القرير اليومي للذهب من جولد بيليون 28/4/2023

المصدر : جولد بيليون

انخفضت أسعار الذهب عالمياً خلالجلسة اليوم الجمعة التي تعد آخر جلسات تداولات لهذا الأسبوع وآخر جلسات شهر ابريل،حيث يقدم الذهب على تسجيل ارتفاع شهري محدود بعد أن شهد تصحيح سلبي خلال الأسبوعينالأخيرين لتظل التداولات محدودة تحت المستوى 2000 دولار للأونصة، ويبقى تركيزالأسواق منصب على اجتماع البنك الفيدرالي الأمريكي خلال الأسبوع القادم.

تتداول أسعار الذهب الفورية وقتكتابة التقرير عند المستوى 1982.19 دولار للأونصة مسجلة انخفاض بنسبة 0.3%، حيثفشل الذهب في تسجيل ارتفاع على المستوى الأسبوعي بعد أن استقرت تداولات الأسبوعتحت المستوى النفسي 2000 دولار للأونصة.

من جهة أخرى يقبل الذهب على تسجيلارتفاع على المستوى الشهري بنسبة 0.6% خلال ابريل، وكان قد سجل أعلى مستوى منذ 13شهر عند 2048.76 دولار للأونصة.

تراجع أسعار الذهب اليوم يأتيللجلسة الثالثة على التوالي في ظل سيطرة علميات البيع لجني الأرباح، وفشل الذهب فيالارتفاع بعد البيانات الأمريكية التي صدرت يوم أمس.

مؤشر أسعار نفقات الاستهلاكالشخصي خلال الربع الأول من العام الجاري جاءت مرتفعة بنسبة 4.9% أعلى بكثير منالقراءة السابقة بنسبة 4.4%، بينما أظهرت بيانات طلبات اعانات البطالة الأسبوعيةانخفاض غير متوقع خلال الأسبوع الماضي مما يدل على أن قوة سوق العمل بالرغم منتوقعات الفيدرالي بتراجع في أداؤه.

أيضاً بيانات الناتج المحليالإجمالي خلال الربع الأول أظهرت نمو الاقتصاد الأمريكي بنسبة 1.1% أقل من القراءةالسابقة 2.6% وأقل من التوقعات بنسبة 2.0% وذلك بسبب تباطؤ الاقتصاد الناتج عناستمرار رفع أسعار الفائدة وارتفاع التضخم، ولكن حقيقة أن معدلات النمو لا تزال فيالمنطقة الإيجابية قد يعطي الفيدرالي الأمريكي المساحة الكافية للاستمرار في رفعالفائدة مع الأخذ في الاعتبار أن البنك أشار إلى استعداده للمخاطرة بركود معتدل فيسبيل محاربة التضخم.

غذت البيانات السابقة المخاوف منأن التضخم سيظل ثابتًا في الأشهر المقبلة ما قد يبقي على السياسة النقدية المشددةمن قبل البنك الاحتياطي الفيدرالي. ومثل هذا السيناريو لا يبشر بالخير بالنسبةللأصول التي لا تدر عائدًا مثل الذهب.

من المتوقع على نطاق واسع أن يرفعالبنك الفيدرالي أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس عندما يجتمع الأسبوع المقبل،مع ترقب الأسواق لأي إشارات عن مستقبل السياسة النقدية خلال الفترة القادمة.

لكن بشكل عام قد يشهد الذهب زيادةفي الطلب في وقت لاحق من هذا العام، خاصة إذا سقطت الولايات المتحدة في الركود الاقتصاديما قد يجبر البنك الاحتياطي الفيدرالي على وقف دورة رفع أسعار الفائدة.

من جهة أخرى ارتفع الدولار خلالتداولات اليوم الجمعة نسبة 0.6% وفقاً لمؤشر الدولار الذي يقيس أداء العملةالفيدرالية مقابل سلة من 6 عملات رئيسية، ليسجل أعلى مستوى هذا الأسبوع عند 101.79.

عانى الدولار الأمريكي منالانخفاض خلال شهر ابريل بسبب التوقعات أن البنك الفيدرالي سيوقف علميات رفعالفائدة بعد اجتماع شهر مايو، وهو الأمر الذي أثر بالسلب على أداء الدولار الذييقدم على تسجيل انخفاض شهري بنسبة 0.5%

تنتظر الأسواق اليوم صدور بياناتنفقات الاستهلاك الشخصي الجوهري وهو المؤشر المفضل لقياس التضخم لدى البنكالفيدرالي عن شهر مارس مع توقعات بارتفاع بنسبة 0.3% بنفس قيمة القراءة السابقةوارتفاع بنسبة 4.6% من 4.5% على المستوى السنوي.

بيانات الفيدرالي الأمريكي تعيدالمخاوف بشأن الأزمة المصرفية

أعلن البنك الاحتياطي الفيدراليعن ارتفاع الإقراض الطارئ الذي يقدمه للبنوك إلى 155.2 مليار دولار خلال الأسبوعالماضي مقارنة مع 143.9 مليار دولار في الأسبوع السابق، بالإضافة إلى ارتفاع نافذةالتخفيض المتاحة للبنوك إلى 73.9 مليار دولار مقارنة مع 69.98 مليار دولار فيالأسبوع السابق.

وتدل هذه البيانات على استمرار ماتعانيه البنوك الإقليمية الأمريكية ولجوئهم إلى نوافذ التخفيض والقروض الطارئة ممايعني استمرار توابع الأزمة المصرفية.

بالإضافة إلى هذا فقد شهد بنكفيرست ريبابليك أداء سلبي كبير هذا الأسبوع وانخفض سهمه بأكثر من 30% بعد أن أعلنعن قوائمه المالية التي أظهرت خروج ودائع بقيمة 100 مليار دولار، بالإضافة إلىاعلان الحكومة الأمريكية عن عدم نيتها مساعدة البنك الذي انخفضت قيمة أسهمه بأكثرمن 90% منذ بداية العام.

ساعدت هذه البيانات على تحجيمهبوط أسعار الذهب ليظل يتداول حول المستوى 1980 دولار للأونصة، مما يعني أن حركةهبوط الذهب حتى الآن تعد ضمن نطاق التصحيح السلبي، وأن الاتجاه الصاعد هو المسيطرحتى الآن.

الذهب يجد الدعم من شراء البنوكالمركزية

توقعات المؤسسات العالمية يشر إلىاستمرار ارتفاع أسعار الذهب هذا العام بدعم من عمليات شراء البنوك المركزية التيتزيد من قيمة احتياطيها من الذهب، الأمر الذي يعد محرك إيجابي لأسعار الذهب خلالعام 2023.

انعكس هذا أيضاً على أداء صناديقالاستثمار المتداولة في الذهب والتي شهدت أول تدفقات داخلة منذ 10 أشهر خلالفبراير مما يدل على ارتفاع الطلب العالمي على الذهب الفعلي بسبب المخاوفالاقتصادية والتطورات الجيوسياسية.

تقرير مجلس الذهب العالمي عن أداءصناديق الاستثمار المتداولة في الذهب، أشار إلى دخول تدفقات بمقدار 32 طن ذهب تصلقيمتها إلى 1.9 مليار دولار إلى صناديق الاستثمار العالمية المدعومة بالذهب خلالشهر مارس في أول تدفقات تدخل الصناديق منذ 10 أشهر.



صندوق SPDR الاستثماريالمدعوم بالذهب والذي يعد أكبر صندوق عالمي بإجمالي أصول يصل إلى 60 مليار دولارشهد تذبذب خلال هذا الأسبوع بسبب تقلبات سعر الذهب العالمي ولكنه حتى الآن سجلارتفاع أسبوعي بنسبة 0.3%، ولكن منذ بداية العام وحتى الآن شهد ارتفاع بنسبة 8.9%.

أسعار الذهب محلياً

شهدت أسعار الذهب المحلية طفرة خلالجلسة يوم أمس الخميس سواء على مستوى الطلب أو على مستوى الأسعار ليقفز سعر الجرام مايقارب من 230 جنيه خلال جلسة واحدة ويسجل مستوى تاريخي جديد، في استمرار لسلسلةارتفاعات غير مسبوقة في أسواق الذهب المحلية على عكس التحركات السلبية التي تشهدهاأسواق الذهب العالمية في نفس التوقيت.

سجل سعر جرام الذهب عيار 21الأكثر شيوعاً في مصر اليوم الجمعة 2700 جنيه للجرام منخفضاً من أعلى سعر تمتسجيله يوم أمس عند 2800 جنيه للجرام وهو أعلى سعر تم تسجيله على الإطلاق، بينماسجل سعر الجنيه الذهب اليوم 21600 جنيه.

ارتفعت أسعار الذهب محلياً منذبداية شهر ابريل وحتى تسجيل أعلى مستوى يوم أمس 2800 جنيه للجرام بنسبة 27% ليربح590 جنيه، بينما ارتفع سعر الذهب منذ بداية عام 2023 بنسبة 66% ليضيف الذهب 1110جنيه لسعر الجرام.

التحركات الحالية في سعر الذهبيراها العديدون أنها مبالغ فيها ولا تعكس السعر الحقيقي للذهب، خاصة أن السعرالعالمي للأونصة يتداول حالياً حول مستويات 1984 دولار للأونصة وخلال أسبوعينمتتاليين فشل الذهب في اختراق المستوى 2000 دولار للأونصة والتداول فوقه.

وبالتالي فإن الأسباب الحقيقيةوراء ارتفاع الذهب إلى هذه المستويات التاريخية هي أسباب داخلية تتعلق بالسوقالمحلي والوضع الاقتصادي والمالي الحالي، وهو ما سنوضحه في النقاط التالية.

تزايد الطلب على المعدن النفيس

أولى الأسباب وراء ارتفاعات أسواقالذهب القياسية هو تزايد الطلب على شراء الذهب بشكل حاد، ودخول فئات جديدة فيالأسواق للشراء وذلك بسبب التخوفات لدى المواطنين من المستقبل الغير واضح بعد موجةالغلاء الحادة التي ضربت الأسواق منذ العام الماضي، وارتفاع التضخم إلى مستوياتقياسية ليلعب الذهب دور الملاذ الآمن والتحوط ضد التضخم.

وفقاً لبيانات البنك المركزيالمصري فقد ارتفاع المعدل السنوي للتضخم لعموم الجمهورية ارتفاع بنسبة 32.7% فيمارس 2023 مقابل 31.9 في فبراير، بينما سجل المعدل السنوي للتضخم الأساسي الذييستثنى العناصر ذات الأسعار المتقلبة 39.5% في مارس الماضي مقابل 40.3% في فبراير2023.

توافر السيولة النقدية

السبب الثاني كان السيولة النقديةالتي توفرت في الأسواق مؤخراً بعد استحقاق شهادات ادخار الـ 18% والتي وفرت مايقارب 885 مليار جنيه في الأسواق، وتم طرح ثالث لشهادات ادخار جديدة من قبل البنوكالحكومية بعائد 19% ثابت و22% متناقص بأجل 3 سنوات للشهادتين، ولكن الشهادات لمتشهد نجاح كبير في الأسواق.

سبب وراء تراجع الإقبال على هذهالشهادات كان التجربة الماضية للمواطنين في شراء هذه الشهادة خلال الطرح الأولوالثاني ثم تعرض الجنيه المصري لعملية خفض في سعر صرفه مقابل الدولار، الأمر الذيقلل من الطلب على هذه الشهادة خلال الطرح الأخير.

وبالتالي انتقل جزء كبير منالسيولة النقدية إلى أسواق الذهب باعتباره أفضل مخزن للقيمة، بينما من يفضل الحصولعلى عائد توجه إلى شراء الشهادات البنكية الجديدة.

يذكرأن مصر قد خفضت سعر عملتها المحلية 3 مرات منذ مارس 2022 وحتى يناير الماضي، ليهويسعر الجنيه المصري مقابل الدولار بنحو أكثر من 24% خلال الثلاثة أشهر الأخيرة،وبأكثر من 95% منذ بداية الأزمة الروسية الأوكرانية في مارس 2022، ليُتداول حالياًعند 30.95 جنيه لكل دولار.

تقلص فرص الاستثمار أمام الأسواق

الفترة الحالية تشهد تقلص لفرصالاستثمار في الأسواق فالتخوف من تغيرات سعر الصرف والارتفاعات المتوقعة فيمستويات التضخم تقلل أي فرص للاستثمار وتجبر الراغبين في الاستثمار إلى الانتظاروتخزين أموالهم في انتظار فرصة مناسبة، ومن هنا كان الذهب هو أفضل وسيلة لذلك.

التداول على الدولار والاحتفاظ بهأصبح مجرم من قبل البنك المركزي والحكومة المصرية، بالإضافة أن البورصة المصرية لاتشهد أداء إيجابي يشجع على جذب مستثمرين جدد خاصة في ظل تراجع مشتريات الأجانبالتي كانت الداعم الأهم في الأسواق المالية، هذا بالإضافة إلى تضرر جميع الأنشطةالاقتصادية تقريباً بسبب صعوبة توافر العملة الصعبة وصعوبة الحصول على مستلزماتالإنتاج، وبالتالي لم يعد متاح أمام المدخرين أو حائزي السيولة النقدية سوىالاستثمار في الذهب.

تحول الذهب إلى مضاربة وليس مجردمخزن للقيمة

شركات الذهب عملت على توفير بدائلتناسب جميع المستويات والفئات من المستثمرين والمواطنين حائزي السيولة النقدية،فنجد أن شركات الذهب طرحت سبائك ذهبية للبيع تبدأ من وزن ربع جرام، وهو بالطبع ذاتقيمة مالية منخفضة تناسب العديد من الشرائح الاجتماعية وتناسب أي سيولة نقدية قديمتلكها المواطنين.

وقد ساعد هذا على لجوء المواطنينإلى المضاربة في أسعار الذهب بسبب توفر الإمكانيات المادية لشراء مثل هذه الأوزانالصغيرة لتتم عمليات الشراء والبيع بشكل يومي وأسبوعي بمجرد حدوث حركة في الأسعارتدفع المشترين إلى البيع لجني الأرباح وتحقيق مكاسب لحظية.

وتسبب هذا في تزايد ضخم في الطلبعلى شراء الذهب من أجل المضاربة أياً كان الوضع المادي للمشترين وأياً كان حجمالادخار لديهم لتحدث قفزات الأسعار التي نشهدها حالياً.

فجوة تسعير الدولار في مصر تدفع أسعارالذهب إلى الارتفاع

الأصل في الأسواق كان سعر الصرفالمرن من قبل المركزي المصري والجهات الرسمية وهو ما يعني وجود سعر واحد للدولارفي الأسواق جميعها، ولكن سعر صرف الجنيه مقابل الدولار ثابت في البنك المركزي منذما يقرب الشهرين بدون تغير عند 30.95 جنيه لكل دولار، وهو ما تسبب في وجود فجوة فيتسعير الدولار في السوق الموازية وفي أسواق السلع المختلفة وعلى رأسها الذهب.

بمقارنة سعر الأونصة عالمياً التيتحركت خلال الأسبوعين الماضيين بين المستوى 1985 إلى 1999 دولار للأونصة وبين سعرالذهب محليا الذي تحرك من 2280 إلى 2800 جنيه للجرام خلال نفس الفترة، نجد أنالدولار قد تم تسعيره في أسواق الذهب من 48 إلى 50 جنيه لكل دولار، وهو ما ساهم فيارتفاع سعر الذهب بشكل حاد مقارنة مع سعره العالمي.

الجدير بالذكر ان تسعير الدولارفي أسواق الذهب قد تخطى توقعات المؤسسات العالمية وتخطى سعر الدولار في العقودالآجلة.

العقود الآجلة للجنيه المصريالغير قابلة للتسليم لأجل 12 شهر أظهرت ارتفعت إلى 44.4 جنيه لكل دولار وهو مستوىقياسي جديد بعد أن كانت عند 40 جنيه للدولار في مارس الماضي.

كذلك إيصالات الإيداع الخاصةبالبنك التجاري الدولي في بورصة لندن تداولت عند خصم قياسي بنسبة 36% على أسهمه فيبورصة القاهرة خلال الأسبوع الماضي. الأمر الذي يدل على توسع الفارق في سعر صرفالجنيه في الأسواق المالية العالمية وبين السعر الرسمي في البنك المركزي المصري.

ضبابية المشهد الاقتصادي والماليتدفع المستثمرين إلى الذهب

الأوضاع الحالية للاقتصاد المصريدفعت المستثمرين إلى البحث عن بدائل ونقل سيولة مالية ضخمة من استثماراتهم إلىأسواق الذهب، وذلك بسبب عدم وضوح التوجه الحكومي في التعامل مع برنامج صندوق النقدالدولي الذي يتطلب مرونة سعر الصرف إلى جانب تشجيع القطاع الخاص من خلال طرح 32شركة حكومية سواء لمستثمرين استراتيجيين أو في البورصة.

يذكر أنه في ديسمبر الماضي وقعتالحكومة المصرية اتفاق مع صندوق النقد الدولي للحصول على قرض بقيمة 3 مليار دولارعلى 46 شهر وصرفت الدفعة الأولى منه البالغة 347 مليون دولار.

تباطؤ برنامج الطرح الحكوميللشركات والاختلاف في تسعير الأصول مع المستثمرين بسبب عدم مرونة سعر الصرف تسببفي تخوفات عديدة بالنسبة لمجتمع قطاع الأعمال سواء المحلي أو الإقليمي الذين أبدوااهتمام بالشركات المطروحة من قبل الحكومة المصرية.

بالإضافة إلى هذا نجد أن وضعالديون بالنسبة لمصر ساعد على تزايد المخاوف في الأسواق المالية، فقد ارتفع الدينالخارجي لمصر بنسبة 5.5% خلال الربع الأخير من عام 2022 ليصل إلى 163 مليار دولارتقريباً بنهاية ديسمبر مقارنة مع 155 مليار دولار في نهاية سبتمبر من العام الماضي.

بينما ارتفع الدين بنسبة 11.9%مقارنة مع نهاية 2021 من مستوى 145.5 مليار دولار مسجلاً زيادة بمقدار 17.4 ملياردولار. يذكر أن الديون الخارجية قد تراجعت خلال الربع الثاني والثالث من 2022 قبلأن تقفز بشكل مفاجئ خلال الربع الأخير من العام.

الحكومة المصرية أجبرت على تحويلجزء كبير من ديونها المحلية إلى ديون خارجية بسبب الحرب الروسية الأوكرانية ورفعالبنك الاحتياطي الفيدرالي لسعر الفائدة ما تسبب في ارتفاع مستويات الدولار الأمرالذي دفع الأجانب إلى الخروج من سوق الدين المصري ما تسبب في خروج 22 مليار دولارتقريباً، ولجأت الحكومة وقتها إلى تعويضها من ودائع لدى البنك المركزي المصري بقيمة13 مليار دولار.

من جانب آخر نجد أن التقاريرالصادرة عن المؤسسات العالمية تزيد من قتامة المشهد الحالي للاقتصاد المصري خاصةبعد تقرير وكالة ستاندرد آند بورز للتصنيف الائتماني والذي عارضه العديدين ووصفهالبعض بأنه غير منطقي.

أشارت ستاندرد آند بورز أنهاتتوقع انخفاض في قيمة الجنيه بحوال 53% حتى نهاية العام المالي الجاري في 30 يونيوالقادم بالمقارنة مع سعر الصرف قبل 12 شهر، وتوقعت أن يتبع ذلك انخفاضات طفيفة فيالسنوات اللاحقة. وذلك بعد تغيير النظرة المستقبلية لمصر إلى سلبية بعد أن كانتمستقرة مع استقرار تصنيف الديون المصرية الأجنبية طولية الأجل عند (B).

من وجهة نظر وكالة ستاندرد آندبورز فإن تأخير الحكومة المصرية في الإصلاحات الهيكلية في الاقتصاد المصري وخاصةتحقيق مرونة سعر الصرف يزيد من الضغط السلبي على الجنيه المصري، وبالتالي يؤثر علىالأداء الحكومي والاقتصاد ككل بالإضافة إلى ارتفاع التضخم وبالتالي ارتفاع أسعار الفائدة.

الجدير بالذكر أن وكالة فيتشللتصنيف الائتماني تمنح الديون المصرية الأجنبية تصنيف (B+) ونظرةمستقبلية سلبية، كما صنفت وكالة موديز للتصنيف الائتماني ديون مصر الأجنبية بتصنيف(B3) ونظرة مستقبلية مستقرة.

أيضاً ارتفع التأمين على الديونالسيادية المصرية بنسبة 18% هذا الأسبوع بعد أن كان بنسبة 14.67% في الأسبوعالماضي، وهو ما يدل على ارتفاع مخاطر السندات المصرية بالنسبة للمستثمرين.

العوامل السابقة كانت أكثر منكافية لدفع أسواق الذهب المحلية لتشهد هذه الطفرة الغير عادية في مستويات الطلبوالأسعار، خاصة أن المشكلات السابقة لم تظهر لها حلول بعد، ولا يوجد جدول زمنيلوضع حلول لهذه المشكلات، ونضيف إلى ذلك توقعات خفض جديد في سعر صرف الجنيه المصريمقابل الدولار يزيد من المخاوف لدى الأسواق من موجة تضخم جديدة وتغير في أسعارالسلع والأصول المختلفة.

 

 

 

 

 

 

 

 

0
    0
    سلتك فارغةالعودة للمتجر