استقرت أسعار الذهب بشكل عام يوم الخميس، مدعومةً بإشارات من البنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي تشير إلى سياسة نقدية متساهلة، إلا أن الذهب تأثر بثبات الدولار قبل صدور بيانات التضخم الأمريكية الرئيسية هذا الأسبوع.
سجل سعر أونصة الذهب العالمي انخفاض اليوم بنسبة 0.3% ليسجل أدنى مستوى عند 4321 دولار للأونصة وذلك بعد ان افتتح تداولات اليوم عند المستوى 4338 دولار للأونصة ليتداول الذهب حالياً عند المستوى 4325 دولار للأونصة.
يأتي هذا التراجع في جلسة اليوم بعد ارتفاع الذهب يوم أمس ليسجل اعلى مستوى عند 4349 دولار للأونصة، ولكن قوة مستوى المقاومة 4350 دولار للأونصة أجبرت السعر على التراجع اليوم خاصة في ظل الزخم الإيجابي الضعيف المتواجد في السوق حالياً.
من جهة أخرى حافظ الدولار الأمريكي على مكاسبه السابقة بعد أن لامس أعلى مستوى له في نحو أسبوع يوم الأربعاء، مما حد من فرص استكمال الذهب للارتفاع في ظل العلاقة العكسية التي تربط بينهما منذ كون الذهب سلعة تسعر بالدولار.
صرح عضو البنك الاحتياطي الفيدرالي كريستوفر والر إلى أن البنك الفيدرالي قد يبقي على دورة خفض أسعار الفائدة الحالية. وهذا يدعم كلاً من الذهب والفضة في الوقت الحالي، مضيفًا أنه قد تحدث بعض عمليات جني الأرباح عند المستويات الحالية.
كما قال محافظ الاحتياطي الفيدرالي كريستوفر والر إن البنك الفيدرالي لا يزال بإمكانه خفض أسعار الفائدة في ظل تباطؤ سوق العمل، وأنه سيدافع بكل تأكيد عن استقلاليته إذا ما طلب منه ذلك.
أما على صعيد البيانات الاقتصادية فقد أظهرت بيانات صدرت مطلع هذا الأسبوع ارتفاع معدل البطالة في الولايات المتحدة إلى 4.6% في نوفمبر، وهو أعلى مستوى له منذ سبتمبر 2021.
وتتطلع الأسواق الآن إلى بيانات التضخم القادمة لمؤشر أسعار المستهلكين للحصول على مؤشرات حول أكبر اقتصاد في العالم. ومن المتوقع أن تظهر البيانات ارتفاعًا طفيفًا في معدل التضخم الرئيسي لمؤشر أسعار المستهلكين، بينما من المتوقع أن يظل معدل التضخم الأساسي ثابتًا عند 3% سنويًا.
ويعد سوق العمل والتضخم أهم عاملين يأخذهما الاحتياطي الفيدرالي في الاعتبار عند تعديل سياسته النقدية. ولكن بالإضافة إلى أسعار الفائدة، كانت الأسواق قلقة أيضًا بشأن احتمال دخول الاقتصاد الأمريكي في فترة ركود تضخمي، وهو سيناريو يرتفع فيه معدل البطالة بالتوازي مع التضخم، وقد دفعت المخاوف من هذا السيناريو إلى عمليات شراء ضخمة للذهب والمعادن النفيسة الأخرى.
هذا وقد خفض الاحتياطي الفيدرالي سعر الفائدة للمرة الثالثة والأخيرة هذا العام بمقدار ربع نقطة أساس الأسبوع الماضي، وتتوقع الأسواق حاليًا خفضين إضافيين بمقدار 25 نقطة أساس في عام 2026.
كما قام البنك الفيدرالي بالإعلان عن عمليات شراء لأذون الخزانة الحكومية بواقع 4 مليار دولار شهرياً وهو الأمر الذي ينذر بضخ سيولة نقدية كبيرة في الأسواق قد تعمل على دفع عوائد سندات الخزانة إلى التراجع وبالتالي تقلل تكلفة الفرصة البديلة للذهب الذي لا يقدم عائد لحائزيه.