التقرير اليومي للذهب عالميا من جولد بيليون27/2/2026

المصدر : جولد بيليون

استقر سعر الذهب بشكل عام يوم الجمعة، حيث ساهم انخفاض عوائد سندات الخزانة الأمريكية في تخفيف تكلفة الفرصة البديلة لحيازة الذهب، بينما أبقى ضعف الطلب على الذهب كملاذ آمن الأسعار تحت السيطرة في ظل تقييم المستثمرين للمفاوضات الأمريكية الإيرانية.

سجل سعر أونصة الذهب العالمي انخفاض طفيف اليوم بنسبة 0.2% ليسجل أدنى مستوى اليوم عند 5166 دولار للأونصة وذلك بعد أن افتتح تداولات اليوم عند المستوى 5182 دولار للأونصة ليتداول حالياً عند المستوى 5176 دولار للأونصة.

لليوم الثالث على التوالي يتحرك الذهب في نطاق عرضي ضيق مع محاولات مستمرة لاختراق والاستقرار فوق المستوى 5200 دولار للأونصة، ولكن الزخم الصاعد ضعيف حتى الآن ولم يدعم ارتفاع السعر لاختراق المستوى.

بالرغم من هذا تمكن الذهب من الارتفاع خلال شهر فبراير بنسبة 5.8% حتى الآن في طريقه لتسجيل ارتفاع للشهر السابع على التوالي، وكان الذهب قد شهد تصحيح حاد بداية هذا الشهر ولكنه تمكن سريعاً من تعويض خسائره والعودة إلى الارتفاع.

انخفضت عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات بعد خصم التضخم ليعبر هذا عن العائد الحقيقي، وهو ما يعد عامل داعم لأسعار الذهب حالياً ليتمكن من الاستقرار بغض النظر عن تراجع الطلب على الملاذ الآمن يوم أمس بعد التطور الإيجابي في المحادثات الأمريكية الإيرانية.

المرحلة الثالثة من المفاوضات بي الولايات المتحدة وإيران أحرزت تقدمًا في جنيف يوم الخميس بشأن البرنامج النووي الإيراني، إلا أن ساعات من المفاوضات انتهت دون التوصل إلى حل جذري لتجنب ضربات أمريكية محتملة وسط حشد عسكري ضخم.

وشكلت التوترات الجيوسياسية بشأن إيران عاملاً رئيسياً في انتعاش الذهب طوال شهر فبراير، حيث نشرت واشنطن المزيد من السفن في الشرق الأوسط وهددت بعمل عسكري إذا لم تقبل طهران بالاتفاق النووي.

أيضاً أدى اندلاع الحرب بين باكستان وأفغانستان إلى زيادة الطلب على الملاذ الآمن اليوم الجمعة، على الرغم من أن الصراع حتى الآن لا يزال محصورًا بين البلدين الواقعين في جنوب آسيا.

من جهة أخرى ساهمت الاضطرابات في السياسة التجارية الأمريكية، إلى جانب المخاوف بشأن تباطؤ النمو في أكبر اقتصادات العالم، في إبقاء المتداولين متحيزين بشكل كبير نحو الملاذات الآمنة، مما ساعد الذهب على استعادة جزء كبير من خسائره التي تكبدها في أواخر يناير.

ساهم تزايد حالة عدم اليقين بشأن الاقتصاد الأمريكي في ارتفاع أسعار الذهب، لا سيما بعد أن أبطلت المحكمة العليا الأمريكية معظم الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترامب. مما دفع ترامب إلى فرض تعريفات عالمية انتقامية بنسبة 10% وستصل إلى 15% بالإضافة إلى التعريفات الحالية.

تعمل كل هذه العوامل على إبقاء الذهب بالقرب من أعلى مستوياته حتى لو افتقد حالياً قدرته على مواصلة الصعود، ولكنه لن يشهد حالة تراجع كبير حالياً بسبب الطلب المستمر على الملاذ الآمن.