أسعار الفائدة بحلول النصف الثاني منالعام  الأمر الذي أدى إلى ضعف الدولاربشكل كبير وجعل الذهب رهانًا أكثر جاذبية للمستثمرين الذين يحملون عملات أخرى.

نجح الذهب في اختراق المستوىالنفسي 2000 دولار للأونصة مسجلاً أعلى مستوى في عام عند 2009.69 دولار للأونصةوذلك بعد الانهيار المفاجئ لاثنين من المقرضين الإقليميين الأمريكيين في وقت سابقمن هذا الشهر، مما زاد الرهانات على أن الاحتياطي الفيدرالي قد يوقف رفع أسعارالفائدة لوقف العدوى المحتملة في النظام المصرفي العالمي، لكن أسعار الذهب تراجعتبعد أن بدأت السلطات إجراءات الإنقاذ.

من جهة أخرى ارتفع الدولار خلالجلسة اليوم بنسبة 0.2% بعد أن سجل أدنى مستوى في أسبوع مع بداية الجلسة عند 101.71وفقاً لمؤشر الدولار الذي يقيس أداء العملة الفيدرالية أمام سلة من 6 عملاترئيسية.

يتجه الدولار إلى تسجيل انخفاضأسبوعي للأسبوع الخامس على التوالي، كما شهد انخفاض خلال شهر مارس بنسبة 1.7%، حتىالآن بينما انخفض الدولار بنسبة 1.3% منذ بداية العام وحتى الآن في طريقه لتسجيلانخفاض خلال الربع الأول من العام وللربع الثاني على التوالي بعد أن انخفض خلالالربع الأخير من عام 2022 بنسبة 7.7%.

أدى الاضطراب في القطاع المصرفيالأمريكي إلى قيام المتداولين بإعادة تقييم وجهة نظرهم بشأن تحركات الاحتياطيالفيدرالي المستقبلية، والآن يرون أسعار الفائدة الأمريكية قريبة من الذروة مما قديؤدي إلى تراجع جاذبية الدولار المعتمد على ارتفاع عوائد السندات الحكوميةالأمريكية.

ترى الأسواق فرصة بنسبة 48.5٪ فيأن يثبت الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة في اجتماع شهر مايو، وفرصة بنسبة 51.5%أن يقوم برفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس.

التغير في توقعات أسعار الفائدة فيالأسواق بشكل يومي تقريباً أثر على تحركات العائد على السندات الحكومية الأمريكية،فقد ارتفع العائد على السندات لأجل 10 سنوات منذ بداية الأسبوع وحتى الآن بنسبة 5.4%لتصل إلى 3.581% وذلك بعد انخفاض في العائد استمر لثلاثة أسابيع متتالية.

أما عن العائد على السندات لأجل عامين التي تعد أكثر حساسية للتغيرات فيتوقعات الفائدة فقد ارتفعت خلال الأسبوع بنسبة 9.3% بعد 3 أسابيع متتالية منالهبوط دفعت العائد إلى أدنى مستوياته منذ منتصف سبتمبر الماضي كما يظهر على الرسمالبياني التالي.



حتى مع تعافي العائد على السنداتالأمريكية خلال هذا الأسبوع تبقى عند مستويات منخفضة مقارنة بالارتفاعات التيشهدناها مطلع هذا الشهر، وهو ما ساهم في دعم أسعار الذهب خلال الفترة الأخيرة بشكلكبير.

مكاسب أسواق الأسهم الأمريكية لمتؤثر على مكاسب الذهب

استطاع الذهب الحفاظ على مكاسبه الأخيرة في الأسواق وذلك على الرغم من عودةالأداء الإيجابي لمؤشرات الأسهم الأمريكية، وذلك بسبب كون الطلب المتزايد علىالذهب خلال الفترة الأخيرة ناجم عن كونه ملاذ آمن في ظل التوترات الأخيرة في القطاعالمصرفي، بمعنى آخر أن شراء الذهب كان بغرض   الاحتفاظ لفترة أطول من المعتادبسبب عدم ثقة الأسواق في انتهاء الأزمة بعد وليست مجرد مضاربة على أسعار الذهب.

الأسواق الأمريكية عادت إلى الانتعاشمن جديد بعد التدهور الذب عانت منه أثناء انهيار بنك سيلكون فالي وما تبع ذلك منسقوط للبنوك الإقليمية الأمريكية وبنك كريدي سويس في سويسرا، ولكن بعد إجراءاتالإنقاذ من المسئولين عاد الهدوء إلى الأسواق من جديد وانعكس على أداء مؤشراتالأسهم.

مؤشر S&P500 الأوسعانتشاراً ارتفع هذا الأسبوع بنسبة 1.4% حتى الآن وسجل ارتفاع للأسبوع الثالث علىالتوالي مسجلاً على مستوى في ثلاثة أسابيع، كما ارتفع مؤشر الداو جونز الصناعي بنسبة1.8% وسجل أيضاً أعلى مستوى في ثلاثة أسابيع بعد ارتفاع ثلاثة أسابيع متتالية.

وبالرغم من كون مكاسب الذهب خلالهذا الأسبوع محدودة بعد أن غلب عليه التذبذب، إلا أن المكاسب الكبيرة في أسواقالأسهم لم تنعكس على الذهب بشكل سلبي كما اعتدنا دائماً الأمر الذي يكون قاعدةقوية للذهب بالقرب من المستوى النفسي 2000 دولار للأونصة.

أخبار هامة تنتظر الأسواق اليوم


يوم أمس صدر عن الاقتصاد الأمريكيبيانات عن الناتج المحلي الإجمالي عن الربع الرابع من عام 2022، وأظهرت تحقيقالاقتصاد نمو بنسبة 2.6% بأقل من القراءة السابقة والتوقعات بنسبة 2.7% وهو ماساعد على زيادة التوقعات أن الركود الاقتصادي في الولايات المتحدة الأمريكية بدأالدخول بالتدريج بسبب عمليات رفع أسعار الفائدة المستمرة منذ العام الماضي.

كما صدر أيضاً ببيانات أعدادالمتقدمين لملء طلبات إعانات البطالة خلال الأسبوع الماضي، والتي أظهرت ارتفاعبقيمة 198 ألف طلب مقارنة مع القراءة السابقة 191 ألف، وهو ما ترجمته الأسواق أنبداية لضعف في أداء قطاع العمالة الأمريكي، ما يدل على نجاح الفيدرالي في تهدئةقطاع العمالة الذي يحفز التضخم بشكل كبير.

هذه البيانات تزيد من المساحةأمام الفيدرالي لإنهاء دورة رفع الفائدة خاصة مع ظهور بوادر التراجع في النمو،وتسبب هذا في تراجع في مستويات الدولار يوم أمس.

لكن من جهة أخرى نجد أن ثلاثة من مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي أبقوا البابمفتوحًا أمام المزيد من الارتفاعات في أسعار الفائدة من خلال تصريحاتهم، وأشاراثنان منهم إلى أن 

 مشاكل القطاع المصرفي يمكن أنتولد رياحًا معاكسة كافية لتهدئة ضغوط الأسعار بشكل أسرع مما كان متوقعًا.

أعضاء البنك الفيدرالي متوافقونمع السياسة الحالية للبنك ويرى بعضهم أن رفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس إضافيةسيكون مناسب في معركتهم ضد التضخم، وسيكتفي التشديد الائتماني من قبل البنوكوالتباطؤ في قطاع العمالة بالباقي.

من جهة أخرى تصدر في وقت لاحق منجلسة اليوم بيانات نفقات الاستهلاك الشخصي عن الولايات المتحدة وهو المؤشر المفضللقياس التضخم من قبل البنك الاحتياطي الفيدرالي، مع توقعات بارتفاع المؤشر الجوهريالذي يستثنى منه عوامل التذبذب بنسبة 0.4%% خلال شهر فبراير.

قد تساعد هذه البيانات في توقعرؤية البنك الفيدرالي بالنسبة لمستقبل الفائدة بشكل كبير خلال الفترة القادمة،خاصة وأن أعضاء الفيدرالي شددوا على أهمية البيانات الاقتصادية التي تصدر قبلاجتماع البنك في مايو القادم وما سيكون لها من تأثير في اتخاذ القرار.

أسعار الذهب محلياً

يستمر الذهب في الارتفاع محلياًوتسجيل مستويات تاريخية جديدة وذلك مع استمرار الطلب في التزايد على المعدن النفيسكملاذ آمن وتحوط ضد التضخم، يأتي هذا الارتفاع في أسعار الذهب على الرغم من قيامالبنك المركزي المصري يوم أمس برفع أسعار الفائدة بمقدار 2% ليوافق توقعاتالأسواق.

تتداول أسعار الذهب عيار 21الأكثر شيوعاً اليوم الجمعة عند المستوى 2200 جنيه للجرام لترتفع بنسبة 8.4% منذبداية الأسبوع، بينما وصل سعر الجنيه الذهب إلى 17600 جنيه.

هذا ويستقر سعر صرف الدولار مقابلالجنيه عند المستوى 30.95 جنيه لكل دولار وسط ترقب من تخفيض محتمل في سعر صرفالجنيه خاصة بعد رفع الفائدة من قبل المركزي المصري.

البنك المركزي المصري قام برفعالفائدة خلال اجتماعه الثاني في 2023 والذي عقد يوم أمس بمقدار 200 نقطة أساسليوافق توقعات المؤسسات المالية المحلية والعالمية، وذلك بعد أن فاجأ الأسواقبتثبيت الفائدة خلال اجتماعه الأول هذا العام.

وصلت أسعار الفائدة على الودائعلليلة الواحدة إلى 18.25% وارتفعت الفائدة على الإقراض بنسبة 19.25% بينما وصل سعرالفائدة الرئيسية عند 18.75%.


قرار البنك المركزي جاء لمواجهةالتضخم الحاد الذي ضرب الاقتصاد المصري ودفع الأسعار إلى مستويات قياسية تخطت 30%خلال شهر فبراير. يأتي هذا على الرغم من قيام المركزي المصري برفع أسعار الفائدة800 نقطة خلال العام الماضي.

قرر البنك المركزي المصري في سبتمبرالماضي رفع نسبة الاحتياطي النقدي الذي تلتزم البنوك بالاحتفاظ به لدى المركزي إلى18% بدلا من 14%، وكانت بعض التوقعات تشير أن البنك قد يلجأ إلى رفعها مرة أخرىخلال اجتماعه يوم أمس من أجل امتصاص المزيد من السيولة النقدية من الأسواق، ولكنالبنك اكتفى برفع الفائدة فقط.

وبالنسبة لسعر الصرف فيستقر حتىالآن دون تغير على الرغم من العديد من المطالبات من المؤسسات المالية العالميةبضرورة تطبيق سعر صرف مرن وخفض قيمة الجنيه، وقد ساهمت هذه التوقعات بشكل كبير فيزيادة الطلب على الذهب كتحوط ضد التضخم الذي قد ينشأ عن خفض جديد في سعر صرفالجنيه مقابل الدولار.

حررت مصر سعر عملتها المحلية 3 مرات منذ مارس 2022 وحتى يناير الماضي،ليهوي سعر الجنيه المصري مقابل الدولار بأكثر من 24% خلال الثلاثة أشهر الأخيرة،وبأكثر من 95% منذ بداية  الأزمة الروسية الأوكرانية فيمارس الماضي، ليُتداول حالياً عند 30.95 جنيه لكل دولار.

جاء ذلك بسبب الحرب الروسيةالأوكرانية في فبراير 2022 والتي دفعت الفيدرالي الأمريكي إلى رفع الفائدة وهو ماأدى إلى خروج أكثر من 22 مليار دولار من الأموال الساخنة من مصر بحثاً عن الفائدةالمرتفعة في الولايات المتحدة.


 

0
    0
    سلتك فارغةالعودة للمتجر