التقرير اليومي للذهب من جولد بيليون 2532023

المصدر : جولد بيليون

انخفضت أسعار الذهب يوم الجمعة لينهيتداولات الأسبوع بشكل متقلب شهد خلاله ارتفاع الأسعار بأعلى من المستوى النفسي2000 دولار للأونصة حيث عززت مخاوف العدوى المصرفية كلاً من الطلب على الملاذالآمن والمراهنات على توقف مؤقت في رفع أسعار الفائدة الفيدرالية.

شهدت تداولات آخر جلسات هذاالأسبوع انخفاض في أسعار الذهب الفورية بنسبة 0.7%، لينهي الأسبوع الذي شهد تذبذبواضح في أسعار الذهب على انخفاض بنسبة 0.3%، بعد أن تخلل الأسبوع تسجيل أعلى مستوىمنذ عام عند 2009.69 دولار للأونصة.

الانخفاض الأسبوعي الطفيف لأسعارالذهب أنهى سلسلة من المكاسب في المعدن النفيس استمرت ثلاثة أسابيع متتالية، حيثحقق الذهب استفادة كبيرة من أزمة البنوك الأمريكية والعالمية التي بدأت بانهياربنك سيليكون فالي في الولايات المتحدة لتندفع الأسعار من وقتها ويسجل مكاسب اقتربتمن 200 دولار وصولاً لأعلى سعر تم تسجيله منذ مارس 2022.

شهر مارس حمل تغيرات كثيرة في الأسواق المالية وفي أسعار الذهب وحتى الآنارتفعت أسعار الذهب الفورية منذ بداية مارس 

وحتى وقت كتابة التقرير بنسبة 8.3%مسجلاً مكاسب بمقدار 150 دولار تقريباً.

من جهة أخرى أغلق الدولارالأمريكي تداولات الأسبوع الماضي منخفضاً بنسبة 0.6% وفقاً لمؤشر الدولار الذييقيس أداء العملة الفيدرالية أمام سلة من 6 عملات رئيسية مسجلاً أدنى مستوياته في 7أسابيع خلال الأسبوع.

يأتي الانخفاض الأسبوعي لمستوياتالدولار على الرغم من الأداء الإيجابي الذي سجله الدولار مقابل العملات الرئيسيةآخر يومين من الأسبوع، ليمحي جزء من خسائره ولكن يبقى الضغط السلبي هو المسيطر علىالدولار مقابل العملات الأخرى بالرغم من ارتفاع مؤشر الدولار يوم أمس الجمعة بنسبة0.5%.

السبب الرئيسي وراء تذبذب أسعارالذهب خلال الأسبوع الماضي هو عودة الأسواق المالية إلى الانتعاش تدريجيا وتزايدالرغبة في المخاطرة في ظل تراجع مخاوف عدوى الانهيار في القطاع المصرفي الأمريكي،ما أدى إلى استقرار الدولار الذي سجل 4 أسابيع متتالية من الهبوط.

بالإضافة إلى هذا صدرت يوم أمس بيانات إيجابية عن قطاع التصنيع في الولاياتالمتحدة الأمريكية عن شهر مارس ليرتفع مؤشر مديري المشتريات الصناعي بقيمة 49.3وهو أعلى


 مستوى في 5 أشهر، كما شهد قطاعالخدمات قفزة في قراءة مؤشر مديري المشتريات إلى 53.8 في مارس مسجلاً أعلى مستوىله في 11 شهر.

اجتماع الفيدرالي الأمريكي كانأبرز أحداث الأسبوع الماضي

قام البنك الاحتياطي الفيدراليخلال اجتماعه الأسبوع الماضي برفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس ليوافقتوقعات الأسواق لتصل إلى النطاق بين 4.75% إلى 5.0%، ليضيف البنك المركزي 475 نقطةأساس إلى مستويات الفائدة منذ مارس 2022 في محاولته لمحاربة أسوأ تضخم أمريكي في40 عامًا.

البنك غير نبرة حديثه وفي توقعاتهالخاصة برفع الفائدة خلال الفترة المقبلة وهو ما تسبب في تغير توجهات الأسواق بشكلكبير. أشار البنك إلى وجود رفع آخر في أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس ولكنه لميحدد في أي اجتماع، كما أكد ان عام 2023 لن يشهد أي تخفيضات في أسعار الفائدة حيثيستمر البنك في محاربة التضخم بشكل صريح.

التغيير الأكبر في نبرة البنك الاحتياطي الفيدرالي بعد تداعيات بنك سيليكونفالي ظهر في حذف عبارة “توقعات الزيادات المستمرة في أسعار الفائدة”التي استمرت في بيان البنك

 خلال اجتماعاته منذ العام الماضي التي رفع خلالها الفائدةلتتحول إلى “بعض عمليات تثبيت السياسة الإضافية”.

وبالرغم من تصريحات الفيدرالي بعدم خفض الفائدة في 2023 إلاأن توقعات السوق ترسم صورة مختلفة، حيث تظهر أداة مراقبة الفيدرالي تسعير فيالأسواق بخفض سعر الفائدة بحلول يونيو، واحتما آخر بإجراء 4 تخفيضات في الفائدةقبل نهاية العام.

من جهة أخرى صرح جيمس بولارد رئيس فرع البنك الاحتياطي الفيدرالي في سانتلويس وأحد أكثر دعاة البنك المركزي تشددًا في رفع معدلات الفائدة، إن رفع سعرالفائدة في اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي في 3 مايو أو 14 يونيو قد يكون الأخيرفي الوقت الحالي.

وأشار بولارد يوم الجمعة أنه معانحسار ضغوط القطاع المصرفي، سيتعين على الاحتياطي الفيدرالي رفع أسعار الفائدة كردفعل على الأخبار الاقتصادية القوية، ليرفع تقديره للمعدل النهائي لسعر الفائدة إلىنطاق يتراوح بين 5.50٪ و 5.75٪، بينما حافظ زملائه في البنك على هدفهم بشكل أساسيبين 5.00٪ و 5.25٪.

توقعات أسعار الذهب خلال الفترةالقادمة

اجتماع الفيدرالي ساهم في تغيرالتوقعات بالنسبة لأسعار الذهب خلال الفترة القادمة، فحالياً نشهد تصحيح في الذهببعد ارتفاعه الكبير فوق المستوى 2000 دولار للأونصة، ولكن هذا التصحيح السلبي لنيكفي لتغيير الاتجاه العام لتداول الذهب الإيجابي، واستقرار الأسعار فوق المستوى1850 دولار للأونصة سيدعم عودة الذهب إلى المكاسب.

أكبر متغير للذهب في المستقبل هومخاطر العدوى في القطاع المصرفي. والسؤال المركزي هو ما إذا كانت واشنطن مستعدةلدعم جميع المودعين. خاصة مع إرسال وزيرة الخزانة الأمريكية جانيت يلين ورئيسالاحتياطي الفيدرالي جيروم باول إشارات متضاربة بهذا الشأن.

أي قلق يظهر في الأسواق بشأن نقصرأس المال في البنوك الأمريكية سيكون عاملاً لارتفاع الذهب، خاصة أن أسواق السنداتتظهر علامات على تخفيض في سعر الفائدة وهو الأمر الداعم للذهب بشكل كبير.

هذا  وقد خرجت مؤسسة جولدمان ساكسالمالية بتقرير أفاد أن أكبر أزمة مصرفية منذ عام 2008 تسببت في زيادة الطلب علىالذهب كملاذ آمن، ليتوقع التقرير بقاء أسعار الذهب فوق المستوى 2000 دولار للأونصة وانتصل إلى 2050 دولار للأونصة خلال الـ 12 شهر القادمة.

بينما كرر البنك الاستثماري نظرتهالصعودية لقطاع السلع بشكل عام، حيث شهد مكاسب واسعة النطاق بنسبة 28٪.

الذهب يلقى دعم إيجابي من صناديقالاستثمار المدعومة بالذهب

منذ بداية الأزمة المصرفية قبلأسبوعين مع انهيار بنكين إقليميين رئيسيين في الولايات المتحدة هما سيليكون فاليوسيجنتشر، تدفقت حوالي 24 طنا من الذهب إلى أكبر صناديق الاستثمار المتداولة فيالعالم وهو صندوق SPDR والذي تصل إجمالي أصوله إلى 58.4 ملياردولار.

ومنذ هذا الوقت ويجد الذهب دعماًجيداً من تدفقات السيولة النقدية إلى صناديق الاستثمار المدعومة بالذهب، حيث شهدتهذه الصناديق تدفقات بقيمة 18 طن ذهب في الأيام الأولى من الأزمة المصرفية لتنهي10 أسابيع متتالية من التدفقات الخارجة وفقا لتقرير مجلس الذهب العالمي.

يأتي هذا في ظل انخفاض العائد على السندات الحكومية الأمريكية لأجل عامينوالتي تعد الأكثر حساسية للتغير في  توقعات الفائدة، حيث انخفض العائدخلال الأسبوع المنتهي بنسبة 5% ليسجل العائد أدنى مستوى منذ منتصف سبتمبر 2022 عندالمستوى 3.555%.

انخفاض العائد على السندات الحكومية يعد مصدر دعم كبير للذهب، كونه يعكسانتقال السيولة النقدية إلى المعدن النفيس على حساب السندات خاصة مع تزايدالتوقعات بتوقف دورة رفع الفائدة من قبل الفيدرالي.

 

تقرير لجنة تداول السلع الآجلة (COT)يظهر ارتفاعات في عقود الشراء

كشف تقرير التزامات المتداولينالمفصّل الصادر عن لجنة تداول السلع الآجلة، والذي يُظهر وضع المضاربة على الذهب للأسبوعالمنتهي في 21 مارس، ارتفاع ملحوظ في عقود شراء الذهب بأعلى من التقرير السابقبمقدار 6605 عقد بينما انخفضت عقود بيع الذهب مقارنة مع التقرير السابق بواقع –13223 عقد.

اظهر التقرير أيضاً ارتفاع إجماليقرارات التداول على عقود شراء الذهب إلى 186 أمر تداول بينما وصلت أوامر شراء عقودبيع الذهب إلى 80 أمر تداول فقط.

البيانات المتأخرة الصادرة عنتقرير لجنة تداول السلع الآجلة (COT) تظهر تغير إيجابي كبير في عقود شراء الذهبوذلك يأتي بالتزامن مع ذروة ازمة قطاع البنوك سواء في الولايات المتحدة أو في بنككريدي سويس في أوروبا.

فالذهب أصبح هو الاستثمار الأفضلفي الوقت الحالي، وأي تراجعات قد نشهدها في سعر الذهب خلال الأيام القادمة ستكونعمليات تصحيح على الأغلب ولن تكون كافية لتغيير الاتجاه العام لتداول الذهب.

أزمة جديدة في قطاع البنوك تلوحفي الأفق

تراجعت أسهم البنوك بشكل كبير فيأوروبا خلال جلسة الأمس الجمعة وذلك بسبب مخاوف جديدة تحيط ببنك دويتشه الذي انخفضسهمه بأكثر من 14% بسبب ارتفاع كبير في تكلفة التأمين على مخاطر التخلف عن السدادالخاصة بالبنك.

أسهم البنك الألماني العملاقاستمرت في الانخفاض لثلاثة جلسات متتالية ليفقد أكثر من 20% من قيمته خلال شهرمارس، وذلك بعد أن ارتفعت المقايضات الخاصة بالتخلف عن سداد الائتمان الخاص بالبنكإلى مستوى مرتفع، وهو ما يعكس تزايد احتمالات تخلف البنك عن الوفاء بالتزاماتهللعملاء.

إلا أن بنك جي بي مورغان علقواعلى أزمة دويتشه بنك ليشير إلى قوة الصحة المالية للبنك والسيولة النقدية المتوفرةلديه، وأشار بنك جي بي مورغان أن انخفاض أسعار الأسهم وارتفاع المقايضات علىالتخلف عن السداد لا تعكس الوضح الحقيقي للبنك.

الوضع الحالي في قطاع المصارف العالمي يدل على أنه بالرغم من الإجراءاتالسريعة التي اتخذها صانعي القرار لدعم القطاع المصرفي سواء في أوروبا أو الولاياتالمتحدة، إلا أن المخاوف مستمرة بشأن إمكانية انتقال الضغوط المصرفية إلى قطاعاتاقتصادية أخرى خاصة في الاقتصاد الأمريكي الذي يشهد حالة  من انتقال الإيداعات النقدية منالبنوك الإقليمية إلى البنوك الكبرى وهو الأمر الذي يزيد من فرص سقوط المزيد منالبنوك خلال الفترة القادمة.

 أسعار الذهب محلياً

سيطر التذبذب على أسعار الذهبمحلياً خلال الأسبوع الماضي وذلك بسبب تأثر أسواق الذهب بشكل كبير بالتحركات فيالأسواق العالمية خاصة هذا الأسبوع الذي شهد قرار البنك الاحتياطي الفيدرالي وتغيرتوجهات الأسواق بشكل كبير.

وصل سعر جرام الذهب عيار 21الأكثر شيوعاً اليوم السبت إلى المستوى 2030 جنيه للجرام، وذلك بعد أن افتتحتداولات الأسبوع الماضي عند المستوى 2070 جنيه للجرام، ووصل اليوم سعر الجنيهالذهب عند 16240 جنيه.

أما عن سعر صرف الدولار مقابل الجنيه فقد استقر طوال الأسبوع عند المستوى30.95 جنيه لكل دولار ليكمل ثلاثة أسابيع تقريباً من الاستقرار عند هذا المستوى.

التذبذب في مستويات أسعار الذهبخلال هذا الأسبوع كان في أغلبها يميل إلى الارتفاع، حيث يستمر التوتر في الأسواقالمحلية بسبب غموض الوضع النقدي الحالي وعدم وضوح الرؤية الأمر الذي يزيد الطلبعلى الذهب كملاذ آمن وتحوط في ظل أوقات عدم الاستقرار.

أهم الاحداث التي أثرت علىالأسواق خلال الأسبوع الماضي

 أجلت الحكومة المصرية عملية طرح جزء من حصتها فيشركة المصرية للاتصالات للبيع لمستثمر استراتيجي، وذلك في ظل عدم الاستقرار فيالأسواق العالمية خلال هذه الفترة وعدم رغبة الحكومة تقييم أصولها في هذه الفترةالتي تعاني فيها من ضغوط داخلية وخارجية.

من جهة أخرى انخفضت قيمة الجنيهفي أسواق المشتقات المالية بشكل قياسي حيث سجلت عقود الجنيه المصري غير القابلةللتسليم لأجل شهر واحد انخفاض بنسبة 3.5% لتصل إلى 32.4 جنيه لكل دولار منذ نهايةفبراير الماضي، بينما تتداول العقود لأجل 12 شهر مقابل الدولار عند المستوى 37.6جنيه للدولار.

بينما أعلنت مؤسسة فيتش سوليوشنزللخدمات المالية والتي تتبع وكالة فيتش العالمية للتصنيف الائتماني عن توقعاتهالسعر صرف الدولار مقابل الجنيه، وأشارت أنها تتوقع وصول سعر الصرف إلى 33 جنيه لكلدولار خلال النصف الأول من العام على أن يعود الجنيه إلى التعافي ويصل سعر الصرفإلى المستوى 30 جنيه للدولار بحلول نهاية العام الحالي.

في حين أشار بنك HSBC في أحدثتقرير له إلى رفع توقعاته لسعر صرف الدولار في مصر ليصل ما بين 35 و 40 جنيه لكلدولار بعد أن كانت توقعاته الأخيرة في يناير الماضي عند 32.5 جنيه لكل دولار.

كما توقع بنك HSBC أن يقومالبنك المركزي المصري برفع أسعار الفائدة خلال اجتماعه القادم في 30 مارس الجاريبواقع 3% دفعة واحدة بعد أن وصلت معدلات التضخم المستوى 32% خلال شهر فبراير علىأساس سنوي.

تأتي توقعات المؤسسات العالمية السلبية بالنسبة لسعر صرف الجنيه في ظل عدماتخاذ خطوات واضحة في عملية طرح 32 شركة حكومية، وقد عملت الحكومة المصرية علىتأخير عدد من الصفقات بسبب التقييم الغير عادل لها بسبب أوضاع الاقتصاد العالميالحالية وبسبب الضغط من الأوضاع المحلية 

 الأمر الذي قد يقيم الشركاتالمطروحة بأقل من قيمتها الحقيقية.

خطوات إيجابية في تعدين الذهب

أعلنت وزارة البترول والثروةالمعدنية عن تجارب التشغيل للإنتاج التجاري من الذهب من موقع إيقات الواقع في جنوبمصر، والذي تقدر احتياطاته بنحو 1.2 مليون أوقية من الذهب، بينما تبلغ نسبةالاستخلاص 95% وهي من أعلى نسب الاستخلاص.

كما صرحت الوزارة أيضاً أن مصرتستهدف إنتاج ما بين 450 ألف إلى 480 ألف أوقية من الذهب من منجم السكري خلال عام2023، وذلك بعد أن بلغ إجمالي إنتاج المنجم خلال العام الماضي إلى 440.974 ألفأونصة محققاً زيادة بنسبة 6% مقارنة مع عام 2021.

وأشار المهندس طارق الملا وزيرالبترول والثروة المعدنية أنه منذ بداية الإنتاج في منجم السكري وحتى نهاية شهرفبراير الماضي تحقق إنتاج بمقدار 5.2 مليون أوقية تصل قيمتها إلى 7.5 مليار دولار.

0
    0
    سلتك فارغةالعودة للمتجر