واصل الذهب تراجعه لليوم الثاني على التوالي بعد أن أدت بيانات اقتصادية أمريكية أقوى من المتوقع إلى انخفاض التوقعات بخفض أسعار الفائدة من قبل البنك الاحتياطي الفيدرالي على المدى القريب، في حين أدى انحسار التوترات الجيوسياسية إلى انخفاض الطلب على المعدن النفيس كملاذ آمن.
سجل سعر أونصة الذهب العالمي انخفاض اليوم بنسبة 0.3% ليسجل ادنى مستوى عند 4591 دولار للأونصة وذلك بعد أن افتتح تداولات اليوم عند المستوى 4619 دولار للأونصة ليتداول حالياً عند المستوى 4603 دولار للأونصة.
بالرغم من تراجع سعر الذهب لليوم الثاني على التوالي إلا أن تداولاته تبقى فوق المستوى 4600 دولار للأونصة، وهو أمر يبقي الزخم عند حدود منطقة التشبع بالشراء، حيق قد الذهب القدرة الكافية على الاستمرار في الصعود وتسجيل مستويات تاريخية ولكنه متمسك بمكاسبه بشكل عام.
بدأ التراجع في أسعار الذهب عندما انخفضت احتمالات التدخل الأمريكي في الاضطرابات الحالية في إيران، هذا بالإضافة إلى صدور بيانات من الولايات المتحدة تظهر عدم وجود حاجة ملحة لخفض أسعار الفائدة على المدى القريب.
في المقابل نجد أن الدولار الأمريكي في طريقه إلى تسجيل ارتفاع للأسبوع الثالث على التوالي، وذلك بعد بيانات إعانات البطالة الأمريكية التي جاءت أقل من المتوقع، مما يدل على أن ضعف قطاع العمالة ليس خطير.
هذا بالإضافة إلى ثبات بيانات التضخم الأمريكي التي صدرت هذا الأسبوع وتحسن أداء القطاع الصناعي الأمريكي، الأمر الذي دفع الدولار إلى الارتفاع لأعلى مستوياته منذ 6 أسابيع مقابل سلة من العملات الرئيسية.
ارتفاع الدولار يزيد من الضغط السلبي على أسعار الذهب في ظل العلاقة العكسية التي تربط بينهما، بينما تحسن البيانات الأمريكية يقلل من فرص قيام البنك الفيدرالي بخفض أسعار الفائدة في وقت قريب، وهو الأمر الذي انعكس بالسلب على أسعار الذهب.
من جهة أخرى صرح عضو البنك الفيدرالي أوستان غولسبي إن أولوية البنك حالياً هي خفض التضخم، خصوصًا إن سوق العمل لا يزال متماسك ولا توجد إشارات ضعف قوية، وبالنسبة لخفض الفائدة فمن الممكن أن يحدث خلال السنة، لكن القرار يحتاج إلى أدلة واضحة إن التضخم يتراجع بالفعل.
هذا وقد رفعت مؤسسة سيتي جروب المالية توقعاتها للذهب خلال الربع الأول من العام، لتشير إلى وصوله إلى 5000 دولار للأونصة، وذلك بسبب ارتفاع مشتريات البنوك المركزية وتراجع مستويات الدولار.
أما عن مجلس الذهب العالمي فقد أعلن أن الذهب أصبح يمثل 8.5% من إجمالي الاحتياطي الأجنبي للصين، والذي ارتفع إلى 2306 طن من الذهب بنهاية العام الماضي، حيث قام البنك المركزي الصيني بشراء الذهب خلال كل أشهر العام الماضي بإجمالي مشتريات 27 طن.