التقرير اليومي للذهب من جولد بيليون 842023

المصدر : جولد بيليون

استطاعت أسعار الذهب العالمية أنتغلق تداولات أول أسابيع شهر ابريل على ارتفاع وتسجل خلاله أعلى مستوى منذ مارس2022 لتستقر فوق المستوى النفسي 2000 دولار للأونصة، بينما حملت بيانات الوظائفالأمريكية مفاجأة غير سارة للذهب نهاية الأسبوع.

ارتفعت أسعار الذهب الفورية خلالالأسبوع الماضي بنسبة 2% تقريباً مسجلة أعلى مستوى منذ عام عند 2032.07 دولارللأونصة لتغلق فوق المستوى 2000 دولار عند 2007 دولار للأونصة. ليسجل المعدنالنفيس ارتفاع خلال أول أسابيع التداول في شهر ابريل بعد أسبوعين من التراجع الذيغلب عليه التذبذب.

الجدير بالذكر أن أسواق السلعكانت مغلقة خلال تداولات يوم أمس الجمعة بسبب عطلة يوم الجمعة العظيمة في الولاياتالمتحدة وأوروبا، وهو اليوم الذي صدرت فيه بيانات تقرير الوظائف الحكومي الأهم عنالولايات المتحدة الأمريكية، وبالتالي لم يحدث أي تأثير على أسعار الذهب مع انتظارافتتاح تداولات الأسبوع الجاري لنشهد التأثير على أسواق الذهب والسلع بشكل عام.

أظهرت بيانات يوم الجمعة أنالوظائف غير الزراعية في الولايات المتحدة ارتفعت بمقدار 236 ألف وظيفة في مارس، وكانتالتوقعات عند 228 ألف كما تم تعديل بيانات فبراير بالزيادة لتظهر بقيمة 326 ألفوظيفة بدلاً من 311 ألف وظيفة كما ورد سابقًا.

من جهة أخرى أظهر التقرير انخفاضمعدل البطالة إلى 3.5٪ من 3.6٪ في فبراير. وارتفع متوسط الدخل في الساعة والذييعكس تضخم الأجور بنسبة 0.3٪ في مارس بعد ارتفاعه بنسبة 0.2٪ في فبراير.

بالرغم من كون تقرير الوظائف أظهرأبطأ وتيرة نمو للوظائف خلال عامين، إلا أن تأثيره كان إيجابي بشكل كبير علىالدولار الأمريكي خاصة مع تراجع معدلات البطالة وارتفاع متوسط الأجور، الأمر الذيمن المتوقع أن يكون تأثيره سلبي على الذهب مع افتتاح تداولات هذا الأسبوع.

مؤشر الدولار الذي يقيس أداءالعملة الفيدرالية مقابل سلة من 6 عملات رئيسية ارتفع يوم أمس بعد بيانات الوظائفبنسبة 0.2% مبتعداً عند أدنى مستوياته في شهرين التي سجلها خلال الأسبوع عند101.07، بينما على المستوى الأسبوعي انخفاض المؤشر بنسبة 0.8% منخفضاً للأسبوعالسادس على التوالي.

عطلة البنوك والأسواق المالية يومالجمعة تسبب في ضعف كبير في أحجام التداول في أسواق العملات، وبالرغم من هذااستطاع الدولار أن يظهر بعض المكاسب خاصة بعد تعديل الأسواق لتوقعاتهم لمستقبلالفائدة الأمريكية بسبب بيانات تقرير الوظائف.

قبل تقرير الوظائف كان سوق العقودالآجلة لأسعار الفائدة يراهن على أن البنك الاحتياطي الفيدرالي سيتوقف مؤقتًا فياجتماعه القادم في مايو عن رفع سعر الفائدة. ولكن الآن يقوم السوق بتسعير فرصةبنسبة 70٪ أن يقوم الفيدرالي برفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس، على الرغممن وجود توقعات متزايدة أن الفيدرالي سيلجأ إلى خفض الفائدة قبل نهاية العام.

من جهة أخرى ارتفع العائد علىالسندات الحكومية الأمريكية بشكل كبير يوم أمس وذلك بعد سلسلة من التراجعات فيالعائد بسبب البيانات السلبية التي صدرت عن الولايات المتحدة طوال الأسبوع.

العائد على السندات لأجل 10 سنواتشهد ارتفاع يوم أمس بنسبة 3.7% ليغلق عند 3.413% بعد تسجيله خلال الأسبوع أدنىمستوى منذ منتصف سبتمبر الماضي عند 3.253% بينما على المستوى الأسبوعي سجل انخفاضبنسبة 4.9%.

بينما ارتفع العائد على السنداتلأجل عامين الأكثر حساسية تجاه التغير في توقعات أسعار الفائدة يوم أمس بنسبة 4.5%ليغلق تداولات الأسبوع عند المستوى 3.993% وعلى مستوى الأسبوع سجل انخفاض بنسبة5.2%.

كل هذه العوامل ستعمل على خفضأسعار الذهب مع بداية تداولات الأسبوع الجاري، خاصة أن الذهب لم يدخل في تصحيحسلبي حقيقي منذ تسجيله أعلى مستوياته منذ عام، وهو ما قد نشهده بعد ارتفاع العائدعلى السندات وتغير توقعات أسعار الفائدة وهي العوامل السلبية بشكل كبير على أسعارالذهب.

الجدير بالذكر أن الأسبوع الماضيشهد عدد من البيانات الاقتصادية السلبية عن الولايات المتحدة، حيث أظهر القطاعالصناعي انكماش للشهر السادس على التوالي كما تقلص النمو في قطاع الخدمات، وتراجعتوظائف القطاع الخاص بالإضافة إلى ضعف في فرص العمل ودوران العمالة في الاقتصاد.

ساهمت هذه البيانات السلبية في تزايدالتوقعات بشأن الركود الاقتصادي وهو ما دفع الذهب إلى تسجيل أعلى مستوياته منذعام، حيث يعد الذهب هو الملاذ الآمن الأكبر أثناء فترات الركود الاقتصادي.

بيانات هامة تنتظر الأسواق هذا الأسبوع

تصدر هذا الأسبوع بيانات هامة عنالاقتصاد الأمريكي والتي قد تحدد مصير قرار البنك الفيدرالي خلال اجتماعه القادمفي مايو، حيث يصدر مؤشر أسعار المستهلكين الذي يعد مقياس التضخم عن شهر مارس، معتوقعات بتراجع التضخم إلى 5.2% من القراءة السابقة 6.0% على المستوى السنوي.

أيضاً سيعلن البنك الفيدرالي عنمحضر اجتماعه الأخير، حيث ستتابع الأسواق آراء أعضاء البنك في محاولة لاستشفافالخطوة القادمة للبنك، هذا بالإضافة إلى بيانات أسعار المنتجين التي تقيس التضخممن وجهة نظر المصنعين والمنتجين، ويختتم الأسبوع مع بيانات مبيعات التجزئةالأمريكية التي تعكس حجم الإنفاق من قبل القطاع العائلي الأمريكي.

لجنة تداول السلع الآجلة (COT) تظهراستمرار ارتفاع عقود شراء الذهب

أظهر تقرير التزامات المتداولين المفصّل الصادر عن لجنة تداول السلعالآجلة، والذي يُظهر وضع المضاربة على الذهب للأسبوع المنتهي في 4 ابريل، ارتفاعملحوظ في عقود شراء الذهب بأعلى من التقرير السابق بمقدار 21029 عقد بينما ارتفعتعقود بيع الذهب مقارنة مع التقرير السابق بواقع 7443 عقد.

اظهر التقرير أيضاً ارتفاع إجماليقرارات التداول على عقود شراء الذهب إلى 195 أمر تداول بينما وصلت أوامر شراء عقودبيع الذهب إلى 64 أمر تداول فقط.

البيانات المتأخرة الصادرة عنتقرير لجنة تداول السلع الآجلة (COT) تظهر استمرار التغير الإيجابي الكبير فيعقود شراء الذهب، وذلك في ظل استمرار التوقعات بتراجع أسعار الفائدة من قبلالفيدرالي الأمريكي خلال النصف الثاني من العام، وهو ما يدفع المضاربين إلى الرهانعلى قوة الذهب خلال الفترة القادمة.


تزايد الطلب على الذهب وتسجيله مستويات قياسيةساهم في ارتفاع أسعار أسهم شركات التعدين وشركات الذهب بشكل  كبير خلال الأسبوع الماضي، فقدارتفع سهم شركة نيومونت للذهب المصنفة الأولى عالمياً والتي تمتلك احتياطي يصل إلى96.1 مليون أونصة بنسبة 6.3% خلال الأسبوع الماضي لتسجل أعلى مستوى منذ 9 أسابيع.

أما عن شركة باريك جولد المصنفةثانية عالمياً فقد ارتفع سهمها المتداول في بورصة نيويورك خلال الأسبوع الماضيبنسبة 6% تقريباً ليسجل السهم أعلى مستوياته منذ نهاية يناير الماضي.

الصين مستمرة في زيادة مشتريتهامن الذهب في 2023

لا تزال الصين مستمرة في زيادةمشترياتها من الذهب منذ بداية العام، حيث أظهرت أحدث البيانات الصادرة عن البنكالمركزي الصيني ارتفاع احتياطي الذهب لديه بمقدار 18 طن خلال شهر مارس لتستمرمشتريات الصين من الذهب للشهر الخامس على التوالي لتصل مشترياتها منذ نوفمبر الماضي120 طن من الذهب.

من المتوقع أن تستمر الصين فيزيادة احتياطاتها الرسمية من الذهب لأنها تبني مصداقية دولية لليوان. حيث تواصلالصين اتخاذ خطوات مهمة للتنافس مع الدولار الأمريكي كعملة احتياطية عالمية.

في البيئة الحالية مع وجود دعمقوي في سوق الذهب فإنها مسألة وقت فقط قبل أن تصل أسعار الذهب إلى مستويات قياسيةجديدة، وفي ظل وجود الكثير من عدم اليقين في الأسواق المالية، فإن امتلاك احتياطيكبير من الذهب سيكون بمثابة بوليصة تأمين جيدة.

التقرير الأخير عن مجلس الذهبالعالمي أظهر ارتفاع احتياطي الذهب العالمي بمقدار 52 طن في فبراير الماضي ليسجلارتفاع للشهر الـ 11 على التوالي، يأتي هذا بعد مشتريات بمقدار 74 طن من الذهب فييناير الماضي، بينما شهد عام 2022 مستوى قياسي لشراء الذهب من قبل البنوك المركزيبواقع 1136 طن.

ارتفاع الطلب على الذهب الفعلي منقبل البنوك المركزي العالمية يزيد من قدرة الذهب على تسجيل المزيد من المستوياتالقياسية في 2023، فالذهب يجد الدعم سواء من المشتريات الفعلية أو الاستثمارات فيالأدوات المالية المختلفة المتعلقة بالذهب.


أسعار الذهب محلياً

شهد الأسبوع الماضي ارتفاع أسعارالذهب ليسجل أعلى مستوى تاريخي وذلك قبل أن يدخل في تصحيح سلبي طفيف بالتوافق معأسعار الذهب العالمية التي سجلت أعلى مستوى للأونصة منذ عام.

التوترات وعدم اليقين المتعلقبالأسواق المحلية تسبب في ارتفاع أسعار الذهب لمستويات قياسية خلال الأسبوعالماضي، ولكن بعض الإجراءات المتعلقة بالبنوك عملت على تهدئة أسواق الذهب بشكلطفيف.

سجل سعر جرام الذهب عيار 21الأكثر شيوعاً اليوم السبت 2165 جنيه للجرام منخفضاً بنسبة 2.0% عن سعر افتتاحالأسبوع الماضي البالغ 2210 جنيه للجرام، بينما سجلت أسعار الذهب خلال الأسبوعأعلى مستوى على الاطلاق عند 2260 جنيه للجرام.

من جهة أخرى استقر سعر صرفالدولار مقابل الجنيه عند المستوى 30.95 جنيه لكل دولار ليستمر الاستقرار في سعرالصرف منذ أكثر من شهر.

أحد أهم الأحداث التي أثرت علىأسواق الذهب محلياً خلال الأسبوع الماضي كان قيام كل من البنك الأهلي المصري وبنكمصر بطرح شهادتي ادخار جديدتين بعد قرار رفع الفائدة من قبل المركزي المصري، حيثوصل العائد على الشهادة الأولى بنسبة 19% بعائد ثابت تصرف شهرياً والعائد علىالشهادة الثانية متناقص بنسبة 22% والشهادتين بأجل 3 سنوات.

وصلت أسعار الفائدة بعد قرارالمركزي الأخير برفع الفائدة 200 نقطة أساس على الودائع لليلة الواحدة إلى 18.25%وارتفعت الفائدة على الإقراض بنسبة 19.25% بينما وصل سعر الفائدة الرئيسية عند18.75%. لتسجل اعلى مستوى منذ يوليو 2017.

تأثرت أسعار الذهب سلباً بالإعلانعن الشهادات الجديدة وتحول جزء كبير من السيولة النقدية إلى الاستثمار في شهاداتالادخار، ولكن مقدار الانخفاض في أسعار الذهب يعد ضعيف مقارنة مع مقدار الزيادةالذي سجلته أسعار الذهب خلال شهر مارس بنسبة 32% وبقيمة 540 جنيه تقريباً.

شهد الأسبوع عمليات بيع لجنيالأرباح دفعت أسعار الذهب إلى تصحيح سلبي طفيف، ولكن الأسعار استمرت متماسكة بشكلكبير بسبب أن الذهب يلعب دور رئيسي في الأسواق الآن فهو تحوط ضد التضخم الذي تخطىمستويات 30% خلال فبراير، ويعد أيضاً ملاذ آمن ضد مخاوف التغير في سعر الصرف والذيمن شأنه أن يدفع التضخم إلى الارتفاع من جديد، وبالتالي فتأثير انتقال السيولةالنقدية إلى شهادات الادخار يظل ضعيف على الاستثمار في الذهب.

أهم الأحداث خلال الأسبوع الماضي

صدر الأسبوع الماضي تقرير مؤشرمديري المشتريات عن مؤسسة إي آند بي جلوبال الذي يقيس أداء القطاع الخاص الغيرنفطي في مصر، ليشهد المؤشر استمرار في الانكماش خلال شهر مارس بتغير طفيف عن الشهرالسابق، لتأتي القراءة بقيمة 46.7 نقطة من قراءة فبراير 46.9 نقطة.

الجدير بالذكر أن قراءة المؤشرفوق المستوى 50 تدل على نمو القطاع بينما القراءة تحت 50 تدل على انكماش في أداءالقطاع.

ضغوط التضخم وصعوبة الحصول علىمستلزمات الإنتاج ساهمت في انخفاض مستويات الإنتاج والمبيعات بشكل ملحوظ، بالإضافةإلى تراجع القدرة الشرائية بسبب ارتفاع مستويات الأسعار والتضخم نتيجة انخفاضالقيمة الشرائية للعملة.

من جهة أخرى صرح الرئيس التنفيذيلصندوق مصر السيادي أيمن سليمان أن الصندوق بدأ في تلقي عروض من قبل المستثمرينلشراء شركتي وطنية وصافي، حيث سيتم الطرح لمستثمر استراتيجي أولا خلال أسابيعقليلة قبل أن تطرح حصص من الشركتين في البورصة لاحقاً.

وأكد أنه لا توجد حدود للنسب المطروحةللبيع في الشركتين، وأنه يتوقع من الشركتين جذب المستثمرين بشكل جيد بالرغم منالأزمات العالمية الحالية.

بالإضافة إلى هذا فقد ارتفعاحتياطي النقد الأجنبي في مصر بمقدار 95 مليون دولار في شهر مارس ليصل الإجماليإلى 34.447 مليار دولار، ليعد هذا هو الارتفاع الشهري السابع على التوالي فيالاحتياطي النقدي، حيث ارتفع الاحتياطي منذ أغسطس الماضي في مصر بمقدار 1.31 ملياردولار.

أصدر بنك جولدمان ساكس تعليقاتجديدة على الوضع الاقتصادي المصري وأشار أن الشركاء الإقليميين لمصر أصبحوا يفضلواالاستثمار بشكل مباشر في الاقتصاد المحلي دون الرغبة في تقديم المزيد من القروض،وهو أحد أسباب وراء تراجع التمويل الخارجي لمصر بشكل كبير.

وأشار البنك أن الخيار المتاحأمام الحكومة المصرية حالياً هو التسريع في عمليات الإصلاح الاقتصادي والمالي،وعلى رأسها تسريع عمليات طرح وبيع 32 شركة تملكها الحكومة المصرية، وإلا سيكونالبديل هو اللجوء إلى خفض جديد في قيمة العملة التي خسرت بالفعل 50% من قيمتها منذمارس 2022.

أيضاً انخفضت قيمة الجنيه فيأسواق المشتقات المالية بشكل قياسي خلال الفترة الماضي حيث سجلت عقود الجنيهالمصري غير القابلة للتسليم لأجل شهر واحد انخفاض بنسبة 3.5% لتصل إلى 32.4 جنيهلكل دولار منذ نهاية فبراير الماضي، بينما اخترقت العقود لأجل 12 شهر مقابلالدولار المستوى 40 جنيه للدولار.

يأتي هذا التراجع في العقود المستقبلية للجنيه مقابل الدولار إلى التخوفاتمن لجوء الحكومة المصرية إلى تخفيض جديد في مستويات الجنيه مقابل الدولار من أجلالعمل على جذب

 استثمارات دولارية جديدة، في ظلمطالبات إقليمية وعالمية بذلك.

 

0
    0
    سلتك فارغةالعودة للمتجر