ارتفعت أسعار الذهب يوم الخميس بشكل طفيف مدعومةً بتراجع الدولار الأمريكي وانخفاض عوائد سندات الخزانة الأمريكية، حيث ازداد تفاؤل المستثمرين بشأن إمكانية إنهاء الحرب في الشرق الأوسط، والتي أثارت مخاوف من ارتفاع التضخم.
سجل سعر أونصة الذهب العالمي ارتفاع اليوم بنسبة 0.7% ليسجل أعلى مستوى عند 4838 دولار للأونصة وذلك بعد أن افتتح تداولات اليوم عند المستوى 4798 دولار للأونصة ليتداول حالياً عند المستوى 4825 دولار للأونصة.
استطاع الذهب خلال الثلاث جلسات الماضية أن يثبت أقدامه فوق المستوى 4750 دولار للأونصة، والذي كان يسبب مقاومة قوية للسعر، وبعد أن اخترقه يحافظ الآن على التداول أعلى هذا المستوى ولكن لا يزال مؤشر الزخم لا يشير إلى صعود صريح.
من جهة أخرى استقر الدولار الأمريكي اليوم بعد أن سجل أدنى مستوى منذ شهر ونصف مقابل سلة من العملات الرئيسية، وهو ما سمح للذهب بالتعافي خلال تداولات اليوم بعد تراجعه يوم أمس من أعلى مستوى في 4 أسابيع، وذلك في ظل العلاقة العكسية التي تربط الذهب بالدولار.
تراجع الدولار كان بسبب ببيانات التضخم الضعيفة الصادرة عن المنتجين في وقت سابق من هذا الأسبوع. بالإضافة إلى إشارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في وقت سابق من هذا الأسبوع إلى إمكانية إجراء محادثات موسعة مع إيران في الأيام المقبلة، وأن نهاية حرب الشرق الأوسط باتت وشيكة. كما صرح ترامب بأن محادثات منفصلة بين الكيان الصهيوني ولبنان ستعقد في واشنطن يوم الخميس.
كما انخفضت عوائد سندات الخزانة الأمريكية القياسية لأجل 10 سنوات بنسبة 0.1%، حيث خففت الآمال في التوصل إلى اتفاق سلام بين الولايات المتحدة وإيران من التوقعات بارتفاع أسعار الفائدة الأمريكية لفترة أطول.
أصبح المحرك الرئيسي لارتفاع أسعار الذهب هو التفاؤل بشأن وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، الأمر الذي يدفع عوائد السندات طويلة الأجل عالميًا نحو الانخفاض، مما أدى إلى انخفاض تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالذهب.
انخفضت أسعار الذهب بأكثر من 8% منذ بدء الحرب الإيرانية أواخر فبراير الماضي، وسط مخاوف من أن يؤدي ارتفاع أسعار الطاقة بسبب اغلاق مضيق هرمز الذي تمر منه 20% من الطاقة في العالمي إلى تفاقم التضخم وإبقاء أسعار الفائدة العالمية مرتفعة.
وبينما يعتبر الذهب ملاذاً آمناً ضد التضخم، إلا أن مخاوف عود أسعار الفائدة إلى الارتفاع أثرت سلباً على الطلب على الذهب الذي لا يقدم عائد لحائزيه.
وفي الولايات المتحدة يتوقع المتداولون الآن بنسبة 29% خفضاً في سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس هذا العام. وقبل الحرب كانت التوقعات تشير إلى خفضين هذا العام.
هذا وقد صرح دويتشه بنك أن موجة هبوط الذهب خلال شهر مارس كان مبالغ فيها، وكانت ناتجة عن حاجة الأسواق إلى السيولة لمواجهة تداعيات الحرب الإيرانية، وأن هذا لا يعكس ضعف في أساسيات الذهب، حيث أبقى البنك على نظرته للذهب إيجابية، ولكنه خفض توقعاته للسعر قليلاً إلى 5800 دولار للأونصة.