تراجعت أسعار الذهب إلى أدنى مستوى منذ 6 أسابيع ليسجل انخفاض للجلسة السابعة على التوالي، متأثراً بقوة الدولار وسياسة الاحتياطي الفيدرالي المتشددة، مما حد من الآمال في خفض أسعار الفائدة على المدى القريب.
سجل سعر أونصة الذهب العالمي انخفاض اليوم بنسبة 2.2% ليسجل أدنى مستوى منذ شهر ونصف عند 4686 دولار للأونصة، وذلك بعد أن افتتح تداولات اليوم عند المستوى 4824 دولار للأونصة ليتداول حالياً عند المستوى 4710 دولار للأونصة.
انخفض الذهب منذ بداية الحرب على إيران بنسبة 10.8% ليكسر يوم أمس المستوى النفسي 5000 دولار للأونصة ويستكمل بعدها الهبوط ليخترق اليوم المستوى 4700 دولار للأونصة في ظل قوة الزخم الهابط الذي يشهده السعر حالياً.
اتخذ البنك الاحتياطي الفيدرالي موقفًا متشدد خلال اجتماعه يوم الأربعاء بعد تثبيت أسعار الفائدة، في ظل ارتفاع أسعار الطاقة الناجم عن الصراع الإيراني الذي أثر سلبًا على توقعات التضخم.
وحذر البنك الفيدرالي من مخاطر ارتفاع تكاليف الطاقة التي قد تؤدي إلى ارتفاع حاد ومستمر في التضخم. وكانت التوقعات بخفض أسعار الفائدة الأمريكية السبب الرئيسي في صعود الذهب خلال الفترات الماضية، لكن ارتفاع أسعار النفط بعد الحرب تسبب في خفض الآمال في التيسير النقدي، مما أدى إلى تراجع سعر الذهب.
ضغطت بيانات التضخم القوية الصادرة عن المنتجين الأمريكيين، إلى جانب توقعات البنك الاحتياطي الفيدرالي بارتفاع التضخم في الولايات المتحدة على أسعار الذهب يوم الأربعاء، خاصة أن رئيس البنك الفيدرالي جيروم باول صرح أنه لن يكون هناك أي تخفيض في أسعار الفائدة، إذا لم يحدث تراجع في التضخم.
وأكد باول أن البنك الفيدرالي مستعد لاتخاذ ما يلزم من القرارات إذا استمر التضخم في الارتفاع، ولكن من غير الواضح حتى الآن بالنسبة للبنك تأثير ارتفاع أسعار النفط الخام بسبب الحرب الإيرانية على الاقتصاد الأمريكي.
أشار رئيس البنك أيضاً أنه لن يناقش مسألة تصخم أسعار الطاقة إلا عندما يعالج مشكلة تضخم الأسعار، مما يعني أن البنك لن يتعامل حالياً مع التضخم الناتج عن الحرب الإيرانية، وبالتالي ينهي فكر رفع أسعار الفائدة التي أشار إليها البعض في توقعاتهم.
من جهة أخرى صوت أحد أعضاء البنك الفيدرالي لصالح خفض أسعار الفائدة في استمرار للانقسام داخل البنك الفيدرالي بشأن مستقبل أسعار الفائدة.
هذا وقد صرح بنك OCBC أن الذهب قد يواجه صعوبة في الحفاظ على زخمه الصعودي، ما لم يحدث انخفاض ملحوظ في قيمة الدولار الأمريكي، أو في العوائد الحقيقية، أو في إعادة تسعير واضحة نحو سياسة التيسير النقدي التي يتبعها الاحتياطي الفيدرالي.
يتزامن هذا التراجع مع استمرار خروج الاستثمارات من صناديق الاستثمار في الذهب لصالح التداول في النفط الخام الذي يشهد ارتفاع مدعوما بأحداث الحرب الإيرانية، بالإضافة إلى انتقال الاستثمارات أيضاً إلى السندات الأمريكية خاصة بعد أن تزايدت التوقعات أن الفيدرالي لن يلجأ إلى خفض الفائدة قريباً.