انخفض سعر الذهب يوم الثلاثاء مع تصاعد الهجمات الأمريكية الجديدة في إيران، مما دفع أسعار النفط إلى الارتفاع، وأثار مخاوف بشأن التضخم واحتمالية استمرار ارتفاع أسعار الفائدة لفترة أطول، الأمر الذي قلص المكاسب التي سجلها الذهب يوم أمس.
سجل سعر أونصة الذهب العالمي انخفاض اليوم بنسبة 1% ليسجل أدنى مستوى عند 4520 دولار للأونصة، وذلك بعد أن افتتح تداولات اليوم عند المستوى 4571 دولار للأونصة ليتداول حالياً عند المستوى 4521 دولار للأونصة.
الذهب فقد 50 دولار منذ بداية جلسة اليوم بعد أن فقد الزخم الصاعد الكافي لاختراق منطقة 4580 – 4600 دولار للأونصة، ليبقى مؤشر الزخم اليومي في منطقة سلبية مما يدل على ضعف التحركات.
صرح وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو بأن التفاوض على اتفاق مع إيران قد يستغرق بضعة أيام، مما بدد الآمال في إنهاء وشيك للصراع، وذلك بعد يوم من قيام القوات الأمريكية بما وصفته واشنطن بضربات دفاعية في جنوب إيران.
كان الذهب قد حقق مكاسب طفيفة في الجلسات الأخيرة، بعد أن أشارت تقارير عديدة إلى اقتراب الولايات المتحدة وإيران من التوصل إلى اتفاق لإعادة فتح مضيق هرمز. ولكن بعد الضربات العسكرية الجديدة على إيران تراجعت فرص التوصل إلى اتفاق سلام بين البلدين.
أدت هذه الهجمات إلى تغير أوضاع السوق مرة أخرى بعد بداية أسبوع متفائلة، فقد عادت أسعار النفط الخام إلى الارتفاع من جديد والتداول فوق المستوى 100 دولار للبرميل، الأمر الذي زاد من الضغوط على التضخم ليعيد التوقعات إلى التزايد بقيام البنك الفيدرالي برفع أسعار الفائدة قبل نهاية العام.
من جهة أخرى ارتفعت مستويات الدولار الأمريكي من أدنى مستوياته في أسبوع التي سجلها يوم أمس، وهو الأمر الذي يزيد من الضغط السلبي على أسعار الذهب في ظل العلاقة العكسية بينهما منذ كون الذهب سلعة تسعر بالدولار.
الجدير بالذكر أنه على الرغم من إبرام اتفاقية سلام بين الولايات المتحدة وإيران، إلا أن الأضرار التي لحقت بمنشآت إنتاج النفط في الشرق الأوسط قد تعيق عودة تدفقات النفط إلى طبيعتها بسرعة إلى بقية العالم.
من شأن هذا أن يعمل على بقاء آثار وتداعيات الحرب الإيرانية في الأسواق لفترة أطول، وبالتالي تتزايد توقعات رفع الفائدة من قبل الفيدرالي في عام 2026، والتي وصلت حالياً إلى 56% بأن الفيدرالي سيخفض الفائدة في ديسمبر القادم.
أعلن مجلس الذهب العالمي عن خروج استثمارات من صناديق الذهب العالمية خلال الأسبوع المنتهي في 22 مايو بمقدار 1.1 مليار دولار وهو ما يبلغ 8.7 طن ذهب، وذلك بعد دخول استثمارات خلال الأسبوع السابق، وكانت الصناديق قد اختبرت 3 أسابيع متتالية من خروج الاستثمارات قبل ذلك.
أظهرت البيانات أن صناديق الذهب في أمريكا الشمالية شهدت خروج 4.7 طن ذهب، والصناديق في المنطقة الأسيوية شهدت خروج 4.8 طن ذهب، بينما صناديق الذهب في أوروبا شهدت دخول تدفقات نقدية بمقدار 1.1 طن ذهب.
- by جولد بيليون
- 2026-05-26
- أخبار الذهب عالميا