ارتفعت أسعار الذهب يوم الجمعة بشكل محدود، ليتجه الذهب نحو تسجيل انخفاض أسبوعي مع صعود الدولار إلى أعلى مستوى له منذ شهر تقريبًا، في حين ينتظر المستثمرون بيانات التضخم الأمريكية الرئيسية لتقييم السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي في الفترة المقبلة.
سجل سعر أونصة الذهب العالمي ارتفاع خلال تداولات اليوم بنسبة 0.5% ليسجل أعلى سعر عند 5030 دولار للأونصة وذلك بعد أن افتتح تداولات اليوم عند المستوى 5000 دولار للأونصة، ليتداول حالياً عند المستوى 5018 دولار للأونصة.
لليوم الثاني على التوالي يتحرك الذهب في اتجاه عرضي في ظل محاولات مستمرة لاختراق المستوى 5000 دولار للأونصة، ولكن تظل التداولات محصورة في نطاق ضيق بسبب استمرار حركة مؤشر الزخم في منطقة محايدة.
يعكس أداء الذهب الأسبوعي تراجعًا في بداية الأسبوع، حيث خفف التفاؤل بشأن المحادثات الدبلوماسية بين الولايات المتحدة وإيران من النفور من المخاطرة، قبل أن تعود المخاوف الجيوسياسية للظهور لاحقًا خلال الأسبوع.
أيضاً كانت أحجام التداول منخفضة نظرًا لإغلاق الأسواق الصينية بمناسبة عطلة رأس السنة القمرية. الأمر الذي أفقد الذهب الزخم الكافي لتحديد اتجاه واضح على المدى القصير.
من جهة أخرى ساهم تصاعد التوترات الدبلوماسية بين واشنطن وطهران في دعم أسعار الذهب.
وقد حذر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إيران يوم الخميس من ضرورة التوصل إلى اتفاق بشأن برنامجها النووي، وإلا ستحدث “عواقب وخيمة”، وحدد مهلة تتراوح بين 10 و15 يومًا، ما دفع طهران إلى التهديد بالرد على القواعد الأمريكية في المنطقة في حال تعرضها لهجوم.
أما عن الدولار الأمريكي فقد ارتفع إلى أعلى مستوياته منذ شهر تقريباً، في ظل إشارات التشدد في محضر اجتماع البنك الاحتياطي الفيدرالي، التي خففت من التوقعات بخفض وشيك لأسعار الفائدة. وقد خفض المتداولون رهاناتهم بشكل طفيف على خفض أسعار الفائدة في يونيو.
مؤشر الدولار الأمريكي على وشك الارتفاع بأكثر من 1% هذا الأسبوع، مسجلًا أفضل أداء أسبوعي له منذ أشهر، وهو عامل يؤثر عادةً سلبًا على الأصول غير المدرة للدخل كالذهب.
وتركز الأنظار حاليًا على بيانات الإنفاق الاستهلاكي الشخصي في الولايات المتحدة، وهي المؤشر المفضل لدى الاحتياطي الفيدرالي لقياس التضخم، بحثًا عن مؤشرات حول السياسة النقدية الأمريكية.
هذا وقد أشارت مؤسسة جولدمان ساكس إلى أن التباطؤ الأخير في مشتريات البنوك المركزية من الذهب نتيجةً لتقلبات الأسعار المتزايدة سيكون على الأرجح مؤقتًا. وتتوقع المؤسسة أن يكون مسار أسعار الذهب على المدى المتوسط تصاعديًا مع احتمال استمرار التقلبات.
أيضاً توقعت صناديق استثمار وتحوط أوروبية استمرار الاتجاه الصاعد القوي للذهب، مع تحذير واضح من تقلبات سعرية حادة خلال الحركة القادمة، وتوقعت وصول الذهب إلى أكثر 6000 دولار للأونصة خلال عام 2026، مع عودة نسبة الذهب إلى الفضة لمستويات تاريخية منخفضة قرب 45 نقطة.