ما هي تطورات أسعار الذهب في البورصة العالمية؟

المصدر : اليوم السابع

نقلاً عن جريدة اليوم
السابع أصدرت الشعبة العامة للذهب والمجوهرات برئاسة المهندس “هاني ميلاد
جيد”، بالاتحاد العام للغرف التجارية تقرير أسبوعي عن حركة السوق العالمي
وتحليل مؤشرات تغير الأسعار المستقبلية، حيث أوضح استمرار هبوط أسعار الذهب
العالمية للأسبوع الثاني على التوالي، كما تتوجه الأنظار إلى تقرير التضخم
الأمريكي والذي يقرر صدوره خلال الأسبوع القادم، ويتوقع المحللون أن يكون الحافز
التالي لأسعار الذهب. وقد حقق الذهب ارتفاعاً وصل إلى 1,975$ لسعر الأونصة خلال
شهر يناير الماضي، كما تم تداول العقود الآجلة للذهب خلال شهر أبريل عند مستوى
1870.70 $ للأونصة، حيث انخفضت بنسبة تصل إلى 5.3%، وخلال منتصف تعاملات اليوم وصل
سعر الشراء الفوري إلى 1867 $ للأونصة وذلك وقت كتابة التقرير. وقبل ظهور تقرير
التوظيف بالولايات المتحدة الأسبوع الماضي بدأت الأسعار في التراجع، حيث ارتفعت
الوظائف خلال شهر يناير عند 517000، كما أكد رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم
باول على مخاوف الأسواق أنه إذا استمرت معدلات التضخم والتأثير السلبي على
الاقتصاد الأمريكي سوف يضطر المركزي إلى رفع معدلات مستوى الفائدة بشكل أعلى مما
هو متوقع، وقد أكد خلال حضوره في النادي الاقتصادي بواشنطن يوم الثلاثاء الماضي
مشيراً إلى “عملية خفض التضخم” بدأت في التراجع ولكنها لم تصل للحدود
الآمنة التي يتطلع إليها الفيدرالي الأمريكي، مما يعطي  انطباع أن الفيدرالي الأمريكي لن يتهاون في
سياسته المتشددة تجاه رفع أسعار الفائدة حتي يصل للذروة التي قد تهدد الاقتصاد
الأمريكي. ويتوقع الخبراء أسبوعاً هادئاً دون تغيرات عنيفة لأسعار الذهب إلا أن
بداية الأسبوع القادم قد تشكل محطة فارقة في أسعار الذهب، ومن المنتظر خلال هذا
الأسبوع أن تظهر مجموعة من المؤشرات علي رأسها تقرير مؤشر التضخم بالأسواق
الأمريكية حيث يشكل الاتجاه القادم للفيدرالي مما يؤثر على حركة أسعار الذهب في
البورصات العالمية. وتشير التوقعات إلى هبوط معدل التضخم السنوي والذي بلغ خلال
شهر يناير الماضي إلى 6.2% مقارنةً بنسبة تصل إلى 6.5% في شهر ديسمبر، مما قد يخفف
من مخاوف الفيدرالي ويهدأ من تصاعد معدلات الفائدة حيث يؤثر بشكل مباشر على
الأسعار. ووفقاً لأحدث تقارير المجلس العالمي للذهب تنتظر الأسواق مؤشراً آخر لا
يقل أهمية عن سياسية الفيدرالي الأمريكي لتحديد السعر الجديد الذي قد تشهده
الأسواق العالمية، وخلال شهر يناير الماضي نشطت البنوك المركزية في العديد من دول
العالم في رفع احتياطها من الذهب والذي تسبب في دعم شراء الذهب ورفع أسعاره، حيث
قام البنك المركزي الأمريكي للذهب بشراء 1136 طنًا من الذهب ليصل لمعدلات قياسية.
وتترقب الأسواق معرفة إذا كان هذا الاتجاه 
سيستمر لما سوف يشكله من أهمية في تحديد حجم الطلب العالمي، وأن استمرار
هذا الاتجاه سيساهم في بقاء الذهب فوق 1800$. كما تترقب الأسواق أيضاً قيام روسيا
بطرح المزيد من احتياطها من الذهب للبيع، وذلك لسد عجز الموازنة الذي سوف تواجهه
بسبب تراجع إيراداتها من بيع الغاز وارتفاع مصروفات تغطية تكاليف الحرب في
أوكرانيا. وتنتظر أيضاً صدور تقرير حركة التجزئة والذي من المتوقع أن يتضمن
ارتفاعاً في حركة تجارة التجزئة، نظراً لاعتدال الطقس في الولايات المتحدة خلال
النصف الثاني من شهر يناير الماضي مقارنة بالشهر الذي سبقه، حيث شهد انخفاضاً
كبيراً في درجات الحرارة مؤكداً على ارتفاع حركة الاستهلاك وزيادة في الأنفاق،
ويعتبر ارتفاع مبيعات السيارات والذي كان قوياً بالأسواق الأمريكية مؤشراً عاماً
عن ارتفاع مبيعات التجزئة بشكل كبير. وخلال الوقت الحالي فيعتبر نطاق تداول الذهب
المحتمل واسع جداً، مع وجود دعم قوي عند 1800 $ لسعر الأونصة والمقاومة عند 1900
$.

0
    0
    سلتك فارغةالعودة للمتجر