انخفضت أسعار الذهب بشكل طفيف خلال بداية تعاملات اليوم الجمعة، ولكنها تتجه نحو أسبوع إيجابي معتدل، يأتي هذا التراجع نتيجة تعافي مستويات الدولار الأمريكي بعد انخفاض معدل التضخم في الولايات المتحدة الأمريكية بأقل من المتوقع، مما قلل من جاذبية الذهب كأداة تحوط ضد ارتفاع الأسعار بالإضافة إلى تأثير ارتفاع الدولار.
سجل سعر أونصة الذهب العالمي انخفاض اليوم بنسبة 0.2% ليسجل أدنى مستوى عند 4309 دولار للأونصة وذلك بعد أن افتتح تداولات اليوم عند المستوى 4335 دولار للأونصة ليتداول حالياً عند المستوى 4324 دولار للأونصة.
يعد هذا انخفاض لليوم الثاني على التوالي ولكن الذهب استطاع أن يسجل يوم أمس أعلى مستوى منذ 8 أسابيع عند 4374 دولار للأونصة، وهو اعلى مستوى منذ منتصف أكتوبر عندما سجل أعلى سعر تاريخي للذهب عند 4381 دولار للأونصة.
بشكل عام يستمر الذهب في التداول بالقرب من أعلى مستوياته مما يعني أن الطلب متواجد على المعدن النفيس بالرغم من التراجعات الطفيفة التي شاهدناها خلال هذا الأسبوع، الذي قد يشهد ارتفاع للأسبوع الثاني على التوالي.
من جهة أخرى ارتفع مؤشر الدولار الأمريكي خلال تداولات اليوم بنسبة 0.2% ليسجل أعلى مستوى منذ أسبوع الأمر الذي ساعد على الضغط على سعر الذهب للتراجع اليوم في ظل العلاقة العكسية التي تربط بينهما منذ كون الذهب سلعة تسعر بالدولار.
يوم أمس صدرت بيانات التضخم عن الاقتصاد الأمريكي وكان انخفاض معدل التضخم سلاحًا ذا حدين بالنسبة للذهب، إذ أنه يبرر توجه الاحتياطي الفيدرالي نحو سياسة نقدية أكثر تيسيرًا، ولكنه يعني أيضًا فقدان الذهب بعض من جاذبيته كأداة للتحوط من التضخم.
وأشارت العقود الآجلة لسعر الفائدة على الأموال الفيدرالية إلى زيادة طفيفة في احتمالية خفض الاحتياطي الفيدرالي لأسعار الفائدة في اجتماعه في يناير، وذلك بعد صدور بيانات التضخم يوم أمس.
تتوقع مؤسسة جولدمان ساكس المالية العالمية في سيناريو أساسي أن ترتفع أسعار الذهب بنسبة 14% لتصل إلى 4900 دولار للأونصة بحلول ديسمبر 2026، مع الإشارة إلى مخاطر ارتفاع الأسعار نتيجةً لاحتمالية زيادة تنويع الاستثمارات لتشمل المستثمرين الأفراد.
بشكل عام كان عدم اليقين بشأن الاقتصاد الأمريكي محركاً رئيسياً للطلب على الملاذ الآمن هذا الأسبوع، بعد أن أثار الارتفاع غير المتوقع في البطالة مخاوف بشأن مخاطر الركود التضخمي للاقتصاد الأمريكي.
الركود التضخم قد يضع البنك الاحتياطي الفيدرالي في مأزق، فهل سيلجأ إلى خفض الفائدة لدعم النمو الاقتصادي، أم سيكون عليه تأخير عمليات خفض الفائدة ليبقيها مرتفعة لأطول فترة ممكنة لتحد من آثار التضخم المرتفع.
بالطبع أي إجراء من قبل الاحتياطي الفيدرالي سيكون له تأثير مباشر على أداء الذهب، الذي يحتفظ حتى الآن بمكاسبه وبتوقعات إيجابية خلال العام القادم.