التقرير اليومي للذهب من جولد بيليون13/4/2023

المصدر : جولد بيليون

شهدت أسعار الذهب ارتفاع للجلسةالثالثة على التوالي اليوم الخميس لتقترب من أعلى مستوى تم تسجيله هذا العام، وذلكبعد بيانات التضخم الأمريكية ومحضر اجتماع البنك الفيدرالي اللذان تسببا في المزيدمن التوقعات أن الفيدرالي يقترب من إنهاء دورة رفع أسعار الفائدة.

ارتفعت أسعار الذهب الفورية خلالجلسة اليوم بنسبة 0.6% ليتداول وقت كتابة التقرير عند المستوى 2027.45 دولارللأونصة ليسجل أعلى مستوى عند 2029.13 دولار للأونصة بالقرب من أعلى مستوى سجلهالذهب منذ مارس 2022 خلال الأسبوع الماضي عند 2023 دولار للأونصة.

سجل الذهب ارتفاع منذ بدايةالأسبوع وحتى الآن بنسبة 1.8% في طريقه إلى تسجيل ارتفاع للأسبوع الثاني علىالتوالي وذلك على حساب التراجع الكبير في مستويات الدولار الأمريكي، ليستفيد الذهبمن العلاقة العكسية التي تربط بينهما منذ كون الذهب سلعة تسعر بالدولار.

انخفض مؤشر الدولار الذي يقيسأداؤه مقابل سلة من 6 عملات رئيسية خلال جلسة اليوم بنسبة 0.2% ليسجل أدنى مستوىفي شهرين عند 100.88، ليسجل 3 جلسات متتالية من الهبوط منخفضاً منذ بداية الأسبوعبنسبة 0.8% في طريقه إلى تسجيل انخفاض للأسبوع السابع على التوالي.

بيانات مؤشر أسعار المستهلكينالأمريكية أظهرت ارتفاع خلال شهر مارس بنسبة 0.1% بأقل من قراءة فبراير بنسبة0.4%، وتراجع على المستوى السنوي إلى 5% من 6%، بينما ارتفع المؤشر الجوهري الذييستثني أسعار الطعام والطاقة المتذبذبة على المستوى السنوي بنسبة 5.6% بأعلى منالقراءة السابقة بنسبة 5.5%.

التراجع في مؤشرات التضخمالأمريكية لم يكن بالشكل الكافي بالنسبة للأسواق الأمر الذي أكد التوقعات أن البنكالفيدرالي سيلجأ إلى رفع جديد في أسعار الفائدة خلال اجتماع مايو القادم بمقدار 25نقطة أساس باحتمال وصل إلى 66.2% وفقاً لأداة مراقبة تحركات البنك الفيدرالي،بينما هناك احتمال آخر بنسبة 33.8% أن الفيدرالي سيثبت الفائدة على الوضع الحالية.

من جهة أخرى أظهر محضر اجتماعالبنك الاحتياطي الفيدرالي الذي صدر يوم أمس بخصوص اجتماعه الأخير في مارس الماضي،أن أعضاء البنك يرون اقتراب نهاية ذروة رفع الفائدة، وأن البنك يتوقع حدوث ركوداقتصادي معتدل بحلول النصف الثاني من العام وهو الدافع وراء التفكير في سرعة توقفدورة رفع أسعار الفائدة خاصة بعد الأزمة المصرفية خلال الشهر الماضي.

محضر اجتماع البنك لم يظهر أيةنية للبنك لخفض الفائدة وعكس سياسته النقدية خلال هذا العام، ولكنه أشار أن التوقففي رفع أسعار الفائدة قد يستمر لفترة من الوقت.

أوضاع الذهب بعد بيانات التضخمومحضر الاجتماع الفيدرالي

لم يخيب الذهب توقعات الأسواقوارتفع بالقرب من أعلى مستوى سجله هذا العام بعد بيانات التضخم، ولكنه لم يظهرالقدرة على اختراق هذه المستويات وتسجيل قمم جديدة بعد، ويرجع هذا إلى حقيقة أنبيانات التضخم أظهرت أن الفيدرالي في طريقه إلى رفع الفائدة من جديد في اجتماعمايو القادم.

أيضاً محضر الاجتماع الفيدرالي لميقدم صورة واضحة لخريطة عمل السياسة النقدية خلال النصف الثاني من العام، خاصة فيظل اختلاف بين توقعات الأسواق التي تتوقع حدوث خفض للفائدة قبل نهاية العام وبينتصريحات الفيدرالي نفسه الذي أشار إلى عدم حدوث هذا.

الاتجاه الصعودي هو الغالب علىأداء الذهب ولكن من المتوقع أن تظل الأسعار في حالة التذبذب حتى يكون هناك بعضالوضوح حول مستقبل النمو الاقتصادي الأمريكي وخطة عمل البنك الاحتياطي الفيدراليخلال النصف الثاني من العام.

الاجتماع القادم للفيدرالي إذاأشار بشيء من الوضوح أن تخفيضات أسعار الفائدة ستتبع الارتفاع في مايو، سنشهدارتفاعات قوية للذهب، ولكن التحذير الحالي للذهب هو أن البنك الاحتياطي الفيدراليأكثر تشددًا مما كان متوقعًا وهو ما قد يدفع الأسعار إلى التراجع بداعي التصحيححتى تتضح الرؤية أكثر.

التذبذب قادم إلى الأسواق والذهبسيكون الاستثمار الأفضل

مع اقتراب البنك الاحتياطيالفيدرالي من إنهاء دورة التضييق فمن غير المرجح أن يتمكن من السيطرة على التضخم خلالهذه الفترة، مما يعني أن أسعار الفائدة الحقيقية ستظل منخفضة مما يخلق بيئة جذابةللذهب.

الأسواق ستكون متقلبة للغاية خلالهذا التحول في السياسة النقدية من رفع الفائدة إلى تثبيت الفائدة، لكن الذهب يمكنأن يكون بمثابة الاستثمار الأفضل خلال هذا التوقيت مما يوفر بعض الاستقرارللمستثمرين.

الفيدرالي سيستمر في تثبيتالفائدة خلال فترة الركود الاقتصادي بسبب التضخم المرتفع وفقا لتوقعات البنك،وخلال الفترة ستكون هناك أزمة في الثقة في الأسواق وسيلعب الذهب الدور الأهم.

منذ بداية هذا العام حتى الآنارتفع مؤشر S&P 500 للأسهم الأمريكية بنسبة 6٪، متداولًا بما يزيدعن 4000 نقطة، وخلال نفس الفترة ارتفعت أسعار الذهب بنسبة 9٪ تقريبًا، وهذا يوضحمقدار عدم اليقين في الأسواق ومقدار الطلب المرتفع على الأصول الآمنة، حيث لايفترض أن يتفوق الذهب على مؤشر S&P 500 في أوقات تعافي الأسهم كما يحدث حالياً.



الأمر لا يقتصر على المستثمرين الذينيبحثون عن التحوط ضد عدم اليقين الحالي في الأسواق وضد التضخم فيتجهون إلى الذهب،ولكن الوضع أكثر وضوحاً مع البنوك المركزية المستمرة في شراء الذهب بشكل كبير،خلال العام الماضي اشترت البنوك المركزي 1136 طن من الذهب مسجلة رقم قياسي تاريخي،ومنذ بداية 2023 وحتى الآن اشترت البنوك المركزية 125 طن وهي أقوى بداية لعام منذأكثر من 10 أعوام.

الطلب من قبل البنوك المركزيةيولد قيمة قوية للذهب في السوق لأنه طلب حقيقي وليس مجرد استثمار، ومن غير المتوقعأن ينتهي هذا الاتجاه في أي وقت قريب. لأن شراء الذهب بالنسبة للبنوك المركزية يعدأداة تنويع جذابة مقابل الدولار الأمريكي.

الذهب يجد المزيد من الدعم من لجنةتداول السلع الآجلة (COT)

أظهر تقرير التزامات المتداولينالمفصّل الصادر عن لجنة تداول السلع الآجلة، والذي يُظهر وضع المضاربة على الذهب للأسبوعالمنتهي في 4 ابريل، ارتفاع ملحوظ في عقود شراء الذهب بأعلى من التقرير السابقبمقدار 21029 عقد بينما ارتفعت عقود بيع الذهب مقارنة مع التقرير السابق بواقع7443 عقد.

اظهر التقرير أيضاً ارتفاع إجماليقرارات التداول على عقود شراء الذهب إلى 195 أمر تداول بينما وصلت أوامر شراء عقودبيع الذهب إلى 64 أمر تداول فقط.

البيانات المتأخرة الصادرة عنتقرير لجنة تداول السلع الآجلة (COT) تظهر استمرار التغير الإيجابي الكبير فيعقود شراء الذهب، وذلك في ظل استمرار التوقعات بتراجع أسعار الفائدة من قبلالفيدرالي الأمريكي خلال النصف الثاني من العام، وهو ما يدفع المضاربين إلى الرهانعلى قوة الذهب خلال الفترة القادمة.

أسعار الذهب محلياً

سعر الذهب يرتفع محلياً ويسجلأعلى مستوى تاريخي جديد له مع تزايد المخاوف بشأن التغير في سعر الصرف بالإضافةإلى ضغوط من ارتفاع أسعار الأونصة عالمياً، الأمر الذي يزيد الطلب على المعدنالنفيس في ظل ضبابية المشهد الحالي في الأسواق المحلية.

سجل سعر جرام الذهب عيار 21الأكثر شيوعاً اليوم الخميس 2265 جنيه للجرام وهو أعلى مستوى تم تسجيله ليسجلارتفاع منذ بداية شهر ابريل بنسبة 2.5% وارتفاع منذ بداية عام 2023 بنسبة 34%.

صدرت تصريحات عن مسئولين في صندوقالنقدي الدولي أفادت أن مرونة سعر صرف الجنيه المصري يعد أمر أساسي من أجل عودةالاستقرار للاقتصاد كونه سيتيح للبنك المركزي القدرة على تطبيق سياسات نقديةبالتوافق مع السياسات المالية لوزارة المالية من أجل عودة الاستقرار للاقتصادالمصري.

وأشار الصندوق أيضاً أن العودةإلى مستهدف التضخم أمر هام ولكن هناك العديد من الخطوات التي يجب اتخاذها في هذاالشأن، خاصة بعد أن تلقى الاقتصاد المصري العديد من الصدمات الداخلية والخارجيةسواء من ارتفاع أسعار السلع عالمياً بسبب الحرب الروسية الأوكرانية وخروج الأموالالساخنة بما يصل إلى 22 مليار دولار خلال العام الماضي، في الوقت نجد أن الزخمالحالي في السياحة غير كافي لدعم فجوة العملة الصعبة في البلاد.

جدير بالذكر أن صندوق النقدالدولي يجري حالياً المراجعة الأولى مع مصر في إطار البرنامج الجديد الذي تحصل مصرمن خلاله على 3 مليار دولار خلال 46 شهر والذي تم الاتفاق عليه في ديسمبر الماضيوقد حصلت مصر على الدفعة الأولى وقيمتها 347 مليون دولار.

وقد رفع الصندوق توقعات التضخمإلى متوسط 21.6% من توقعاته السابقة في يناير عند 14.8%، وتوقع ارتفاع متوسطالتضخم في العام المالي القادم إلى 18% من التوقعات السابقة 8.7%.

يأتي هذا بعد أن ارتفع معدلالتضخم في عموم الجمهورية على أساس سنوي بنسبة 33.9% في مارس الماضي مقابل ارتفاعبنسبة 32.9% خلال فبراير، بينما ارتفع المؤشر في المدن المصرية بنسبة 32.7% علىأساس سنوي في مارس من 31.9% في فبراير.

توقعات بخفض جديد للجنيه يظهر منفارق سعر سهم البنك التجاري الدولي

سهم البنك التجاري الدولي الذييعد أكبر بنك مدرج في البورصة المصرية أظهرت تداولاته في بورصة لندن خصم بمقدار31% على شهادات الإيداع الخاصة بالبنك مقارنة مع سعر سهم البنك في بورصة القاهرة.

يمثل هذا الفارق أعلى مستوى منذأغسطس 2016، ويعكس الفارق في التسعير بين سعر صرف الجنيه محلياً وخارجياً وهوالأمر الذي يزيد من التوقعات بخفض في سعر صرف الجنيه خلال الفترة القادمة.

الجدير بالذكر أن العقود الآجلةالغير قابلة للتسليم أظهرت انخفاض سعر العقد بأجل 12 شهر إلى 41.6 جنيه لكل دولاروهو أدنى مستوى تاريخي.

يأتي هذا بعد تراجع سعر صرفالجنيه بنسبة 50% منذ مارس 2022 ليتداول حالياً عند المستوى 30.95 جنيه لكل دولار.

0
    0
    سلتك فارغةالعودة للمتجر