التقرير اليومي للذهب عالميا من جولد بيليون13/2/2026

المصدر : جولد بيليون

عاد الذهب إلى الارتفاع اليوم الجمعة متعافيًا من أدنى مستوى له في نحو أسبوع خلال الجلسة السابقة، في ظل ترقب المستثمرين لبيانات التضخم الأمريكية الرئيسية التي ستحدد اتجاه أسعار الفائدة، وذلك في أعقاب بيانات قوية عن الوظائف خففت من توقعات خفض أسعار الفائدة.

سجل سعر أونصة الذهب العالمي ارتفاع اليوم بنسبة 1.3% ليسجل أعلى مستوى عند 4997 دولار للأونصة وذلك بعد أن افتتح تداولات اليوم عند المستوى 4888 دولار للأونصة ليتداول حالياً عند المستوى 4984 دولار للأونصة.

يأتي هذا بعد أن انخفاض الذهب بنسبة 3.2% خلال جلسة الأمس وسجل أدنى مستوى في أسبوع عند 4878 دولار للأونصة ليغلق تداولات أمس تحت المستوى 5000 دولار للأونصة، ليحاول اليوم العودة للارتفاع لإعادة اختبار المستوى.

يوم أمس تراجعت أسعار الأسهم الأمريكية بشكل كبير بقيادة أسهم شركات التكنولوجيا، وفي المقابل تزايدت عمليات البيع على الذهب والفضة بهدف تمويل خسائر أسواق الأسهم، ليكون النتيجة انخفاض كبير في الأسعار في وقت محدود.

من جهة أخرى ارتفعت يوم أمس أعداد المتقدمين لملء طلبات اعانات البطالة الأمريكية، وهو الأمر الذي يدل على ضعف قطاع العمالة، ولكن تقرير الوظائف الأمريكي الأهم الذي صدر في اليوم السابق أظهر ارتفاع كبير في اعداد الوظائف الجديدة الأمر الذي قلل من تأثير هذا الخبر على الأسواق.

التوقعات تزايدت في الأسواق بأن البنك الفيدرالي الأمريكي في طريقه إلى تثبيت أسعار الفائدة خلال الاجتماعين القادمين، وهو الأمر الذي أضعف فرص الذهب في الارتفاع، ومع بداية عمليات البيع على الأسهم الأمريكية انخفض الذهب سريعاً.

وينتظر المستثمرون الآن بيانات التضخم المقرر صدورها في وقت لاحق من اليوم، للحصول على مزيد من المؤشرات حول مسار السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي، مع توقعات بخفضين محتملين لأسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس هذا العام أولهما في يونيو. ويميل الذهب الذي لا يقدم عائدًا إلى الأداء الجيد في بيئات أسعار الفائدة المنخفضة.

قد يؤدي ارتفاع التضخم بشكل غير متوقع إلى تقليل رغبة البنك الاحتياطي الفيدرالي في خفض أسعار الفائدة، مما يجعل الذهب أقل جاذبية للمستثمرين، وبالتالي سيكون تأثير المؤشر سلبي على الذهب إذا جاءت القراءة أعلى من التوقعات.

الوضع الحالي للذهب في الأسواق المالية مليء بالتذبذب وعدم والاستقرار، وذلك منذ انهياره الأخير نهاية شهر يناير بعد الإعلان عن ترشيح كيفين وارش رئيسا قادما للبنك الفيدرالي، لينتج عن ذلك عمليات بيع حادة لتصفية مراكز مضاربية كبيرة.

المتوقع أن يستمر عدم الاستقرار في أسواق الذهب العالمي على المدى القصير وذلك بسبب عدم وضوح توقعات الفائدة وعدم استقرار أوضاع المراكز المالية منذ الانهيار الأخير، ولكن على المدى المتوسط يبقى الاتجاه الصاعد هو المسيطر على الذهب في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية وعمليات الشراء من قبل البنوك المركزية.