ارتفعت أسعار الذهب بشكل طفيف يوم الخميس، مدعومة بضعف الدولار الأمريكي وزيادة الطلب عليه كملاذ آمن، مدفوعًا بحالة عدم اليقين المحيطة بسياسة التعريفات الجمركية الأمريكية والمحادثات الأمريكية الإيرانية.
سجل سعر أونصة الذهب العالمي ارتفاع اليوم بنسبة 0.4% ليسجل أعلى مستوى عند 5205 دولار للأونصة، وذلك بعد ان افتتح تداولات اليوم عند المستوى 5173 دولار للأونصة ليتداول وقت كتابة التقرير عند المستوى 5182 دولار للأونصة.
لليوم الثاني على التوالي يشهد الذهب ارتفاع طفيف لتظل التداولات حول المستوى 5200 دولار للأونصة بينما يبقى المستوى 5250 دولار للأونصة هو المقاومة الرئيسية لهذه المنطقة، ولكن الاتجاه على المدى القصير يظل صاعد وهو ما يظهر على مؤشرات الزخم.
تراجع مؤشر الدولار الأمريكي بنسبة 0.2% خلال ساعات التداول الآسيوية، مبتعدًا عن أعلى مستوياته في شهر، مما جعل الذهب أكثر جاذبية لحاملي العملات الأخرى. يأتي هذا بعد أن عززت أرباح شركة إنفيديا التي فاقت التوقعات ثقة المستثمرين لتدفع أسواق الأسهم إلى الصعود على حساب الدولار، بينما تترقب الأسواق تفاصيل أحدث الرسوم الجمركية الأمريكية على واردات السلع الأجنبية.
يقيم المتداولون أيضًا تأثير الرسوم الجمركية الأمريكية المُعلنة حديثًا في أعقاب حكمٍ أصدرته المحكمة العليا الأمريكية مؤخرًا، والذي أعاد تشكيل الإطار القانوني لبعض التدابير التجارية. وقد قام ترامب بفرض رسوم عالمية جديدة تصل إلى 15% مما زاد من حالة عدم اليقين بشأن مستقبل التجارة العالمية.
من ناحية أخرى من المقرر أن تعقد إيران والولايات المتحدة جولة جديدة من المحادثات في جنيف يوم الخميس، بهدف حل نزاعهما النووي المستمر منذ فترة طويلة وتجنب توجيه ضربات أمريكية جديدة لإيران في أعقاب حشد عسكري واسع النطاق.
يذكر أن أي مؤشرات على تصاعد التوترات أو تعثر المفاوضات قد تزيد من الطلب على الذهب. وحتى الآن هذا العام ظل الذهب مدعومًا بقوة من خلال التوترات الجيوسياسية المستمرة، وعمليات شراء البنوك المركزية، وتدفقات تنويع المحافظ الاستثمارية.
ويترقب المستثمرون بيانات طلبات إعانة البطالة الأسبوعية، المقرر صدورها في وقت لاحق من اليوم، للحصول على مزيد من المؤشرات حول مسار السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي.
تتوقع الأسواق حالياً قيام الفيدرالي الأمريكي بخفض أسعار الفائدة مرتين أو ثلاث مرات خلال العام، وذلك بعد تغير التوقعات عقب البيانات الأخيرة التي صدرت عن الاقتصاد الأمريكي بخصوص التضخم ووضع قطاع العمالة.
هذا وقد قام بنك جي بي مورجان برفع توقعاته طويلة الأجل لأسعار الذهب، ليتوقع وصول الأونصة إلى 6300 دولار بنهاية 2026، وقد وضح البنك إن الطلب القوي من البنوك المركزية العالمية والمستثمرين هو المحرك الرئيسي للذهب، خاصة في ظل الاقتصاد العالمي المليء بالتقلبات وعدم يقين.
كما رفع جي بي مورجان من متوسط توقعاته طويلة الأجل لسعر الذهب إلى 4500 دولار للأونصة، وهو ما يعكس استمرار الذهب كملاذ آمن رئيسي في المحافظ الاستثمارية.