يرى مجلس الذهب العالمي أن البيئة الحالية للأسواق المالية ما زالت تمثل تحديًا أمام أداء الذهب، في ظل استمرار السياسات النقدية المتشددة وارتفاع العوائد الحقيقية على السندات، وهي عوامل تقلل من جاذبية الذهب على المدى القصير.
وأوضح مجلس الذهب العالمي أن ارتفاع العائد على أدوات الدين والسيولة النقدية يجعلها أكثر جذبًا للمستثمرين مقارنة بالذهب، خاصة في ظل كونه أصلًا لا يحقق عائدًا دوريًا. كما أشار إلى أن توجهات أسعار الفائدة تظل العامل الأكثر تأثيرًا على قرارات المستثمرين في الوقت الحالي.
وفي سياق السياسات النقدية، أبقى الفيدرالي الأمريكي أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه الأخير، مع استمرار الإشارات الحذرة بشأن التضخم، بينما رفع البنك المركزي الأوروبي الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس، في حين حافظ البنك المركزي البريطاني على أسعار الفائدة دون تغيير عند 3.75% رغم انقسام آراء بعض صناع القرار.
ورغم الضغوط الحالية يؤكد مجلس الذهب العالمي أن الطلب من البنوك المركزية لا يزال عنصر دعم مهم للذهب، مع استمرار توجه العديد منها لزيادة مشترياتها خلال السنوات المقبلة، ما قد يساعد في موازنة التأثير السلبي لارتفاع الفائدة على المدى الطويل، وسط توقعات ببقاء تحركات الذهب داخل نطاقات محدودة خلال الفترة القادمة.