التقرير اليومي للذهب من جولد بيليون 952023

المصدر : جولد بيليون

شهدت أسعار الذهب ارتفاعات طفيفة
خلال تداولات اليوم الثلاثاء وذلك قبل صدور بيانات التضخم الأمريكية التي تنتظرها
الأسواق للبحث عن توجهات البنك الفيدرالي الأمريكي خلال اجتماعه القادم، بينما
يبقى الدعم في أسواق الذهب من مخاوف الأزمة المصرفية وأزمة سقف الدين.

ارتفعت أسعار الذهب الفورية اليوم
الثلاثاء بشكل طفيف لليوم الثاني على التوالي بنسبة 0.3% ليتداول وقت كتابة
التقرير عند المستوى 2026.53 دولار للأونصة لتبقى الأسعار مستقرة فوق المستوى
النفسي 2000 دولار للأونصة منذ اختراق الأسعار لهذا المستوى الأسبوع الماضي.

على المستوى الأسبوعي ارتفعت
أسعار الذهب منذ بداية الأسبوع بنسبة 0.5% في ارتفاع للأسبوع الثالث على التوالي،
ولكن بيانات التضخم الأمريكية التي تصدر يوم غد سيكون لها أثر كبير على الأسعار.

التوقعات تشير أن مؤشر أسعار
المستهلكين الأمريكي السنوي سيشهد ارتفاع بنسبة 5% على المستوى السنوي خلال شهر
ابريل أعلى من مستهدف التضخم لدى البنك عند 2% دون تغير عن القراءة السابقة، أما
المؤشر الجوهرين الذي يستثنى العوامل المتغيرة فمتوقع أن يرتفع بنسبة 5.5% من
5.6%.

إذا جاء تقرير التضخم مرتفعاً سيعمل
على زيادة توقعات الأسواق بضرورة استمرار الفيدرالي في الحفاظ على أسعار الفائدة
مرتفعة لأطول وقت ممكن وهو ما سيكون له تأثير سلبي على أسعار الذهب، والتي قد نشهد
انخفاضها تحت المستوى 2000 دولار على أن يكون مستوى الدعم 1950 دولار للأونصة هو
ما يوقف الهبوط.

بالرغم من كون الذهب يعد تحوط ضد
التضخم ولكن معدلات الفائدة المرتفعة تقلل من جاذبية الذهب الذي لا يقدم عائد
لحائزيه مقارنة مع السندات الحكومية التي تستفيد من ارتفاع الفائدة وتقدم عائد
مرتفع للاستثمار فيها.

العقود الآجلة لصندوق الاحتياطي
الفيدرالي تظهر احتمال بنسبة 88% أن يبقي الفيدرالي على أسعار الفائدة ثابتة خلال
اجتماعه في يونيو القادم، وقلصت الأسواق أيضاً احتمالات خفض أسعار الفائدة خلال
النصف الثاني من 2023 خاصة أن البنك قد قلل بشكل كبير حدوث هذا السيناريو.

تقليص احتمالات خفض الفائدة هذا
العام من شأنها أن تؤثر سلباً على أداء الذهب خلال الفترة القادمة خاصة مع استمرار
تأصل معدلات التضخم في الاقتصاد الأمريكي إلى جانب الدعم المستمر في قوة قطاع
العمالة الأمريكي.


يوم الجمعة الماضية دخل الذهب في
عمليات بيع لجني الأرباح دفعته إلى ملامسة المستوى 2000 دولار وذلك بعد تسجيله
لمستوى تاريخي جديد في اليوم السابق عند 2080 دولار للأونصة، وذلك بسبب تقرير
الوظائف الأمريكي القوي الذي زاد من التوقعات أن البنك الفيدرالي سيستمر في التشديد
النقدي لفترة أطول من الوقت.

الدولار الأمريكي يرتفع قبل
بيانات التضخم

ارتفع مؤشر الدولار الذي يقيس
أداؤه مقابل سلة من 6 عملات رئيسية خلال تداولات اليوم بنسبة 0.2% وذلك قبل صدور
بيانات التضخم يوم غد، يأتي هذا التعافي في الدولار بدعم من ارتفاع عوائد السندات
الحكومية الأمريكية.

فقد ارتفع العائد على السندات
لأجل 10 سنوات يوم أمس ارتفاع بنسبة 1.7% لتسجل اعلى مستوى في أسبوع عند 3.520%،
كما ارتفع العائد على السندات لأجل عامين التي تعد أكثر حساسية لتغير أسعار
الفائدة يوم أمس بنسبة 1.7% وسجل الأعلى في أسبوع عند 4.016%.

بالرغم من التعافي في مستويات الدولار إلا أنه يشهد ضغط سلبي كبير بسبب
الأزمة المصرفية المستمرة في خلق

المخاوف في الأسواق من تعمق
الركود الاقتصادي في الولايات المتحدة هذا العام.

وقد صدرت تصريحات عن صندوق النقد
الدولي أنه الصندوق لا يزال يشعر بالقلق إزاء الاضطرابات الأخيرة في القطاع
المصرفي على الرغم من الإجراءات التي اتخذتها السلطات الأمريكية والسويسرية
للتعامل مع البنوك المتعثرة تحت إشرافها، وأن القصة لم تنته بعد وأن بنوك الاتحاد
الأوروبي لم تكن محصنة ضد المشاكل.

هذا بالإضافة إلى تحذير وزيرة
الخزانة الأمريكية جانيت يلين أن التأخر أو الإخفاق في اتخاذ قرار رفع سقف الدين
الأمريكي سيعمل على انكماش الاقتصاد بشكل حاد، مع إشارتها أنه بداية من شهر يونيو
ستكون الحكومة غير قادرة على سداد فواتيرها والتزاماتها ما لم يوافق الكونجرس على
رفع سقف الدين.

الطلب على الذهب ضعيف في الربع
الأول بالرغم من مشتريات قياسية للدول

تقرير مجلس الذهب العالمي اظهرت
أن البنوك المركزية اشترت 228 طنا من الذهب خلال الربع الأول من 2023 بزيادة هائلة
بلغت 178٪ عن العام الماضي، أكثر من أي فترة من يناير إلى مارس في البيانات التي
تعود إلى عام 2000.

ولكنه أشار أن الطلب العالمي على
الذهب قد انخفض خلال الربع الأول، ليصل إجمالي الطلب إلى 1.081 طن بانخفاض بنسبة
13% عن الربع الأول من عام 2022، حيث يأتي حوالي 50% من الطلب من قبل تجار
المشغولات الذهبية حول العالم والنصف الثاني من الطلب كان من قبل البنوك المركزية
والمستثمرين.

السبب الرئيسي وراء انخفاض الطلب
على الذهب كان تراجع الطلب الاستثماري على المعدن النفيس في الربع الأول بنسبة 51%
إلى 273.7 طن، وذلك بالرغم من ارتفاع التدفقات الداخلة إلى الصناديق الاستثمارية
المدعومة بالذهب بمقدار 32 طن ذهب بقيمة 1.9 مليار دولار خلال شهر مارس في أول
تدفقات تدخل الصناديق منذ 10 أشهر.

هذا وقد شهد صندوق SPDR الاستثماري
المدعوم بالذهب استقرار في أداؤه خلال هذا الأسبوع بعد تسجيله ارتفاع قياسي خلال
الأسبوع الماضي، يأتي هذا الاستقرار في ظل ترقب الأسواق لبيانات التضخم هذا
الأسبوع.

صندوق SPDR المتداول في
الذهب يعد أكبر صندوق عالمي بإجمالي أصول يصل إلى 60 مليار دولار، وقد شهد ارتفاع منذ
عام وحتى اليوم بنسبة 10.5%.

أسعار الذهب محلياً

افتتحت أسعار الذهب محلياً اليوم
الثلاثاء على تراجع مقارنة بجلسة الأمس التي شهدت تذبذب بشكل ملحوظ وذلك بعد سلسلة
من استقرار الأسعار منذ بداية الأسبوع الماضي، يأتي هذا في ظل توقعات بتفعيل عدد
من المبادرات التي تهدف إلى استقرار أسواق الذهب، بالإضافة تراجع الشائعات الخاصة بتخفيض
سعر الصرف حتى الآن.

سجل سعر الذهب عيار 21 الأكثر
شيوعاً اليوم الثلاثاء 2540 جنيه للجرام منخفضا بقيمة 60 جنيه للجرام مقارنة مع
سعر افتتاح جلسة الأمس، يأتي هذا بعد تذبذب سعر الذهب يوم أمس وتسجيله أدنى مستوى
عند 2520 جنيه للجرام قبل أن يغلق عند المستوى 2540 جنيه للجرام. بينما قد سجل الجنيه
الذهب خلال جلسة اليوم 20320 جنيه.

الاهتمام الحالي بأسواق الذهب من
قبل الجهات المعنية ساهم بشكل كبير في دفع أسعار الذهب إلى الاستقرار خلال الفترة
الأخيرة، خاصة مع التقدم بمبادرات تهدف إلى زيادة المعروض من السبائك الذهبية عن
طريق السماح باستقدام المصرين العاملين في الخارج لكميات محددة من الذهب من 100
إلى 150 جرام بدون جمارك بهدف زيادة المعروض من السبائك في الأسواق.

بالإضافة إلى خفض مصنعية
المشغولات الذهبية لمدة شهر بهدف حماية صناعة الذهب المحلية حيث تشهد أسواق
المشغولات الذهبية ركود كبير خلال الفترة الأخيرة بسبب تركيز الطلب على السبائك
والعملات الذهبية.

من جهة أخرى قامت الحكومة المصرية
ببعض التحركات، حيث صرح مجلس الوزراء أن الحكومة تتلقى عروض لشراء شركتي صافي
ووطنية خلال شهر مايو الحالي لتوضح الحكومة التزامها ببرنامج الطروحات من الشركات
الحكومية للبيع، وأن البرنامج يتم وفقاً لمعطيات يحددها المقيمون حيث يستهدف إلى
جمع 2 مليار دولار بنهاية يونيو القادم.

هذا وقد أشار وزير المالية
الدكتور محمد معيط أن الحكومة في تواصل مستمر مع صندوق النقد الدولي وسيتم الإعلان
رسمياً عن موعد المراجعة الأولى لصندوق النقد الدولي لبرنامجه، والتي كان من
المفترض أن تتم منتصف مارس الماضي.

وأشار معيط أن نسبة الدين من
الناتج المحلي متوقع أن ترتفع إلى 96% من 95% حتى نهاية يونيو القادم، على أن تصل
إلى أقل من 91% في الموازنة الجديدة.

من جهة أخرى قامت الحكومة برفع احتياجاتها من التمويل في الميزانية الجديدة
للعام المالي 2023 – 2024 بنسبة 27% لتصل

 إلى 2.14 تريليون جنيه، لتركز على
إصدار أذون الخزانة بنحو 815.6 مليار جنيه منخفضة من 1.2 تريليون جنيه في السنة
المالية حالياً.

ساهمت هذه التحركات والبيانات
التي صدرت عن الحكومة المصرية في تهدئة الأسواق إلى حد ما وهو ما انعكس على أداء
الذهب خلال الفترة الحالية، هذا بالإضافة إلى تراجع شائعات خفض سعر صرف الجنيه
مقابل الدولار وهو ما كانت الأسواق تترقبه منذ أكثر من 3 أسابيع ماضية.

استقرار سعر الصرف عمل على تراجع
المخاوف بعض الشيء وتزايد التوقعات أن الحكومة تعمل على دعم السيولة الدولارية
لديها والعمل على تسريع برنامج الطروحات للشركات الحكومية بهدف عودة الثقة في
الاقتصاد المصري.

الجدير بالذكر أن التراجع الحالي
في أسعار الذهب لا يعبر عن موجة انخفاض بل هو يدخل ضمن مفهوم التصحيح السلبي بعد
الارتفاعات الكبيرة التي سجلتها أسواق الذهب، حيث يبقى الاتجاه الصاعد هو المسيطر
على مستويات الأسعار حتى الآن خاصة أن الظروف الاقتصادي الحالية لم تشهد تحسن كافي
ليدفع الأسعار إلى التراجع بشكل كبير.

0
    0
    سلتك فارغةالعودة للمتجر