التقرير اليومي للذهب عالميا من جولد بيليون15/1/2026

المصدر : جولدبيليون

انخفض سعر الذهب يوم الخميس مع جني المستثمرين للأرباح بعد أن سجل المعدن النفيس مستوى قياسي في الجلسة السابقة، كما أن تراجع حدة الخطاب الجيوسياسي للرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن رئيس الاحتياطي الفيدرالي وإيران قد ساهم أيضًا في كبح الطلب كملاذ آمن.

سجل سعر أونصة الذهب العالمي انخفاض اليوم بنسبة 0.5% ليسجل أدنى مستوى اليوم عند 4581 دولار للأونصة وذلك بعد أن افتتح تداولات اليوم عند المستوى 4624 دولار للأونصة ليتداول حالياً عند المستوى 4604 دولار للأونصة.

تراجع سعر الذهب اليوم يأتي بعد أن سجل يوم أمس أعلى مستوى تاريخي عند 4642 دولار للأونصة، لتبدأ عمليات جني الأرباح بينما يظل مؤشر الزخم عند حدود منطقة التشبع بالشراء على المستوى اليومي.

نشهد اليوم انخفاضًا طفيفًا في سعر الذهب بعد تصريح ترامب بأنه قد لا نتدخل في إيران، وذلك بعد أن تلقى تأكيدات بأن السلطات الإيرانية ستتوقف عن قتل المتظاهرين، وأنه يعتقد أنه لا توجد حاليًا أي خطة لتنفيذ عمليات إعدام واسعة النطاق.

 أدى ذلك إلى تراجع الطلب على الذهب كملاذ آمن، إلا أن الأسباب الرئيسية لارتفاع الذهب لا تزال قائمة. ولذلك يظل الاتجاه العام للذهب صاعد ويصنف أي تراجع سعري حالياً على كونه تصحيح سلبي مؤقت أو عمليات بيع لجني الأرباح.

كان الذهب قد ارتفع إلى مستويات قياسية متتالية وسط مخاوف من أن يؤدي تصاعد الاضطرابات في إيران إلى عمل عسكري أمريكي وزعزعة الاستقرار في الشرق الأوسط. وقللت تصريحاته من احتمالية رد عسكري أمريكي فوري على المظاهرات المناهضة للحكومة الإيرانية ونظامها، مما خفض من علاوة المخاطر الجيوسياسية التي دعمت ارتفاع أسعار الذهب.

تعرض الذهب أيضًا لضغوط سلبية بعد أن سعى ترامب إلى تهدئة المخاوف بشأن البنك الاحتياطي الفيدرالي. وقال ترامب إنه لا ينوي إقالة رئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول، على الرغم من التحقيق الجاري مما خفف من قلق المستثمرين بشأن استقلالية السياسة النقدية الأمريكية.

هذا ويظل الذهب مدعومًا بتوقعات خفض أسعار الفائدة الأمريكية في وقت لاحق من هذا العام، حيث تدعم أسعار الفائدة المنخفضة الذهب بتقليل تكلفة الفرصة البديلة لحيازة هذا المعدن الذي لا يدر عائد، هذا إلى جانب استمرار حالة عدم اليقين الجيوسياسي، وعمليات الشراء القوية من قبل البنوك المركزية.

اليوم تصدر بيانات طلبات إعانة البطالة الأسبوعية الأمريكية في وقت لاحق، والتي قد تقدم مؤشرات حول مسار السياسة النقدية للبنك الاحتياطي الفيدرالي. ويتوقع المتداولون خفضين لأسعار الفائدة هذا العام.

صرح نيل كاشكاري عضو الفيدرالي الأمريكي يوم أمس أنه لا يوجد سبب لخفض الفائدة في اجتماع يناير، وحذر أن التضخم قد يستقر أعلى من مستهدف البنك لعامين أو ثلاثة، كما انتقد مطالبات ترامب بخفض الفائدة وقال إن الاقتصاد مرن والنمو متماسك والفائدة الحالية مناسبة لوضع الاقتصاد.

هذا ويوجد انقسام حول مستقبل أسعار الفائدة داخل أعضاء البنك الفيدرالي، بالخلاف أيضاً مع توقعات الأسواق، لينتج عن هذا عدم يقين تجاه السياسة النقدية وهو الأمر الذي يصب في النهاية لصالح الطلب على الذهب كملاذ آمن.