قفزت أسعار الذهب بأكثر من 2% مع بداية تداولات يوم الاثنين، حيث تزايد إقبال المستثمرين على الأصول الآمنة بعد أن شنت الولايات المتحدة والكيان الصهيوني ضربات واسعة النطاق على إيران أسفرت عن مقتل المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية الإيرانية آية الله علي خامنئي.
سجل سعر اونصة الذهب العالمي ارتفاع حالياً بنسبة 2.4% ليسجل اعلى مستوى منذ أكثر من شهر عند 5419 دولار للأونصة وذلك بعد أن أغلق تداولات الأسبوع الماضي عند 5278 دولار للأونصة ويفتتح جلسة هذا الأسبوع عند 5368 دولار للأونصة، ويتداول السعر حالياً عند 5402 دولار للأونصة.
افتتح الذهب تداولات اليوم على فجوة سعرية صاعدة بلغت 90 دولار تقريباً مخترقا المستويات 5300 و 5400 دولار للأونصة، ليستعد مؤشر الزخم على المستوى اليومي إلى الدخول في منطقة التشبع بالشراء، حيث تستمر الإشارات الفنية في إظهار المزيد من الصعود.
يأتي هذا الارتفاع الحاد في سعر الذهب كتسعير من الأسواق المالية للتصعيد غير المسبوق في الشرق الأوسط بعد عطلة نهاية الأسبوع التي شهدت عمليات قصف واسعة بين القوات الامريكية والكيان الصهيوني وإيران. وأثار اغتيال أقوى شخصية في إيران مخاوف من صراع إقليمي أوسع نطاقًا واحتمال تعطل شحنات النفط عبر مضيق هرمز، وهو شريان حيوي للطاقة على مستوى العالم.
وشن الكيان الصهيوني موجة جديدة من الضربات على طهران يوم الأحد، وردت إيران بمزيد من القصف الصاروخي، وذلك بعد يوم من اغتيال خامنئي الذي أدخل الشرق الأوسط والاقتصاد العالمي في حالة من عدم اليقين المتزايد.
وعلى عكس التصعيدات والمواجهات السابقة في هذا النزاع، نرى الآن حافز قوي لدى كلا الطرفين لمواصلة التصعيد، وسينتج عن هذا عدم استقرار عالمي في شتى المجالات وسينعكس هذا على الأسواق المالية بمزيد من التقلب وعدم الوضوح، ولكن بالنسبة للذهب سيكون التأثير إيجابي للغاية باعتباره الملاذ الآمن الأول في الأسواق.
من جهة أخرى انخفضت أسعار الذهب حول العالم في ظل موجة من البيع ومغادرة المستثمرين للاستثمارات الخطرة، والبحث أن أكثر الاستثمارات آمنا حالياً.
هذا وقد ارتفعت مستويات الدولار الأمريكي اليوم بنسبة تقترب من 1% باعتباره ملاذ آمن في سوق العملات، مما زاد من تكلفة الذهب بالنسبة للمشترين من حائزي العملات الأخرى، ليعمل هذا على الحد من مكاسب الذهب.
عاد شبح التضخم من جديد لتهديد الاقتصاد العالمي بسبب توقف الامدادات من الطاقة بعد اغلاق إيران لمضيق هيرمز، الأمر الذي من شأنه أن يتسبب في ارتفاع أسعار الطاقة عالميا وبالتالي ارتفاع أسعار السلع المختلفة ليزيد هذا من ضغوط التضخم عالمياً.
جدير بالذكر ان ارتفاع التضخم يعد أمر إيجابي آخر للذهب الذي يعد تحوط ضد التضخم وتراجع القيمة الشرائية للعملات العالمية.
أيضا تترقب الأسواق هذا الأسبوع صدور بيانات قطاع العمالة الأمريكي من خلال عدد من المؤشرات على رأسها تقرير الوظائف الحكومي الذي يصدر نهاية الأسبوع، بينما تترقب الأسواق إمكانية استمرار سعر الذهب في الصعود والوصول إلى قمته التاريخية عند 5602 دولار للأونصة.