ما هي أسباب هبوط أسعار الذهب وتراجع إقبال المصريين على شرائه؟

المصدر : العربية

نقلاً عن موقع
العربية أوضح أن السبب في تراجع إقبال المصريين على شراء الذهب خلال الأيام
الماضية رغم انخفاض الأسعار، يرجع لعاملين في سوق الصاغة الذي يعد أكبر الأسواق
المحلية. وأوضح فرج عطا الله أحد كبار التجار في سوق الصاغة في حديثه مع
“العربية. نت”، أن الإقبال على شراء المشغولات الذهبية تراجع بنسبة
كبيرة خلال الفترة الأخيرة، بالرغم من هبوط الأسعار بنسب كبيرة وذلك لعدد من
الأسباب. وخلال التعاملات الأخيرة هبط سعر جرام الذهب عيار 18 إلى مستوى 1449ج،
كما تراجع سعر جرام الذهب عيار 21 وهو الأكثر شيوعاً في السوق المصري إلى مستوى
1690ج، وهبط سعر جرام الذهب عيار 24 إلى مستوى 1931ج، كما وصل سعر جنيه الذهب إلى
مستوى 13520ج، وذلك وقت كتابة التقرير. وأوضح فرج عطا الله أن السبب في هبوط نسب
المبيعات والإقبال على شراء الذهب في مصر، يعود إلى وجود أكثر من بديل آمن
للاستثمار وخاصة الشهادات ذات العائد المرتفع والتي طرحتها البنوك التابعة للحكومة
المصرية خلال الفترة الماضية، حيث تمكنت بالفعل من امتصاص جزء كبير من السيولة
المتاحة. إضافة إلى انتهاء حدة المضاربات على الدولار الأمريكي في السوق الموازية،
حيث توقفت حركة البيع والشراء للعملات الصعبة بعد انهيار طلب المستوردين والاعتماد
على البنوك في توفير الدولار. وأشار عطا الله أن السبب في انخفاض الأسعار يرجع إلى
استمرار تراجع أسعار الذهب في البورصات العالمية، إضافة إلى حالة الهدوء التي
يشهدها سوق الصرف في مصر، والاتجاه إلى القضاء على السوق الموازية بشكل كامل.
وخلال الفترة الحالية فإن أسعار صرف الدولار في السوق الرسمية لا تختلف كثيراً عن
أسعار السوق السوداء، مقارنةً بما كان يحدث سابقاً حيث اتسعت الفجوة بين السوقين
إلى أكثر من 10ج. وأيضاً تواصل أسعار الذهب في التراجع عالمياً حيث هبط سعر
الأوقية إلى مستوى 1840$، وقد انعكس ذلك على الأسعار المعروضة في السوق المصرية.
وقد تم تصنيف مصر في المركز الثالث باعتبارها من أكثر الدول نمواً في زيادة
احتياطي الذهب خلال العام الماضي، على الرغم من الزيادات الكبيرة للدولار الأمريكي
مقابل الجنيه المصري، وذلك منذ بدء تحركات البنك المركزي المصري في مارس الماضي
وحتى الآن حيث سجل الدولار ارتفاع قياسياً مقابل العملة المحلية. قامت مصر بشراء
نحو 47 طناً من الذهب على مدار العام الماضي، وإضافة 44 طناً للاحتياطي دفعة واحدة
خلال شهر فبراير، وكذلك شراء حوالي 64 كيلو في مرحلة لاحقة ليسجل احتياطي الذهب في
مصر نحو 125.55 طناً، وذلك وفقاً لبيانات مجلس الذهب العالمي. وخلال الربع الأول
من عام 2022 كان البنك المركزي المصري أكبر مشتر للذهب بين البنوك المركزية
العالمية، حيث قام باقتناء نحو 44 طناً من الذهب خلال شهر فبراير. وتقوم مصر
بزيادة إنتاج الذهب المحلي على المدى البعيد عبر منجم السكري وغيره، حيث توسعت في
طرح مناقصات للتنقيب عن الذهب خلال العام الماضي، وقد فازت شركات مصرية وإنجليزية
وكندية بمناقصة عالمية للتنقيب عن الذهب والمعادن في الصحراء الشرقية بمصر. ويقدر
رصيد الذهب لدى مصر بنهاية العام الماضي نحو 1% من إجمالي احتياطات الذهب العالمية
بما يعادل 1658 ألف أونصة من الذهب.

0
    0
    سلتك فارغةالعودة للمتجر