التقرير اليومي للذهب من جولد بيليون 5/6/2023

المصدر : جولد بيليون

شهدت أسعار الذهب العالمية
بداية سلبية لتداولات هذا الأسبوع وذلك بعد انخفاض كبير يوم الجمعة الماضية، يأتي
هذا بعد تقرير الوظائف الأمريكي يوم الجمعة الماضية الذي دعم ارتفاع الدولار وزاد
من التوقعات بإمكانية بقاء الفائدة الأمريكية عند أعلى مستوياتها لفترة أطول من
الوقت.

انخفضت أسعار الذهب
الفورية اليوم الاثنين بنسبة 0.4% ليتداول وقت كتابة التقرير عند 1941 دولار
للأونصة ليقترب من أدنى مستوياته في شهرين ونصف التي سجلها الأسبوع الماضي عند
1931 دولار للأونصة، وذلك بعد أن انخفض يوم الجمعة الماضية بأكثر من 1%.

التأثير السلبي لتقرير
الوظائف الأمريكي الذي صدر يوم الجمعة الماضية على الذهب لا يزال مستمر مع بداية
الأسبوع، حيث تم تعيين 339 ألف وظيفة مقارنة مع التوقعات التي كانت بقيمة 193 ألف
وظيفة وكانت القراءة السابقة بقيمة 294 ألف وظيفة، بالإضافة إلى هذا فقد ارتفعت معدلات
البطالة إلى 3.7% بعد أن كانت عند أدنى مستوياتها منذ 53 عام عند 3.4% في ابريل
الماضي.

ساهمت هذه البيانات في
زيادة التوقعات أن الفائدة الأمريكية قد تستقر عند مستويات المرتفعة لفترة أطول من
الوقت، وذلك على الرغم من تصريحات عدد من أعضاء الفيدرالي الأمريكي الأسبوع الماضي
التي أشارت إلى توافقهم مع تثبيت أسعار الفائدة خلال اجتماع البنك المقبل هذا
الشهر.

تسعر الأسواق حالياً
احتمال بنسبة 79.3% لتثبيت البنك الفيدرالي أسعار الفائدة عند مستوياتها الحالية
خلال اجتماع يونيو.

تأتي بيانات قطاع العمالة
الأمريكية بعد بيانات نفقات الاستهلاك الشخصي الجوهري الذي يعد مقياس التضخم
المفضل للفيدرالي والذي ارتفع على غير المتوقع ما يدل على قوة التضخم في الاقتصاد
الأمريكي، وأن مهمة البنك الفيدرالي لم تنتهي بعد.

كل هذه العوامل ساعدت على
انخفاض الذهب بشكل كبير يوم الجمعة الماضية ليفقد جميع مكاسبه التي سجلها الأسبوع
الماضي تقريباً، منذ كون بقاء الفائدة مرتفعة يعد أخبار سلبية للذهب الذي لا يقدم
عائد لحائزيه مقارنة مع السندات الأمريكية التي تقدم عائد يرتفع بارتفاع الفائدة.

أيضاً اظهر مؤشر الدولار
الذي يقيس أداؤه مقابل سلة من 6 عملات رئيسية ارتفاع خلال جلسة اليوم الاثنين
بنسبة 0.2% ليزيد من الضغط السلبي على أسعار الذهب اليوم، من جهة أخرى وجد الدولار
الدعم من ارتفاع العائد على السندات الحكومية الأمريكية لأجل 10 سنوات التي ارتفعت
لأعلى مستوى في أسبوع عند 3.752%.

الذهب يواجه منطقة دعم
حرجة حالياً حول المستوى 1935 دولار للأونصة وفي حالة كسرها يستهدف منطقة الدعم
التالية حول 1915 دولار للأونصة. وتعد المناطق التي يتداول عندها الذهب حالياً
فارقة بين التصحيح السلبي للذهب وبين بدء حركة هبوط جديدة.

من جهة أخرى فقد وافق
الكونجرس الأمريكي نهاية الأسبوع الماضي على تمرير اتفاق سقف الدين الأمريكي حتى 1
يناير 2025 الأمر الذي يعد له تأثير سلبي على أسعار الذهب الذي يعد ملاذ آمن في
أوقات الأزمات، ومع انتهاء أزمة سقف الدين الأمريكية يفقد المعدن النفيس دعم كبير.

الجدير بالذكر أن وكالة
فيتش للتصنيف الائتماني صرحت أنه بالرغم من توصل الولايات المتحدة لاتفاق بخصوص
سقف الدين، إلا أن الوكالة ستستمر في مراقبة التقييم السلبي على التصنيف الأمريكي.

وذلك بسبب الأزمات
السياسية المتعددة حول سقف الدين الأمريكي والموافقة قبل اللحظات الأخيرة على
اتفاق، وهو ما يسبب زعزعة الثقة في الحكومة الأمريكية وبالتالي في الاقتصاد
الأمريكي ككل.

انخفاض
حيازات البنوك المركزية من الذهب للمرة الأولى في ابريل

أعلن مجلس الذهب العالمي
في تقرير له أن حيازات البنوك المركزي العالمية من الذهب قد تراجع في شهر ابريل
للمرة الأولى منذ أكثر من عام، وذلك بعد ان باعت تركيا أكثر من 80 طن من الذهب.

حيث انخفض إجمالي احتياطي
الذهب لدى البنوك المركزية العالمية بمقدار 71 طن في ابريل، وأشار التقرير إلى أن
آخر مرة تراجعت فيها حيازات البنك المركزي من الذهب كانت في مارس 2022 وكان صافي
الانخفاض طنًا واحدًا.

الجدير بالذكر أن تركيا
كانت أكبر الدول التي اشترت ذهب خلال العام الماضي حيث اشترت 148 طن لتزيد
احتياطيها إلى 542 طن وهو أعلى مستوى على الاطلاق، وفي ابريل الماضي باعت 81 طن
وفي مارس 15 طن.

وفقاً للتقرير فإنه من غير
المرجح أن تصبح عمليات بيع احتياطي الذهب هو التوجه الجديد، وذلك على الرغم من
تباطؤ مشتريات البنوك المركزية في ابريل، حيث اشترت أربعة بنوك مركزية فقط الذهب
في أبريل.  


ارتفاع
الطلب على عقود شراء الذهب بعد تراجعه الأخير

تقرير التزامات المتداولين
المفصّل الصادر عن لجنة تداول السلع الآجلة، والذي يُظهر وضع المضاربة على الذهب
للأسبوع المنتهي في 30 مايو، أظهر عودة الطلب للارتفاع على عقود شراء الذهب مقارنة
مع التقرير السابق بمقدار 1157 عقد بينما انخفض الطلب على عقود بيع الذهب أيضاً
مقارنة مع التقرير السابق بواقع 7427 عقد.

اظهر التقرير أيضاً ارتفاع
إجمالي قرارات التداول على عقود شراء الذهب إلى 245 أمر تداول بينما وصلت أوامر
شراء عقود بيع الذهب إلى 172 أمر تداول.

البيانات المتأخرة الصادرة
عن تقرير لجنة تداول السلع الآجلة (
COT)
تظهر عودة ارتفاع الطلب على عقود الشراء مجدداً لاستغلال انخفاض أسعار الذهب
الأخير، وذلك في ظل التضارب في توقعات أسعار الفائدة الأمريكية خلال اجتماع البنك
الفيدرالي القادم.

أسعار
الذهب محلياً

تشهد تداولات الذهب محلياً
تحركات ضعيفة وتراجعات محدودة ليستمر الهدوء في حركة الأسواق في السيطرة على
التداولات، يأتي هذا في الوقت الذي عاد الذهب فيه إلى التراجع في الأسواق العالمية
بسبب قوة بيانات التوظيف الأمريكية.

سجل سعر الذهب عيار 21
الأكثر شيوعاً اليوم الاثنين 2340 جنيه للجرام منخفضاً بقيمة 5 جنيهات من أعلى سعر
سجله خلال جلسة الأمس، بينما سجل سعر جنيه الذهب اليوم 18720 جنيه.

الترقب هو السمة السائدة
في الأسواق في الفترة الحالية فبين تقارير عالمية تطالب الحكومة المصرية بتحقيق
مرونة سعر الصرف وبين تحركات الذهب العالمي فضلت أسواق الذهب المحلية التحرك بحذر
وترقب التغيرات.

الوضع الحالي للاقتصاد
المصري لا يزال حرج بشكل كبير والحكومة تحاول جاهدة لتوفير السيولة النقدية اللازمة
للوفاء بالتزاماتها الخارجية والداخلية، وتستمر الحكومة في العمل على برنامج
الطروحات الحكومية الذي أعلنت عنه في فبراير الماضي وطرح 32 شركة حتى مارس 2034 مع
تقديرات بالحصول على سيولة دولارية بمقدار 2 مليار دولار بنهاية العام المالي
الجاري في 30 يونيو.

ولكن حتى الآن لم يتم
الإعلان الرسمي سوى عن بيع حصة بقيمة 10% من أسهم الشركة المصرية للاتصالات في
البورصة بما قيمته 150 مليون دولار.

صندوق النقد الدولي عقد
اتفاق مع الحكومة المصرية تحصل مصر من خلاله على 3 مليار دولار خلال 46 شهر والذي
تم الاتفاق عليه في ديسمبر الماضي وقد حصلت مصر على الدفعة الأولى وقيمتها 347
مليون دولار.

وقد تأجل الإعلان عن ميعاد
المراجعة الأولى لصندوق النقد الدولي التي كان من المفترض لها أن تحدث في منتصف
مارس الماضي، حيث تحاول الحكومة المصرية جاهدة التوصل إلى اتفاقات لبيع حصة من
الشركات المملوكة للدولة قبل إجراء مراجعة الصندوق التي تحصل مصر بموجبها على
الشريحة الثانية من القرض.

ساهمت هذه التطورات في
توتر مستمر في أسواق الذهب الذي يعد الملاذ الآمن ومخزن القيمة، خاصة في ظل
التقارير العالمية التي تصدر كل فترة وتشير إلى توقعات سلبية للاقتصاد المصري
ومطالبات للحكومة بضرورة تحقيق مرونة في سعر صرف الجنيه مقابل الدولار.

خفضت مصر سعر صرف عملتها المحلية 3 مرات منذ مارس 2022 وحتى يناير الماضي،
ليهوي سعر الجنيه المصري مقابل الدولار بنحو أكثر من 25% خلال الأشهر الأخيرة،
وبأكثر من 95% منذ بداية الأزمة الروسية الأوكرانية في مارس 2022، ليُتداول حالياً
عند 30.95 جنيه لكل دولار.

 

من جهة أخرى شهد القطاع
الخاص المصري الغير نفطي في شهر ابريل ارتفاع أداؤه وفقاً لمؤشر مدراء المشتريات
المصري بقيمة 47.8 وكانت قراءة مارش 47.3 ليعد هذا هو الارتفاع الثاني على التوالي
للمؤشر ليصل لأفضل مستوى له منذ فبراير من عام 2022.

الجدير بالذكر أن أداء
القطاع الخاص يظل ضمن الانكماش كون مؤشر مدراء المشتريات يضع المستوى 50 كحد فاصل
بين النمو والركود في القطاع.

 

 

 

0
    0
    سلتك فارغةالعودة للمتجر