التقرير اليومي للذهب عالميا من جولد بيليون23/3/2026

المصدر : جولد بيليون

شهد سعر الذهب انخفاض حاد مع بداية تداولات الأسبوع، ليسجل أدنى مستوى له في عام 2026 حيث أدى تصاعد الصراع في الشرق الأوسط إلى تأجيج المخاوف من التضخم وتزايد التوقعات برفع أسعار الفائدة العالمية.

سجل سعر أونصة الذهب العالمي انخفاض اليوم بنسبة 6% ليسجل أدنى مستوى منذ 4 أشهر عند 4099 دولار للأونصة، وذلك بعد أن افتتح تداولات اليوم عند المستوى 4472 دولار للأونصة ليتداول حالياً عند المستوى 4250 دولار للأونصة.

وكان الذهب قد انخفض خلال الأسبوع الماضي بأكثر من 10% ليعد أكبر انخفاض أسبوعي منذ 43 عام، ليتراجع بذلك بنسبة 20% من أعلى سعر تاريخي سجله في يناير عند 5602 دولار للأونصة، واليوم يكون قد سجل انخفاض لليوم التاسع على التوالي.

الحرب الإيرانية دخلت أسبوعها الرابع وأسعار النفط الخام تشهد تذبذب حول المستوى 110 دولار للبرميل، وقد هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بضرب شبكة الكهرباء الإيرانية خلال 48 ساعة إذا لم تقوم إيران بفتح مضيق هرمز، وفي المقابل هددت إيران بضرب شبكات الطاقة والمياه لدول الخليج واغلاق مضيق هرمز بشكل كامل.

الحرب الإيرانية كان لها أكبر تأثير سلبي على أسعار الذهب الذي انخفض بنسبة 20% منذ بداية شهر مارس بالتزامن مع بداية الحرب، لينهي سلسلة ارتفاع شهري للذهب استمرت 7 أشهر على التوالي.

التأثير السلبي للحرب على أسواق الأسهم العالمية دفع المستثمرين إلى اغلاق مراكزهم في الذهب لتغطية هذه الخسائر وهو ما تسبب في هبوط أسعار المعدن النفيس بشكل سريع، ليتخلى عن دوره كملاذ آمن في الأسواق في أوقات المخاوف خاصة أن الأمر متعلق بالنفط الخام بشكل أساسي.

ارتفاع أسعار النفط الخام إلى مستويات مقلقة واستمرار الحرب بدون إشارات واضحة عن إمكانية انهائها قريباً، قد ساهم في ارتفاع معدلات التضخم العالمي وأعاد المخاوف من موجات ارتفاع في مستويات أسعار بقيادة ارتفاع أسعار الطاقة عالمياً.

من جهة أخرى لم يشير البنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي خلال اجتماعه الأخير الذي عقد الأسبوع الماضي أن البنك سيقوم برفع أسعار الفائدة، ولكن الأسواق المالية بدأت في تسعير جديد لمستقبل الفائدة.

ترى الأسواق حالياً أن البنك الفيدرالي سيترك الفائدة مرتفعة حتى نهائية العام دون خفضها، وفي المقابل قد نشهد رفع لأسعار الفائدة بحلول نهاية عام 2026، وقد تسبب هذا في بقاء الدولار الأمريكي مرتفع بسبب استفادته من توقعات الفائدة الحالية.

في المقابل التأثير كان سلبياً لأقصى درجة على تحركات الذهب العالمي وذلك بسبب التأثير السلبي لتوقعات بقاء الفائدة مرتفعة وهو الأمر الذي يزيد من تكلفة الفرصة البديلة للذهب الذي لا يقدم عائد، حيث تكون عوائد السندات مرتفعة وجذابة للمستثمرين بأكثر من الذهب.

حالياً تتخوف الأسواق من أن يؤدي استمرار الحرب إلى ارتفاع التضخم العالمي عبر أسعار الطاقة، ما قد يدفع البنوك المركزية الكبرى إلى تبني سياسات نقدية أكثر تشددًا. وقد ظهر هذا الأسبوع الماضي مع إشارة كل من البنك المركزي الأوروبي والمركزي البريطاني إلى احتمالية رفع أسعار الفائدة هذا العام.