“منجم السكري في مصر يسعى لإنتاج 480 ألف أوقية من الذهب”

المصدر : الطاقة

 تشكّل منجم السكري في مصر أحد الأركان الأساسية لقطاع التعدين، ويُعتبر مساهمة كبيرة من الحكومة لزيادة إجمالي الناتج المحلي إلى 5% بحلول عام 2030، بدلاً من النسبة الحالية التي تبلغ 1%.
كشف الرئيس التنفيذي لشركة سنتامين الأسترالية، مارتن هورغان، عن خطط الشركة لتعزيز إنتاج الذهب في مصر وتخفيض التكاليف التشغيلية بالمنجم.
وتأتي هذه الخطط استجابةً للطلب المتزايد على المعدن الثمين واستثماره كملاذ آمن للمستثمرين في السوق العالمية. تهدف شركة سنتامين إلى تحسين إنتاجية منجم السكري وتحسين كفاءة التشغيل من خلال استخدام تقنيات وتجهيزات حديثة ومبتكرة.
كما تسعى الشركة لتعزيز التعاون مع الحكومة المصرية والمجتمع المحلي، وتوظيف الممارسات المستدامة في عمليات الاستخراج للحفاظ على البيئة والمحافظة على حقوق العمال وسلامتهم.
من المتوقع أن تساهم هذه الخطط الطموحة في تعزيز اقتصاد مصر وتعظيم فوائد قطاع التعدين على المدى البعيد. وبفضل الجهود المشتركة بين الحكومة وشركات التعدين العاملة في البلاد، ستكون مصر قادرة على استغلال مواردها الطبيعية بفاعلية وتحقيق نمو اقتصادي مستدام ومحفز للتنمية.
 بناءً على البيانات التي تم ذكرها، يخطط سنتامين لزيادة إنتاج منجم السكري في مصر خلال عام 2023 إلى ما بين 450 و480 ألف أوقية من الذهب. ويتم ذلك بالمقارنة مع حجم إنتاجهم في عام 2022 الذي بلغ نحو 440 ألف أوقية.
وعلاوة على ذلك، تعتزم الشركة أيضًا زيادة رقعة التنقيب عن الذهب في مصر، حيث قدموا طلبًا للحصول على منطقة امتياز إضافية تبلغ مساحتها 3 آلاف كيلومتر مربع عام 2020. هذه الخطط تأتي في إطار جهود الشركة لزيادة إنتاج الذهب وتوسيع نشاطاتها في مناطق التنقيب.
من المهم الإشارة إلى أن هذه المعلومات قد تكون تاريخها متأخرًا لأن قاعدة معرفية الموديل تعتبر في سبتمبر 2021، ولذلك فإن الأرقام والبيانات الفعلية قد تكون قد تغيرت منذ ذلك الحين. لذلك يُنصح دائمًا بالتحقق من المصادر الرسمية والأخبار الحديثة للحصول على المعلومات الأكثر دقة وحداثة.
 يعتبر منجم السكري في مصر أحد المناجم الرئيسية لاستخراج الذهب في المنطقة. وتقع هذه المناجم في الصحراء الشرقية في مصر وتوزعت على ثلاث مناطق، واحدة منها تقع حول منجم السكري، واثنتان تقعان شمال منجم السكري.
وقد أشار رئيس شركة سنتامين الإسترالية إلى أن هناك فرصًا محتملة في هذه المناطق، وذلك بعد أن كانوا نشطين في عملية الاستكشاف والحفر في العديد من النقاط المستهدفة التي حددوها من خلال الدراسات الجيولوجية. وإذا نجحت هذه الجهود، يمكن أن تزيد إنتاجية منجم السكري.
وبالنسبة لاحتياطيات منجم السكري، فإنها تقدر بحوالي 5.8 مليون أوقية من الذهب، مما يعطي المنجم فترة إنتاجية تتراوح بين 10 و15 عامًا إضافية. وهذا يمد عمر المنجم بنحو 12 عامًا أخرى، بناءً على بيانات منصة الطاقة المتخصصة.
تتميز منطقة السكري بالصحراء الشرقية بكونها غنية بالمعادن الثمينة وخاصة الذهب، والمنجم يحتوي على مخزون من الذهب ذي جودة جيدة وسهل التصنيع.
ويُصدّر الذهب الذي يتم إنتاجه من قِبل شركة سنتامين إلى أحد مصافي الذهب في سويسرا ليتم اعتماده والحصول على شهادة النقاء اللازمة للاعتراف به. ثم تعود النسبة المخصصة لمصر على شكل سبائك أو حصيلة دولارية.
وتعد الحكومة المصرية شريكًا في اتفاق استغلال منطقة السكري، حيث تحصل على 5% من الأرباح تحت بند “إتاوة”، ويتم تقاسم الأرباح بنسبة 50% للحكومة و50% لشركة سنتامين.
 أكد هورغان أن تكلفة إنتاج الأوقية في منجم السكري تتراوح ما بين 1200 و1400 دولار، بينما يتم بيعها بسعر يصل إلى 1900 دولار.
وأوضح أن الشركة تهدف إلى تخفيض تكاليف الإنتاج بمقدار 100 إلى 200 دولار، من خلال تنفيذ عدد من المبادرات لتقليل مصاريف التشغيل، ومنها تشغيل محطة طاقة شمسية بقدرة 36 ميغاواط، في منطقة منجم السكري.
وأشار إلى أن مصر تتمتع بوجود شمس وفيرة، وهو ما دفع الشركة لاتخاذ قرار التحول من استخدام الديزل إلى الطاقة الشمسية. وتم ذلك بهدف تقليل انبعاثات الكربون بنحو 60 ألف كيلوغرام سنويًا، والتخلص من استهلاك 100 ألف لتر من الديزل يوميًا.
يسعى منجم السكري من خلال هذه الإجراءات إلى زيادة ربحيته من إنتاج الذهب، نظرًا لاستفادته من مصادر الطاقة المتجددة، وكذلك تحقيق أهداف بيئية تتمثل في تقليل الانبعاثات الضارة والاعتماد على مصادر الطاقة النظيفة.
 تُعمل مصر على زيادة الاستثمارات في قطاع التعدين، وهي تستهدف جذب استثمارات تصل إلى 20 مليار دولار بحلول عام 2040.
وفي هذا السياق، أعلن وزير البترول والثروة المعدنية في مصر، طارق الملا، اليوم الخميس 20 يوليو/تموز، عن توصُّل الهيئة المصرية العامة للثروة المعدنية إلى اتفاق مع شركتي “باريك غولد” الكندية و”سنتامين” بشأن البنود التجارية والمالية والقانونية لنموذج عقد استغلال المعادن في عدد من مناطق الامتياز التي فازت بها الشركتان في المزايدة العالمية للبحث عن الذهب والمعادن المصاحبة واستغلالها.
وأوضح الملا أن هذا الاتفاق يُعتبر أحد النجاحات التي حققتها الدورة الحالية لمنتدى مصر للتعدين، وذلك بالأخص لأن الشركتين “باريك غولد” و”سنتامين” يعتبران شركتين عالميتين، ولديهما الخبرة والقدرة المالية والتكنولوجيا اللازمة لتنفيذ الاتفاق بسرعة وتحقيق نتائج مهمة تُسهم في تطوير قطاع التعدين.
يُذكر أن قطاع التعدين يُعتبر قطاعًا حيويًا للاقتصاد المصري، وتعتبر هذه الخطوة جزءًا من جهود مصر لتعزيز النمو الاقتصادي وتنويع مصادر الدخل وجذب الاستثمارات الأجنبية في قطاعات مختلفة. ويأتي هذا الإعلان في إطار التزام مصر بتطوير الصناعات التعدينية واستغلال الموارد الطبيعية لتعزيز التنمية الاقتصادية وتحقيق فرص عمل جديدة في البلاد.
نقلا عن وقع الطاقة
0
    0
    سلتك فارغةالعودة للمتجر