تراجع سعر الذهب العالمي لليوم الرابع على التوالي في طريقه إلى تسجيل انخفاض أسبوعي، وذلك في ظل ارتفاع أسعار النفط الخام وتسجيل الدولار لأعلى مستوياته في أسبوعين، في ظل البيانات الأمريكية الأخيرة التي دفعت عوائد السندات الأمريكية إلى مستويات قياسية.
سجل سعر أونصة الذهب العالمي انخفاض اليوم بنسبة 2% ليسجل أدنى مستوى في أسبوع عند 4552 دولار للأونصة، بعد أن افتتح تداولات اليوم عند المستوى 4654 دولار للأونصة ليتداول حالياً عند المستوى 4558 دولار للأونصة.
فشل الذهب في اختراق منطقة المستوى 4750 دولار للأونصة خلال الفترة الأخيرة مما زاد من الزخم الهابط الذي دفع السعر إلى الخروج من منطقة التداولات العرضية وكسر منطقة الدعم حول 4650 دولار للأونصة.
ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأمريكية القياسية لأجل 10 سنوات إلى أعلى مستوى لها في عام تقريبًا، مما زاد من تكلفة الفرصة البديلة لحيازة الذهب.
يتعرض الذهب لضغوط سلبية من عدة جهات مع ارتفاع أسعار النفط الخام ليتداول فوق المستوى 110 دولار للبرميل، بالإضافة لقوة الدولار الذي سجل ارتفاع هذا الأسبوع بنسبة 1.4% في ظل تقلص التوقعات بإمكانية خفض أسعار الفائدة هذا العام، حتى بعد تعيين كيفين وارش كرئيس جديد للبنك الفيدرالي الأمريكي.
انخفضت أسعار الذهب بأكثر من 13% منذ اندلاع الصراع الأمريكي الإيراني في 28 فبراير. وذلك بسبب أزمة مضيق هرمز التي زادت من ضغوط التضخم ودفعت البنوك المركزية العالمية إلى إنهاء سياسة التيسير النقدية والتمسك بالتشديد من جديد.
بالإضافة إلى هذا ساهمت سلسلة من المؤشرات الاقتصادية الأمريكية الأقوى من المتوقع هذا الأسبوع في زيادة المخاوف من استمرار الضغوط التضخمية، وهو الأمر الذي دفع الأسواق إلى توقع بنسبة 40% تقريباً بقيام الفيدرالي الأمريكي برفع أسعار الفائدة في ديسمبر من هذا العام.
أظهرت البيانات الصادرة هذا الأسبوع أن أسعار المنتجين الأمريكيين سجلت أكبر زيادة سنوية لها في أربع سنوات في أبريل، بالإضافة إلى تضخم أسعار المستهلكين الذي ارتفع على غير المتوقع. بينما أظهرت بيانات مبيعات التجزئة قوة الطلب الاستهلاكي رغم ارتفاع تكاليف الطاقة.
هذا وقد انتهى اجتماع الرئيس الأمريكي ترامب ونظيره الصيني شي دون الإعلان عن أي اتفاقات مهمة. وكان المستثمرون يتابعون عن كثب اجتماعهم في بكين بحثًا عن مؤشرات حول العلاقات التجارية بين الولايات المتحدة والصين والصراع الإيراني. رغم وصف الجانبين للمحادثات بأنها بناءة، لم ينتج عنها نتائج جذبت انتباه الأسواق.
بينما صدرت عدت تغريدات من الرئيس الأمريكي كان أهمها أن الولايات المتحدة لا تحتاج إلى مضيق هرمز مفتوح، وهو ما ساعد على ارتفاع أسعار النفط الخام اليوم ليكون له تأثير سلبي على أسعار الذهب.
بقاء المضيق مغلق يزيد من أزمة الطاقة العالمية ويزيد من الضغوط التضخمية، وهو الأمر الذي يزيد من التوقعات برفع الفائدة للفائدة قبل نهاية العام، ليعمل هذا على رفع عوائد السندات الأمريكية، ويجبر الذهب على الهبوط.