الدولة تفكر في إيجاد بدائل للاحتياطي الدولارى.

المصدر : المصري اليوم

وفقا لجريدة المصري اليوم طالب الدكتور السيد الصيفى، عميد كلية الاعمال في جامعة الاسكندرية، عضو لجنة الرقابة على الصكوك السيادية، الدولة بالتفكير في إيجاد بدائل للاحتياطي الدولارى، مثل الاحتياطي المؤكد من الذهب الذي مازال في باطن الأرض، بمعنى أن نفكر فيه كبديل للاحتياطي الدولارى، وأيضًا الغاز المؤكد يجب تقييمه يستخدم كاحتياطي مؤكد، كذلك الرمال السوداء يجب تقييمها لأن قيمتها بالتريليونات، والآثار الفرعونية الموجودة بالمتحف يجب أيضًا تقييمها واستخدام هذه القيمة كاحتياطي بديلًا عن الدولار.وقال «الصيفى»، في تصريحات، الإثنين، إن علاج الخطأ بخطأ ينتج عنه خطأ مركب يصعب علاجه، بمعنى أكثر تحديدا أن بيع أصول منتجة لسداد ديون يعد خطأ فادح، مشيرا إلى أن موازنة الدولة تتكون من جانبين هما جانب الموارد، وإجمالي قيمة موارد الدولة 1517 مليار جنيه وهو ياتي من ثلاثة ابواب، حصيلة الدولة من الضرائب وقدرها 1168 مليار، والمنح وحصيلة الدولة منها فقط 1 مليار جنيه، والإيرادات الأخرى فهي 348 مليار جنيه، لذا فإن الإجمالي 1517 مليار جنيه، أما مصروفات الدولة، فهناك 6 بنود أساسية، وتسجل 2070 مليار وهي اكبر من الإيرادات، لذا فإن العجز النقدى 553 مليار.
وأوضح أن أهم بند في هذه المصروفات هو بند الفوائد والبالغ 690 مليار، كما أن الدولة مطالبة بسداد الأقساط المستحقة من القروض السابقة وهي بمبلغ وقدره 965 مليار، أي أن خدمة الدين فقط (690+965) أي 1655 مليار، وهو أعلى من إجمالي ايرادات الدولة، لذا سيتم تغطية ذلك من خلال اقتراض جديد لتصبح إجمالي الاستخدامات 3066 مليار وبالتالي سوف يزداد العجز الكلى للدولة.
وتابع:«لتغطية هذا العجز وسداد الديون المستحقة فإن صندوق النقد الدولي أحد اقتراحاته هو أن تقوم الدولة ببيع جزء من الأصول ألا وهى الباب الرابع من موارد الدولة، مشيرا إلى أن بيع هذه الاصول المدرة للدخل واستخدامها لسداد الديون (أي عدم اعادة استثمار حصيلتها) سوف يترتب عليه حرمان الدولة من هذه الموارد وبالتالي سيؤدى هذا إلى كثير من المشاكل ومنها، أن هذه الشركات كانت تحقق ارباح تستخدم في زيادة موارد الدولة، جزء كبير منها سوف يذهب إلى المستثمر الأجنبي (الاستراتيجي) والذي سوف يطالب بتحويل ارباحه إلى دولارات وتحويلها إلى الخارج، فتدخل الدولة في مشكلة أخرى ألا وهي نقص الاحتياطي من العملة الصعبة، ونتيجة لانخفاض الإيراد، سوف تضطر الدولة إلى تغطية المصروفات وليس هناك وسيلة في ذلك إلا زيادة الاقتراض مرة أخرى وغالبا سوف تزداد تكلفة هذا الاقتراض بسبب ارتفاع درجة مخاطرة الدولة أي سوف تزداد الفوائد المدفوعة وكذلك أقساط سداد القرض، مما يؤدى إلى تآكل الجزء الأكبر من الموارد، ومؤسسات التصنيف مثل موديز وفيتش وستاندرد آند بورز سوف تقوم بتخفيض الملاءة المالية للدولة إلى أقل من B3 وفي حالة دخولنا في الفئة C فمعنى هذا أن الدولة تصبح عالية الخطورة حتى أن الاقتراض لن نتمكن من الحصول عليه، حتى وإذا تمكنا سوف يكون أيضا بتكلفة مرتفعة تعويضا عن المخاطرة«.
وقال أن هناك كثير من الشركات المعروضة للبيع تصنف بأنها تتبع الاقتصاد البنى أي أن ذلك النوع من الشركات يؤدي إلى تلوث البيئة مثل شركات الأسمنت وشركات الأسمدة وشركات المنتجات البترولية وشركات الإيثيلين والتعدين وغيرها، وهذا النوع من الشركات يؤدى إلى زيادة الانبعاثات الكربونية، وبالتالى فإن الدول التي سوف تقوم بشراء تلك الشركات الملوثة للبيئة، سوف تستفيد بأنها لن تنتج هذه المواد في بلدانها وبالتالي (بعد أن اصبحت ذات بيئة نظيفة)، ستقوم بتوفير الانبعاثات الكربونية، وبالتالى يكون من حقها إصدار سندات بمقدار هذا الوفر في الانبعاثات وتقوم ببيعه لدول ذات انبعاثات كربونية كثيفة، وفي هذه الحالة ستتفاجأ بأن هذه الدول (المستثمر الأجنبي) قام بالاستحواذ على هذه الشركات والحصول عليها مجانا تقريبا نتيجة حصوله على توزيعات أرباح وكذلك نتيجة بيعه لسندات الانبعاثات الكربونية.
وتساءل «الصيفى» عن أنه لا نعلم لماذا نص صندوق النقد الدولي (IMF) على أنه سوف يقوم بإعطائنا 3 مليار دولار على أن يكون الباقي في صورة بيع شركات؟، ألا يعلم صندوق النقد الدولي أن هذا سوف يضر بالدولة المصريه، ويخالف اهداف الصندوق حيث انه يسعى إلى الحفاظ على الاستقرار المالي للدول واستقرار سعر الصرف الخاص بها.
وشدد على ضرورة مواجهة الازمة الحالية، شعباً وحكومة، وأن تتضافر الجهود لإيقاف ذلك، لأنه لا يكون هناك مصري رابح من هذا الانهيار في العملة سواء كان داخل مصر أو من أبنائنا في الخارج، وأهاب بالمصريين العاملين في الخارج بتحويل ما لديهم من عملة صعبة على مصر، كما كنا نفعل قديماً، وذلك لتقوية الاحتياطي، وتأكدوا تماماً أنها في أمان فلن يسبق أن تم مصادرة أي احتياطي في البنوك، كذلك على المصريين في الداخل من لديه دولار يحتفظ به بعيداً عن البنك عليه أن يودعه في البنك حتى يتم تقوية الاحتياطي، وعلى الحكومة أن تفكر في بدائل لهذا الاحتياطى الدولارى مثل الاحتياطي المؤكد من الذهب الذي مازال في باطن الأرض، والغاز المؤكد والرمال السوداء والآثار الفرعونية.
وأضاف:«يجب ألا يفهم أحد أن التقييم يعنى البيع، بل لتوضيح أن الدولة لديها موارد كافية لتغطية أي التزامات عليها ولديها أصول وموارد لا تقدر بثمن، ومن ثمَّ تتوقف عن بيع الأصول لسداد الديون، ونقوم بإصدار سندات طويلة الأجل أو صكوك طويلة الأجل بمعدلات عائد 8% (وهو جاذب جداً) على أن يستخدم جزء من حصيلة هذه المديونية طويلة الأجل في سد الفجوة التمويلية الحالية ويتم استثمار الباقي بمعدلات ربحية كافية لسداد تكلفة الدين».
وشدد «الصيفى»، على حتمية كسر ثلاثة ترندات، هي ترند الفائدة الصاعده خاصة وان البنك المركزي قام بتثبتها لكننا نأمل في أن يخفضها لكسر الترند الصاعد، وكسر الترند الصاعد للتضخم من خلال تخفيض الاسعار وهناك وسائل عديدة منها عقود السّلم، وكسر الاتجاه الصاعد لسعر الدولار مقابل الجنيه، فضلا عن التفكير في بيع حصه من شركة العاصمه الاداريه سيكون افضل كثيرا من بيع الـ ٣٢ شركة المنتجة، وعدم الانصياع لقرارات صندوق النقد الدولي .
0
    0
    سلتك فارغةالعودة للمتجر