ارتفعت أسعار الذهب يوم الثلاثاء مدعومة بتراجع الدولار وتراجع مخاوف التضخم، في حين انخفضت أسعار النفط وسط آمال بإجراء المزيد من محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران. وذلك بعد بدء الولايات المتحدة حصار لموانئ إيران.
سجل سعر أونصة الذهب العالمي ارتفاع اليوم بنسبة 0.9% ليسجل أعلى مستوى عند 4796 دولار للأونصة وكان قد افتتح تداولات اليوم عند المستوى 4746 دولار للأونصة ليتداول حالياً عند المستوى 4780 دولار للأونصة.
بشكل عام يستمر الذهب في التحرك في نطاق ضيق من التداولات حول المستوى 4750 دولار للأونصة، وحتى الآن لم يظهر زخم صاعد قوي يمكنه من اختراق منطقة المقاومة فوق هذا المستوى، خاصة أن مؤشر الزخم يتحرك في منطقة محايدة.
يأتي هذا بعد أن افتتح الذهب تداولات هذا الأسبوع على انخفاض كبير دفعه إلى تسجيل فجوة سعرية هابطة، وذلك بعد فشل مباحثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران في اسلام آباد الأسبوع الماضي، لتعود التهديدات من جديد بين الطرفين مما دفع سعر النفط الخام إلى تخطي 100 دولار.
بينما اليوم أظهرت تقارير عديدة أن الولايات المتحدة وإيران يستعدان لجولة جديدة من المحادثات بعد أن أسفرت مفاوضات نهاية الأسبوع في باكستان عن نتائج محدودة. حيث يحاول مسؤولين أمريكيين وإيرانيين مناقشة جولة ثانية من المحادثات قبل انتهاء وقف إطلاق النار الذي يستمر أسبوعين وذلك خلال الأسبوع المقبل.
أشار نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس الذي قاد محادثات باكستان، عن بعض التفاؤل بشأن التقدم المحرز نحو التوصل إلى اتفاق، وأشار إلى أن القرار النهائي بشأن إمكانية التوصل إلى اتفاق يعود إلى إيران.
تسببت هذه التطورات الإيجابية في دفع الدولار الأمريكي إلى الانخفاض اليوم بنسبة 0.2% ليسجل أدنى مستوى منذ 6 أسابيع مقابل سلة من العملات، وهو الأمر الذي أعطى دعم كبير لأسعار الذهب العالمي في ظل العلاقة العكسية التي تربط بينهما.
كما تترقب الأسواق اليوم صدور بيانات مؤشر أسعار المنتجين الأمريكي والذي يعد مؤشر لقياس التضخم من وجهة نظر المنتجين، حيث تنتظر الأسواق المزيد من المؤشرات حول أكبر اقتصاد في العالم لمعرفة مستقبل السياسة النقدية وأسعار الفائدة.
ارتفاع أسعار الطاقة نتيجة لقفزة أسعار النفط الخام أصبحت هي الشغل الشاغل للأسواق، مع توقع الجميع موجة تضخم حادة تضرب الاقتصاد العالمي، وبالتالي اختفت توقعات خفض أسعار الفائدة من قبل البنوك المركزية العالمية وعلى رأسها البنك الفيدرالي الأمريكي.
بقاء الفائدة مرتفعة أو التوقعات بإمكانية ارتفاعها أكثر يعد أمر سلبي للذهب الذي يفضل بيئة الفائدة المنخفضة لأنه لا يقدم عائد، ليعد هذا أحد أهم الأسباب وراء انخفاض الذهب بشكل حاد منذ بداية الحرب الإيرانية، وعدم لعب دور الملاذ الآمن في الأسواق.
هذا وقد أعلن مجلس الذهب العالمي عن عودة التدفقات النقدية إلى صناديق الذهب العالمية بداية من شهر ابريل، وذلك بعد خروج جماعي من صناديق الذهب بشكل قياسي خلال مارس، فقد ارتفعت التدفقات إلى الصناديق خلال الأسبوع المنتهي في 10 ابريل بقيمة 15.4 طن ذهب في ارتفاع للأسبوع الثاني على التوالي.