تراجعت أسعار الذهب يوم الاثنين، متأثرةً بانخفاض أحجام التداول نتيجة إغلاق الأسواق الأمريكية والصينية بسبب العطلات الرسمية المحلية، في حين جنى بعض المتداولين أرباحًا بعد ارتفاع الجلسة السابقة بنسبة 2.5%.
سجل سعر أونصة الذهب العالمي انخفاض اليوم بنسبة 0.7% ليسجل أقل سعر عند 4964 دولار للأونصة وذلك بعد أن افتتح تداولات اليوم عند 5017 دولار للأونصة ليتداول السعر حالياً عند المستوى 5006 دولار للأونصة.
تستمر محاولات الذهب في الحفاظ على تداولاته فوق المستوى 5000 دولار للأونصة، وذلك في ظل استمرار تذبذب حركة السعر خاصة مع تداول مؤشر الزخم على حدود منطقة حيادية، وبالتالي يفشل السعر في تحديد اتجاه واضح.
تراجع الذهب اليوم عن بعض مكاسب يوم الجمعة التي حققها بعد صدور مؤشر أسعار المستهلكين، وذلك بسبب ضعف حجم التداول وغياب محفزات جديدة للارتفاع. ليعد التراجع اليوم ضمن عمليات جني الأرباح.
الأسواق الأمريكية مغلقة بمناسبة عطلة يوم الرؤساء، بينما الأسواق الصينية مغلقة بمناسبة عطلة رأس السنة القمرية.
وكان قد أعلنت الولايات المتحدة الأمريكية يوم الجمعة والذي ارتفع بنسبة 0.2% في يناير، الأمر الذي زاد من التوقعات بإمكانية لجوء البنك الفيدرالي الأمريكي إلى خفض أسعار الفائدة في وقت مبكر عن التوقعات السابقة، ليتسبب هذا في ارتفاع الذهب وقتها.
وقد صرح رئيس البنك الاحتياطي الفيدرالي في شيكاغو أوستن غولسبي، أن أسعار الفائدة قد تنخفض لكنه أشار إلى أن التضخم في قطاع الخدمات لا يزال مرتفعًا.
تشهد توقعات أسعار الفائدة حالياً في الأسواق بعض التغيرات وتنحصر بين خفضن إلى 3 مرات خفض بمقدار ربع نقطة مئوية في كل منهم خلال العام، ولكن لا يوجد اتفقا حالياً على موعد الخفض الأول للفائدة الأمر الذي يسبب المزيد من عدم الوضوح في أسواق الذهب.
يذكر أن الذهب يحقق استفادة من انخفاض أسعار الفائدة لأنها تعمل على تراجع العائد على السندات الحكومية وبالتالي تقل تكلفة الفرصة البديلة للذهب ليعمل على جذب الاستثمارات من أسواق السندات.
يتجه اهتمام السوق تدريجياً نحو التأثير المحتمل للتعريفات الجمركية، والذي لم يتضح بعد بشكل كامل في البيانات الاقتصادية وبيانات التضخم، ولا تزال الشكوك قائمة حول مصداقية الاحتياطي الفيدرالي مستقبلاً. وستؤدي هذه الخلفية إلى زيادة إقبال المستثمرين على الأصول الحقيقية كالذهب.
هذا وينصب التركيز هذا الأسبوع على المزيد من المؤشرات المتعلقة بالاقتصاد الأمريكي، حيث من المقرر صدور محضر اجتماع البنك الاحتياطي الفيدرالي لشهر يناير يوم الأربعاء. ومن المتوقع أن يقدم المحضر مزيداً من التوضيحات حول خطط البنك الفيدرالي لأسعار الفائدة، لا سيما في ظل قلق المستثمرين من التغيير الوشيك في قيادة الاحتياطي الفيدرالي.