التقرير اليومي للذهب من جولد بيليون12/5/2023

المصدر : جولد بيليون

شهدت أسعار الذهب انخفاض لليوم
الثالث على التوالي خلال تداولات اليوم الجمعة، ليعكس الذهب بذلك كل المكاسب التي
سجلها هذا الأسبوع في طريقه إلى انهاء تداولات الأسبوع على انخفاض، وذلك في ظل
ارتفاع الدولار يعد البيانات الاقتصادية التي صدرت يوم أمس عن الاقتصاد الأمريكي.

تتداول أسعار الذهب خلال جلسة
الجمعة على انخفاض بنسبة 0.4% للتداول وقت كتابة التقرير عند المستوى 2006.27
دولار للأونصة، بعد أن سجلت أدنى مستوى في أسبوع عند 2005.59 دولار للأونصة.

الذهب في طريقه إلى تسجيل انخفاض
على المستوى الأسبوعي بنسبة 0.3% بعد أن فقد كل المكاسب التي سجلها من قبل، ليعد
الانخفاض الأسبوعي الأول بعد أسبوعين من المكاسب سجل خلالهما أعلى مستوى في تاريخ
أسواق الذهب عند 2080 دولار للأونصة.

صدرت يوم أمس بيانات أسعار
المنتجين عن الولايات المتحدة الأمريكي، وهو المؤشر الذي يقيس التضخم من وجهة نظر
الشركات والمنتجين، حيث شهد المؤشر ارتفاع خلال شهر ابريل بنسبة 0.2% مقارنة مع
القراءة السابقة المنخفضة بنسبة – 0.4%، وارتفع المؤشر الجوهري بنسبة 0.2% من
قراءة سابقة ثابتة بنسبة 0.0%.

تسببت بيانات مؤشر التضخم إلى
تقلص أي توقعات كانت تشير إلى إمكانية قيام البنك الاحتياطي الفيدرالي بخفض أسعار
الفائدة هذا العام، وذلك في ظل تأصل التضخم في الاقتصاد الأمريكي على عدد من
المستويات، وهو الأمر الذي أثر بالسلب على أداء الذهب ودفعه إلى الاستمرار في
عمليات البيع لجني الأرباح كون استقرار معدل الفائدة الأمريكي عند مستوياته
المرتفعة يقلل من جاذبية الذهب للاستثمارات.

من جهة أخرى صدر مؤشر أعداد
المتقدمين لملء طلبات اعانات البطالة الأسبوعي وشهد أعلى مستوى له منذ عام ونصف
خلال الأسبوع الماضي بقيمة 264 ألف طلب من القراءة السابقة 242 ألف طلب.

في المقابل ارتفعت مستويات
الدولار يوم أمس بشكل كبير مقابل العملات الرئيسية، حيث ارتفع مؤشر الدولار الذي
يقيس أداؤه مقابل سلة من 6 عملات رئيسية يوم أمس بنسبة 0.7% مسجلاً أعلى مستوى منذ
بداية الشهر الجاري، بينما يتداول المؤشر اليوم على ارتفاع بنسبة 0.1%.

بعد صدور البيانات الأمريكية أمس
أظهرت أسعار العقود الآجلة لصندوق الاحتياطي الفيدرالي أن الأسواق قلصت توقعاتها
لخفض سعر الفائدة هذا العام، وتشهد تسعير الآن على فرصة بنسبة 92٪ أن يحافظ البنك الفيدرالي
على أسعار الفائدة ثابتة في اجتماعه في يونيو.

أزمة سقف الدين الأمريكي تحمي
أسعار الذهب فوق المستوى 2000 دولار

لا تزال المخاوف المتعلقة بأزمة
سقف الدين الأمريكي تُبقي الذهب مستقراً فوق مستوى 2000 دولار للأونصة بالرغم من
عمليات جني الأرباح هذا الأسبوع، مع بقاء الطلب على الملاذ الآمن في الأسواق
مرتفعًا نسبيًا في ظل تدهور التوقعات الاقتصادية، فيما يبدو أن أسعار السبائك شكلت
مستوى دعم قوي عند 2000 دولار للأونصة.

تم تأجيل اجتماع بين الرئيس
الأمريكي جو بايدن وكبار المشرعين حول سقف الدين الذي كان من المقرر عقده اليوم
الجمعة، وقد تنفد أموال الحكومة الفيدرالية الأمريكية لدفع فواتيرها في أقرب وقت
ممكن في 1 يونيو ما لم يتم رفع سقف الديون وفقاً لتحذيرات وزيرة الخزانة جانيت
يلين.

هذا وقد حذر صندوق النقد الدولي يوم
أمس أن تخلف الحكومة الأمريكية عن سداد ديونها سيكون له تداعيات خطيرة على الأوضاع
الاقتصادية الأمريكية وعلى الاقتصاد العالمي بشكل كامل، أيضاً انضمت وكالة موديز
للتصنيف الائتماني في التحذير أن التخلف عن سداد الالتزامات الحكومية سيتسبب في
انهيار اقتصادي كبير للعديد من الولايات الأمريكية وسيختلف حدة الانهيار من ولاية
إلى أخرى.

أضف إلى هذه التخوفات صدور تقرير
عن بنك باكويست كورب يشير إلى انخفاض ودائع البنك بنسبة 9.5% خلال الأسبوع الماضي
ليشهد سهم البنك انخفاض حاد منذ كون البنك يواجه مشكلات كبيرة مؤخراً تجعله قطع
الدومينو التالية التي قد تقع في ظل أزمة المصارف الأمريكية التي بدأت في مارس
الماضي بسقوط بنكي سيليكون فالي وسيجنتشر وتبعهم بنك فيرست ريبابليك الأسبوع
الماضي.

تعمل هذه المخاوف في الأسواق
المالية إلى دعم الذهب في تداولاتهم واستقراره في المستوى النفسي 2000 دولار
للأونصة، وهو الأمر الذي حد من خسائر الذهب هذا الأسبوع وقلل من حدة عمليات البيع
لجني الأرباح حيث يظل دور الذهب كملاذ آمن في الأسواق هو الأهم حالياً.

انخفاض كبير في أسهم شركات الذهب
هذا الأسبوع

شهدت شركات التعدين والذهب انخفاض
كبير هذا الأسبوع متأثرة بتراجع أسعار الذهب وعمليات جني الأرباح، بالإضافة إلى
تضارب التوقعات بشأن مستقبل السياسة النقدية للبنك الاحتياطي الفيدرالي.

شركة نيومونت لتعدين الذهب التي
تعد المصنف الأول عالمياً باحتياطي من الذهب يصل إلى 96.1 مليون أونصة في إحصاء
ديسمبر الماضي، شهدت انخفاض في تداولات الأمس في بورصة نيويورك بنسبة 4% ليسجل
السهم أدنى مستوى منذ 8 أسابيع.

وعلى المستوى الأسبوعي يشهد سهم
الشركة انخفاض بنسبة 6% ليسجل الانخفاض الأسبوعي الرابع في 5 أسابيع.

تراجع مستويات الذهب في الأسواق
هذا الأسبوع في ظل البيانات الاقتصادية الأمريكية الخاصة بالتضخم التي صدرت هذا
الأسبوع تسببت في تراجع الاستثمارات المتعلقة بسوق الذهب مثل أسهم الشركات العاملة
في التعدين والذهب.

أسعار الذهب محلياً

سيطر الهبوط على أسعار الذهب
محلياً خلال تداولات أمس الخميس في ظل استقرار الأوضاع في الأسواق وتوقعات باعتدال
الطلب بعد السماح باستقدام الذهب من الخارج بدون جمارك أو رسوم، لينعكس هذا بالسلب
على مستويات أسعار الذهب بشكل تدريجي خاصة بعد الارتفاعات الحادة التي شاهدناها في
الفترة الأخيرة.

سجل سعر جرام الذهب عيار 21
الأكثر شيوعاً اليوم الجمعة 2485 جنيه للجرام منخفضاُ بمقدار 5 جنيه للجرام عن
اغلاق الأمس، بينما سجل سعر الجنيه الذهب 19880 جنيه.

العديد من العوامل ساهمت في
استقرار وتراجع أسعار الذهب خلال الأسبوعين الماضيين كان أهمهم تدخل السلطات
المعنية في الأسواق بعدد من المبادرات للعمل على تهدئة الأسواق، كان أهمهم السماح
للقادمين من الخارج بدخول واردات الذهب بدون جمارك أو رسوم باستثناء ضريبة القيمة
المضافة 14% على المصنعية، من أجل العمل على زيادة المعروض من الذهب لمواجهة الطلب
المرتفع بشكل قياسي خلال هذه الفترة.

من جهة أخرى قامة شعبة الذهب
بمبادرة خفض أسعار المصنعية على المشغولات الذهبية للعمل على زيادة الإقبال عليها
وتخفيف الطلب على السبائك والعملات الذهبية التي تسببت في ارتفاع أسعار الذهب بشكل
تاريخي وصل إلى 2800 جنيه للجرام.

تدخل السلطات المعنية ساهم في
عودة بعض الثقة لدى الأسواق بحدوث تهدئة في الأسعار وأوقف التدافع الكبير على شراء
السبائك والعملات الذهبية خوفاً من التضخم الحاد الذي تعاني منه مصر حالياً إلى
جانب الشائعات المستمرة في الأسواق بخفض جديد في سعر صرف الجنيه مقابل الدولار.

صدر تقرير يوم أمس عن البنك
الاستثماري العالمي سيتي جروب يشير أن البنك المركزي المصري لن يقدم على خفض سعر
صرف الجنيه مقابل الدولار حتى نهاية شهر يونيو القادم على الأقل، أي بعد انتهاء
السنة المالية الحالية، كون اتخاذ هذا القرار حالياً سيعرقل تحقيق مستهدف الحكومة
في تسجيل عجز ميزانية بنسبة 6.5%.

كما أشار التقرير أن المركزي
المصري ينتظر ارتفاع الواردات الدولارية لديه وتغلغل عائدات السياحة التي وصلت إلى
14 مليار دولار وذلك قبل اتخاذ أية قرارات متعلقة بسعر الصرف. وأوصت سيتي جروب
ببيع الدولار مقابل الجنيه المصري في سوق العقود الآجلة غير القابلة للتسليم لأجل
شهر واحد بناءً على توقعتها بعدم تغير سعر الصرف قبل نهاية السنة المالية الحالية.

ارتفعت قيمة الجنيه المصري مقابل
الدولار في سوق العقود الآجلة الغير قابلة للتسليم لأجل شهر واحد خلال تداولات أمس
الخميس إلى المستوى 32.9 جنيه لكل دولار، وذلك بعد تسجيله أدنى مستوى على الاطلاق
في 25 ابريل الماضي عند 35.3 جنيه لكل دولار.

أما عن العقود لأجل عام 12 شهر
فتظل في التداول عند مستويات متدنية للغاية بالنسبة للجنيه عند 43.3 جنيه لكل
دولار، الأمر الذي ينذر في نهاية المطاف بحدوث خفض كبير في قيمة العملة المحلية،
بينما يصل سعر الصرف الرسمي في البنك المركزي عند 30.9 جنيه لكل دولار.

ساعدت تصريحات سيتي جروب على تهدئة
أسواق الذهب أكثر وشجعت استمرار عمليات البيع لجني الأرباح بعد أن اقتنع المشاركين
في الأسواق أن موجات الارتفاع المتلاحقة لأسعار الذهب قد تشهد بعض الانتظار، ولكن
بشكل عام يظل الاتجاه الصاعد هو المسيطر على أسعار الذهب.

 

 

0
    0
    سلتك فارغةالعودة للمتجر